Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 146

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) (البقرة) mp3
" الَّذِينَ " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر " يَعْرِفُونَهُ " . وَيَصِحّ أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى الصِّفَة ل " لِظَالِمِينَ " و " يَعْرِفُونَ " فِي مَوْضِع الْحَال , أَيْ يَعْرِفُونَ نُبُوَّته وَصِدْق رِسَالَته , وَالضَّمِير عَائِد عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا . وَقِيلَ : " يَعْرِفُونَ " تَحْوِيل الْقِبْلَة عَنْ بَيْت الْمَقْدِس إِلَى الْكَعْبَة أَنَّهُ حَقّ , قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَابْن جُرَيْج وَالرَّبِيع وَقَتَادَة أَيْضًا . وَخَصَّ الْأَبْنَاء فِي الْمَعْرِفَة بِالذِّكْرِ دُون الْأَنْفُس وَإِنْ كَانَتْ أَلْصَق لِأَنَّ الْإِنْسَان يَمُرّ عَلَيْهِ مِنْ زَمَنه بُرْهَة لَا يَعْرِف فِيهَا نَفْسه , وَلَا يَمُرّ عَلَيْهِ وَقْت لَا يَعْرِف فِيهِ اِبْنه . وَرُوِيَ أَنَّ عُمَر قَالَ لِعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام : أَتَعْرِفُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَعْرِف اِبْنك ؟ فَقَالَ : نَعَمْ وَأَكْثَر , بَعَثَ اللَّه أَمِينه فِي سَمَائِهِ إِلَى أَمِينه فِي أَرْضه بِنَعْتِهِ فَعَرَفْته , وَابْنِي لَا أَدْرِي مَا كَانَ مِنْ أُمّه .


يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَخُصَيْف . وَقِيلَ : اِسْتِقْبَال الْكَعْبَة , عَلَى مَا ذَكَرْنَا آنِفًا .


ظَاهِر فِي صِحَّة الْكُفْر عِنَادًا , وَمِثْله : " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ " [ النَّمْل : 14 ] وَقَوْله " فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ " [ الْبَقَرَة : 89 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب

    المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب: إننا إذ نقدم هذا المنهج المقترح لنأمل أن يؤتى ثماره مع شبابنا بحيث يكون لهم معيناً لا ينضب ينهلون منه، ويرجعون إليه إذا ما شابهم في تراثنا وتاريخنا وثوابتنا الإسلامية شك أو ريبة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60714

    التحميل:

  • تراجم لبعض علماء القراءات

    تراجم لبعض علماء القراءات: هذا كتابٌ ضمَّنه المؤلِّف - رحمه الله - تراجم لبعض علماء القراءات، ابتدأهم بفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وذكر بعده العديدَ من علماء القراءات؛ مثل: رزق الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن أحمد، ومحمد بن عيسى الطليطليّ، ومحمد بن محمد أبي الفضل العكبريِّ، وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384396

    التحميل:

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة