Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 182

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (182) (البقرة) mp3
" مِنْ " شَرْط , و " خَافَ " بِمَعْنَى خَشِيَ , وَقِيلَ : عَلِمَ , وَالْأَصْل خَوَفَ , قُلِبَتْ الْوَاو أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَتَحَرُّك مَا قَبْلهَا , وَأَهْل الْكُوفَة يُمِيلُونَ " خَافَ " لِيُدِلُّوا عَلَى الْكَسْرَة مِنْ فَعِلَتْ .

الْخِطَاب بِقَوْلِهِ : " فَمَنْ خَافَ " لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ . قِيلَ لَهُمْ : إِنْ خِفْتُمْ مِنْ مُوصٍ مَيْلًا فِي الْوَصِيَّة وَعُدُولًا عَنْ الْحَقّ وَوُقُوعًا فِي إِثْم وَلَمْ يُخْرِجهَا بِالْمَعْرُوفِ , وَذَلِكَ بِأَنْ يُوصِي بِالْمَالِ إِلَى زَوْج اِبْنَته أَوْ لِوَلَدِ اِبْنَته لِيَنْصَرِف الْمَال إِلَى اِبْنَته , أَوْ إِلَى اِبْن اِبْنه وَالْغَرَض أَنْ يَنْصَرِف الْمَال إِلَى اِبْنه , أَوْ أَوْصَى لِبَعِيدٍ وَتَرَكَ الْقَرِيب , فَبَادِرُوا إِلَى السَّعْي فِي الْإِصْلَاح بَيْنهمْ , فَإِذَا وَقَعَ الصُّلْح سَقَطَ الْإِثْم عَنْ الْمُصْلِح . وَالْإِصْلَاح فَرْض عَلَى الْكِفَايَة , فَإِذَا قَامَ أَحَدهمْ بِهِ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا أَثِمَ الْكُلّ .

فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى الْحُكْم بِالظَّنِّ , لِأَنَّهُ إِذَا ظَنَّ قَصْد الْفَسَاد وَجَبَ السَّعْي فِي الصَّلَاح , وَإِذَا تَحَقَّقَ الْفَسَاد لَمْ يَكُنْ صُلْحًا إِنَّمَا يَكُون حُكْمًا بِالدَّفْعِ وَإِبْطَالًا لِلْفَسَادِ وَحَسْمًا لَهُ .


بِالتَّشْدِيدِ قِرَاءَة أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ , وَخَفَّفَ الْبَاقُونَ , وَالتَّخْفِيف أَبْيَن ; لِأَنَّ أَكْثَر النَّحْوِيِّينَ يَقُولُونَ " مُوَصٍّ " لِلتَّكْثِيرِ , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مِثْل كَرَّمَ وَأَكْرَمَ .


مِنْ جَنِفَ يَجْنَف إِذَا جَارَ , وَالِاسْم مِنْهُ جَنِفٌ وَجَانِف , عَنْ النَّحَّاس , وَقِيلَ : الْجَنَف الْمَيْل . قَالَ الْأَعْشَى : تَجَانَفُ عَنْ حِجْر الْيَمَامَة نَاقَتِي وَمَا قَصَدَتْ مِنْ أَهْلهَا لَسَوَائِكَا وَفِي الصِّحَاح : " الْجَنَف " الْمَيْل , وَقَدْ جَنِفَ بِالْكَسْرِ يَجْنَف جَنَفًا إِذَا مَالَ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا " . قَالَ الشَّاعِر : هُمْ الْمَوْلَى وَإِنْ جَنَفُوا عَلَيْنَا وَإِنَّا مِنْ لِقَائِهِمْ لَزُورُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْمَوْلَى هَاهُنَا فِي مَوْضِع الْمَوَالِي , أَيْ بَنِي الْعَمّ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " ثُمَّ يُخْرِجكُمْ طِفْلًا " , وَقَالَ لَبِيد : إِنِّي اِمْرُؤٌ مَنَعَتْ أُرُومَة عَامِر ضَيْمِي وَقَدْ جَنَفَتْ عَلَيَّ خُصُومِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : وَكَذَلِكَ الْجَانِئ ( بِالْهَمْزِ ) وَهُوَ الْمَائِل أَيْضًا , وَيُقَال : أَجْنَفَ الرَّجُل , أَيْ جَاءَ بِالْجَنَفِ . كَمَا يُقَال : أَلَامَ , أَيْ أَتَى بِمَا يُلَام عَلَيْهِ , وَأَخَسَّ , أَيْ أَتَى بِخَسِيسٍ , وَتَجَانَفَ لِإِثْمٍ , أَيْ مَالَ , وَرَجُل أَجْنَف , أَيْ مُنْحَنِي الظَّهْر , وَجُنَفَى ( عَلَى فُعَلَى بِضَمِّ الْفَاء وَفَتْح الْعَيْن " : اِسْم مَوْضِع , عَنْ اِبْن السِّكِّيت , وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ قَرَأَ " حَيْفًا " بِالْحَاءِ وَالْيَاء , أَيْ ظُلْمًا , وَقَالَ مُجَاهِد : " فَمَنْ خَافَ " أَيْ مَنْ خَشِيَ أَنْ يَجْنَف الْمُوصِي وَيَقْطَع مِيرَاث طَائِفَة وَيَتَعَمَّد الْأَذِيَّة , أَوْ يَأْتِيهَا دُون تَعَمُّد , وَذَلِكَ هُوَ الْجَنَف دُون إِثْم , فَإِنْ تَعَمَّدَ فَهُوَ الْجَنَف فِي إِثْم , فَالْمَعْنَى مَنْ وُعِظَ فِي ذَلِكَ وَرُدَّ عَنْهُ فَأَصْلَحَ بِذَلِكَ مَا بَيْنه وَبَيْن وَرَثَته وَبَيْن الْوَرَثَة فِي ذَاتهمْ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ .

عُطِفَ عَلَى " خَافَ " , وَالْكِنَايَة عَنْ الْوَرَثَة , وَلَمْ يَجْرِ لَهُمْ ذِكْر لِأَنَّهُ قَدْ عُرِفَ الْمَعْنَى , وَجَوَاب الشَّرْط " فَلَا إِثْم عَلَيْهِ " .

لَا خِلَاف أَنَّ الصَّدَقَة فِي حَال الْحَيَاة وَالصِّحَّة أَفْضَل مِنْهَا عِنْد الْمَوْت , لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ سُئِلَ : أَيّ الصَّدَقَة أَفْضَل ؟ فَقَالَ : ( أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيح شَحِيح ) الْحَدِيث , أَخْرَجَهُ أَهْل الصَّحِيح , وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَأَنْ يَتَصَدَّق الْمَرْء فِي حَيَاته بِدِرْهَمٍ خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّق عِنْد مَوْته بِمِائَةٍ ) , وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَثَل الَّذِي يُنْفِق أَوْ يَتَصَدَّق عِنْد مَوْته مَثَل الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَع ) .

مَنْ لَمْ يَضُرّ فِي وَصِيَّته كَانَتْ كَفَّارَة لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاته . رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاة فَأَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَّته عَلَى كِتَاب اللَّه كَانَتْ كَفَّارَة لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاته ) , فَإِنْ ضَرَّ فِي الْوَصِيَّة فَهِيَ مِنْ الْكَبَائِر

فَقَدْ رَوَى الدَّار قُطْنِيّ أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْإِضْرَار فِي الْوَصِيَّة مِنْ الْكَبَائِر ) , وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ الرَّجُل أَوْ الْمَرْأَة لَيَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه سِتِّينَ سَنَة ثُمَّ يَحْضُرهُمَا الْمَوْت فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّة فَتَجِب لَهُمَا النَّار ) . وَتَرْجَمَ النَّسَائِيّ " الصَّلَاة عَلَى مَنْ جَنَفَ فِي وَصِيَّته " أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن حَجَر أَنْبَأَنَا هُشَيْم عَنْ مَنْصُور وَهُوَ اِبْن زَاذَان عَنْ الْحَسَن عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّة مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْد مَوْته وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَال غَيْرهمْ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ : ( لَقَدْ هَمَمْت أَلَّا أُصَلِّي عَلَيْهِ ) [ ثُمَّ دَعَا مَمْلُوكِيهِ ] فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَة أَجْزَاء ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنهمْ فَأَعْتَقَ اِثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَة , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِره : وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا , بَدَل قَوْله : ( لَقَدْ هَمَمْت أَلَّا أُصَلِّي عَلَيْهِ ) .

أَيْ لَا يَلْحَقهُ إِثْم الْمُبَدِّل الْمَذْكُور قَبْل , وَإِنْ كَانَ فِي فِعْله تَبْدِيل مَا وَلَا بُدّ , وَلَكِنَّهُ تَبْدِيل لِمَصْلَحَةٍ , وَالتَّبْدِيل الَّذِي فِيهِ الْإِثْم إِنَّمَا هُوَ تَبْدِيل الْهَوَى .


" غَفُور " عَنْ الْمُوصِي إِذَا عَمِلَتْ فِيهِ الْمَوْعِظَة وَرَجَعَ عَمَّا أَرَادَ مِنْ الْأَذِيَّة , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالرَّبِيع وَغَيْرهمْ : مَعْنَى الْآيَة مَنْ خَافَ أَيْ عَلِمَ وَرَأَى وَأَتَى عِلْمه عَلَيْهِ بَعْد مَوْت الْمُوصِي أَنَّ الْمُوصِي جَنَفَ وَتَعَمَّدَ أَذِيَّة بَعْض وَرَثَته فَأَصْلَحَ مَا وَقَعَ بَيْن الْوَرَثَة مِنْ الِاضْطِرَاب وَالشِّقَاق .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم : فمن واجبات الدين المتحتمات محبة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وطاعة أمره، بل لا يكمل إيمان المرء حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. كما أوجب علينا أيضاً أحكاماً أخرى في عقوبة من سبه أو أهانه أو استهزأ به، أو خالف أمره، أو ابتدع طريقة غير طريقته؛ حماية لجنابه الكريم، وتقديساً لذاته الشريفة، وتنزيهاً لعرضه النقي، وصيانة لجاهه العلي، وحياطة للشريعة التي جاء بها. وهذه الأحكام جميعها بينها العلماء في بحوث مستفيضة في مصنفاتهم الفقهية في أبواب الردة، وفي كتب العقائد، وفي مصنفات مستقلة. وكان من أعظم هذه التصانيف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد رتبه على أربعة مسائل هي: المسألة الأولى: في أن السابَّ يُقتل، سواء كان مسلماً أو كافراً. المسألة الثانية: في أنه يتعيّن قتله وإن كان ذمياً، فلا يجوز المَنُّ عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة: في حكم الساب إذا تاب. المسألة الرابعة: في بيان السب، وما ليس بسبّ، والفرق بينه وبين الكفر. وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الاستفادة منه. - نسخة مصورة من إصدار دار رمادي للنشر، وتوزيع دار المؤمن. - الكتاب بتحقيق محمد بن عبد الله بن عمر الحلواني، ومحمد كبير أحمد شودري. - قدم له: فضيلة الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد، وفضيلة الشيخ محمد بن سعيد القحطاني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273057

    التحميل:

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

    عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين : يتناول ابن القيم موضوع محدد هو الصبر وأقسامه؛ المحمود منه والمذموم. وما ورد في الصبر في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الشريفة، وفي أقوال الصحابة والتابعين. وقد عمد إلى ربط الصبر بكل أمر من أمور الحياة فيذكر الصبر الجميل والورع الكاذب ويضرب الأمثال من الحديث النبوي الشريف على الدنيا وتمثيل حقيقتها ببيان قصرها وطول ما قبلها وما بعدها.. إلى ما هنالك من أمور بحثها في أسلوب شيق وممتع لا يخلو من إسقاطات على الواقع المعاصر.

    المدقق/المراجع: إسماعيل بن غازي مرحبا

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265622

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ ابن عثيمين ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233613

    التحميل:

  • حقوق الإنسان في الإسلام

    حقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144878

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة