Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (94) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْأَخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذِهِ الْآيَة مِمَّا احْتَجَّ اللَّه بِهَا لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا بَيْن ظَهْرَانَيْ مُهَاجِره , وَفَضَحَ بِهَا أَحْبَارهمْ وَعُلَمَاءَهُمْ . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوهُمْ إلَى قَضِيَّة عَادِلَة بَيْنه وَبَيْنهمْ فِيمَا كَانَ بَيْنه وَبَيْنهمْ مِنْ الْخِلَاف , كَمَا أَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَدْعُو الْفَرِيق الْآخَر مِنْ النَّصَارَى إذْ خَالَفُوهُ فِي عِيسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ وَجَادَلُوا فِيهِ إلَى فَاصِلَة بَيْنه وَبَيْنهمْ مِنْ الْمُبَاهَلَة . وَقَالَ لِفَرِيقِ الْيَهُود : إنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فَتَمَنَّوْا الْمَوْت , فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْر ضَارّكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فِيمَا تَدْعُونَ مِنْ الْإِيمَان وَقُرْب الْمَنْزِلَة مِنْ اللَّه , بَلْ إنْ أُعْطِيتُمْ أَمُنْيَتكُمْ مِنْ الْمَوْت إذَا تَمَنَّيْتُمْ فَإِنَّمَا تَصِيرُونَ إلَى الرَّاحَة مِنْ تَعَب الدُّنْيَا وَنَصَبهَا وَكَدَر عَيْشهَا وَالْفَوْز بِجِوَارِ اللَّه فِي جِنَانه , إنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا تَزْعُمُونَ أَنَّ الدَّار الْآخِرَة لَكُمْ خَالِصَة دُوننَا . وَإِنْ لَمْ تُعْطُوهَا عَلِمَ النَّاس أَنَّكُمْ الْمُبْطِلُونَ وَنَحْنُ الْمُحِقُّونَ فِي دَعْوَانَا وَانْكَشَفَ أَمْرنَا وَأَمْركُمْ لَهُمْ . فَامْتَنَعَتْ الْيَهُود مِنْ إجَابَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ذَلِكَ ; لِعِلْمِهَا أَنَّهَا تَمَنَّتْ الْمَوْت هَلَكَتْ فَذَهَبَتْ دُنْيَاهَا وَصَارَتْ إلَى خِزْي الْأَبَد فِي آخِرَتهَا . كَمَا امْتَنَعَ فَرِيق النَّصَارَى الَّذِينَ جَادَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيسَى - إذْ دُعُوا إلَى الْمُبَاهَلَة - مِنْ الْمُبَاهَلَة ; فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ أَنَّ الْيَهُود تَمَنَّوْا الْمَوْت لَمَاتُوا وَلَرَأَوْا مَقَاعِدهمْ مِنْ النَّار , وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا " . 1295 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 1296 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَثَّام بْن عَلَيَّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } قَالَ : لَوْ تَمَنَّوْا الْمَوْت لَشَرَقَ أَحَدهمْ بِرِيقِهِ . 1297 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : لَوْ تَمَنَّى الْيَهُود الْمَوْت لَمَاتُوا . * - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , مِثْله . 1298 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , قَالَ أَبُو جَعْفَر فِيمَا أَرْوِي : أَنْبَأَنَا عَنْ سَعِيد أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : لَوْ تَمَنَّوْهُ يَوْم قال لهم ذَلِكَ , مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْر الْأَرْض يَهُودِيّ إلَّا مَاتَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَانْكَشَفَ , لِمَنْ كَانَ مُشْكِلًا عَلَيْهِ أَمْر الْيَهُود يَوْمئِذٍ , كَذِبهمْ وَبُهْتهمْ وَبَغْيهمْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَظَهَرَتْ حُجَّة رَسُول اللَّه وَحُجَّة أَصْحَابه عَلَيْهِمْ , وَلَمْ تَزَلْ وَالْحَمْد لِلَّهِ ظَاهِرَة عَلَيْهِمْ وَعَلَى غَيْرهمْ مِنْ سَائِر أَهْل الْمِلَل . وَإِنَّمَا أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول لَهُمْ : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } لِأَنَّهُمْ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا { قَالُوا نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } 5 18 وَقَالُوا : { لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } 2 111 فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَزْعُمُونَ فَتَمَنَّوْا الْمَوْت ! فَأَبَانَ اللَّه كَذِبهمْ بِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ تَمَّنِي ذَلِكَ , وَأَفْلَجَ حُجَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُو الْيَهُود أَنْ يَتَمَنَّوْا الْمَوْت , وَعَلَى أَيّ وَجْه أُمِرُوا أَنْ يَتَمَنَّوْهُ . فَقَالَ بَعْضهمْ : أُمِرُوا أَنْ يَتَمَنَّوْهُ عَلَى وَجْه الدُّعَاء عَلَى الْفَرِيق الْكَاذِب مِنْهُمَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1299 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , عَنْ سَعِيد أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللِّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } أي اُدْعُوا بِالْمَوْتِ على أَيّ الفريقين أَكْذَب . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 1300 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس } وَذَلِكَ أَنَّهُمْ { قَالُوا لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } 2 111 وَقَالُوا : { نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } 5 18 فَقِيلَ لَهُمْ : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } . 1301 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : قَالَتْ الْيَهُود : { لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } وَقَالُوا : { نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } فَقَالَ اللَّه : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } فَلَمْ يَفْعَلُوا . 1302 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع قَوْله : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة } الْآيَة , وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ { قَالُوا لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } وَقَالُوا : { نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } . وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة } فَإِنَّهُ يَقُول : قُلْ يَا مُحَمَّد إنْ كَانَ نَعِيم الدَّار الْآخِرَة وَلِذَاتِهَا لَكُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود عِنْد اللَّه . فَاكْتَفَى بِذَكَرِ " الدَّار " مِنْ ذِكْر نَعِيمهَا لِمُعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِالْآيَةِ مَعْنَاهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الدَّار الْآخِرَة فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { خَالِصَة } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ صَافِيَة , كَمَا يُقَال : خَلَصَ لِي فُلَان بِمَعْنَى صَارَ فِي وَحْدِي وَصْفًا لِي ; يُقَال مِنْهُ : خَلَصَ فِي هَذَا الشَّيْء , فَهُوَ يَخْلُص خُلُوصًا وَخَالِصَة , وَالْخَالِصَة مَصْدَر مِثْل الْعَافِيَة , وَيُقَال لِلرَّجُلِ : هَذَا خَلَصَانِي , يَعْنِي خَالِصَتِي مِنْ دُون أَصْحَابِي . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّل قَوْله : { خَالِصَة } خَاصَّة , وَذَلِكَ تَأْوِيل قَرِيب مِنْ مَعْنَى التَّأْوِيل الَّذِي قُلْنَاهُ فِي ذَلِكَ . 1303 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك عَنْ ابْن عَبَّاس : { قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة } قَالَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُمْ - يَعْنِي الْيَهُود - إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة - يَعْنِي الْخَيْر - { عِنْد اللَّه خَالِصَة } يَقُول : خَاصَّة لَكُمْ . وَأَمَّا قَوْله : { مِنْ دُون النَّاس } فَإِنَّ الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل أَنَّهُمْ قَالُوا : لَنَا الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون جَمِيع النَّاس . وَيُبَيِّن أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْلهمْ مِنْ غَيْر اسْتِثْنَاء مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَحَدًا مِنْ بَنِي آدَم إخْبَار اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : { لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } . إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْل غَيْر ذَلِكَ . 1304 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { مِنْ دُون النَّاس } يَقُول : مِنْ دُون مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه الَّذِينَ اسْتَهْزَأْتُمْ بِهِمْ , وَزَعَمْتُمْ أَنَّ الْحَقّ فِي أَيْدِيكُمْ , وَأَنَّ الدَّار الْآخِرَة لَكُمْ دُونهمْ . وَأَمَّا قَوْله : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت } فَإِنَّ تَأْوِيله : تَشَهُّوهُ وَأَرِيدُوهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ فِي تَأْوِيله : " فَسَلُوا الْمَوْت " . وَلَا يُعْرَف التَّمَنِّي بِمَعْنَى الْمَسْأَلَة فِي كَلَام الْعَرَب , وَلَكِنْ أَحْسِب أَنَّ ابْن عَبَّاس وَجَّهَ مَعْنَى الْأُمْنِيَّة إذْ كَانَتْ مَحَبَّة النَّفْس وَشَهْوَتهَا إلَى مَعْنَى الرَّغْبَة وَالْمَسْأَلَة , إذْ كَانَتْ الْمَسْأَلَة هِيَ رَغْبَة السَّائِل إلَى اللَّه فِيمَا سَأَلَهُ . 1305 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك عَنْ ابْن عَبَّاس : { فَتَمَنَّوْا الْمَوْت } فَسَلُوا الْمَوْت { إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعظيم التوحيد في نفوس الصغار

    في هذه الرسالة بيان أهمية تعظيم التوحيد في نفوس الصغار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233607

    التحميل:

  • المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية تاريخها ومخاطرها

    المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية : فإن أعداء الله عباد الصليب وغيرهم من الكافرين، أنزلوا بالمسلمين استعماراً من طراز آخر هو: " الاستعمار الفكري " وهو أشد وأنكى من حربهم المسلحة! فأوقدوها معركة فكرية خبيثة ماكرة، وناراً ماردة، وسيوفاً خفية على قلوب المسلمين باستعمارها عقيدة وفكراً ومنهج حياة؛ ليصبح العالم الإسلامي غربياً في أخلاقه ومقوماته، متنافراً مع دين الإسلام الحق، وكان أنكى وسائله: جلب " نظام التعليم الغربي " و" المدارس الاستعمارية – الأجنبية العالمية " إلى عامة بلاد العالم الإسلامي، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة، وفي هذا الكتاب بيان تاريخ هذه المدارس ومخاطرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117118

    التحميل:

  • غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة

    غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «غزوة فتح مكة» كتبها الابن: عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -، وهي رسالة نافعة جداً، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: الأسباب التي دعت إلى غزوة الفتح، وتاريخ غزوة فتح مكة، وعدد الجيش النبوي، وذكر قصة قدوم أبي سفيان إلى المدينة للمفاوضات مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبيّن إعداد النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - لغزوة الفتح، وتجهيز الجيش لذلك، وأوضح ما حصل من محاولة نقل خبر الغزو من قبل الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه -، وحكمة النبي الكريم أمام هذا التصرف، ثم بيّن توزيع النبي - صلى الله عليه وسلم - للجيش، وعمل لذلك جدولاً منظمًا، بيّن فيه أسماء قبائل كل كتيبة، وعدد أفرادها، وعدد الألوية، وأسماء من يحملها، ثم ذكر صفة زحف الجيش، وما حصل من إفطار النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الغزوة في رمضان عندما قرب من مكة، وأمره أصحابه بذلك، ليتقووا على الجهاد، وذكر - رحمه الله - خروج أبي سفيان للاستطلاع، ثم إسلامه، والعرض العسكري الذي عمله النبي - صلى الله عليه وسلم - أمام أبي سفيان، ثم بيّن الترتيبات التي عملها النبي - صلى الله عليه وسلم - لدخول مكة، وما حصل من بعض المشابكات مع خالد بن الوليد، ثم نجاحه - رضي الله عنه - في ذلك، وذكر - رحمه الله - صفة دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد الحرام، وتحطيمه للأصنام، وإهداره - صلى الله عليه وسلم - لدماء فئة قليلة من الناس قد آذوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والمؤمنين، ومع ذلك عفا عن بعض هؤلاء - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذكر - رحمه الله - الآثار الاستراتيجية للفتح، والدروس المستفادة من الفتح، ومقومات الانتصار في الفتح، ثم ذكر الخاتمة، ثم التوصيات، ثم قائمة المراجع التي رجع إليها - رحمه الله -».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270102

    التحميل:

  • فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام

    فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد تاقَت نفسي أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه: فضل قراءة بعض آيات، وسُور من القرآن الكريم مُعتمِدًا في ذلك على ما يلي: أولاً: على الأحاديث الصحيحة الواردة عن نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثانيًا: على الأخبار الموثوق بها الواردة عن خِيرةِ الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم أجمعين -. رجاءَ أن يكون ذلك مُشجِّعًا على قراءةِ القرآن الكريم؛ لما في ذلك من الأجرِ العظيمِ، والثوابِ الجزيلِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384412

    التحميل:

  • بغية الإنسان في وظائف رمضان

    بغية الإنسان في وظائف رمضان : هذا الكتاب يحتوي على عدة مجالس: المجلس الأول : في فضل الصيام. المجلس الثاني : في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن. المجلس الثالث : في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير. المجلس الرابع : في ذكر العشر الأواخر من رمضان. المجلس الخامس : في ذكر السبع الأواخر من رمضان. المجلس السادس : وداع رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231269

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة