Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 270

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (270) (البقرة) mp3
شَرْط وَجَوَابه , وَكَانَتْ النُّذُور مِنْ سِيرَة الْعَرَب تُكْثِر مِنْهَا , فَذَكَرَ اللَّه تَعَالَى النَّوْعَيْنِ , مَا يَفْعَلهُ الْمَرْء مُتَبَرِّعًا , وَمَا يَفْعَلهُ بَعْد إِلْزَامه لِنَفْسِهِ . وَفِي الْآيَة مَعْنَى الْوَعْد وَالْوَعِيد , أَيْ مَنْ كَانَ خَالِص النِّيَّة فَهُوَ مُثَاب , وَمَنْ أَنْفَقَ رِيَاء أَوْ لِمَعْنًى آخَر مِمَّا يُكْسِبهُ الْمَنّ وَالْأَذَى وَنَحْو ذَلِكَ فَهُوَ ظَالِم , يَذْهَب فِعْله بَاطِلًا وَلَا يَجِد لَهُ نَاصِرًا فِيهِ . وَمَعْنَى " يَعْلَمهُ " يُحْصِيه , قَالَهُ مُجَاهِد . وَوَحَّدَ الضَّمِير وَقَدْ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ , فَقَالَ النَّحَّاس : التَّقْدِير " وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَة " فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمهَا , " أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمهُ " ثُمَّ حَذَفَ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّقْدِير : وَمَا أَنْفَقْتُمْ فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمهُ وَتَعُود الْهَاء عَلَى " مَا " كَمَا أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِامْرِئِ الْقَيْس : فَتُوضِح فَالْمِقْرَاة لَمْ يَعْفُ رَسْمهَا لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوب وَشَمْأَلِ وَيَكُون " أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر " مَعْطُوفًا عَلَيْهِ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَوَحَّدَ الضَّمِير فِي " يَعْلَمهُ " وَقَدْ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ مِنْ حَيْثُ أَرَادَ مَا ذَكَرَ أَوْ نَصَّ .

قُلْت : وَهَذَا حَسَن : فَإِنَّ الضَّمِير قَدْ يُرَاد بِهِ جَمِيع الْمَذْكُور وَإِنْ كَثُرَ . وَالنَّذْر حَقِيقَة الْعِبَارَة عَنْهُ أَنْ تَقُول : هُوَ مَا أَوْجَبَهُ الْمُكَلَّف عَلَى نَفْسه مِنْ الْعِبَادَات مِمَّا لَوْ لَمْ يُوجِبهُ لَمْ يَلْزَمهُ , تَقُول : نَذَرَ الرَّجُل كَذَا إِذَا اِلْتَزَمَ فِعْله , يَنْذُر - بِضَمِّ الذَّال - وَيَنْذِر - بِكَسْرِهَا - . وَلَهُ أَحْكَام يَأْتِي بَيَانهَا فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة

    عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم القرآن العظيم. المبحث الثاني: القرآن العظيم أنزل في شهر رمضان. المبحث الثالث: عظمة القرآن الكريم وصفاته. المبحث الرابع: تأثير القرآن في النفوس والقلوب جاء على أنواع. المبحث الخامس: تدبر القرآن العظيم. المبحث السادس: فضل تلاوة القرآن اللفظية. المبحث السابع: فضل قراءة القرآن في الصلاة. المبحث الثامن: فضل تعلم القرآن وتعليمه، ومدارسته. المبحث التاسع: فضل حافظ القرآن العامل به. المبحث العاشر:فضائل سور معينة مخصصة. المبحث الحادي عشر:وجوب العمل بالقرآن وبيان فضله. المبحث الثاني عشر: الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته. المبحث الثالث عشر: آداب تلاوة القرآن العظيم. المبحث الرابع عشر: أخلاق العامل لله بالقرآن: المبحث الخامس عشر: أخلاق العامل للدنيا بالقرآن. المبحث السادس عشر: أخلاق معلم القرآن.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193666

    التحميل:

  • رسالة لمن لا يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم

    رسالة مُوجَّهة لمن لا يؤمنون برسالة رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -; وتشتمل على العناوين التالية: 1- من هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ 2- خطاب علمي ومادي لمن لا يؤمن بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 3- لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخدع الناس جميعًا ما خدع نفسه في حياته. 4- الدلائل العقلية على نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- ما الذي يدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُكرم امرأةً من بني إسرائيل. 6- إنجيل برنابا.. الشاهد والشهيد. 7- الرجل الذي تحدى القرآن. 8- الإعجاز العلمي في الجنين. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320034

    التحميل:

  • سنن ابن ماجه

    سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة على القول المشهور وهو أقلُّها درجة. - قال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن ماجه في تهذيب التهذيب: "كتابه في السنن جامعٌ جيِّدٌ كثيرُ الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أنًَّ السريَّ كان يقول:مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيفٌ غالباً، وليس الأمرُ في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديثُ كثيرةٌ منكرةٌ، والله المستعان". وإنَّما اعتُبِر سادسُ الكتب الستة لكثرة زوائده على الكتب الخمسة، وقيل سادسها الموطأ لعُلُوِّ إسناده، وقيل السادس سنن الدارمي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140683

    التحميل:

  • شرح عقيدة أهل السنة والجماعة

    شرح عقيدة أهل السنة والجماعة: بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1952

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة