Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) (البقرة) mp3
" الَّذِينَ " فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى النَّعْت لِلْخَاشِعِينَ , وَيَجُوز الرَّفْع عَلَى الْقَطْع . وَالظَّنّ هُنَا فِي قَوْل الْجُمْهُور بِمَعْنَى الْيَقِين وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى " إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَه " [ الْحَاقَّة : 20 ] وَقَوْله : " فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا " [ الْكَهْف : 53 ] . قَالَ دُرَيْد بْن الصِّمَّة فَقُلْت لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّج سُرَاتُهُمْ فِي الْفَارِسِيّ الْمُسَرَّد وَقَالَ أَبُو دَاوُد رُبَّ هَمٍّ فَرَّجْتَهُ بِغَرِيم وَغُيُوب كَشَفْتهَا بِظُنُون وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الظَّنّ فِي الْآيَة يَصِحّ أَنْ يَكُون عَلَى بَابه وَيُضْمَر فِي الْكَلَام بِذُنُوبِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ يَتَوَقَّعُونَ لِقَاءَهُ مُذْنِبِينَ ذَكَرَ الْمَهْدَوِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ قَالَ اِبْن عَطِيَّة , وَهَذَا تَعَسُّف وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ الظَّنّ قَدْ يَقَع بِمَعْنَى الْكَذِب وَلَا يَعْرِف ذَلِكَ الْبَصْرِيُّونَ وَأَصْل الظَّنّ وَقَاعِدَته الشَّكّ مَعَ مَيْل إِلَى أَحَد مُعْتَقَدَيْهِ وَقَدْ يُوقَع مَوْقِع الْيَقِين كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَة وَغَيْرهَا لَكُنَّهُ لَا يُوقَع فِيمَا قَدْ خَرَجَ إِلَى الْحِسّ لَا تَقُول الْعَرَب فِي رَجُل مَرْئِيّ حَاضِر أَظُنّ هَذَا إِنْسَانًا وَإِنَّمَا تَجِد الِاسْتِعْمَال فِيمَا لَمْ يَخْرُج إِلَى الْحِسّ بَعْد كَهَذِهِ الْآيَة وَالشِّعْر وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا " وَقَدْ يَجِيء الْيَقِين بِمَعْنَى الظَّنّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه أَوَّل السُّورَة , وَتَقُول سُؤْت بِهِ ظَنًّا وَأَسَأْت بِهِ الظَّنّ يُدْخِلُونَ الْأَلِف إِذَا جَاءُوا بِالْأَلِفِ وَاللَّام


جَزَاء رَبِّهِمْ . وَقِيلَ : جَاءَ عَلَى الْمُفَاعَلَة , وَهُوَ مِنْ وَاحِد , مِثْل عَافَاهُ اللَّه


بِفَتْحِ الْهَمْزَة عَطْف عَلَى الْأَوَّل , وَيَجُوز " وَإِنَّهُمْ " بِكَسْرِهَا عَلَى الْقَطْع .


أَيْ إِلَى رَبّهمْ وَقِيلَ إِلَى جَزَائِهِ .


إِقْرَار بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاء وَالْعَرْض عَلَى الْمَلِك الْأَعْلَى
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوقت أنفاس لا تعود

    الوقت أنفاس لا تعود: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن رأس مال المسلم في هذه الدنيا وقت قصير.. أنفاسٌ محدودة وأيام معدودة.. فمن استثمر تلك اللحظات والساعات في الخير فطوبى له, ومن أضاعها وفرط فيها فقد خسر زمنًا لا يعود إليه أبدًا. وفي هذا العصر الذي تفشى فيه العجز وظهر فيه الميل إلى الدعة والراحة.. جدبٌ في الطاعة وقحطٌ في العبادة وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة.. أُقدم هذا الكتاب.. ففيه ملامح عن الوقت وأهميته وكيفية المحافظة عليه وذكر بعض من أهمتهم أعمارهم فأحيوها بالطاعة وعمروها بالعبادة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229496

    التحميل:

  • الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة

    الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة: قال المُراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الجنة والنار من الكتاب والسنة»، كتبها الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -، وهي رسالةٌ نافعةٌ جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: مفهوم الجنة والنار، وإثبات وجود الجنة والنار، وأنهما موجودتان الآن، ومكان الجنة، ومكان النار، وأسماء الجنة، وأسماء النار، ونعيم الجنة النفسي، ونعيمها الحسّي، وذكر من هذا النعيم: إحلال رضوان الله على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبدًا، وذكر عدد أنهار الجنة وصفاتها، والحور العين وصفاتهن، ومساكن أهل الجنة: من الخيام، والغرف، والقصور، وصفاتها، وطعام أهل الجنة، وشرابهم، وصفات أهل الجنة، [جعله من أهلها]. وذكر - رحمه الله -: عذاب أهل النار النفسي، وعذابهم الحسي، ثم ذكر الطريق الموصل إلى الجنة، وأسباب دخولها، وأن دخول الجنة برحمة الله تعالى، وذكر الطرق الموصلة إلى النار، وبين أسباب دخولها [أعاذه الله منها]، ثم ختم ذلك: بكيف نقي أنفسنا وأهلينا من النار؟، ثم الخاتمة، والتوصيات، وإثبات المراجع والمصادر».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269044

    التحميل:

  • الحركة الوهابية

    الحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل:

  • الله لطيف بعباده

    الله لطيف بعباده: قال المصنف - حفظه الله -: «فما سمعت أذن، ولا رأت عين ألطف بالعباد من رب العباد، ترى الأمور العظام والمصائب الشداد، فإذا انجلى الأمر فإذا الخير والأجر. الله لطيف بعباده؛ خلقهم، ورزقهم، وهداهم، وأسكن من شاء منهم جنته، رحمته سبقت غضبه، وفضله سبق عقابه. هذا الكتيب... إلى من استوحشت به الطرق، وافترقت به المسالك، وأظلته سحابة حزن، وترك له الزمن جرحًا ينزف.. الله لطيف بعباده».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208983

    التحميل:

  • حدد مسارك

    حدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330750

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة