Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة } الْيَهُود يَقُول : يَا مُحَمَّد لَتَجِدَنَّ أَشَدّ النَّاس حِرْصًا عَلَى الْحَيَاة فِي الدُّنْيَا وَأَشَدّهمْ كَرَاهَة لِلْمَوْتِ الْيَهُود . كَمَا : 1311 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد فِيمَا يَرْوِي أَبُو جَعْفَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة } يَعْنِي الْيَهُود . 1312 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة } يَعْنِي الْيَهُود . 1313 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 1314 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . وَإِنَّمَا كَرَاهَتهمْ الْمَوْت لِعِلْمِهِمْ بِمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخِزْي وَالْهَوَان الطَّوِيل .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا } . يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا } وَأَحْرَص مِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا عَلَى الْحَيَاة , كَمَا يُقَال : هُوَ أَشْجَع النَّاس وَمِنْ عَنْتَرَة , بِمَعْنَى : هُوَ أَشْجَع مِنْ النَّاس وَمِنْ عَنْتَرَة , فَكَذَلِكَ قَوْله : { وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا } لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَلَتَجِدَنَّ يَا مُحَمَّد الْيَهُود مِنْ بَنِي إسْرَائِيل أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا . فَلَمَّا أُضِيفَ " أَحْرَص " إلَى " النَّاس " , وَفِيهِ تَأْوِيل " مِنْ " أُظْهِرَتْ بَعْد حَرْف الْعَطْف رَدًّا عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . وَإِنَّمَا وَصَفَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْيَهُود بِأَنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى الْحَيَاة لِعِلْمِهِمْ بِمَا قَدْ أَعَدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَة عَلَى كُفْرهمْ بِمَا لَا يُقِرّ بِهِ أَهْل الشِّرْك , فَهُمْ لِلْمَوْتِ أَكْرَه مِنْ أَهْل الشِّرْك الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ ; لِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ , وَيَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ هُنَالِكَ مِنْ الْعَذَاب , وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ , وَلَا الْعِقَاب . فَالْيَهُود أَحْرَص مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاة وَأَكْرَه لِلْمَوْتِ . وَقِيلَ : إنَّ الَّذِينَ أَشْرَكُوا الَّذِينَ أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنَّ الْيَهُود أَحْرَص مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَة عَلَى الْحَيَاة هُمْ الْمَجُوس الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ . ذِكْر مَنْ قَالَ هُمْ الْمَجُوس : 1315 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } يَعْنِي الْمَجُوس . 1316 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع { وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } قَالَ : الْمَجُوس . 1317 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا } قَالَ : يَهُود أَحْرَص مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَيَاة . ذِكْر مَنْ قَالَ : هُمْ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْبَعْث : 1318 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثنا ابْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد فِيمَا يَرْوِي أَبُو جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا } وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِك لَا يَرْجُو بَعْثًا بَعْد الْمَوْت فَهُوَ يُحِبّ طُول الْحَيَاة , وَأَنَّ الْيَهُودِيّ قَدْ عَرَفَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخِزْي بِمَا ضَيَّعَ مِمَّا عِنْده مِنْ الْعِلْم .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } . هَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ عَنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا , الَّذِينَ أَخْبَرَ أَنَّ الْيَهُود أَحْرَص مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاة , يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَوَدّ أَحَد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا إلَّا بَعْد فَنَاء دُنْيَاهُ وَانْقِضَاء أَيَّام حَيَاته أَنْ يَكُون لَهُ بَعْد ذَلِكَ نَشُور أَوْ مَحْيَا أَوْ فَرَح أَوْ سُرُور لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة ; حَتَّى جَعَلَ بَعْضهمْ تَحِيَّة بَعْض عَشَرَة آلَاف عَام حِرْصًا مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاة . كَمَا : 1319 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق , قَالَ : سَمِعْت أَبِي عَلِيًّا , أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } قَالَ : هُوَ قَوْل الْأَعَاجِم سال زه نوروز مهرجان حر . 1320 - وَحُدِّثْت عَنْ نُعَيْم النَّحْوِيّ , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } قَالَ : هُوَ قَوْل أَهْل الشِّرْك بَعْضهمْ لِبَعْضٍ إذَا عَطَسَ : زه هزار سال . 1321 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيم بْن سَعِيد وَيَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَا : ثنا إسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } قَالَ : حُبِّبَتْ إلَيْهِمْ الْخَطِيئَة طُول الْعُمْر . * - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن مَعْبَد , عَنْ ابْن عُلَيَّة , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح فِي قَوْله : { يَوَدّ أَحَدهمْ } فَذَكَرَ مِثْله. 1322 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { وَلَتَجِدَنهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة } حَتَّى بَلَغَ : { لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } يَهُود أَحْرَص مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَيَاة , وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّر أَحَدهمْ أَلْف سَنَة . 1323 - وَحُدِّثْت عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة } قَالَ : هُوَ قَوْل أَحَدهمْ إذَا عَطَسَ زه هزار سال , يَقُول : عَشْرَة آلَاف سَنَة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر } يَعْنِي جَلّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر } وَمَا التَّعْمِير - وَهُوَ طُول الْبَقَاء - بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ عَذَاب اللَّه . وَقَوْله : { هُوَ } عِمَاد لِطَلَبِ " وَمَا " الِاسْم أَكْثَر مِنْ طَلَبهَا الْفِعْل , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَهَلْ هُوَ مَرْفُوع بِمَا هَهُنَا رَأْس و " أَنَّ " الَّتِي فِي : { أَنْ يُعَمَّر } رُفِعَ بِمُزَحْزِحِهِ , أَوْ هُوَ الَّذِي مَعَ " مَا " تَكْرِير عِمَاد لِلْفِعْلِ لَا لِاسْتِقْبَاحِ الْعَرَب النَّكِرَة قَبْل الْمَعْرِفَة . وَقَدْ قَالَ بَعْضهمْ إنَّ " هُوَ " الَّذِي مَعَ " مَا " كِنَايَة ذِكْر الْعُمْر , كَأَنَّهُ قَالَ : يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة , وَمَا ذَلِك الْعُمْر بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب . وَجَعَلَ " أَنْ يُعَمَّر " مُتَرْجِمًا عَنْ " هُوَ " , يُرِيد : مَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ التَّعْمِير . وَقَالَ بَعْضهمْ : قَوْله : { وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر } نَظِير قَوْلك : مَا زَيْد بِمُزَحْزِحِهِ أَنْ يُعَمَّر . وَأَقْرَب هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدنَا إلَى الصَّوَاب مَا قُلْنَا , وَهُوَ أَنْ يَكُون هُوَ عِمَادًا نَظِير قَوْلك : مَا هُوَ قَائِم عَمْرو . وَقَدْ قَالَ قَوْم مِنْ أَهْل التَّأْوِيل : إنَّ " أَنْ " الَّتِي فِي قَوْله : " أَنْ يُعَمَّر " بِمَعْنَى : وَإِنْ عَمَّرَ , وَذَلِك قَوْل لِمَعَانِي كَلَام الْعَرَب الْمَعْرُوف مُخَالِف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1324 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر } يَقُول : وَإِنْ عَمَّرَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع مِثْله . 1325 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : أَنْ يُعَمَّر وَلَوْ عَمَّرَ . وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { بِمُزَحْزِحِهِ } فَإِنَّهُ بِمُبْعِدِهِ وَمُنَحِّيه , كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَة : وَقَالُوا تَزَحْزَحْ مَا بِنَا فَضْل حَاجَة إلَيْك وَمَا مِنَّا لِوَهْيِك رَاقِع يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَزَحْزَحْ : تَبَاعَدْ , يُقَال مِنْهُ : زَحْزَحَهُ يُزَحْزِحهُ زَحْزَحَة وَزِحْزَاحًا , وَهُوَ عَنْك مُتَزَحْزِح : أَيْ مُتَبَاعِد . فَتَأْوِيل الْآيَة : وَمَا طُول الْعُمْر بِمُبْعِدِهِ مِنْ عَذَاب اللَّه وَلَا مُنَحِّيه مِنْهُ ; لِأَنَّهُ لَا بُدّ لِلْعُمْرِ مِنْ الْفَنَاء وَمَصِيره إلَى اللَّه . كَمَا : 1326 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْدٍ , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد فِيمَا أُرْوِيَ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر } أَيْ مَا هُوَ بِمُنَحِّيهِ مِنْ الْعَذَاب . 1327 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر } يَقُول : وَإِنْ عَمَّرَ , فَمَا ذَاكَ بِمُغِيثِهِ مِنْ الْعَذَاب وَلَا مُنَحِّيه . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 1328 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب } فَهُمْ الَّذِينَ عَادُوا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . 1329 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَة وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر } وَيَهُود أَحْرَص عَلَى الْحَيَاة مِنْ هَؤُلَاءِ , وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّر أَحَدهمْ أَلْف سَنَة , وَلَيْسَ ذَلِك بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب لَوْ عَمَّرَ كَمَا عَمَّرَ إبْلِيس لَمْ يَنْفَعهُ ذَلِك , إذْ كَانَ كَافِرًا وَلَمْ يُزَحْزِحهُ ذَلِك عَنْ الْعَذَاب .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْلَمُونَ } يَعْنِي جَلّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْلَمُونَ } وَاَللَّه ذُو إبْصَار بِمَا يَعْمَلُونَ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أَعْمَالهمْ , بَلْ هُوَ بِجَمِيعِهَا مُحِيط وَلَهَا حَافِظ ذَاكِر حَتَّى يُذِيقهُمْ بِهَا الْعِقَاب جَزَاءَهَا . وَأَصْل بَصِير مُبْصِر مِنْ قَوْل الْقَائِل : أَبْصَرْت فَأَنَا مُبْصِر ; وَلَكِنْ صُرِفَ إلَى فَعِيل , كَمَا صُرِفَ مُسْمِع إلَى سَمِيع , وَعَذَاب مُؤْلِم إلَى أَلِيم , وَمُبْدِع السَّمَوَات إلَى بَدِيع , وَمَا أَشْبَه ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • وداعًا أيها البطل

    وداعًا أيها البطل: قصصٌ مؤثِّرة من أخبار أبطال المؤمنين برب العالمين، الذين ثبَّتهم الله على دينه مع شدة ما لاقَوا من أذًى وابتلاءٍ وعذابٍ في سبيله - سبحانه وتعالى -، قصصٌ مُستقاةٌ من كتابِ ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336099

    التحميل:

  • جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم

    جامع العلوم والحكم : يتضمن الكتاب شرح خمسين حديثاً منتقاة من جوامع الأحاديث النبوية الشريفة، يندرج تحتها معان كثيرة في ألفاظ قليلة، وهي مما خص الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وأصل هذا الكتاب ستة وعشرون حديثاً جمعها الإمام أبو عمرو عثمان بن موسى الشهرزوري الشهير بابن الصلاح، ثم إن الإمام النووي زاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابة الأربعين، ثم إن الحافظ ابن رجب ضم إلى ذلك كله ثمانية أحاديث من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم، فبلغت خمسين حديثاً، ثم استخار الله تعالى إجابة لجماعة من طلبة العلم في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسَّر الله من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها، وقد اعتنى في شرحه هذا بالتفقه في معاني الأحاديث النبوية وتفسير غريبها، وشرح غامضها، وتأويل مختلفها، وبيان أحكامها الفقهية والعقدية التي تضمنتها، وما اختلف فيه العلماء منها.

    المدقق/المراجع: ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2097

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارى

    يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل:

  • صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال

    صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380506

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة