Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) (البقرة) mp3
يَعْنِي أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَعَنْهُ أَيْضًا : مُؤْمِنُو أَهْل الْكِتَاب . وَهَذَا الْقَوْل مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِنَّمَا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي خَفَاء وَاسْتِهْزَاء فَأَطْلَعَ اللَّه نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى ذَلِكَ , وَقَرَّرَ أَنَّ السَّفَهَ وَرِقَّة الْحُلُوم وَفَسَاد الْبَصَائِر إِنَّمَا هِيَ فِي حَيِّزهمْ وَصِفَة لَهُمْ , وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاء وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ لِلرَّيْنِ الَّذِي عَلَى قُلُوبهمْ . وَرَوَى الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْن الْيَهُود , أَيْ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ - يَعْنِي الْيَهُود - آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاس : عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه , قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء يَعْنِي الْجُهَّال وَالْخُرَقَاء . وَأَصْل السَّفَه فِي كَلَام الْعَرَب : الْخِفَّة وَالرِّقَّة , يُقَال : ثَوْب سَفِيه إِذَا كَانَ رَدِيء النَّسْج خَفِيفه , أَوْ كَانَ بَالِيًا رَقِيقًا . وَتَسَفَّهَتْ الرِّيح الشَّجَر : مَالَتْ بِهِ , قَالَ ذُو الرُّمَّة : مَشَيْنَ كَمَا اِهْتَزَّتْ رِمَاح تَسَفَّهَتْ أَعَالِيهَا مَرّ الرِّيَاح النَّوَاسِم وَتَسَفَّهْت الشَّيْء : اِسْتَحْقَرْته . وَالسَّفَه : ضِدّ الْحِلْم . وَيُقَال : إِنَّ السَّفَه أَنْ يُكْثِر الرَّجُل شُرْب الْمَاء فَلَا يَرْوَى . وَيَجُوز فِي هَمْزَتَيْ السُّفَهَاء أَرْبَعَة أَوْجُه , أَجْوَدهَا أَنْ تُحَقَّق الْأُولَى وَتُقْلَب الثَّانِيَة وَاوًا خَالِصَة , وَهِيَ قِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة وَالْمَعْرُوف مِنْ قِرَاءَة أَبِي عَمْرو . وَإِنْ شِئْت خَفَّفْتهُمَا جَمِيعًا فَجَعَلْت الْأُولَى بَيْن الْهَمْزَة وَالْوَاو وَجَعَلْت الثَّانِيَة وَاوًا خَالِصَة . وَإِنْ شِئْت خَفَّفْت الْأُولَى وَحَقَّقْت الثَّانِيَة . وَإِنْ شِئْت حَقَّقْتهمَا جَمِيعًا .

مِثْل " وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ " , وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْعِلْم مَعْرِفَة الْمَعْلُوم عَلَى مَا هُوَ بِهِ , تَقُول : عَلِمْت الشَّيْء أَعْلَمهُ عِلْمًا عَرَفْته , وَعَالَمْت الرَّجُل فَعَلَمْته أَعْلُمُه ( بِالضَّمِّ فِي الْمُسْتَقْبَل ) . غَلَبْته بِالْعِلْمِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دروس في شرح نواقض الإسلام

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ الفوزان - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314803

    التحميل:

  • البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية

    البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية: قال المصنف - حفظه الله -: «في القرآن آيات قريبة المعنى ظاهرة الدلالة؛ بل إن وضوح معناها وظهوره كان لدرجة أن لا يخفى على أحد؛ بل إن المتأمِّل ليقفُ متسائلاً عن الحكمة في ذكرها على هذه الدرجة من الوضوح، وآيات أخرى من هذا النوع تذكر قضيةً لا يختلف فيها اثنان؛ بل هي أمرٌ بدَهيٌّ يُدركه الإنسانُ من فوره ... وقد اجتمع لديَّ مجموعة من هذا النوع من الآيات التي رأيت أن دلالتها على المقصود أمرٌ بدهي، فنظرتُ فيها وفي كلام أهل التفسير والبلاغة عنها، وحاولتُ تحديد أنواعها، وأقسامها، وضرب الأمثلة لكل نوعٍ منها وذكر أقوال المفسرين في بيان الحكمة فيها ووجه بلاغتها، وهي على كلٍّ خطوة في طريق طويل وجديد».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364117

    التحميل:

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

  • الكواشف الجلية عن معاني الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2561

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة