Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (94) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْأَخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذِهِ الْآيَة مِمَّا احْتَجَّ اللَّه بِهَا لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا بَيْن ظَهْرَانَيْ مُهَاجِره , وَفَضَحَ بِهَا أَحْبَارهمْ وَعُلَمَاءَهُمْ . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوهُمْ إلَى قَضِيَّة عَادِلَة بَيْنه وَبَيْنهمْ فِيمَا كَانَ بَيْنه وَبَيْنهمْ مِنْ الْخِلَاف , كَمَا أَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَدْعُو الْفَرِيق الْآخَر مِنْ النَّصَارَى إذْ خَالَفُوهُ فِي عِيسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ وَجَادَلُوا فِيهِ إلَى فَاصِلَة بَيْنه وَبَيْنهمْ مِنْ الْمُبَاهَلَة . وَقَالَ لِفَرِيقِ الْيَهُود : إنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فَتَمَنَّوْا الْمَوْت , فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْر ضَارّكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فِيمَا تَدْعُونَ مِنْ الْإِيمَان وَقُرْب الْمَنْزِلَة مِنْ اللَّه , بَلْ إنْ أُعْطِيتُمْ أَمُنْيَتكُمْ مِنْ الْمَوْت إذَا تَمَنَّيْتُمْ فَإِنَّمَا تَصِيرُونَ إلَى الرَّاحَة مِنْ تَعَب الدُّنْيَا وَنَصَبهَا وَكَدَر عَيْشهَا وَالْفَوْز بِجِوَارِ اللَّه فِي جِنَانه , إنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا تَزْعُمُونَ أَنَّ الدَّار الْآخِرَة لَكُمْ خَالِصَة دُوننَا . وَإِنْ لَمْ تُعْطُوهَا عَلِمَ النَّاس أَنَّكُمْ الْمُبْطِلُونَ وَنَحْنُ الْمُحِقُّونَ فِي دَعْوَانَا وَانْكَشَفَ أَمْرنَا وَأَمْركُمْ لَهُمْ . فَامْتَنَعَتْ الْيَهُود مِنْ إجَابَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ذَلِكَ ; لِعِلْمِهَا أَنَّهَا تَمَنَّتْ الْمَوْت هَلَكَتْ فَذَهَبَتْ دُنْيَاهَا وَصَارَتْ إلَى خِزْي الْأَبَد فِي آخِرَتهَا . كَمَا امْتَنَعَ فَرِيق النَّصَارَى الَّذِينَ جَادَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيسَى - إذْ دُعُوا إلَى الْمُبَاهَلَة - مِنْ الْمُبَاهَلَة ; فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ أَنَّ الْيَهُود تَمَنَّوْا الْمَوْت لَمَاتُوا وَلَرَأَوْا مَقَاعِدهمْ مِنْ النَّار , وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا " . 1295 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 1296 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَثَّام بْن عَلَيَّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } قَالَ : لَوْ تَمَنَّوْا الْمَوْت لَشَرَقَ أَحَدهمْ بِرِيقِهِ . 1297 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : لَوْ تَمَنَّى الْيَهُود الْمَوْت لَمَاتُوا . * - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , مِثْله . 1298 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , قَالَ أَبُو جَعْفَر فِيمَا أَرْوِي : أَنْبَأَنَا عَنْ سَعِيد أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : لَوْ تَمَنَّوْهُ يَوْم قال لهم ذَلِكَ , مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْر الْأَرْض يَهُودِيّ إلَّا مَاتَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَانْكَشَفَ , لِمَنْ كَانَ مُشْكِلًا عَلَيْهِ أَمْر الْيَهُود يَوْمئِذٍ , كَذِبهمْ وَبُهْتهمْ وَبَغْيهمْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَظَهَرَتْ حُجَّة رَسُول اللَّه وَحُجَّة أَصْحَابه عَلَيْهِمْ , وَلَمْ تَزَلْ وَالْحَمْد لِلَّهِ ظَاهِرَة عَلَيْهِمْ وَعَلَى غَيْرهمْ مِنْ سَائِر أَهْل الْمِلَل . وَإِنَّمَا أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول لَهُمْ : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } لِأَنَّهُمْ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا { قَالُوا نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } 5 18 وَقَالُوا : { لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } 2 111 فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَزْعُمُونَ فَتَمَنَّوْا الْمَوْت ! فَأَبَانَ اللَّه كَذِبهمْ بِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ تَمَّنِي ذَلِكَ , وَأَفْلَجَ حُجَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُو الْيَهُود أَنْ يَتَمَنَّوْا الْمَوْت , وَعَلَى أَيّ وَجْه أُمِرُوا أَنْ يَتَمَنَّوْهُ . فَقَالَ بَعْضهمْ : أُمِرُوا أَنْ يَتَمَنَّوْهُ عَلَى وَجْه الدُّعَاء عَلَى الْفَرِيق الْكَاذِب مِنْهُمَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1299 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , عَنْ سَعِيد أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللِّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } أي اُدْعُوا بِالْمَوْتِ على أَيّ الفريقين أَكْذَب . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 1300 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس } وَذَلِكَ أَنَّهُمْ { قَالُوا لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } 2 111 وَقَالُوا : { نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } 5 18 فَقِيلَ لَهُمْ : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } . 1301 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : قَالَتْ الْيَهُود : { لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } وَقَالُوا : { نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } فَقَالَ اللَّه : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } فَلَمْ يَفْعَلُوا . 1302 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع قَوْله : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة } الْآيَة , وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ { قَالُوا لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } وَقَالُوا : { نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } . وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة } فَإِنَّهُ يَقُول : قُلْ يَا مُحَمَّد إنْ كَانَ نَعِيم الدَّار الْآخِرَة وَلِذَاتِهَا لَكُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود عِنْد اللَّه . فَاكْتَفَى بِذَكَرِ " الدَّار " مِنْ ذِكْر نَعِيمهَا لِمُعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِالْآيَةِ مَعْنَاهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الدَّار الْآخِرَة فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { خَالِصَة } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ صَافِيَة , كَمَا يُقَال : خَلَصَ لِي فُلَان بِمَعْنَى صَارَ فِي وَحْدِي وَصْفًا لِي ; يُقَال مِنْهُ : خَلَصَ فِي هَذَا الشَّيْء , فَهُوَ يَخْلُص خُلُوصًا وَخَالِصَة , وَالْخَالِصَة مَصْدَر مِثْل الْعَافِيَة , وَيُقَال لِلرَّجُلِ : هَذَا خَلَصَانِي , يَعْنِي خَالِصَتِي مِنْ دُون أَصْحَابِي . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّل قَوْله : { خَالِصَة } خَاصَّة , وَذَلِكَ تَأْوِيل قَرِيب مِنْ مَعْنَى التَّأْوِيل الَّذِي قُلْنَاهُ فِي ذَلِكَ . 1303 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك عَنْ ابْن عَبَّاس : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة } قَالَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُمْ - يَعْنِي الْيَهُود - إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة - يَعْنِي الْخَيْر - { عِنْد اللَّه خَالِصَة } يَقُول : خَاصَّة لَكُمْ . وَأَمَّا قَوْله : { مِنْ دُون النَّاس } فَإِنَّ الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل أَنَّهُمْ قَالُوا : لَنَا الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون جَمِيع النَّاس . وَيُبَيِّن أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْلهمْ مِنْ غَيْر اسْتِثْنَاء مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَحَدًا مِنْ بَنِي آدَم إخْبَار اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : { لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } . إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْل غَيْر ذَلِكَ . 1304 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { مِنْ دُون النَّاس } يَقُول : مِنْ دُون مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه الَّذِينَ اسْتَهْزَأْتُمْ بِهِمْ , وَزَعَمْتُمْ أَنَّ الْحَقّ فِي أَيْدِيكُمْ , وَأَنَّ الدَّار الْآخِرَة لَكُمْ دُونهمْ . وَأَمَّا قَوْله : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت } فَإِنَّ تَأْوِيله : تَشَهُّوهُ وَأَرِيدُوهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ فِي تَأْوِيله : " فَسَلُوا الْمَوْت " . وَلَا يُعْرَف التَّمَنِّي بِمَعْنَى الْمَسْأَلَة فِي كَلَام الْعَرَب , وَلَكِنْ أَحْسِب أَنَّ ابْن عَبَّاس وَجَّهَ مَعْنَى الْأُمْنِيَّة إذْ كَانَتْ مَحَبَّة النَّفْس وَشَهْوَتهَا إلَى مَعْنَى الرَّغْبَة وَالْمَسْأَلَة , إذْ كَانَتْ الْمَسْأَلَة هِيَ رَغْبَة السَّائِل إلَى اللَّه فِيمَا سَأَلَهُ . 1305 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك عَنْ ابْن عَبَّاس : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت } فَسَلُوا الْمَوْت { إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285593

    التحميل:

  • صفات الزوجة الصالحة

    صفات الزوجة الصالحة: كلماتٌ مختصرةٌ في ذكر صفات الزوجة الصالحة المأمول تطبيقها من نساء المسلمين; وهي مُوجَّهةٌ لكل ولي أمرٍ تحته بنات أو نساء; وكل بنتٍ لم تتزوَّج بعد; وكل امرأةٍ متزوِّجة حتى تتخلَّق بهذه الأخلاق; وتتحلَّى بتلك الصفات.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316842

    التحميل:

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • أمطر الخير مطرا

    أمطر الخير مطرًا: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن المسلم الذي رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً يسعى إلى التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال المشروعة في كل وقت وحين، فيمطر الخير مطرًا، والله - عز وجل - هو المنبت. يحتسب الأجر والمثوبة في كل حركة وسكنة، فالعمر قصير، والأيام محدودة، والأنفاس معدودة، والآجال مكتوبة. أدعو الله - عز وجل -، أن تكون حبات الخير متتالية؛ لتجري منها أودية الأجر والمثوبة، لتصب في روضات الجنات برحمة الله وعفوه، ومنٍّه وكرمه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229611

    التحميل:

  • فضائل القرآن الكريم

    فضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209192

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة