Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 199

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (199) (البقرة) mp3
قِيلَ : الْخِطَاب لِلْحُمْسِ , فَإِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقِفُونَ مَعَ النَّاس بِعَرَفَاتٍ , بَلْ كَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ مِنْ الْحَرَم , وَكَانُوا يَقُولُونَ : نَحْنُ قَطِين اللَّه , فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُعَظِّم الْحَرَم , وَلَا نُعَظِّم شَيْئًا مِنْ الْحِلّ , وَكَانُوا مَعَ مَعْرِفَتهمْ وَإِقْرَارهمْ إِنَّ عَرَفَة مَوْقِف إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لَا يَخْرُجُونَ مِنْ الْحَرَم , وَيَقِفُونَ بِجَمْعٍ وَيُفِيضُونَ مِنْهُ وَيَقِف النَّاس بِعَرَفَة , فَقِيلَ لَهُمْ : أَفِيضُوا مَعَ الْجُمْلَة . و " ثُمَّ " لَيْسَتْ فِي هَذِهِ الْآيَة لِلتَّرْتِيبِ وَإِنَّمَا هِيَ لِعَطْفِ جُمْلَة كَلَام هِيَ مِنْهَا مُنْقَطِعَة , وَقَالَ الضَّحَّاك : الْمُخَاطَب بِالْآيَةِ جُمْلَة الْأُمَّة , وَالْمُرَاد ب " النَّاس " إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام , كَمَا قَالَ : " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاس " [ آل عِمْرَان : 173 ] وَهُوَ يُرِيد وَاحِدًا . وَيُحْتَمَل عَلَى هَذَا أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَة , وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون إِفَاضَة أُخْرَى , وَهِيَ الَّتِي مِنْ الْمُزْدَلِفَة , فَتَجِيء " ثُمَّ " عَلَى هَذَا الِاحْتِمَال عَلَى بَابهَا , وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَال عَوَّلَ الطَّبَرِيّ , وَالْمَعْنَى : أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ إِبْرَاهِيم مِنْ مُزْدَلِفَة جَمْع , أَيْ ثُمَّ أَفِيضُوا إِلَى مِنًى لِأَنَّ الْإِفَاضَة مِنْ عَرَفَات قَبْل الْإِفَاضَة مِنْ جَمْع .

قُلْت : وَيَكُون فِي هَذَا حُجَّة لِمَنْ أَوْجَبَ الْوُقُوف بِالْمُزْدَلِفَةِ , لِلْأَمْرِ بِالْإِفَاضَةِ مِنْهَا , وَاَللَّه أَعْلَم , وَالصَّحِيح فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْقَوْل الْأَوَّل . رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَتْ قُرَيْش وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينهَا وَهُمْ الْحُمْس يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ يَقُولُونَ : نَحْنُ قَطِين اللَّه , وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَة , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس " هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح , وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : الْحُمْس هُمْ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ : " ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس " قَالَتْ : كَانَ النَّاس يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَات , وَكَانَ الْحُمْس يُفِيضُونَ مِنْ الْمُزْدَلِفَة , يَقُولُونَ : لَا نُفِيض إِلَّا مِنْ الْحَرَم , فَلَمَّا نَزَلَتْ : " أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس " رَجَعُوا إِلَى عَرَفَات , وَهَذَا نَصّ صَرِيح , وَمِثْله كَثِير صَحِيح , فَلَا مُعَوَّل عَلَى غَيْره مِنْ الْأَقْوَال . وَاَللَّه الْمُسْتَعَان , وَقَرَأَ سَعِيد بْن جُبَيْر " النَّاسِي " وَتَأْوِيله آدَم عَلَيْهِ السَّلَام , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِد لَهُ عَزْمًا " [ طَه : 115 ] , وَيَجُوز عِنْد بَعْضهمْ تَخْفِيف الْيَاء فَيَقُول النَّاس , كَالْقَاضِ وَالْهَادِ . اِبْن عَطِيَّة : أَمَّا جَوَازه فِي الْعَرَبِيَّة فَذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ , وَأَمَّا جَوَازه مَقْرُوءًا بِهِ فَلَا أَحْفَظهُ , وَأَمَرَ تَعَالَى بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَنَّهَا مَوَاطِنه , وَمَظَانّ الْقَبُول وَمَسَاقِط الرَّحْمَة , وَقَالَتْ فِرْقَة : الْمَعْنَى وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه مِنْ فِعْلكُمْ الَّذِي كَانَ مُخَالِفًا لِسُنَّةِ إِبْرَاهِيم فِي وُقُوفكُمْ بِقُزَحٍ مِنْ الْمُزْدَلِفَة دُون عَرَفَة .

رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيّ قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ - يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى قُزَح فَقَالَ : ( هَذَا قُزَح وَهُوَ الْمَوْقِف وَجَمْع كُلّهَا مَوْقِف وَنَحَرْت هَاهُنَا وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَر فَانْحَرُوا فِي رِحَالكُمْ ) . فَحُكْم الْحَجِيج إِذَا دَفَعُوا مِنْ عَرَفَة إِلَى الْمُزْدَلِفَة أَنْ يَبِيتُوا بِهَا ثُمَّ يُغَلِّس بِالصُّبْحِ الْإِمَام بِالنَّاسِ وَيَقِفُونَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَام , وَقُزَح هُوَ الْجَبَل الَّذِي يَقِف عَلَيْهِ الْإِمَام , وَلَا يَزَالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّه وَيَدْعُونَ إِلَى قُرْب طُلُوع الشَّمْس , ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْل الطُّلُوع , عَلَى مُخَالَفَة الْعَرَب , فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْفَعُونَ بَعْد الطُّلُوع وَيَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِير , كَيْمَا نُغِير , أَيْ كَيْمَا نَقْرَب مِنْ التَّحَلُّل فَنَتَوَصَّل إِلَى الْإِغَارَة , وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون قَالَ : شَهِدْت عُمَر صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْح ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس وَيَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِير , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ فَدَفَعَ قَبْل أَنْ تَطْلُع الشَّمْس , وَرَوَى اِبْن عُيَيْنَة عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد بْن مَخْرَمَة عَنْ اِبْن طَاوُس عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَة قَبْل غُرُوب الشَّمْس , وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ الْمُزْدَلِفَة بَعْد طُلُوع الشَّمْس , فَأَخَّرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا وَعَجَّلَ هَذَا , أَخَّرَ الدَّفْع مِنْ عَرَفَة , وَعَجَّلَ الدَّفْع مِنْ الْمُزْدَلِفَة مُخَالِفًا هَدْي الْمُشْرِكِينَ .

فَإِذَا دَفَعُوا قَبْل الطُّلُوع فَحُكْمهمْ أَنْ يَدْفَعُوا عَلَى هَيْئَة الدَّفْع مِنْ عَرَفَة , وَهُوَ أَنْ يَسِير الْإِمَام بِالنَّاسِ سَيْر الْعَنَق , فَإِذَا وَجَدَ أَحَدهمْ فُرْجَة زَادَ فِي الْعَنَق شَيْئًا , وَالْعَنَق : مَشْي لِلدَّوَابِّ مَعْرُوف لَا يُجْهَل , وَالنَّصّ : فَوْق الْعَنَق , كَالْخَبَبِ أَوْ فَوْق ذَلِكَ . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَسُئِلَ : كَيْف كَانَ يَسِير رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَفَاضَ مِنْ عَرَفَة ؟ قَالَ : كَانَ يَسِير الْعَنَق , فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ . قَالَ هِشَام : وَالنَّصّ فَوْق الْعَنَق , وَقَدْ تَقَدَّمَ , وَيُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يُحَرِّك فِي بَطْن مُحَسِّر قَدْر رَمْيَة بِحَجَرٍ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَلَا حَرَج , وَهُوَ مِنْ مِنًى , وَرَوَى الثَّوْرِيّ وَغَيْره عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر قَالَ : دَفَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَة وَقَالَ لَهُمْ : ( أَوْضِعُوا فِي وَادِي مُحَسِّر ) وَقَالَ لَهُمْ : ( خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ ) , فَإِذَا أَتَوْا مِنًى وَذَلِكَ غَدْوَة يَوْم النَّحْر , رَمَوْا جَمْرَة الْعَقَبَة بِهَا ضُحًى رُكْبَانًا إِنْ قَدَرُوا , وَلَا يُسْتَحَبّ الرُّكُوب فِي غَيْرهَا مِنْ الْجِمَار , وَيَرْمُونَهَا بِسَبْعِ حَصَيَات , كُلّ حَصَاة مِنْهَا مِثْل حَصَى الْخَذْف - عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه - فَإِذَا رَمَوْهَا حَلَّ لَهُمْ كُلّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنْ اللِّبَاس وَالتَّفَث كُلّه , إِلَّا النِّسَاء وَالطِّيب وَالصَّيْد عِنْد مَالِك وَإِسْحَاق فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُد الْخَفَّاف عَنْهُ . وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَابْن عُمَر : يَحِلّ لَهُ كُلّ شَيْء إِلَّا النِّسَاء وَالطِّيب , وَمَنْ تَطَيَّبَ عِنْد مَالِك بَعْد الرَّمْي وَقَبْل الْإِفَاضَة لَمْ يُرَ عَلَيْهِ فِدْيَة , لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ , وَمَنْ صَادَ عِنْده بَعْد أَنْ رَمَى جَمْرَة الْعَقَبَة وَقَبْل أَنْ يُفِيض كَانَ عَلَيْهِ الْجَزَاء . وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر : يَحِلّ لَهُ كُلّ شَيْء إِلَّا النِّسَاء , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس .

وَيَقْطَع الْحَاجّ التَّلْبِيَة بِأَوَّلِ حَصَاة يَرْمِيهَا مِنْ جَمْرَة الْعَقَبَة , وَعَلَى هَذَا أَكْثَر أَهْل الْعِلْم بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرهَا , وَهُوَ جَائِز مُبَاح عِنْد مَالِك , وَالْمَشْهُور عَنْهُ قَطْعهَا عِنْد زَوَال الشَّمْس مِنْ يَوْم عَرَفَة , عَلَى مَا ذَكَرَ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ عَلِيّ , وَقَالَ : هُوَ الْأَمْر عِنْدنَا .

قُلْت : وَالْأَصْل فِي هَذِهِ الْجُمْلَة مِنْ السُّنَّة مَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ الْفَضْل بْن عَبَّاس , وَكَانَ رَدِيف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّة عَرَفَة وَغَدَاة جَمْع لِلنَّاسِ حِين دَفَعُوا : ( عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ) وَهُوَ كَافٍ نَاقَته حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى قَالَ : ( عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْف الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَة ) , وَقَالَ : لَمْ يَزَلْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعَقَبَة . فِي رِوَايَة : وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِير بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِف الْإِنْسَان , وَفِي الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى جَعَلَ الْبَيْت عَنْ يَسَاره وَمِنًى عَنْ يَمِينه , وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ : هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ وَذَبَحْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلّ شَيْء إِلَّا النِّسَاء وَحَلَّ لَكُمْ الثِّيَاب وَالطِّيب ) , وَفِي الْبُخَارِيّ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : طَيَّبْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ , حِين أَحْرَمَ , وَلِحِلِّهِ حِين أَحَلَّ قَبْل أَنْ يَطُوف , وَبَسَطْت يَدَيْهَا , وَهَذَا هُوَ التَّحَلُّل الْأَصْغَر عِنْد الْعُلَمَاء . وَالتَّحَلُّل الْأَكْبَر : طَوَاف الْإِفَاضَة , وَهُوَ الَّذِي يَحِلّ النِّسَاء وَجَمِيع مَحْظُورَات الْإِحْرَام وَسَيَأْتِي ذِكْره فِي سُورَة " الْحَجّ " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .

أَيْ يَغْفِر الْمَعَاصِي , فَأَوْلَى أَلَّا يُؤَاخِذ بِمَا رَخَّصَ فِيهِ , وَمِنْ رَحْمَته أَنَّهُ رَخَّصَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

    رسالة في الدماء الطبيعية للنساء: بحث يفصل فيه فضيلة الشيخ أحكام الدماء الطبيعية للنساء، وتنقسم الرسالة إلى سبعة فصول على النحو التالي : الفصل الأول: في معنى الحيض وحكمته. الفصل الثاني: في زمن الحيض ومدته. الفصل الثالث: في الطوارئ على الحيض. الفصل الرابع: في أحكام الحيض. الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها. الفصل السادس: في النفاس وحكمه. الفصل السابع: في استعمال مايمنع الحيض أو يجلبه، وما يمنع الحمل أو يسقطه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44936

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة