Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 231

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) (البقرة) mp3
مَعْنَى " بَلَغْنَ " قَارَبْنَ , بِإِجْمَاعٍ مِنْ الْعُلَمَاء , وَلِأَنَّ الْمَعْنَى يُضْطَرّ إِلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ بَعْد بُلُوغ الْأَجَل لَا خِيَار لَهُ فِي الْإِمْسَاك , وَهُوَ فِي الْآيَة الَّتِي بَعْدهَا بِمَعْنَى التَّنَاهِي ; لِأَنَّ الْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ , فَهُوَ حَقِيقَة فِي الثَّانِيَة مَجَاز فِي الْأُولَى .



الْإِمْسَاك بِالْمَعْرُوفِ هُوَ الْقِيَام بِمَا يَجِب لَهَا مِنْ حَقّ عَلَى زَوْجهَا , وَلِذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : إِنَّ مِنْ الْإِمْسَاك بِالْمَعْرُوفِ أَنَّ الزَّوْج إِذَا لَمْ يَجِد مَا يُنْفِق عَلَى الزَّوْجَة أَنْ يُطَلِّقهَا , فَإِنْ لَمْ يَفْعَل خَرَجَ عَنْ حَدّ الْمَعْرُوف , فَيُطَلِّق عَلَيْهِ الْحَاكِم مِنْ أَجْل الضَّرَر اللَّاحِق لَهَا مِنْ بَقَائِهَا عِنْد مَنْ لَا يَقْدِر عَلَى نَفَقَتهَا , وَالْجُوع لَا صَبْر عَلَيْهِ , وَبِهَذَا قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَأَبُو عُبَيْد وَيَحْيَى الْقَطَّان وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , وَقَالَهُ مِنْ الصَّحَابَة عُمَر وَعَلِيّ وَأَبُو هُرَيْرَة , وَمِنْ التَّابِعِينَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ سُنَّة . وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَتْ طَائِفَة : لَا يُفَرَّق بَيْنهمَا , وَيَلْزَمهَا الصَّبْر عَلَيْهِ , وَتَتَعَلَّق النَّفَقَة بِذِمَّتِهِ بِحُكْمِ الْحَاكِم , وَهَذَا قَوْل عَطَاء وَالزُّهْرِيّ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ وَالثَّوْرِيّ , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَة إِلَى مَيْسَرَة " [ الْبَقَرَة : 280 ] وَقَالَ : " وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ " [ النُّور : 32 ] الْآيَة , فَنَدَبَ تَعَالَى إِلَى إِنْكَاح الْفَقِير , فَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون الْفَقْر سَبَبًا لِلْفُرْقَةِ , وَهُوَ مَنْدُوب مَعَهُ إِلَى النِّكَاح . وَأَيْضًا فَإِنَّ النِّكَاح بَيْن الزَّوْجَيْنِ قَدْ اِنْعَقَدَ بِإِجْمَاعٍ فَلَا يُفَرَّق بَيْنهمَا إِلَّا بِإِجْمَاعٍ مِثْله , أَوْ بِسُنَّةٍ عَنْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مُعَارِض لَهَا . وَالْحُجَّة لِلْأَوَّلِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ : ( تَقُول الْمَرْأَة إِمَّا أَنْ تُطْعِمنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقنِي ) فَهَذَا نَصّ فِي مَوْضِع الْخِلَاف . وَالْفُرْقَة بِالْإِعْسَارِ عِنْدنَا طَلْقَة رَجْعِيَّة خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي قَوْله : إِنَّهَا طَلْقَة بَائِنَة ; لِأَنَّ هَذِهِ فُرْقَة بَعْد الْبِنَاء لَمْ يُسْتَكْمَل بِهَا عَدَد الطَّلَاق وَلَا كَانَتْ لِعِوَضٍ وَلَا لِضَرَرٍ بِالزَّوْجِ فَكَانَتْ رَجْعِيَّة , أَصْله طَلَاق الْمُولِي .



يَعْنِي فَطَلِّقُوهُنَّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ .



رَوَى مَالِك عَنْ ثَوْر بْن زَيْد الدِّيلِيّ : أَنَّ الرَّجُل كَانَ يُطَلِّق اِمْرَأَته ثُمَّ يُرَاجِعهَا وَلَا حَاجَة لَهُ بِهَا وَلَا يُرِيد إِمْسَاكهَا , كَيْمَا يُطَوِّل بِذَلِكَ الْعِدَّة عَلَيْهَا وَلِيُضَارّهَا , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه " يَعِظهُمْ اللَّه بِهِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : " فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه " يَعْنِي عَرَّضَ نَفْسه لِلْعَذَابِ ; لِأَنَّ إِتْيَان مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ تَعَرُّض لِعَذَابِ اللَّه . وَهَذَا الْخَبَر مُوَافِق لِلْخَبَرِ الَّذِي نَزَلَ بِتَرْكِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْل الْجَاهِلِيَّة مِنْ الطَّلَاق وَالِارْتِجَاع حَسَب مَا تَقَدَّمَ بَيَانه عِنْد قَوْله تَعَالَى : " الطَّلَاق مَرَّتَانِ " . فَأَفَادَنَا هَذَانِ الْخَبَرَانِ أَنَّ نُزُول الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ كَانَ فِي مَعْنًى وَاحِد مُتَقَارِب وَذَلِكَ حَبْس الرَّجُل الْمَرْأَة وَمُرَاجَعَته لَهَا قَاصِدًا إِلَى الْإِضْرَار بِهَا , وَهَذَا ظَاهِر .



مَعْنَاهُ لَا تَتَّخِذُوا أَحْكَام اللَّه تَعَالَى فِي طَرِيق الْهُزْو بِالْهُزْوِ فَإِنَّهَا جِدّ كُلّهَا , فَمَنْ هَزَلَ فِيهَا لَزِمَتْهُ . قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : كَانَ الرَّجُل يُطَلِّق فِي الْجَاهِلِيَّة وَيَقُول : إِنَّمَا طَلَّقْت وَأَنَا لَاعِب , وَكَانَ يُعْتِق وَيَنْكِح وَيَقُول : كُنْت لَاعِبًا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( مَنْ طَلَّقَ أَوْ حَرَّرَ أَوْ نَكَحَ أَوْ أَنْكَحَ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَاعِب فَهُوَ جِدّ ) . رَوَاهُ مَعْمَر قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَنْ عَمْرو عَنْ الْحَسَن عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ . وَفِي مُوَطَّإِ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاس : إِنِّي طَلَّقْت اِمْرَأَتِي مِائَة مَرَّة فَمَاذَا تَرَى عَلَيَّ ؟ فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ( طُلِّقَتْ مِنْك بِثَلَاثٍ , وَسَبْع وَتِسْعُونَ اِتَّخَذْت بِهَا آيَات اللَّه هُزُوًا ) . وَخَرَّجَ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة الْقُرَشِيّ عَنْ عَلِيّ قَالَ : سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا طَلَّقَ الْبَتَّة فَغَضِبَ وَقَالَ : ( تَتَّخِذُونَ آيَات اللَّه هُزُوًا - أَوْ دِين اللَّه هُزُوًا وَلَعِبًا مَنْ طَلَّقَ الْبَتَّة أَلْزَمْنَاهُ ثَلَاثًا لَا تَحِلّ لَهُ حَتَّى تَنْكِح زَوْجًا غَيْره ) . إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة هَذَا كُوفِيّ ضَعِيف الْحَدِيث . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَة : ( أَنَّ الرَّجُل كَانَ يُطَلِّق اِمْرَأَته ثُمَّ يَقُول : وَاَللَّه لَا أُوَرِّثك وَلَا أَدَعك . قَالَتْ : وَكَيْف ذَاكَ ؟ قَالَ : إِذَا كِدْت تَقْضِينَ عِدَّتك رَاجَعْتُك ) , فَنَزَلَتْ : " وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات اللَّه هُزُوًا " . قَالَ عُلَمَاؤُنَا : وَالْأَقْوَال كُلّهَا دَاخِلَة فِي مَعْنَى الْآيَة ; لِأَنَّهُ يُقَال لِمَنْ سَخِرَ مِنْ آيَات اللَّه : اِتَّخَذَهَا هُزُوًا . وَيُقَال ذَلِكَ لِمَنْ كَفَرَ بِهَا , وَيُقَال ذَلِكَ لِمَنْ طَرَحَهَا وَلَمْ يَأْخُذ بِهَا وَعَمِلَ بِغَيْرِهَا , فَعَلَى هَذَا تَدْخُل هَذِهِ الْأَقْوَال فِي الْآيَة . وَآيَات اللَّه : دَلَائِله وَأَمْره وَنَهْيه . وَلَا خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء أَنَّ مَنْ طَلَّقَ هَازِلًا أَنَّ الطَّلَاق يَلْزَمهُ , وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْره عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه فِي " بَرَاءَة " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( ثَلَاث جِدّهنَّ جِدّ وَهَزْلهنَّ جِدّ النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالرَّجْعَة ) . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَابْن مَسْعُود وَأَبِي الدَّرْدَاء كُلّهمْ قَالُوا : ( ثَلَاث لَا لَعِب فِيهِنَّ وَاللَّاعِب فِيهِنَّ جَادّ : النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعَتَاق ) . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا تَتْرُكُوا أَوَامِر اللَّه فَتَكُونُوا مُقَصِّرِينَ لَاعِبِينَ . وَيَدْخُل فِي هَذِهِ الْآيَة الِاسْتِغْفَار مِنْ الذَّنْب قَوْلًا مَعَ الْإِصْرَار فِعْلًا , وَكَذَا كُلّ مَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَاعْلَمْهُ .



أَيْ بِالْإِسْلَامِ وَبَيَان الْأَحْكَام .


" وَالْحِكْمَة " هِيَ السُّنَّة الْمُبَيِّنَة عَلَى لِسَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَادَ اللَّه فِيمَا لَمْ يَنُصّ عَلَيْهِ فِي الْكِتَاب .


أَيْ يُخَوِّفكُمْ .


أَيْ فِي مَا فَرَضَهُ عَلَيْكُمْ وَقِيلَ هُوَ أَمْر بِالتَّقْوَى عَلَى الْعُمُوم وَتَحْذِير مِنْ شِدَّة عِقَابه


أَيْ بِمَا خَلَقَ وَهُوَ خَالِق كُلّ شَيْء , فَوَجَبَ أَنْ يَكُون عَالِمًا بِكُلِّ شَيْء , وَقَدْ قَالَ : " أَلَا يَعْلَم مَنْ خَلَقَ " [ الْمُلْك : 14 ] فَهُوَ الْعَالِم وَالْعَلِيم بِجَمِيعِ الْمَعْلُومَات بِعِلْمٍ قَدِيم أَزَلِيّ وَاحِد قَائِم بِذَاتِهِ , وَوَافَقَنَا الْمُعْتَزِلَة عَلَى الْعَالِمِيَّة دُون الْعِلْمِيَّة . وَقَالَتْ الْجَهْمِيَّة : عَالِم بِعِلْمٍ قَائِم لَا فِي مَحَلّ , تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْل أَهْل الزَّيْغ وَالضَّلَالَات , وَالرَّدّ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي كُتُب الدِّيَانَات . وَقَدْ وَصَفَ نَفْسه سُبْحَانه بِالْعِلْمِ فَقَالَ : " أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ " [ النِّسَاء : 166 ] , وَقَالَ : " فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّه " [ هُود : 14 ] , وَقَالَ : " فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ " [ الْأَعْرَاف : 7 ] , وَقَالَ : " وَمَا تَحْمِل مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَع إِلَّا بِعِلْمِهِ " [ فَاطِر : 11 ] , وَقَالَ : " وَعِنْده مَفَاتِح الْغَيْب لَا يَعْلَمهَا إِلَّا هُوَ " [ الْأَنْعَام : 59 ] الْآيَة . وَسَنَدُلُّ عَلَى ثُبُوت عِلْمه وَسَائِر صِفَاته فِي هَذِهِ السُّورَة عِنْد قَوْله : " يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر " [ الْبَقَرَة : 185 ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ وَقَالُون عَنْ نَافِع بِإِسْكَانِ الْهَاء مِنْ : هُو وَهِي , إِذَا كَانَ قَبْلهَا فَاء أَوْ وَاو أَوْ لَام أَوْ ثُمَّ , وَكَذَلِكَ فَعَلَ أَبُو عَمْرو إِلَّا مَعَ ثُمَّ . وَزَادَ أَبُو عَوْن عَنْ الْحَلْوَانِيّ عَنْ قَالُون إِسْكَان الْهَاء مِنْ " أَنْ يُمِلّ هُو " وَالْبَاقُونَ بِالتَّحْرِيكِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أربعون نصيحة لإصلاح البيوت

    أربعون نصيحة لإصلاح البيوت : الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم، فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ، والبيوت أحياء، والأحياء مجتمع، فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله، صامدا في وجه أعداء الله، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر. فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه؛ من الداعية القدوة، وطالب العلم، والمجاهد الصادق، والزوجة الصالحة، والأم المربية، وبقية المصلحين. فإذا كان الموضوع بهذه الأهمية، وبيوتنا فيها منكرات كثيرة، وتقصير كبير، وإهمال وتفريط؛ فهنا يأتي السؤال الكبير: ما هي وسائل إصلاح البيوت؟ وإليك أيها القارئ الكريم الجواب ، نصائح في هذا المجال عسى الله أن ينفع بها، وأن يوجه جهود أبناء الإسلام لبعث رسالة البيت المسلم من جديد، وهذه النصائح تدور على أمرين : إما تحصيل مصالح، وهو قيام بالمعروف، أو درء مفاسد وهو إزالة للمنكر.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/196578

    التحميل:

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

  • الشيعة والمسجد الأقصى

    الشيعة والمسجد الأقصى : قال الكاتب: « لعل البعض يستهجن أن نكتب في مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، وفي الشرع الإسلامي؛ حيث إنها من المسلمات التي لا جدال فيها، ومكانة لا تحتاج إلى مزيد بيان؛ فهي ثابتة بصريح كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وبصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة على فضله. ولكننا على يقين بأن من يقرأ الرسالة التي بين أيدينا سيعذرنا بعد أن تكشف له الحقائق... ويعي حجم الخداع الذي لبس علينا من أناس ادعوا نصرة المسجد الأقصى وأرض المسر￯... ورفعوا لواء الدفاع عن المستضعفين من أهل فلسطين ومقدساتهم!! لذا كان لزاما الدفاع عن مكانة المسجد الأقصى، والتنبيه على ما جاء في الكتب والمراجع المعتمدة لد￯ الشيعة وما أكثرها!! والتي خطوا فيها بأيديهم أن لا مكانة للمسجد الأقصى بموقعه الحالي، وإنما هو مسجد في السماء!! وأن عامة الناس قد توهموا أنه مسجد القدس!! وقد اجتهدنا ألا نترك تلك المزاعم من غير ردود تدحضها وتكشف خبثها وزيفها، وذلك إسهاماً منا بالكلمة والقلم بغية كشف الحقائق، وإزالة الغشاوة، ليعي الجميع حجم المؤامرة والخداع الذي يحاول أولئك الأفاكون تسطيره وإثباته في مؤلفاتهم. وأثبتنا كذلك من خلال البحث والتقصي أن كل من حاول التشكيك في مكانة المسجد الأقصى المبارك - ومن أولئك اليهود والمستشرقون - دلل على ذلك بمزاعم واهية استلها من مراجع الشيعة، لتكون سيفاً يضرب ثوابت أمتنا وعقيدتها، ويزعزع مكانة المسجد الأقصى في قلوبنا. ونود أن ننبه أننا نقصد في هذه الرسالة وحدة الأمة وجمع كلمة المسلمين والاتفاق على مقدساتنا، وحب من كتب الله على أيديهم فتحها، وقطع الطريق أمام جيش البروفسورات من اليهود والمستشرقين الذين وجدوا في كتب الشيعة مادة دسمة، وجعلوها ذريعة للتهوين من مكانة بيت المقدس عند المسلمين... فكان لا بد من تمحيص تلك الروايات المشككة في مكانة المسجد الأقصى وإثبات فضائل بيت المقدس بالحجة والدليل ».

    الناشر: موقع الحقيقة http://www.haqeeqa.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268683

    التحميل:

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

  • فقه الواقع

    فقه الواقع: فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألَّم لما آلَت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندَى له الجبين، وقد قلَّبتُ النظر في هذا الواقع متلمِّسًا الأسباب، وباحثًا عن سُبل العلاج، محاولاً المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحًا للأمة، وإبراءً للذمة. ونجِد الشيخ - حفظه الله - في هذا المُؤلَّف قد أصَّل لهذا الموضوع وبيَّنه بيانًا شافيًا.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337577

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة