Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) (البقرة) mp3
مَا مَصْدَرِيَّة , أَيْ بِتَكْذِيبِهِمْ الرُّسُل وَرَدّهمْ عَلَى اللَّه جَلَّ وَعَزَّ وَتَكْذِيبهمْ بِآيَاتِهِ , قَالَهُ أَبُو حَاتِم . وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِالتَّخْفِيفِ , وَمَعْنَاهُ بِكَذِبِهِمْ وَقَوْلهمْ آمَنَّا وَلَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ . مَسْأَلَة : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي إِمْسَاك النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْل الْمُنَافِقِينَ مَعَ عِلْمه بِنِفَاقِهِمْ عَلَى أَرْبَعَة أَقْوَال : الْقَوْل الْأَوَّل : قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : إِنَّمَا لَمْ يَقْتُلهُمْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَم حَالهمْ أَحَد سِوَاهُ . وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى بَكْرَة أَبِيهِمْ عَلَى أَنَّ الْقَاضِي لَا يَقْتُل بِعِلْمِهِ , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِي سَائِر الْأَحْكَام . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهَذَا مُنْتَقَض , فَقَدْ قُتِلَ بِالْمُجَذَّرِ بْن زِيَاد الْحَارِثُ بْن سُوَيْد بْن الصَّامِت ; لِأَنَّ الْمُجَذَّر قَتَلَ أَبَاهُ بِالصَّبَا يَوْم بُعَاث , فَأَسْلَمَ الْحَارِث وَأَغْفَلَهُ يَوْم أُحُد فَقَتَلَهُ , فَأَخْبَرَ بِهِ جِبْرِيل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ بِهِ ; لِأَنَّ قَتْله كَانَ غِيلَة , وَقَتْل الْغِيلَة حَدّ مِنْ حُدُود اللَّه . قُلْت : وَهَذِهِ غَفْلَة مِنْ هَذَا الْإِمَام ; لِأَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ الْإِجْمَاع الْمَذْكُور فَلَيْسَ بِمُنْتَقَضٍ بِمَا ذُكِرَ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاع لَا يَنْعَقِد وَلَا يَثْبُت إِلَّا بَعْد مَوْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْقِطَاع الْوَحْي , وَعَلَى هَذَا فَتَكُون تِلْكَ قَضِيَّة فِي عَيْن بِوَحْيٍ , فَلَا يُحْتَجّ بِهَا أَوْ مَنْسُوخَة بِالْإِجْمَاعِ . وَاَللَّه أَعْلَم . الْقَوْل الثَّانِي : قَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ : إِنَّمَا لَمْ يَقْتُلهُمْ لِأَنَّ الزِّنْدِيق وَهُوَ الَّذِي يُسِرّ الْكُفْر وَيُظْهِر الْإِيمَان يُسْتَتَاب وَلَا يُقْتَل . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهَذَا وَهْم , فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَتِبْهُمْ وَلَا نَقَلَ ذَلِكَ أَحَد , وَلَا يَقُول أَحَد إِنَّ اِسْتِتَابَة الزِّنْدِيق وَاجِبَة , وَقَدْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْرِضًا عَنْهُمْ مَعَ عِلْمه بِهِمْ . فَهَذَا الْمُتَأَخِّر مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ الَّذِي قَالَ : إِنَّ اِسْتِتَابَة الزِّنْدِيق جَائِزَة قَالَ قَوْلًا لَمْ يَصِحّ لِأَحَدٍ . الْقَوْل الثَّالِث : إِنَّمَا لَمْ يَقْتُلْهُمْ مَصْلَحَة لِتَأْلِيفِ الْقُلُوب عَلَيْهِ لِئَلَّا تَنْفِر عَنْهُ , وَقَدْ أَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ لِعُمَر : ( مَعَاذ اللَّه أَنْ يَتَحَدَّث النَّاس أَنِّي أَقْتُل أَصْحَابِي ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم . وَقَدْ كَانَ يُعْطِي لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبهمْ مَعَ عِلْمه بِسُوءِ اِعْتِقَادهمْ تَأَلُّفًا , وَهَذَا هُوَ قَوْل عُلَمَائِنَا وَغَيْرهمْ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة . وَهِيَ طَرِيقَة أَصْحَاب مَالِك رَحِمَهُ اللَّه فِي كَفّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ , نَصَّ عَلَى هَذَا مُحَمَّد بْن الْجَهْم وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل الْأَبْهَرِيّ وَابْن الْمَاجِشُون , وَاحْتُجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض " [ الْأَحْزَاب : 60 ] إِلَى قَوْله : " وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا " [ الْأَحْزَاب : 61 ] . قَالَ قَتَادَة : مَعْنَاهُ إِذَا هُمْ أَعْلَنُوا النِّفَاق . قَالَ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه : النِّفَاق فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الزَّنْدَقَة فِينَا الْيَوْم , فَيُقْتَل الزِّنْدِيق إِذَا شُهِدَ عَلَيْهِ بِهَا دُون اِسْتِتَابَة , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ . قَالَ مَالِك : وَإِنَّمَا كَفَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ لِيُبَيِّنَ لِأُمَّتِهِ أَنَّ الْحَاكِم لَا يَحْكُم بِعِلْمِهِ ; إِذْ لَمْ يُشْهَد عَلَى الْمُنَافِقِينَ . قَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيل : لَمْ يَشْهَد عَلَى عَبْد اللَّه اِبْن أُبَيّ إِلَّا زَيْد بْن أَرْقَم وَحْده , وَلَا عَلَى الْجُلَاس بْن سُوَيْد إِلَّا عُمَيْر بْن سَعْد رَبِيبه , وَلَوْ شَهِدَ عَلَى أَحَد مِنْهُمْ رَجُلَانِ بِكُفْرِهِ وَنِفَاقه لَقُتِلَ . وَقَالَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه مُحْتَجًّا لِلْقَوْلِ الْآخَر : السُّنَّة فِيمَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالزَّنْدَقَةِ فَجَحَدَ وَأَعْلَنَ بِالْإِيمَانِ وَتَبَرَّأَ مِنْ كُلّ دِين سِوَى الْإِسْلَام أَنَّ ذَلِكَ يَمْنَع مِنْ إِرَاقَة دَمه . وَبِهِ قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي وَأَحْمَد الطَّبَرِيّ وَغَيْرهمْ . قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه . وَإِنَّمَا مَنَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَتْل الْمُنَافِقِينَ مَا كَانُوا يُظْهِرُونَهُ مِنْ الْإِسْلَام مَعَ الْعِلْم بِنِفَاقِهِمْ ; لِأَنَّ مَا يُظْهِرُونَهُ يَجُبّ مَا قَبْله . وَقَالَ الطَّبَرِيّ : جَعَلَ اللَّه تَعَالَى الْأَحْكَام بَيْن عِبَاده عَلَى الظَّاهِر , وَتَوَلَّى الْحُكْم فِي سَرَائِرهمْ دُون أَحَد مِنْ خَلْقه , فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُم بِخِلَافِ مَا ظَهَرَ ; لِأَنَّهُ حُكْم بِالظُّنُونِ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ كَانَ أَوْلَى النَّاس بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ حَكَمَ لِلْمُنَافِقِينَ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَظْهَرُوا , وَوَكَلَ سَرَائِرهمْ إِلَى اللَّه . وَقَدْ كَذَّبَ اللَّه ظَاهِرهمْ فِي قَوْله : " وَاَللَّه يَشْهَد إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ " [ الْمُنَافِقُونَ : 1 ] قَالَ اِبْن عَطِيَّة : يَنْفَصِل الْمَالِكِيُّونَ عَمَّا لَزِمُوهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَة بِأَنَّهَا لَمْ تُعَيَّنْ أَشْخَاصهمْ فِيهَا , وَإِنَّمَا جَاءَ فِيهَا تَوْبِيخ لِكُلِّ مَغْمُوص عَلَيْهِ بِالنِّفَاقِ , وَبَقِيَ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ أَنْ يَقُول : لَمْ أُرَد بِهَا وَمَا أَنَا إِلَّا مُؤْمِن , وَلَوْ عُيِّنَ أَحَد لَمَا جَبَّ كَذِبه شَيْئًا . قُلْت : هَذَا الِانْفِصَال فِيهِ نَظَر , فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْلَمهُمْ أَوْ كَثِيرًا مِنْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَعْيَانهمْ بِإِعْلَامِ اللَّه تَعَالَى إِيَّاهُ , وَكَانَ حُذَيْفَة يَعْلَم ذَلِكَ بِإِخْبَارِ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام إِيَّاهُ حَتَّى كَانَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول لَهُ : يَا حُذَيْفَة هَلْ أَنَا مِنْهُمْ ؟ فَيَقُول لَهُ : لَا . الْقَوْل الرَّابِع : وَهُوَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى كَانَ قَدْ حَفِظَ أَصْحَاب نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام بِكَوْنِهِ ثَبَّتَهُمْ أَنْ يُفْسِدهُمْ الْمُنَافِقُونَ أَوْ يُفْسِدُوا دِينهمْ فَلَمْ يَكُنْ فِي تَبْقِيَتهمْ ضَرَر , وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْيَوْم ; لِأَنَّا لَا نَأْمَن مِنْ الزَّنَادِقَة أَنْ يُفْسِدُوا عَامَّتنَا وَجُهَّالنَا .

اِبْتِدَاء وَخَبَر . وَالْمَرَض عِبَارَة مُسْتَعَارَة لِلْفَسَادِ الَّذِي فِي عَقَائِدهمْ . وَذَلِكَ إِمَّا أَنْ يَكُون شَكًّا وَنِفَاقًا , وَإِمَّا جَحْدًا وَتَكْذِيبًا . وَالْمَعْنَى : قُلُوبهمْ مَرْضَى لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِصْمَة وَالتَّوْفِيق وَالرِّعَايَة وَالتَّأْيِيد . قَالَ اِبْن فَارِس اللُّغَوِيّ : الْمَرَض كُلّ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِنْسَان عَنْ حَدّ الصِّحَّة مِنْ عِلَّة أَوْ نِفَاق أَوْ تَقْصِير فِي أَمْر . وَالْقُرَّاء مُجْمِعُونَ عَلَى فَتْح الرَّاء مِنْ " مَرَض " إِلَّا مَا رَوَى الْأَصْمَعِيّ عَنْ أَبِي عَمْرو أَنَّهُ سَكَّنَ الرَّاء .

قِيلَ : هُوَ دُعَاء عَلَيْهِمْ . وَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : زَادَهُمْ اللَّه شَكًّا وَنِفَاقًا جَزَاء عَلَى كُفْرهمْ وَضَعْفًا عَنْ الِانْتِصَار وَعَجْزًا عَنْ الْقُدْرَة , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : يَا مُرْسِل الرِّيح جَنُوبًا وَصَبَا إِذْ غَضِبَتْ زَيْد فَزِدْهَا غَضَبَا أَيْ لَا تَهُدّهَا عَلَى الِانْتِصَار فِيمَا غَضِبَتْ مِنْهُ . وَعَلَى هَذَا يَكُون فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى جَوَاز الدُّعَاء عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالطَّرْد لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ شَرّ خَلْق اللَّه . وَقِيلَ : هُوَ إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى عَنْ زِيَادَة مَرَضهمْ , أَيْ فَزَادَهُمْ اللَّه مَرَضًا إِلَى مَرَضهمْ , كَمَا قَالَ فِي آيَة أُخْرَى : " فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسهمْ " [ التَّوْبَة : 125 ] . وَقَالَ أَرْبَاب الْمَعَانِي : " فِي قُلُوبهمْ مَرَض " أَيْ بِسُكُونِهِمْ إِلَى الدُّنْيَا وَحُبّهمْ لَهَا وَغَفَلَتهمْ عَنْ الْآخِرَة وَإِعْرَاضهمْ عَنْهَا . وَقَوْله : " فَزَادَهُمْ اللَّه مَرَضًا " أَيْ وَكَلَهُمْ إِلَى أَنْفُسهمْ , وَجَمَعَ عَلَيْهِمْ هُمُوم الدُّنْيَا فَلَمْ يَتَفَرَّغُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى اِهْتِمَام بِالدِّينِ . " وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم " بِمَا يَفْنَى عَمَّا يَبْقَى . وَقَالَ الْجُنَيْد : عِلَل الْقُلُوب مِنْ اِتِّبَاع الْهَوَى , كَمَا أَنَّ عِلَل الْجَوَارِح مِنْ مَرَض الْبَدَن .

" أَلِيم " فِي كَلَام الْعَرَب مَعْنَاهُ مُؤْلِم أَيْ مُوجِع , مِثْل السَّمِيع بِمَعْنَى الْمُسْمِع , قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف إِبِلًا : وَنَرْفُع مِنْ صُدُور شَمَرْدَلَات يَصُكّ وُجُوههَا وَهَج أَلِيم وَآلَمَ إِذَا أَوْجَعَ . وَالْإِيلَام : الْإِيجَاع . وَالْأَلَم : الْوَجَع , وَقَدْ أَلِمَ يَأْلَم أَلَمًا . وَالتَّأَلُّم : التَّوَجُّع . وَيُجْمَع أَلِيم عَلَى أُلَمَاء مِثْل كَرِيم وَكُرَمَاء , وَآلَام مِثْل أَشْرَاف .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان باليوم الآخر

    الإيمان باليوم الآخر : يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحياة البرزخية والروح، ثم أشراط الساعة، ثم أحوال اليوم الآخر مما سيكون من قيام الساعة ومابعد ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172703

    التحميل:

  • فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم

    فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384409

    التحميل:

  • الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة

    الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة: قال المؤلف - حفظه الله -: «جاء هذا الكتاب مُبيِّنًا معتقد الشيعة الرافضة في أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - خاصةً، وفي أمهات المؤمنين عمومًا - إذ هي منهن -، منقولاً من كتب القوم أنفسهم - بلا واسطة -. وفي هذا إقامة للحجة عليهم، وإلزام لهم بما هو مسطورٌ في كتبهم التي مدحوها، ومَدَحوا مصنِّفيها، وشهدوا لمن سطّر ما فيها من معتقدات بالاستقامة، وحُسن المعتقد; ومِن فِيك أدينك بما فيك!! ولبيان هذا الموقف قسّمت هذا الكتاب إلى ثلاثة فصول تُلقي الضوء على المطاعن التي حاول الرافضة إلصاقها في أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، مُبتدئًا بتلك التي رمَوا بها أمهات المؤمنين - رضي الله تعالى عنهن أجمعين -».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333183

    التحميل:

  • الإسلام والمرأة

    الإسلام والمرأة: تحتوي هذه الرسالة على ستِّ مقالاتٍ حول المرأة في الإسلام، وهي: 1- ميراث المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى. 2- الرد على شبهة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم. 3- الرد على شبهة فتنة المرأة، ومعنى أنها تُقبِل في صورة شيطان. 4- تعدد الزوجات في الإسلام والديانات الأخرى. 5- الرد على شبهة أن ميراثَ الأُنثى نصف ميراث الذكر. 6- الرد على شبهة صوت المرأة عورة، ومعنى أنها خُلِقت من ضلعٍ أعوج.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381129

    التحميل:

  • الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام

    كتاب الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام باللغة العربية، والذي يتحدث بصفة خاصة عن الإعجاز العلمي في الإسلام، وأيضاً يُعنى بمفاهيم الإسلام وتصوره تجاه الفرد والمجتمع، والمكاسب التي تتحقق لك حالة كونك مسلماً ملتزماً بتعاليم الشريعة الإسلامية. هذا الكتاب تصدر قائمة الكتب الدعوية الموجهة لغير المسلمين في عظيم أثره، لذا يحرص المتخصصون في التعريف بالإسلام بالبدء بإهداء ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة غير المسلم ثم يليه في قائمة الإهداء هذا الكتاب، ثم بقية الكتب الدعوية الأخرى.

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193386

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة