Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 170

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) (البقرة) mp3
يَعْنِي كُفَّار الْعَرَب . اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ فِي الْيَهُود . الطَّبَرِيّ : الضَّمِير فِي " لَهُمْ " عَائِد عَلَى النَّاس مِنْ قَوْله تَعَالَى : " يَا أَيّهَا النَّاس كُلُوا " . وَقِيلَ : هُوَ عَائِد عَلَى " مِنْ " فِي قَوْله تَعَالَى : " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَتَّخِذ مِنْ دُون اللَّه " [ الْبَقَرَة : 165 ] الْآيَة .


أَيْ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَل .


أَلْفَيْنَا : وَجَدْنَا . وَقَالَ الشَّاعِر : فَأَلْفَيْته غَيْر مُسْتَعْتِب وَلَا ذَاكِر اللَّه إِلَّا قَلِيلًا

الْأَلِف لِلِاسْتِفْهَامِ , وَفُتِحَتْ الْوَاو لِأَنَّهَا وَاو عَطْف , عَطَفَتْ جُمْلَة كَلَام عَلَى جُمْلَة ; لِأَنَّ غَايَة الْفَسَاد فِي الِالْتِزَام أَنْ يَقُولُوا : نَتَّبِع آبَاءَنَا وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ , فَقُرِّرُوا عَلَى اِلْتِزَامهمْ هَذَا , إِذْ هِيَ حَال آبَائِهِمْ .

مَسْأَلَة : قَالَ عُلَمَاؤُنَا : وَقُوَّة أَلْفَاظ هَذِهِ الْآيَة تُعْطِي إِبْطَال التَّقْلِيد , وَنَظِيرهَا : " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه وَإِلَى الرَّسُول قَالُوا حَسْبنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا " [ الْمَائِدَة : 104 ] الْآيَة . وَهَذِهِ الْآيَة وَاَلَّتِي قَبْلهَا مُرْتَبِطَة بِمَا قَبْلهمَا , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه سُبْحَانه أَخْبَرَ عَنْ جَهَالَة الْعَرَب فِيمَا تَحَكَّمَتْ فِيهِ بِآرَائِهَا السَّفِيهَة فِي الْبَحِيرَة وَالسَّائِبَة وَالْوَصِيلَة , فَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ أَمْر وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ فِي ذَلِكَ , وَتَرَكُوا مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله وَأَمَرَ بِهِ فِي دِينه , فَالضَّمِير فِي " لَهُمْ " عَائِد عَلَيْهِمْ فِي الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا .

تَعَلَّقَ قَوْم بِهَذِهِ الْآيَة فِي ذَمّ التَّقْلِيد لِذَمِّ اللَّه تَعَالَى الْكُفَّار بِاتِّبَاعِهِمْ لِآبَائِهِمْ فِي الْبَاطِل , وَاقْتِدَائِهِمْ بِهِمْ فِي الْكُفْر وَالْمَعْصِيَة . وَهَذَا فِي الْبَاطِل صَحِيح , أَمَّا التَّقْلِيد فِي الْحَقّ فَأَصْل مِنْ أُصُول الدِّين , وَعِصْمَة مِنْ عِصَم الْمُسْلِمِينَ يَلْجَأ إِلَيْهَا الْجَاهِل الْمُقَصِّر عَنْ دَرْك النَّظَر . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي جَوَازه فِي مَسَائِل الْأُصُول عَلَى مَا يَأْتِي , وَأَمَّا جَوَازه فِي مَسَائِل الْفُرُوع فَصَحِيح .

التَّقْلِيد عِنْد الْعُلَمَاء حَقِيقَته قَبُول قَوْل بِلَا حُجَّة , وَعَلَى هَذَا فَمَنْ قَبِلَ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْر نَظَر فِي مُعْجِزَته يَكُون مُقَلِّدًا , وَأَمَّا مَنْ نَظَرَ فِيهَا فَلَا يَكُون مُقَلِّدًا . وَقِيلَ : هُوَ اِعْتِقَاد صِحَّة فُتْيَا مَنْ لَا يُعْلَم صِحَّة قَوْله . وَهُوَ فِي اللُّغَة مَأْخُوذ مِنْ قِلَادَة الْبَعِير , فَإِنَّ الْعَرَب تَقُول : قَلَّدْت الْبَعِير إِذَا جَعَلْت فِي عُنُقه حَبْلًا يُقَاد بِهِ , فَكَأَنَّ الْمُقَلِّد يَجْعَل أَمْره كُلّه لِمَنْ يَقُودهُ حَيْثُ شَاءَ , وَكَذَلِكَ قَالَ شَاعِرهمْ : وَقَلِّدُوا أَمْركُمْ لِلَّهِ دَرّكُمْ ثَبْت الْجَنَان بِأَمْرِ الْحَرْب مُضْطَلِعَا التَّقْلِيد لَيْسَ طَرِيقًا لِلْعِلْمِ وَلَا مُوَصِّلًا لَهُ , لَا فِي الْأُصُول وَلَا فِي الْفُرُوع , وَهُوَ قَوْل جُمْهُور الْعُقَلَاء وَالْعُلَمَاء , خِلَافًا لِمَا يُحْكَى عَنْ جُهَّال الْحشوية وَالثَّعْلَبِيَّة مِنْ أَنَّهُ طَرِيق إِلَى مَعْرِفَة الْحَقّ , وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَاجِب , وَأَنَّ النَّظَر وَالْبَحْث حَرَام , وَالِاحْتِجَاج عَلَيْهِمْ فِي كُتُب الْأُصُول .

فَرْض الْعَامِّيّ الَّذِي لَا يَشْتَغِل بِاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَام مِنْ أُصُولهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّته فِيمَا لَا يَعْلَمهُ مِنْ أَمْر دِينه وَيَحْتَاج إِلَيْهِ أَنْ يَقْصِد أَعْلَم مَنْ فِي زَمَانه وَبَلَده فَيَسْأَلهُ عَنْ نَازِلَته فَيَمْتَثِل فِيهَا فَتْوَاهُ , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " [ النَّحْل : 43 ] , وَعَلَيْهِ الِاجْتِهَاد فِي أَعْلَم أَهْل وَقْته بِالْبَحْثِ عَنْهُ , حَتَّى يَقَع عَلَيْهِ الِاتِّفَاق مِنْ الْأَكْثَر مِنْ النَّاس . وَعَلَى الْعَالِم أَيْضًا فَرْض أَنْ يُقَلِّد عَالِمًا مِثْله فِي نَازِلَة خَفِيَ عَلَيْهِ فِيهَا وَجْه الدَّلِيل وَالنَّظَر , وَأَرَادَ أَنْ يُجَدِّد الْفِكْر فِيهَا وَالنَّظَر حَتَّى يَقِف عَلَى الْمَطْلُوب , فَضَاقَ الْوَقْت عَنْ ذَلِكَ , وَخَافَ عَلَى الْعِبَادَة أَنْ تَفُوت , أَوْ عَلَى الْحُكْم أَنْ يَذْهَب , سَوَاء كَانَ ذَلِكَ الْمُجْتَهِد الْآخَر صَحَابِيًّا أَوْ غَيْره , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر وَجَمَاعَة مِنْ الْمُحَقِّقِينَ .

قَالَ اِبْن عَطِيَّة : أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى إِبْطَال التَّقْلِيد فِي الْعَقَائِد . وَذَكَرَ فِيهِ غَيْره خِلَافًا كَالْقَاضِي أَبِي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبِي عُمَر وَعُثْمَان بْن عِيسَى بْن دِرْبَاس الشَّافِعِيّ . قَالَ اِبْن دِرْبَاس فِي كِتَاب " الِانْتِصَار " لَهُ : وَقَالَ بَعْض النَّاس يَجُوز التَّقْلِيد فِي أَمْر التَّوْحِيد , وَهُوَ خَطَأ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة " [ الزُّخْرُف : 23 ] . فَذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ آبَاءَهُمْ وَتَرْكهمْ اِتِّبَاع الرُّسُل , كَصَنِيعِ أَهْل الْأَهْوَاء فِي تَقْلِيدهمْ كُبَرَاءَهُمْ وَتَرْكهمْ اِتِّبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِينه , وَلِأَنَّهُ فَرْض عَلَى كُلّ مُكَلَّف تَعَلَّمَ أَمْر التَّوْحِيد وَالْقَطْع بِهِ , وَذَلِكَ لَا يَحْصُل إِلَّا مِنْ جِهَة الْكِتَاب وَالسُّنَّة , كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي آيَة التَّوْحِيد , وَاَللَّه يَهْدِي مَنْ يُرِيد .

قَالَ اِبْن دِرْبَاس : وَقَدْ أَكْثَرَ أَهْل الزَّيْغ الْقَوْل عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة أَنَّهُمْ مُقَلِّدُونَ . وَهَذَا خَطَأ مِنْهُمْ , بَلْ هُوَ بِهِمْ أَلْيَق وَبِمَذَاهِبِهِمْ أَخْلَق , إِذْ قَبِلُوا قَوْل سَادَاتهمْ وَكُبَرَائِهِمْ فِيمَا خَالَفُوا فِيهِ كِتَاب اللَّه وَسُنَّة رَسُوله وَإِجْمَاع الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ , فَكَانُوا دَاخِلِينَ فِيمَنْ ذَمَّهُمْ اللَّه بِقَوْلِهِ : " رَبّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتنَا وَكُبَرَاءَنَا " [ الْأَحْزَاب : 67 ] إِلَى قَوْله : " كَبِيرًا " وَقَوْله : " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارهمْ مُقْتَدُونَ " [ الزُّخْرُف : 23 ] . ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ : " قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ " [ الزُّخْرُف : 24 ] ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَام " فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ " الْآيَة . فَبَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ الْهُدَى فِيمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُله عَلَيْهِمْ السَّلَام . وَلَيْسَ قَوْل أَهْل الْأَثَر فِي عَقَائِدهمْ : إِنَّا وَجَدْنَا أَئِمَّتنَا وَآبَاءَنَا وَالنَّاس عَلَى الْأَخْذ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَإِجْمَاع السَّلَف الصَّالِح مِنْ الْأُمَّة , مِنْ قَوْلهمْ : إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا وَأَطَعْنَا سَادَتنَا وَكُبَرَاءَنَا بِسَبِيلٍ ; لِأَنَّ هَؤُلَاءِ نَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى التَّنْزِيل وَإِلَى مُتَابَعَة الرَّسُول , وَأُولَئِكَ نَسَبُوا إِفْكهمْ إِلَى أَهْل الْأَبَاطِيل , فَازْدَادُوا بِذَلِكَ فِي التَّضْلِيل , أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّه سُبْحَانه أَثْنَى عَلَى يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْقُرْآن حَيْثُ قَالَ : " إِنِّي تَرَكْت مِلَّة قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ . وَاتَّبَعْت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِك بِاَللَّهِ مِنْ شَيْء ذَلِكَ مِنْ فَضْل اللَّه عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاس " [ يُوسُف : 38 ] . فَلَمَّا كَانَ آبَاؤُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ السَّلَام أَنْبِيَاء مُتَّبِعِينَ لِلْوَحْيِ وَهُوَ الدِّين الْخَالِص الَّذِي اِرْتَضَاهُ اللَّه , كَانَ اِتِّبَاعه آبَاءَهُ مِنْ صِفَات الْمَدْح . وَلَمْ يَجِئْ فِيمَا جَاءُوا بِهِ ذِكْر الْأَعْرَاض وَتَعَلُّقهَا بِالْجَوَاهِرِ وَانْقِلَابهَا فِيهَا , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَا هُدَى فِيهَا وَلَا رُشْد فِي وَاضِعِيهَا .

قَالَ اِبْن الْحَصَّار : وَإِنَّمَا ظَهَرَ التَّلَفُّظ بِهَا فِي زَمَن الْمَأْمُون بَعْد الْمِائَتَيْنِ لَمَّا تُرْجِمَتْ كُتُب الْأَوَائِل وَظَهَرَ فِيهَا اِخْتِلَافهمْ فِي قِدَم الْعَالَم وَحُدُوثه , وَاخْتِلَافهمْ فِي الْجَوْهَر وَثُبُوته , وَالْعَرَض وَمَاهِيَّته , فَسَارَعَ الْمُبْتَدِعُونَ وَمَنْ فِي قَلْبه زَيْغ إِلَى حِفْظ تِلْكَ الِاصْطِلَاحَات , وَقَصَدُوا بِهَا الْإِغْرَاب عَلَى أَهْل السُّنَّة , وَإِدْخَال الشُّبَه عَلَى الضُّعَفَاء مِنْ أَهْل الْمِلَّة . فَلَمْ يَزَلْ الْأَمْر كَذَلِكَ إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ الْبِدْعَة , وَصَارَتْ لِلْمُبْتَدِعَةِ شِيعَة , وَالْتَبَسَ الْأَمْر عَلَى السُّلْطَان , حَتَّى قَالَ الْأَمِير بِخَلْقِ الْقُرْآن , وَجَبَرَ النَّاس عَلَيْهِ , وَضُرِبَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَلَى ذَلِكَ . فَانْتُدِبَ رِجَال مِنْ أَهْل السُّنَّة كَالشَّيْخِ أَبِي الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ وَعَبْد اللَّه بْن كُلَّاب وَابْن مُجَاهِد وَالْمُحَاسِبِيّ وَأَضْرَابهمْ , فَخَاضُوا مَعَ الْمُبْتَدِعَة فِي اِصْطِلَاحَاتهمْ , ثُمَّ قَاتَلُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ بِسِلَاحِهِمْ وَكَانَ مَنْ دَرَجَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة مُتَمَسِّكِينَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة , مُعْرِضِينَ عَنْ شُبَه الْمُلْحِدِينَ , لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْجَوْهَر وَالْعَرَض , عَلَى ذَلِكَ كَانَ السَّلَف .

قُلْت : وَمَنْ نَظَرَ الْآن فِي اِصْطِلَاح الْمُتَكَلِّمِينَ حَتَّى يُنَاضِل بِذَلِكَ عَنْ الدِّين فَمَنْزِلَته قَرِيبَة مِنْ النَّبِيِّينَ . فَأَمَّا مَنْ يُهَجِّن مِنْ غُلَاة الْمُتَكَلِّمِينَ طَرِيق مَنْ أَخَذَ بِالْأَثَرِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , وَيَحُضّ عَلَى دَرْس كُتُب الْكَلَام , وَأَنَّهُ لَا يُعْرَف الْحَقّ إِلَّا مِنْ جِهَتهَا بِتِلْكَ الِاصْطِلَاحَات فَصَارُوا مَذْمُومِينَ لِنَقْضِهِمْ طَرِيق الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ الْأَئِمَّة الْمَاضِينَ , وَاَللَّه أَعْلَم . وَأَمَّا الْمُخَاصَمَة وَالْجِدَال بِالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَان فَذَلِكَ بَيِّن فِي الْقُرْآن , وَسَيَأْتِي بَيَانه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية تاريخها ومخاطرها

    المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية : فإن أعداء الله عباد الصليب وغيرهم من الكافرين، أنزلوا بالمسلمين استعماراً من طراز آخر هو: " الاستعمار الفكري " وهو أشد وأنكى من حربهم المسلحة! فأوقدوها معركة فكرية خبيثة ماكرة، وناراً ماردة، وسيوفاً خفية على قلوب المسلمين باستعمارها عقيدة وفكراً ومنهج حياة؛ ليصبح العالم الإسلامي غربياً في أخلاقه ومقوماته، متنافراً مع دين الإسلام الحق، وكان أنكى وسائله: جلب " نظام التعليم الغربي " و" المدارس الاستعمارية – الأجنبية العالمية " إلى عامة بلاد العالم الإسلامي، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة، وفي هذا الكتاب بيان تاريخ هذه المدارس ومخاطرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117118

    التحميل:

  • عيدكم مبارك

    عيدكم مبارك: وقفاتٌ مع العيد وآدابه فيها التنبيه على: صلة الأرحام، والتوبة من المعاصي، وكيفية الاحتفال بالعيد، وبيان أنه ليس في الإسلام سوى عيدين: عيد الفطر والأضحى، وبيان من هم الفائزون حقًّا بعد الصيام والقيام، ثم التنبيه على بعض المخالفات التي يقع فيها الكثير من المسلمين، والمخالفات النسائية التي تظهر في ذلك اليوم أكثر من غيره، ثم في الأخير شروط الحجاب الشرعي.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319839

    التحميل:

  • تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة

    تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة: رسالةٌ تُبيِّن شرحًا مختصرًا على الحديث المُخرَّج في الصحيحن في غير ما موضع من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها; وإنها مثل المسلم ...» الحديث; وفي آخره قال: «هي النخلة»; فوضَّح المؤلف - حفظه الله - أوجه الشَّبَه بين المؤمن والنخلة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316844

    التحميل:

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة