Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 134

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) (البقرة) mp3
" تِلْكَ " مُبْتَدَأ , و " أُمَّة " خَبَر , " قَدْ خَلَتْ " نَعْت لِأُمَّةٍ , وَإِنْ شِئْت كَانَتْ خَبَر الْمُبْتَدَأ , وَتَكُون " أُمَّة " بَدَلًا مِنْ " تِلْكَ " .


" مَا " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ أَوْ بِالصِّفَةِ عَلَى قَوْل الْكُوفِيِّينَ .


مِثْله , يُرِيد مِنْ خَيْر وَشَرّ . وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعَبْد يُضَاف إِلَيْهِ أَعْمَال وَأَكْسَاب , وَإِنْ كَانَ اللَّه تَعَالَى أَقْدَرَهُ عَلَى ذَلِكَ , إِنْ كَانَ خَيْرًا فَبِفَضْلِهِ وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَبِعَدْلِهِ , وَهَذَا مَذْهَب أَهْل السُّنَّة , وَالْآي فِي الْقُرْآن بِهَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَة . فَالْعَبْد مُكْتَسِب لِأَفْعَالِهِ , عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ خُلِقَتْ لَهُ قُدْرَة مُقَارِنَة لِلْفِعْلِ , يُدْرِك بِهَا الْفَرْق بَيْن حَرَكَة الِاخْتِيَار وَحَرَكَة الرَّعْشَة مَثَلًا , وَذَلِكَ التَّمَكُّن هُوَ مَنَاط التَّكْلِيف . وَقَالَ الْجَبْرِيَّة بِنَفْيِ اِكْتِسَاب الْعَبْد , وَإِنَّهُ كَالنَّبَاتِ الَّذِي تَصْرِفهُ الرِّيَاح . وَقَالَتْ الْقَدَرِيَّة وَالْمُعْتَزِلَة خِلَاف هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ , وَإِنَّ الْعَبْد يَخْلُق أَفْعَاله .


أَيْ لَا يُؤَاخَذ أَحَد بِذَنْبِ أَحَد , مِثْل قَوْله تَعَالَى : " وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى " [ الْأَنْعَام : 164 ] أَيْ لَا تَحْمِل حَامِلَة ثِقَل أُخْرَى , وَسَيَأْتِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ثلاثة الأصول وأدلتها ويليها القواعد الأربع

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2388

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]

    سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229629

    التحميل:

  • مفاتيح الخير

    مفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316782

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة