Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 244

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) (البقرة) mp3
هَذَا خِطَاب لِأُمَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيل اللَّه فِي قَوْل الْجُمْهُور . وَهُوَ الَّذِي يُنْوَى بِهِ أَنْ تَكُون كَلِمَة اللَّه هِيَ الْعُلْيَا . وَسُبُل اللَّه كَثِيرَة فَهِيَ عَامَّة فِي كُلّ سَبِيل , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي " [ يُوسُف : 108 ] . قَالَ مَالِك : سُبُل اللَّه كَثِيرَة , وَمَا مِنْ سَبِيل إِلَّا يُقَاتَل عَلَيْهَا أَوْ فِيهَا أَوْ لَهَا , وَأَعْظَمهَا دِين الْإِسْلَام , لَا خِلَاف فِي هَذَا . وَقِيلَ : الْخِطَاب لِلَّذِينَ أُحْيُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك . وَالْوَاو عَلَى هَذَا فِي قَوْله " وَقَاتِلُوا " عَاطِفَة عَلَى الْأَمْر الْمُتَقَدِّم , وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك تَقْدِيره : وَقَالَ لَهُمْ قَاتِلُوا . وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل عَاطِفَة جُمْلَة كَلَام عَلَى جُمْلَة مَا تَقَدَّمَ , وَلَا حَاجَة إِلَى إِضْمَار فِي الْكَلَام . قَالَ النَّحَّاس : " وَقَاتِلُوا " أَمْر مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَّا تَهْرُبُوا كَمَا هَرَبَ هَؤُلَاءِ .



أَيْ يَسْمَع قَوْلكُمْ إِنْ قُلْتُمْ مِثْل مَا قَالَ هَؤُلَاءِ وَيَعْلَم مُرَادكُمْ بِهِ , وَقَالَ الطَّبَرِيّ : لَا وَجْه لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْأَمْر بِالْقِتَالِ لِلَّذِينَ أُحْيُوا . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

  • شرح المنظومة الرائية في السنة

    شرح المنظومة الرائية في السنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه منظومة عظيمة في تقرير عقيدة أهل السنة وبيان قواعدهم في الدين للإمام سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين أبي القاسم الزنجاني - رحمه الله - المُتوفَّى سنة (471 هـ) مع شرح عليها لناظمها فيه خرمٌ في أوله حيث لم يوجد كاملاً، تُنشر لأول مرة؛ إذ لم يكن لها وجود في الكتب المطبوعة في حدود علمي».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344683

    التحميل:

  • حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته

    حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته : فإنه مما يجب على المرء أن يكون النبي الكريم - صلوات ربي وسلامه عليه - أحب إليه من الخلق كله. ولهذا ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة، لكن كثيراً من مدعي حبه - صلى الله عليه وسلم - يفرطون فيه، كما أن الكثيرين يحصرون مفهومه في أضيق نطاق؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين أهمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وثمراته، وحقيقته، وذلك من خلال التساؤلات التالية: • ماحكم حب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ • ما ثمراته في الدارين؟ • ما علامات حبه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كان الصحابة - رضي الله عنهم - في ضوء هذه العلامات؟ وكيف نحن؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338843

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة