Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) (البقرة) mp3
أَيْ يَنْتَقِم مِنْهُمْ وَيُعَاقِبهُمْ , وَيَسْخَر بِهِمْ وَيُجَازِيهِمْ عَلَى اِسْتِهْزَائِهِمْ , فَسَمَّى الْعُقُوبَة بِاسْمِ الذَّنْب . هَذَا قَوْل الْجُمْهُور مِنْ الْعُلَمَاء , وَالْعَرَب تَسْتَعْمِل ذَلِكَ كَثِيرًا فِي كَلَامهمْ , مِنْ ذَلِكَ قَوْل عَمْرو بْن كُلْثُوم : أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَد عَلَيْنَا فَنَجْهَل فَوْق جَهْل الْجَاهِلَيْنَا فَسَمَّى اِنْتِصَاره جَهْلًا , وَالْجَهْل لَا يَفْتَخِر بِهِ ذُو عَقْل , وَإِنَّمَا قَالَهُ لِيَزْدَوِجَ الْكَلَام فَيَكُون أَخَفّ عَلَى اللِّسَان مِنْ الْمُخَالَفَة بَيْنهمَا . وَكَانَتْ الْعَرَب إِذَا وَضَعُوا لَفْظًا بِإِزَاءِ لَفْظ جَوَابًا لَهُ وَجَزَاء ذَكَرُوهُ بِمِثْلِ لَفْظه , وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ فِي مَعْنَاهُ , وَعَلَى ذَلِكَ جَاءَ الْقُرْآن وَالسُّنَّة . وَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا " [ الشُّورَى : 40 ] . وَقَالَ : " فَمَنْ اِعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدَى عَلَيْكُمْ " [ الْبَقَرَة : 194 ] وَالْجَزَاء لَا يَكُون سَيِّئَة . وَالْقِصَاص لَا يَكُون اِعْتِدَاء ; لِأَنَّهُ حَقّ وَجَبَ , وَمِثْله : " وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّه " [ آل عِمْرَانَ : 54 ] . وَ " إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيد كَيْدًا " [ الطَّارِق : 15 - 16 ] . وَ " إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ . اللَّه يَسْتَهْزِئ بِهِمْ " وَلَيْسَ مِنْهُ سُبْحَانه مَكْر وَلَا هُزْء إِنَّمَا هُوَ جَزَاء لِمَكْرِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ وَجَزَاء كَيَدِهِمْ , وَكَذَلِكَ " يُخَادِعُونَ اللَّه وَهُوَ خَادِعهمْ " [ النِّسَاء : 142 ] . " فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّه مِنْهُمْ " [ التَّوْبَة : 79 ] . وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا وَلَا يَسْأَم حَتَّى تَسْأَمُوا ) . قِيلَ : حَتَّى بِمَعْنَى الْوَاو أَيْ وَتَمَلُّوا . وَقِيلَ الْمَعْنَى وَأَنْتُمْ تَمَلُّونَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا يَقْطَع عَنْكُمْ ثَوَاب أَعْمَالكُمْ حَتَّى تَقْطَعُوا الْعَمَل . وَقَالَ قَوْم : إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَفْعَل بِهِمْ أَفْعَالًا هِيَ فِي تَأَمُّل الْبَشَر هُزْء وَخَدْع وَمَكْر , حَسَب مَا رُوِيَ : ( إِنَّ النَّار تَجْمُد كَمَا تَجْمُد الْإِهَالَة فَيَمْشُونَ عَلَيْهَا وَيَظُنُّونَهَا مَنْجَاة فَتُخْسَف بِهِمْ ) . وَرَوَى الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى : " وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَا " هُمْ مُنَافِقُو أَهْل الْكِتَاب , فَذَكَرَهُمْ وَذَكَرَ اِسْتِهْزَاءَهُمْ , وَأَنَّهُمْ إِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينهمْ يَعْنِي رُؤَسَاءَهُمْ فِي الْكُفْر - عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ عَلَى دِينكُمْ " إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ " بِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . " اللَّه يَسْتَهْزِئ بِهِمْ " فِي الْآخِرَة , يُفْتَح لَهُمْ بَاب جَهَنَّم مِنْ الْجَنَّة , ثُمَّ يُقَال لَهُمْ : تَعَالَوْا , فَيُقْبِلُونَ يَسْبَحُونَ فِي النَّار , وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى الْأَرَائِك - وَهِيَ السُّرُر - فِي الْحِجَال يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا اِنْتَهَوْا إِلَى الْبَاب سُدَّ عَنْهُمْ , فَيَضْحَك الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " اللَّه يَسْتَهْزِئ بِهِمْ " أَيْ فِي الْآخِرَة , وَيَضْحَك الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ حِين غُلِّقَتْ دُونهمْ الْأَبْوَاب , فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " فَالْيَوْم الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّار يَضْحَكُونَ . عَلَى الْأَرَائِك يَنْظُرُونَ " [ الْمُطَفِّفِينَ : 34 - 35 ] إِلَى أَهْل النَّار " هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " [ الْمُطَفِّفِينَ : 36 ] . وَقَالَ قَوْم : الْخِدَاع مِنْ اللَّه وَالِاسْتِهْزَاء هُوَ اِسْتِدْرَاجهمْ بِدُرُورِ النِّعَم الدُّنْيَوِيَّة عَلَيْهِمْ , فَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى يُظْهِر لَهُمْ مِنْ الْإِحْسَان فِي الدُّنْيَا خِلَاف مَا يَغِيب عَنْهُمْ , وَيَسْتُر عَنْهُمْ مِنْ عَذَاب الْآخِرَة , فَيَظُنُّونَ أَنَّهُ رَاضٍ عَنْهُمْ , وَهُوَ تَعَالَى قَدْ حَتَّمَ عَذَابهمْ , فَهَذَا عَلَى تَأَمُّل الْبَشَر كَأَنَّهُ اِسْتِهْزَاء وَمَكْر وَخِدَاع , وَدَلَّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الْعَبْد مَا يُحِبّ وَهُوَ مُقِيم عَلَى مَعَاصِيه فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اِسْتِدْرَاج ) . ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَة : " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَاب كُلّ شَيْء حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَة فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِر الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " [ الْأَنْعَام : 44 - 45 ] . وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء فِي قَوْله تَعَالَى : " سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ " : [ الْأَعْرَاف : 182 ] كُلَّمَا أَحْدَثُوا ذَنْبًا أَحْدَثَ لَهُمْ نِعْمَة .

أَيْ يُطِيل لَهُمْ الْمُدَّة وَيُمْهِلهُمْ وَيُمْلِي لَهُمْ , كَمَا قَالَ : " إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا " [ آل عِمْرَانَ : 178 ] وَأَصْله الزِّيَادَة . قَالَ يُونُس بْن حَبِيب : يُقَال مَدَّ لَهُمْ فِي الشَّرّ , وَأَمَدَّ فِي الْخَيْر , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ " . [ الْإِسْرَاء : 6 ] . وَقَالَ : " وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْم مِمَّا يَشْتَهُونَ " [ الطُّور : 22 ] . وَحُكِيَ عَنْ الْأَخْفَش : مَدَدْت لَهُ إِذَا تَرَكْته , وَأَمْدَدْته إِذَا أَعْطَيْته . وَعَنْ الْفَرَّاء وَاللِّحْيَانِيّ : مَدَدْت , فِيمَا كَانَتْ زِيَادَته مِنْ مِثْله , يُقَال : مَدَّ النَّهَر النَّهَر , وَفِي التَّنْزِيل : " وَالْبَحْر يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر " [ لُقْمَان : 27 ] . وَأَمْدَدْت , فِيمَا كَانَتْ زِيَادَته مِنْ غَيْره , كَقَوْلِك : أَمْدَدْت الْجَيْش بِمَدَدٍ , وَمِنْهُ : " يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة " . [ آل عِمْرَانَ : 125 ] . وَأَمَدَّ الْجُرْح ; لِأَنَّ الْمِدَّة مِنْ غَيْره , أَيْ صَارَتْ فِيهِ مِدَّة .

كُفْرهمْ وَضَلَالهمْ . وَأَصْل الطُّغْيَان مُجَاوَزَة الْحَدّ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء " [ الْحَاقَّة : 11 ] أَيْ اِرْتَفَعَ وَعَلَا وَتَجَاوَزَ الْمِقْدَار الَّذِي قَدَّرَتْهُ الْخُزَّان . وَقَوْله فِي فِرْعَوْن : " إِنَّهُ طَغَى " [ طَه : 24 ] أَيْ أَسْرَفَ فِي الدَّعْوَى حَيْثُ قَالَ : " أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى " [ النَّازِعَات : 24 ] . وَالْمَعْنَى فِي الْآيَة : يَمُدّهُمْ بِطُولِ الْعُمْر حَتَّى يَزِيدُوا فِي الطُّغْيَان فَيَزِيدهُمْ فِي عَذَابهمْ .

يَعْمَوْنَ . وَقَالَ مُجَاهِد : أَيْ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ فِي الْكُفْر . وَحَكَى أَهْل اللُّغَة : عَمِهَ الرَّجُل يَعْمَهُ عُمُوهًا وَعَمَهًا فَهُوَ عَمِه وَعَامِه إِذَا حَارَ , وَيُقَال رَجُل عَامِه وَعَمِه : حَائِر مُتَرَدِّد , وَجَمْعه عُمْه . وَذَهَبَتْ إِبِله الْعُمَّهَى إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَتْ . وَالْعَمَى فِي الْعَيْن , وَالْعَمَه فِي الْقَلْب , وَفِي التَّنْزِيل : " فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور " [ الْحَجّ : 46 ]
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

  • أولئك الأخيار

    أولئك الأخيار: قال المصنف - حفظه الله -: «إن صحبة الأخيار ومجالسة الصالحين وسماع أخبارهم تغرس في النفوس حب الخير والرغبة في مجاراتهم والوصول إلى ما وصلوا إليه من الجد والاجتهاد في الطاعة... فإن القلوب تحتاج إلى تذكير وترغيب خاصة مع ما نراه من طول الأمل واللهث وراء حطام الدنيا. وهذه هي المجموعة الثالثة من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «أولئك الأخيار» تتحدث عن قيام الليل... وهو جانب مضيء مشرق من أعمال سلفنا الصالح. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتصحو من غفوتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229598

    التحميل:

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

  • الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193637

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة