Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 135

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) (البقرة) mp3
دَعَتْ كُلّ فِرْقَة إِلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ , فَرَدَّ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " بَلْ مِلَّة " أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّد : بَلْ نَتَّبِع مِلَّة , فَلِهَذَا نُصِبَ الْمِلَّة . وَقِيلَ : الْمَعْنَى بَلْ نَهْتَدِي بِمِلَّةِ إِبْرَاهِيم , فَلَمَّا حُذِفَ حَرْف الْجَرّ صَارَ مَنْصُوبًا . وَقَرَأَ الْأَعْرَج وَابْن أَبِي عَبْلَة : " بَلْ مِلَّة " بِالرَّفْعِ , وَالتَّقْدِير بَلْ الْهُدَى مِلَّة , أَوْ مِلَّتنَا دِين إِبْرَاهِيم . و " حَنِيفًا " مَائِلًا عَنْ الْأَدْيَان الْمَكْرُوهَة إِلَى الْحَقّ دِين إِبْرَاهِيم , وَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال , قَالَهُ الزَّجَّاج . أَيْ بَلْ نَتَّبِع مِلَّة إِبْرَاهِيم فِي هَذِهِ الْحَالَة . وَقَالَ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان : هُوَ مَنْصُوب عَلَى أَعْنِي , وَالْحَال خَطَأ , لَا يَجُوز جَاءَنِي غُلَام هِنْد مُسْرِعَة . وَسُمِّيَ إِبْرَاهِيم حَنِيفًا لِأَنَّهُ حَنِفَ إِلَى دِين اللَّه وَهُوَ الْإِسْلَام . وَالْحَنَف : الْمَيْل , وَمِنْهُ رِجْل حَنْفَاء , وَرَجُل أَحْنَف , وَهُوَ الَّذِي تَمِيل قَدَمَاهُ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا إِلَى أُخْتهَا بِأَصَابِعِهَا . قَالَتْ أُمّ الْأَحْنَف : وَاَللَّه لَوْلَا حَنَف بِرِجْلِهِ مَا كَانَ فِي فِتْيَانكُمْ مِنْ مِثْله وَقَالَ الشَّاعِر : إِذَا حَوَّلَ الظِّلّ الْعَشِيّ رَأَيْته حَنِيفًا وَفِي قَرْن الضُّحَى يَتَنَصَّر أَيْ الْحِرْبَاء تَسْتَقْبِل الْقِبْلَة بِالْعَشِيِّ , وَالْمَشْرِق بِالْغَدَاةِ , وَهُوَ قِبْلَة النَّصَارَى . وَقَالَ قَوْم : الْحَنَف الِاسْتِقَامَة , فَسُمِّيَ دِين إِبْرَاهِيم حَنِيفًا لِاسْتِقَامَتِهِ . وَسُمِّيَ الْمِعْوَجّ الرِّجْلَيْنِ أَحْنَف تَفَاؤُلًا بِالِاسْتِقَامَةِ , كَمَا قِيلَ لِلَّدِيغِ سَلِيم , وَلِلْمَهْلِكَة مَفَازَة , فِي قَوْل أَكْثَرهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • أفرءيتم النار التي تورون

    أفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193681

    التحميل:

  • وظائف رمضان

    وظائف رمضان : مختصرٌ لطيفٌ في وظائفِ هذا الموسمِ الشريف، يبعثُ الهمَمَ إلى التَّعرُّضِ للنَّفَحَاتِ، ويُثيرُ العزمَ إلى أشرفِ الأوقاتِ، لخصه الشيخ - رحمه الله - من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، للعلامة ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71231

    التحميل:

  • الغِيبة

    الغِيبة: قال المصنف - حفظه الله -: «فأقدِّم للقارئ الكريم الرسالة الأولى من «رسائل التوبة» التي تتحدَّث عن داءٍ خبيثٍ يحصد الحسنات ويجلب السيئات ويضيع الأوقات، ألا وهو داء «الغِيبة» الذي ساعد على تفشِّيه في المجتمع قلَّة الوازع الديني وتيسُّر أسباب المعيشة وكثرة أوقات الفراغ، كما أنَّ لسهولة الاتصالات الهاتفية سهمًا في ذلك».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345921

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر: بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر، وأجاب عليها بهذه الأجوبة، نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1951

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة