Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) (البقرة) mp3
فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الظَّرْف وَالْعَامِل فِيهَا " قَالُوا " وَهِيَ تُؤْذِن بِوُقُوعِ الْفِعْل الْمُنْتَظَر . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : " إِذَا " اِسْم يَدُلّ عَلَى زَمَان مُسْتَقْبَل , وَلَمْ تُسْتَعْمَل إِلَّا مُضَافَة إِلَى جُمْلَة , تَقُول : أَجِيئك إِذَا اِحْمَرَّ الْبُسْر , وَإِذَا قَدِمَ فُلَان . وَاَلَّذِي يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا اِسْم وُقُوعهَا مَوْقِع قَوْلك : آتِيك يَوْم يَقْدَم فُلَان , فَهِيَ ظَرْف وَفِيهَا مَعْنَى الْمُجَازَاة . وَجَزَاء الشَّرْط ثَلَاثَة : الْفِعْل وَالْفَاء وَإِذَا , فَالْفِعْل قَوْلك : إِنْ تَأْتِنِي آتِك . وَالْفَاء : إِنْ تَأْتِنِي فَأَنَا أُحْسِن إِلَيْك . وَإِذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ " [ الرُّوم : 36 ] . وَمِمَّا جَاءَ مِنْ الْمُجَازَاة بِإِذَا فِي الشِّعْر قَوْل قَيْس بْن الْخَطِيم : إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافنَا كَانَ وَصْلهَا خُطَانَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَنُضَارِبْ فَعَطَفَ " فَنُضَارِب " بِالْجَزْمِ عَلَى " كَانَ " لِأَنَّهُ مَجْزُوم , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَجْزُومًا لَقَالَ : فَنُضَارِبَ , بِالنَّصْبِ . وَقَدْ تُزَاد عَلَى " إِذَا " " مَا " تَأْكِيدًا , فَيُجْزَم بِهَا أَيْضًا , وَمِنْهُ قَوْل الْفَرَزْدَق . فَقَامَ أَبُو لَيْلَى إِلَيْهِ اِبْن ظَالِم وَكَانَ إِذَا مَا يَسْلُل السَّيْف يَضْرِب قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَالْجَيِّد مَا قَالَ كَعْب بْن زُهَيْر : وَإِذَا مَا تَشَاء تَبْعَث مِنْهَا مَغْرِب الشَّمْس نَاشِطًا مَذْعُورَا يَعْنِي أَنَّ الْجَيِّد أَلَّا يُجْزَم بِإِذَا , كَمَا لَمْ يُجْزَم فِي هَذَا الْبَيْت . وَحُكِيَ عَنْ الْمُبَرِّد أَنَّهَا فِي قَوْلِكَ فِي الْمُفَاجَأَة : خَرَجْت فَإِذَا زَيْد , ظَرْف مَكَان , لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ جُثَّة . وَهَذَا مَرْدُود ; لِأَنَّ الْمَعْنَى خَرَجْت فَإِذَا حُضُور زَيْد , فَإِنَّمَا تَضَمَّنَتْ الْمَصْدَر كَمَا يَقْتَضِيه سَائِر ظُرُوف الزَّمَان , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : " الْيَوْم خَمْر وَغَدًا أَمْر " فَمَعْنَاهُ وُجُود خَمْر وَوُقُوع أَمْر .


مِنْ الْقَوْل وَأَصْله قَوِل , نُقِلَتْ كَسْرَة الْوَاو إِلَى الْقَاف فَانْقَلَبَتْ الْوَاو يَاء . وَيَجُوز : " قِيلَ لَهُمْ " بِإِدْغَامِ اللَّام فِي اللَّام وَجَازَ الْجَمْع بَيْن سَاكِنَيْنِ ; لِأَنَّ الْيَاء حَرْف مَدّ وَلِين . قَالَ الْأَخْفَش : وَيَجُوز " قُيُل " بِضَمِّ الْقَاف وَالْيَاء . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : وَيَجُوز إِشْمَام الْقَاف الضَّمّ لِيَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَهِيَ لُغَة قَيْس , وَكَذَلِكَ جِيءَ وَغِيضَ وَحِيلَ وَسِيقَ وَسِيءَ وَسِيئَتْ . وَكَذَلِكَ رَوَى هِشَام عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَرُوَيْس عَنْ يَعْقُوب . وَأَشَمَّ مِنْهَا نَافِع سِيءَ وَسِيئَتْ خَاصَّة . وَزَادَ اِبْن ذَكْوَان : حِيلَ وَسِيقَ , وَكَسَرَ الْبَاقُونَ فِي الْجَمِيع . فَأَمَّا هُذَيْل وَبَنُو دُبَيْر مِنْ أَسَد وَبَنِي فَقْعَس فَيَقُولُونَ : " قَوْل " بِوَاوٍ سَاكِنَة .


" لَا " نَهْي . وَالْفَسَاد ضِدّ الصَّلَاح , وَحَقِيقَته الْعُدُول عَنْ الِاسْتِقَامَة إِلَى ضِدّهَا . فَسَدَ الشَّيْء يَفْسِد فَسَادًا وَفُسُودًا وَهُوَ فَاسِد وَفَسِيد . وَالْمَعْنَى فِي الْآيَة : لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بِالْكُفْرِ وَمُوَالَاة أَهْلِهِ , وَتَفْرِيق النَّاس عَنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن . وَقِيلَ : كَانَتْ الْأَرْض قَبْل أَنْ يُبْعَث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا الْفَسَاد , وَيُفْعَل فِيهَا بِالْمَعَاصِي , فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِرْتَفَعَ الْفَسَاد وَصَلَحَتْ الْأَرْض . فَإِذَا عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي فَقَدْ أَفْسَدُوا فِي الْأَرْض بَعْد إِصْلَاحِهَا , كَمَا قَالَ فِي آيَة أُخْرَى : " وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بَعْدَ إِصْلَاحِهَا " [ الْأَعْرَاف : 56 ] . قَوْلُهُ : " فِي الْأَرْض " الْأَرْض مُؤَنَّثَة , وَهِيَ اِسْم جِنْس , وَكَانَ حَقّ الْوَاحِدَة مِنْهَا أَنْ يُقَال أَرْضَة , وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا . وَالْجَمْع أَرَضَات ; لِأَنَّهُمْ قَدْ يَجْمَعُونَ الْمُؤَنَّث الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ هَاء التَّأْنِيث بِالتَّاءِ كَقَوْلِهِمْ : عُرُسَات . ثُمَّ قَالُوا أَرَضُونَ فَجَمَعُوا بِالْوَاوِ وَالنُّون , وَالْمُؤَنَّث لَا يُجْمَع بِالْوَاوِ وَالنُّون إِلَّا أَنْ يَكُون مَنْقُوصًا كَثُبَة وَظُبَة , وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَاو وَالنُّون عِوَضًا مِنْ حَذْفهمْ الْأَلِف وَالتَّاء وَتَرَكُوا فَتْحَة الرَّاء عَلَى حَالهَا , وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ . وَقَدْ تُجْمَع عَلَى أُرُوض . وَزَعَمَ أَبُو الْخَطَّاب أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : أَرْض وَآرَاض , كَمَا قَالُوا : أَهْل وَآهَال . وَالْأَرَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْر قِيَاس , كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا آرُضًا . وَكُلّ مَا سَفَلَ فَهُوَ أَرْض . وَأَرْض أَرِيضَة , أَيْ زَكِيَّة بَيِّنَة الْأَرَاضَة . وَقَدْ أُرِضَت بِالضَّمِّ , أَيْ زُكَّتْ . قَالَ أَبُو عَمْرو : نَزَلْنَا أَرْضًا أَرِيضَة , أَيْ مُعْجِبَة لِلْعَيْنِ , وَيُقَال : لَا أَرْض لَك , كَمَا يُقَال : لَا أُمّ لَك . وَالْأَرْض : أَسْفَل قَوَائِم الدَّابَّة , قَالَ عَدِيّ يَصِف فَرَسًا : وَلَمْ يُقَلِّب أَرْضهَا الْبَيْطَار وَلَا لِحَبْلَيْهِ بِهَا حَبَار أَيْ أَثَر وَالْأَرْض : النَّفْضَة وَالرِّعْدَة . رَوَى حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ قَتَادَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث قَالَ : زُلْزِلَتْ الْأَرْض بِالْبَصْرَةِ , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : وَاَللَّه مَا أَدْرِي أَزُلْزِلَتْ الْأَرْض أَمْ بِي أَرْض ؟ أَيْ أَمْ بِي رِعْدَة , وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف صَائِدًا : إِذَا تَوَجَّسَ رِكْزًا مِنْ سَنَابِكِهَا أَوْ كَانَ صَاحِب أَرْض أَوْ بِهِ الْمُومُ وَالْأَرْض : الزُّكَام . وَقَدْ آرَضَهُ اللَّه إِيرَاضًا , أَيْ أَزْكَمَهُ فَهُوَ مَأْرُوض . وَفَسِيل مُسْتَأْرِض , وَوَدِيَّة مُسْتَأْرِضَة ( بِكَسْرِ الرَّاء ) وَهُوَ أَنْ يَكُون لَهُ عِرْق فِي الْأَرْض , فَأَمَّا إِذَا نَبَتَ عَلَى جِذْع النَّخْل فَهُوَ الرَّاكِب . وَالْإِرَاض ( بِالْكَسْرِ ) : بِسَاط ضَخْم مِنْ صُوف أَوْ وَبَر . وَرَجُل أَرِيض , أَيْ مُتَوَاضِع خَلِيق لِلْخَيْرِ . قَالَ الْأَصْمَعِيّ يُقَال : هُوَ آرَضُهم أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ , أَيْ أَخَلَقهمْ . وَشَيْء عَرِيض أَرِيض إِتْبَاع لَهُ , وَبَعْضهمْ يُفْرِدهُ وَيَقُول : جَدْي أَرِيض أَيْ سَمِين .

" نَحْنُ " أَصْل " نَحْنُ " نَحُنْ قُلِبَتْ حَرَكَة الْحَاء عَلَى النُّون وَأُسْكِنَتْ الْحَاء , قَالَهُ هِشَام بْن مُعَاوِيَة النَّحْوِيّ . وَقَالَ الزَّجَّاج : " نَحْنُ " لِجَمَاعَةٍ , وَمِنْ عَلَامَة الْجَمَاعَة الْوَاو , وَالضَّمَّة مِنْ جِنْس الْوَاو , فَلَمَّا اُضْطُرُّوا إِلَى حَرَكَة " نَحْنُ " لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ حَرَّكُوهَا بِمَا يَكُون لِلْجَمَاعَةِ . قَالَ : لِهَذَا ضَمُّوا وَاو الْجَمْع فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " أُولَئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوُا الضَّلَالَة " [ الْبَقَرَة : 16 ] وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : " نَحْنُ " مِثْل قَبْل وَبَعْد ; لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَة بِالْإِخْبَارِ عَنْ اِثْنَيْنِ وَأَكْثَر , فَـ " أَنَا " لِلْوَاحِدِ " نَحْنُ " لِلتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْع , وَقَدْ يُخْبِر بِهِ الْمُتَكَلِّم عَنْ نَفْسه فِي قَوْله : نَحْنُ قُمْنَا , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ " [ الزُّخْرُف : 32 ] وَالْمُؤَنَّث فِي هَذَا إِذَا كَانَتْ مُتَكَلِّمَة بِمَنْزِلَةِ الْمُذَكَّر , تَقُول الْمَرْأَة : قُمْت وَذَهَبْت , وَقُمْنَا وَذَهَبْنَا , وَأَنَا فَعَلْت ذَاكَ , وَنَحْنُ فَعَلْنَا . هَذَا كَلَام الْعَرَب فَاعْلَمْ . قَوْله تَعَالَى : " مُصْلِحُونَ " اِسْم فَاعِل مِنْ أَصْلَحَ . وَالصَّلَاح : ضِدّ الْفَسَاد . وَصَلُحَ الشَّيْء ( بِضَمِّ اللَّام وَفَتْحهَا ) لُغَتَانِ , قَالَ اِبْن السِّكِّيت . وَالصُّلُوح ( بِضَمِّ الصَّاد ) مَصْدَر صَلُحَ ( بِضَمِّ اللَّام ) , قَالَ الشَّاعِر : فَكَيْف بِإِطْرَاقِي إِذَا مَا شَتَمْتنِي وَمَا بَعْد شَتْم الْوَالِدَيْنِ صُلُوح وَصَلَاح مِنْ أَسْمَاء مَكَّة . وَالصِّلْح ( بِكَسْرِ الصَّاد ) : نَهَر . وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ عَلَى ظَنِّهمْ ; لِأَنَّ إِفْسَادهمْ عِنْدهمْ إِصْلَاح , أَيْ أَنَّ مُمَالَأَتنَا لِلْكُفَّارِ إِنَّمَا نُرِيد بِهَا الْإِصْلَاح بَيْنهمْ وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • خطب مختارة

    خطب مختارة : اختيار وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. قدم لها معالي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقاً.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142667

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • عدة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب [ أرجوزة الآداب ]

    عُدَّة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب : في هذه الأرجوزة تكلم الشيخ عبد الله بن محمد سفيان الحكمي - أثابه الله - عن فضل العلم وأهله، وتـقسيم العلوم، وأسس التحصيل العلميّ، وشروط هذا التحصيل، وبيان أهمية الحفظ المقترن بالفهم، وبيان أنـهما أمران لا ينفكان، وإبطال الدعوة إلى ترك الحفظ، ودعوى أن الفهم هو الأساس، وعقد فصلاً خاصاً بعوائق الطلب. * الأرجوزة في مجملها وأكثر أبوابها نظم لـ (( تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم )) للإمام ابن جماعة الكنانيّ - رحمه الله تعالى -، وزاد الناظم فيها بعض الأبواب التي رأى أهميتها كأسس التحصيل العلميّ، وأهمية الحفظ وبيان شروطه، وذكر عوائق الطلب، وغيرها. * من أهم ما يـميزها: تضمينها طائفة من الأراجيز المتعلقة بآداب طالب العلم، جمعها من كتب العلماء المتقدمين كـ (( جامع بيان العلم وفضله )) للإمام ابن عبد البـر ، و(( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )) للحافظ الخطيب، وغيرهما من التصانيف، وأورد أرجوزة اللؤلئيّ التي تعد من أوائل الأراجيز في تاريخ التدوين، وبعض هذه المقاطع لطائفة من علماء المالكية في المغرب وإقليم شنقيط، وغيرهم. * بلغ عدد أبيات هذه الأرجوزة 1071 بيتاً بما تضمنته من أراجيز طائفة من العلماء. * تضمنت الأرجوزة طائفة من الأحاديث والآثار الثابتة والنقول المشهورة عن أهل العلم رحمهم الله تعالى. * تقريظ: الشيخ / محمد سالم الشنقيطي. * تقديم: الشيخ الدكتور / صالح بن حميد، و الشيخ الدكتور / عبد الله المطلق.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/303694

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة