Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 209

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) (البقرة) mp3
أَيْ تَنَحَّيْتُمْ عَنْ طَرِيق الِاسْتِقَامَة . وَأَصْل الزَّلَل فِي الْقَدَم , ثُمَّ يُسْتَعْمَل فِي الِاعْتِقَادَات وَالْآرَاء وَغَيْر ذَلِكَ , يُقَال : زَلَّ يَزِلّ زَلًّا وَزَلَلًا وَزُلُولًا , أَيْ دَحَضَتْ قَدَمه . وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّال الْعَدَوِيّ " زَلِلْتُمْ " بِكَسْرِ اللَّام , وَهُمَا لُغَتَانِ . وَأَصْل الْحَرْف مِنْ الزَّلَق , وَالْمَعْنَى ضَلَلْتُمْ وَعِجْتُمْ عَنْ الْحَقّ .


أَيْ الْمُعْجِزَات وَآيَات الْقُرْآن , إِنْ كَانَ الْخِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ , فَإِنْ كَانَ الْخِطَاب لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَالْبَيِّنَات مَا وَرَدَ فِي شَرْعهمْ مِنْ الْإِعْلَام بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّعْرِيف بِهِ . وَفِي الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ عُقُوبَة الْعَالِم بِالذَّنْبِ أَعْظَم مِنْ عُقُوبَة الْجَاهِل بِهِ , وَمَنْ لَمْ تَبْلُغهُ دَعْوَة الْإِسْلَام لَا يَكُون كَافِرًا بِتَرْكِ الشَّرَائِع . وَحَكَى النَّقَّاش أَنَّ كَعْب الْأَحْبَار لَمَّا أَسْلَمَ كَانَ يَتَعَلَّم الْقُرْآن , فَأَقْرَأَهُ الَّذِي كَانَ يَعْلَمهُ " فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " فَقَالَ كَعْب : إِنِّي لَأَسْتَنْكِر أَنْ يَكُون هَكَذَا , وَمَرَّ بِهِمَا رَجُل فَقَالَ كَعْب : كَيْف تَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة ؟ فَقَالَ الرَّجُل : " فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيز حَكِيم " فَقَالَ كَعْب : هَكَذَا يَنْبَغِي .


لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ مَا يُرِيدهُ .


فِيمَا يَفْعَلهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264158

    التحميل:

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • قصة كاملة لم يؤلفها بشر

    قصة كاملة لم يؤلفها بشر : في هذه الرسالة واقعة أغرب من القصص، ما ألفها أديب قصصي، ولا عمل فيها خيال روائي، بل ألَّفَتْها الحياة، فجاءت بأحداثها ومصادفاتها، وبداياتها وخواتيمها، أبلغ مما ألف القصاص من الأدباء.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265570

    التحميل:

  • بحوث في أصول التفسير ومناهجه

    بحوث في أصول التفسير ومناهجه: هذا الكتاب عرَّف فيه المصنف - حفظه الله - التفسير وبيَّن مكانته وفضله، ومتى نشأ علم التفسير وما هي المراحل التي مرَّ بها، وذكر اختلاف المُفسِّرين وأصحابه، وأساليب التفسير وطرقه ومناهجه، ثم عرَّج على إعراب القرآن الكريم وبيان غريبه، ثم أشار إلى قواعد مهمة يحتاج إليها المُفسِّر، وختمَ حديثَه بذكر أهم المصنفات في التفسير ومناهجه.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364178

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة