Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 150

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) (البقرة) mp3
قِيلَ : هَذَا تَأْكِيد لِلْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَة وَاهْتِمَام بِهَا لِأَنَّ مَوْقِع التَّحْوِيل كَانَ صَعْبًا فِي نُفُوسهمْ جِدًّا , فَأَكَّدَ الْأَمْر لِيَرَى النَّاس الِاهْتِمَام بِهِ فَيَخِفّ عَلَيْهِمْ وَتَسْكُن نُفُوسهمْ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْأَوَّلِ : وَلِّ وَجْهك شَطْر الْكَعْبَة , أَيْ عَايِنْهَا إِذَا صَلَّيْت تِلْقَاءَهَا . ثُمَّ قَالَ : : وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ " مَعَاشِر الْمُسْلِمِينَ فِي سَائِر الْمَسَاجِد بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرهَا " فَوَلُّوا وُجُوهكُمْ شَطْره " ثُمَّ قَالَ " وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْت " يَعْنِي وُجُوب الِاسْتِقْبَال فِي الْأَسْفَار , فَكَانَ هَذَا أَمْرًا بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَة فِي جَمِيع الْمَوَاضِع مِنْ نَوَاحِي الْأَرْض .

قُلْت : هَذَا الْقَوْل أَحْسَن مِنْ الْأَوَّل ; لِأَنَّ فِيهِ حَمْل كُلّ آيَة عَلَى فَائِدَة . وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ فِي سَفَر فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته اِسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَأَبُو ثَوْر . وَذَهَبَ مَالِك إِلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمهُ الِاسْتِقْبَال , لِحَدِيثِ اِبْن عُمَر قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ مُقْبِل مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة عَلَى رَاحِلَته . . قَالَ : وَفِيهِ نَزَلَ " فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه " [ الْبَقَرَة : 115 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ . قُلْت : وَلَا تَعَارُض بَيْن الْحَدِيثَيْنِ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَاب الْمُطْلَق وَالْمُقَيَّد , فَقَوْل الشَّافِعِيّ أَوْلَى , وَحَدِيث أَنَس فِي ذَلِكَ حَدِيث صَحِيح . وَيُرْوَى أَنَّ جَعْفَر بْن مُحَمَّد سُئِلَ مَا مَعْنَى تَكْرِير الْقَصَص فِي الْقُرْآن ؟ فَقَالَ : عَلِمَ اللَّه أَنَّ كُلّ النَّاس لَا يَحْفَظ الْقُرْآن , فَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْقِصَّة مُكَرَّرَة لَجَازَ أَنْ تَكُون عِنْد بَعْض النَّاس وَلَا تَكُون عِنْد بَعْض , فَكُرِّرَتْ لِتَكُونَ عِنْد مَنْ حَفِظَ الْبَعْض .


قَالَ مُجَاهِد : هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَب . وَحُجَّتهمْ قَوْلهمْ : رَاجَعْت قِبْلَتنَا , وَقَدْ أُجِيبُوا عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ : " قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب " [ الْبَقَرَة : 142 ] . وَقِيلَ : مَعْنَى " لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّة " لِئَلَّا يَقُولُوا لَكُمْ : قَدْ أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَة وَلَسْتُمْ تَرَوْنَهَا , فَلَمَّا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : " وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهكُمْ شَطْره " زَالَ هَذَا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : إِنَّ " إِلَّا " هَاهُنَا بِمَعْنَى الْوَاو , أَيْ وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا , فَهُوَ اِسْتِثْنَاء بِمَعْنَى الْوَاو , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : مَا بِالْمَدِينَةِ دَار غَيْر وَاحِدَة دَار الْخَلِيفَة إِلَّا دَار مَرْوَانَا كَأَنَّهُ قَالَ : إِلَّا دَار الْخَلِيفَة وَدَار مَرْوَان , وَكَذَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى : " إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَلَهُمْ أَجْر غَيْر مَمْنُون " [ التِّين : 6 ] أَيْ الَّذِينَ آمَنُوا . وَأَبْطَلَ الزَّجَّاج هَذَا الْقَوْل وَقَالَ : هَذَا خَطَأ عِنْد الْحُذَّاق مِنْ النَّحْوِيِّينَ , وَفِيهِ بُطْلَان الْمَعَانِي , وَتَكُون " إِلَّا " وَمَا بَعْدهَا مُسْتَغْنًى عَنْ ذِكْرهمَا . وَالْقَوْل عِنْدهمْ أَنَّ هَذَا اِسْتِثْنَاء لَيْسَ مِنْ الْأَوَّل , أَيْ لَكِنْ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : أَيْ عَرَّفَكُمْ اللَّه أَمْر الِاحْتِجَاج فِي الْقِبْلَة فِي قَوْله : " وَلِكُلٍّ وِجْهَة هُوَ مُوَلِّيهَا " " لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّة " إِلَّا مَنْ ظَلَمَ بِاحْتِجَاجِهِ فِيمَا قَدْ وَضَحَ لَهُ , كَمَا تَقُول : مَا لَك عَلَيَّ حُجَّة إِلَّا الظُّلْم أَوْ إِلَّا أَنْ تَظْلِمنِي , أَيْ مَا لَك حُجَّة ألْبَتَّة وَلَكِنَّك تَظْلِمنِي , فَسَمَّى ظُلْمه حُجَّة لِأَنَّ الْمُحْتَجّ بِهِ سَمَّاهُ حُجَّة وَإِنْ كَانَتْ دَاحِضَة . وَقَالَ قُطْرُب : يَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّة إِلَّا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا , فَاَلَّذِينَ بَدَل مِنْ الْكَاف وَالْمِيم فِي " عَلَيْكُمْ " . وَقَالَتْ فِرْقَة : " إِلَّا الَّذِينَ " اِسْتِثْنَاء مُتَّصِل , رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره , وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ وَقَالَ : نَفَى اللَّه أَنْ يَكُون لِأَحَدٍ حُجَّة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه فِي اِسْتِقْبَالهمْ الْكَعْبَة . وَالْمَعْنَى : لَا حُجَّة لِأَحَدٍ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْحُجَّة الدَّاحِضَة . حَيْثُ قَالُوا : مَا وَلَّاهُمْ , وَتَحَيَّرَ مُحَمَّد فِي دِينه , وَمَا تَوَجَّهَ إِلَى قِبْلَتنَا إِلَّا أَنَّا كُنَّا أَهْدَى مِنْهُ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَال الَّتِي لَمْ تَنْبَعِث إِلَّا مِنْ عَابِد وَثَن أَوْ يَهُودِيّ أَوْ مُنَافِق . وَالْحُجَّة بِمَعْنَى الْمُحَاجَّة الَّتِي هِيَ الْمُخَاصَمَة وَالْمُجَادَلَة . وَسَمَّاهَا اللَّه حُجَّة وَحَكَمَ بِفَسَادِهَا حَيْثُ كَانَتْ مِنْ ظَلَمَة . وَقَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَقِيلَ إِنَّ الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع , وَهَذَا عَلَى أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالنَّاسِ الْيَهُود , ثُمَّ اِسْتَثْنَى كُفَّار الْعَرَب , كَأَنَّهُ قَالَ : لَكِنْ الَّذِينَ ظَلَمُوا يُحَاجُّونَكُمْ , وَقَوْله " مِنْهُمْ " يَرُدّ هَذَا التَّأْوِيل . وَالْمَعْنَى لَكِنْ الَّذِينَ ظَلَمُوا , يَعْنِي كُفَّار قُرَيْش فِي قَوْلهمْ : رَجَعَ مُحَمَّد إِلَى قِبْلَتنَا وَسَيَرْجِعُ إِلَى دِيننَا كُلّه . وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ كُلّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّازِلَة مِنْ غَيْر الْيَهُود . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَزَيْد بْن عَلِيّ وَابْن زَيْد " أَلَا الَّذِينَ ظَلَمُوا " بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَخْفِيف اللَّام عَلَى مَعْنَى اِسْتِفْتَاح الْكَلَام , فَيَكُون " الَّذِينَ ظَلَمُوا " اِبْتِدَاء , أَوْ عَلَى مَعْنَى الْإِغْرَاء , فَيَكُون " الَّذِينَ " مَنْصُوبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّر .


يُرِيد النَّاس


الْخَشْيَة أَصْلهَا طُمَأْنِينَة فِي الْقَلْب تَبْعَث عَلَى التَّوَقِّي . وَالْخَوْف : فَزَع الْقَلْب تَخِفّ لَهُ الْأَعْضَاء , وَلِخِفَّةِ الْأَعْضَاء بِهِ سُمِّيَ خَوْفًا . وَمَعْنَى الْآيَة التَّحْقِير لِكُلِّ مَنْ سِوَى اللَّه تَعَالَى , وَالْأَمْر بِاطِّرَاحِ أَمْرهمْ وَمُرَاعَاة أَمْر اللَّه تَعَالَى .


مَعْطُوف عَلَى " لِئَلَّا يَكُون " أَيْ وَلِأَنْ أُتِمّ , قَالَهُ الْأَخْفَش . وَقِيلَ : مَقْطُوع فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر مُضْمَر , التَّقْدِير : وَلِأُتِمّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ عَرَّفْتُكُمْ قِبْلَتِي , قَالَهُ الزَّجَّاج . وَإِتْمَام النِّعْمَة الْهِدَايَة إِلَى الْقِبْلَة , وَقِيلَ : دُخُول الْجَنَّة . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : وَلَمْ تَتِمّ نِعْمَة اللَّه عَلَى عَبْد حَتَّى يُدْخِلهُ الْجَنَّة .

مَا كَانَ مِثْله فِيمَا وَرَدَ فِي كَلَام اللَّه تَعَالَى مِنْ قَوْل " لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ , لَعَلَّكُمْ تَذْكُرُونَ , لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " فِيهِ ثَلَاث تَأْوِيلَات الْأَوَّل : أَنَّ " لَعَلَّ " عَلَى بَابهَا مِنْ التَّرَجِّي وَالتَّوَقُّع , وَالتَّرَجِّي وَالتَّوَقُّع إِنَّمَا هُوَ فِي حَيِّز الْبَشَر , فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُمْ اِفْعَلُوا ذَلِكَ عَلَى الرَّجَاء مِنْكُمْ وَالطَّمَع أَنْ تَعْقِلُوا وَأَنْ تَذْكُرُوا وَأَنْ تَتَّقُوا هَذَا قَوْل سِيبَوَيْهِ وَرُؤَسَاء اللِّسَان قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " اِذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْن إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّر أَوْ يَخْشَى " [ طَه : 43 - 44 ] قَالَ مَعْنَاهُ اِذْهَبَا عَلَى طَمَعكُمَا وَرَجَائِكُمَا أَنْ يَتَذَكَّر أَوْ يَخْشَى وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْل أَبُو الْمَعَالِي . الثَّانِي أَنَّ الْعَرَب اِسْتَعْمَلَتْ " لَعَلَّ " مُجَرَّدَة مِنْ الشَّكّ بِمَعْنَى لَام كَيْ فَالْمَعْنَى لِتَعْقِلُوا وَلِتَذْكُرُوا وَلِتَتَّقُوا , وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلّ قَوْل الشَّاعِر : وَقُلْتُمْ لَنَا كُفُّوا الْحُرُوب لَعَلَّنَا نَكُفّ وَوَثَّقْتُمْ لَنَا كُلّ مَوْثِق فَلَمَّا كَفَفْنَا الْحَرْب كَانَتْ عُهُودكُمْ كَلَمْعِ سَرَاب فِي الْمَلَا مُتَأَلِّق الْمَعْنَى كُفُّوا الْحُرُوب لِنَكُفّ , وَلَوْ كَانَتْ " لَعَلَّ " هُنَا شَكًّا لَمْ يُوَثِّقُوا لَهُمْ كُلّ مَوْثِق , وَهَذَا الْقَوْل عَنْ قُطْرُب وَالطَّبَرِيّ الثَّالِث أَنْ تَكُون " لَعَلَّ " بِمَعْنَى التَّعَرُّض لِلشَّيْءِ كَأَنَّهُ قِيلَ اِفْعَلُوا مُتَعَرِّضِينَ تَعْقِلُوا أَوْ لِأَنْ تَذَكَّرُوا أَوْ لِأَنْ تَتَّقُوا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحاديث عن علامات الساعة الصغرى

    أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المؤلفُ أحاديثَ صحيحةً عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381130

    التحميل:

  • حجابكِ يا عفيفة

    حجابكِ يا عفيفة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن المرأة المسلمة تتعبد لله -عز وجل- بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف. وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعي؛ قلائد تجمل حياتها وترفع درجاتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229621

    التحميل:

  • كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟

    كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟ : يتناول هذا الكتاب باختصار معظم الأعمال الصالحة التي ثوابها يضيف لك عمراً إضافياً، ليكون عمرك الإنتاجي من الحسنات أكبر من عمرك الزمني. والكتاب بمثابة مجهر يكشف لأنظارنا أهمية جديدة للعديد من الأحاديث التي نقرأها ونمر عليها أحياناً مروراً دون تدبر. جعل الكتاب في ثلاثة فصول: - الفصل الأول: ويشتمل على: أهمية إطالة العمر ومفهومها. - الفصل الثاني: الأعمال المطيلة للأعمار وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: إطالة العمر بالأخلاق الفاضلة. المبحث الثاني: إطالة العمر بالأعمال ذات الأجور المضاعفة. المبحث الثالث: إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات. المبحث الرابع: إطالة العمر باستغلال الوقت. - الفصل الثالث: كيفية المحافظة على العمر الإنتاجي من الحسنات. وقد وثقت مسائل الكتاب بعزوها إلى مظانها من كتب العلم، وحرص عدم ذكر إلا الأحاديث الصحيحة أو الحسنة وتخريجها من مصادرها. تقديم: الشيخ صالح بن غانم السدلان - الشيخ عبد الرحيم بن إبراهيم الهاشم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291304

    التحميل:

  • زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة العروض التجارية والأسهم والسندات» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم العروض: لغةً, واصطلاحًا، وذكرت الأدلة على وجوبها، وذكرت شروط وجوب الزكاة فيها، وبيَّنت أن حول ربح التجارة حول أصله، وأنها تضم إلى النقدين في تكميل النصاب، وبيَّنت كيفيّة تقويم السلع آخر الحول، وأنه لا زكاة في الآلات التجارية التي أُعدّت للاستعمال، ثم ذكرت مقدار الواجب من الزكاة في عروض التجارة، ثم ختمت ذلك ببيان زكاة الأسهم والسندات، وكيفية زكاتها، والجائز منها والمحرّم، ثم ذكرت أهل الزكاة، ومن تحرم عليهم الزكاة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193656

    التحميل:

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة