Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 169

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) (البقرة) mp3
سُمِّيَ السُّوء سُوءًا لِأَنَّهُ يَسُوء صَاحِبه بِسُوءِ عَوَاقِبه . وَهُوَ مَصْدَر سَاءَهُ يَسُوءهُ سُوءًا وَمُسَاءَة إِذَا أَحْزَنَهُ . وَسُؤْته فَسِيءَ إِذَا أَحْزَنْته فَحَزِنَ , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا " [ الْمُلْك : 27 ] . وَقَالَ الشَّاعِر : إِنْ يَكُ هَذَا الدَّهْر قَدْ سَاءَنِي فَطَالَمَا قَدْ سَرَّنِي الدَّهْر الْأَمْر عِنْدِي فِيهِمَا وَاحِد لِذَاكَ شُكْر وَلِذَاكَ صَبْر وَالْفَحْشَاء أَصْله قُبْح الْمَنْظَر , كَمَا قَالَ : وَجِيد كَجِيدِ الرِّيم لَيْسَ بِفَاحِشٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ اللَّفْظَة فِيمَا يُقْبَح مِنْ الْمَعَانِي . وَالشَّرْع هُوَ الَّذِي يُحَسِّن وَيُقَبِّح , فَكُلّ مَا نَهَتْ عَنْهُ الشَّرِيعَة فَهُوَ مِنْ الْفَحْشَاء . وَقَالَ مُقَاتِل : إِنَّ كُلّ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ ذِكْر الْفَحْشَاء فَإِنَّهُ الزِّنَى , إِلَّا قَوْله : " الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ " [ الْبَقَرَة : 268 ] فَإِنَّهُ مَنْع الزَّكَاة

قُلْت : فَعَلَى هَذَا قِيلَ : السُّوء مَا لَا حَدّ فِيهِ , وَالْفَحْشَاء مَا فِيهِ حَدّ . وَحُكِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره , وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .


قَالَ الطَّبَرِيّ : يُرِيد مَا حَرَّمُوا مِنْ الْبَحِيرَة وَالسَّائِبَة وَنَحْوهَا مِمَّا جَعَلُوهُ شَرْعًا . " وَأَنْ تَقُولُوا " فِي مَوْضِع خَفْض عَطْفًا عَلَى قَوْله تَعَالَى : " بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رياض الصالحين

    رياض الصالحين: في هذه الصفحة نسخة وورد، ومصورة pdf محققة ومضبوطة بالشكل، مع قراءة صوتية للكتاب كاملاً، وترجمته إلى 18 لغة، فكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - من الكتب المهمة، وهو من أكثر الكتب انتشاراً في العالم؛ وذلك لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية مع صحة أحاديثه - إلا نزراً يسيراً - واختصاره وسهولته وتذليل المصنف لمادته، وهو كتاب ينتفع به المبتديء والمنتهي.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد المحسن التركي - ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111275

    التحميل:

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • الإيقاظ في تصحيح الأمثال والألفاظ

    في هذا الكتيب الذي بين يديك بعض الألفاظ التي شاعت على ألسنة كثير من المسلمين تقليداً واتباعاً دون تفكر في معانيها أو نظر إلى مشروعيتها، نذكرها تحذيرا للأمة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380294

    التحميل:

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة