Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 257

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) (البقرة) mp3
" اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا " الْوَلِيّ فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِل . قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْوَلِيّ النَّاصِر يَنْصُر عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجهُمْ مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور " , وَقَالَ " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ " [ مُحَمَّد : 11 ] قَالَ قَتَادَة : الظُّلُمَات الضَّلَالَة , وَالنُّور الْهُدَى , وَبِمَعْنَاهُ قَالَ الضَّحَّاك وَالرَّبِيع . وَقَالَ مُجَاهِد وَعَبْدَة بْن أَبِي لُبَابَة : قَوْله " اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا " نَزَلَتْ فِي قَوْم آمَنُوا بِعِيسَى فَلَمَّا جَاءَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرُوا بِهِ , فَذَلِكَ إِخْرَاجهمْ مِنْ النُّور إِلَى الظُّلُمَات . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : فَكَانَ هَذَا الْمُعْتَقَد أَحْرَز نُورًا فِي الْمُعْتَقَد خَرَجَ مِنْهُ إِلَى الظُّلُمَات , وَلَفْظ الْآيَة مُسْتَغْنٍ عَنْ هَذَا التَّخْصِيص , بَلْ هُوَ مُتَرَتِّب فِي كُلّ أُمَّة كَافِرَة آمَنَ بَعْضهَا كَالْعَرَبِ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ فَاَللَّه وَلِيّه أَخْرَجَهُ مِنْ ظُلْمَة الْكُفْر إِلَى نُور الْإِيمَان , وَمَنْ كَفَرَ بَعْد وُجُود النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّاعِي الْمُرْسَل فَشَيْطَانه مُغْوِيه , كَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ الْإِيمَان إِذْ هُوَ مَعَهُ مُعَدٌّ وَأَهْل لِلدُّخُولِ فِيهِ , وَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالدُّخُولِ فِي النَّار لِكُفْرِهِمْ , عَدْلًا مِنْهُ , لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل . وَقَرَأَ الْحَسَن " أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّوَاغِيت " يَعْنِي الشَّيَاطِين , وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد: كتاب مهم؛ حيث فيه التحذير من اتخاذ القبور على المساجد، أو وضع الصور فيها، ولعنٍ من فعل ذلك، وأنه من شرار الخلق عند الله كائنًا من كان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1908

    التحميل:

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

  • محرمات استهان بها كثير من الناس

    محرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل:

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة