Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب } أَنَزَلْنَاهُ إلَيْهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَى الْإِيتَاء : الْإِعْطَاء فِيمَا مَضَى قَبْل , وَالْكِتَاب الَّذِي آتَاهُ اللَّه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ التَّوْرَاة . وَأَمَّا قَوْله : { وَقَفَّيْنَا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَأَرْدَفْنَا وَأَتْبَعنَا بَعْضهمْ خَلْف بَعْض , كَمَا يَقْفُو الرَّجُل الرَّجُل إذَا سَارَ فِي أَثْره مِنْ وَرَائِهِ . وَأَصْله مِنْ الْقَفَا , يُقَال مِنْهُ : قَفَوْت فُلَانًا : إذَا صِرْت خَلَف قَفَاهُ , كَمَا يُقَال دَبَّرْته : إذَا صِرْت فِي دُبُره . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { مِنْ بَعْده } مِنْ بَعْد مُوسَى . وَيَعْنِي { بِالرُّسُلِ } الْأَنْبِيَاء , وَهُمْ جَمْع رَسُول , يُقَال : هُوَ رَسُول وَهُمْ رُسُل , كَمَا يُقَال : هُوَ صَبُور وَهُمْ قَوْم صُبُر , وَهُوَ رَجُل شَكُور وَهُمْ قَوْم شُكُر . وَإِنَّمَا يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ } أَيْ أَتَّبَعْنَا بَعْضهمْ بَعْضًا عَلَى مِنْهَاج وَاحِد وَشَرِيعَة وَاحِدَة ; لِأَنَّ كُلّ مَنْ بَعَثَهُ اللَّه نَبِيًّا بَعْد مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى زَمَان عِيسَى ابْن مَرْيَم , فَإِنَّمَا بَعَثَهُ يَأْمُر بَنِي إسْرَائِيل بِإِقَامَةِ التَّوْرَاة وَالْعَمَل بِمَا فِيهَا وَالدُّعَاء إلَى مَا فِيهَا , فَلِذَلِكَ قِيلَ : { وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ } يَعْنِي عَلَى مِنْهَاجه وَشَرِيعَته , وَالْعَمَل بِمَا كَانَ يَعْمَل بِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَآتِينَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَآتِينَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات } أَعْطَيْنَا عِيسَى ابْن مَرْيَم . وَيَعْنِي بِالْبَيِّنَاتِ الَّتِي آتَاهُ اللَّه إيَّاهَا مَا أَظَهَرَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْحُجَج وَالدَّلَالَة عَلَى نُبُوَّته مِنْ إحْيَاء الْمَوْتَى وَإِبْرَاء الْأَكْمَه وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الَّتِي أَبَانَتْ مَنْزِلَته مِنْ اللَّه , وَدَلَّتْ عَلَى صِدْقه وَصِحَّة نُبُوَّته . كَمَا : 1224 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَآتِينَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات } أَيْ الْآيَات الَّتِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إحْيَاء الْمَوْتَى , وَخَلْقه مِنْ الطِّين كَهَيْئَةِ الطَّيْر ثُمَّ يَنْفُخ فِيهِ فَيَكُون طَائِرًا بِإِذْنِ اللَّه , وَإِبْرَاء الْأَسْقَام , وَالْخَبَر بِكَثِيرٍ مِنْ الْغُيُوب مِمَّا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتهمْ , وَمَا رُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ التَّوْرَاة مَعَ الْإِنْجِيل الَّذِي أَحْدَثَ اللَّه إلَيْهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } . أَمَّا مَعْنَى قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ } فَإِنَّهُ قَوَّيْنَاهُ فَأَعَنَّاهُ , كَمَا : 1225 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَأَيَّدْنَاهُ } يَقُول : نَصَرْنَاهُ . يُقَال مِنْهُ : أَيَّدَك اللَّه : أَيْ قَوَاك , وَهُوَ رَجُل ذُو أَيْدٍ وَذُو آدٍ , يُرَاد : ذُو قُوَّة . وَمِنْهُ قَوْل الْعَجَّاج : مِنْ أَنْ تَبَدَّلَتْ بِآدِي آدَا يعني بِشَبَابِي قوة الْمَشِيب . ومنه قول الآخر : إنَّ القداح إذا اجْتَمَعْنَ فَرَامِهَا بِالْكَسْرِ ذو جَلَد وَبَطْش أَيِّد يَعْنِي بِالْأَيْدِ : الْقَوِيّ . ثُمَّ اخْتَلَفَ فِي تَأْوِيل قَوْله : { بِرُوحِ الْقُدُس } . فَقَالَ بَعْضهمْ : رُوح الْقُدُس الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُ أَيَّدَ عِيسَى بِهِ هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1226 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : هُوَ جِبْرِيل . 1227 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . 1228 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : رُوح الْقُدُس : جِبْرِيل . 1229 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : أَيَّدَ عِيسَى بِجِبْرِيل وَهُوَ رُوح الْقُدُس . 1230 - وَقَالَ ابْن حُمَيْد : حَدَّثَنَا سَلَمَة عَنْ إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحُسَيْن الْمَكِّيّ , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب الْأَشْعَرِيّ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ الْيَهُود سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَخْبَرَنَا عَنْ الرُّوح ! قَالَ : " أُنْشِدكُمْ بِاَللَّهِ وَبِأَيَّامِهِ عِنْد بَنِي إسْرَائِيل هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ جِبْرِيل , وَهُوَ يَأْتِينِي ؟ " قَالُوا : نَعَمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : الرُّوح الَّذِي أَيَّدَ اللَّه بِهِ عِيسَى هُوَ الْإِنْجِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1231 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : أَيَّدَ اللَّه عِيسَى بِالْإِنْجِيلِ رُوحًا كَمَا جَعَلَ الْقُرْآن رُوحًا كِلَاهُمَا رُوح اللَّه , كَمَا قَالَ اللَّه : { وَكَذَلِكَ أَوْحِينَا إلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرنَا } . 42 52 وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الِاسْم الَّذِي كَانَ عِيسَى يُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1232 - حُدِّثْت عَنْ المنجاب , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : هُوَ الِاسْم الَّذِي كَانَ يُحْيِي عِيسَى بِهِ الْمَوْتَى . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مِنْ قَالَ : الرُّوح فِي هَذَا الْمَوْضِع جِبْرِيل ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَيَّدَ عِيسَى بِهِ , كَمَا أَخْبَرَ فِي قَوْله : { إذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم اُذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْك وَعَلَى وَالِدَتك إذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ الْقُدُس تُكَلِّم النَّاس فِي الْمَهْد وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُك الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل } . 5 110 فَلَوْ كَانَ الرُّوح الَّذِي أَيَّدَهُ اللَّه بِهِ هُوَ الْإِنْجِيل لَكَانَ قَوْله : " إذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ الْقُدُس وَإِذْ عَلَّمْتُك الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " تَكْرِير قَوْل لَا مَعْنًى لَهُ . وَذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى تَأْوِيل قَوْل مِنْ قَالَ : مَعْنَى : { إذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ الْقُدُس } إنَّمَا هُوَ : إذْ أَيَّدْتُك بِالْإِنْجِيلِ , وَإِذْ عَلَّمْتُك الْإِنْجِيل ; وَهُوَ لَا يَكُون بِهِ مُؤَيَّدًا إلَّا وَهُوَ مُعَلِّمه . فَذَلِكَ تَكْرِير كَلَام وَاحِد مِنْ غَيْر زِيَادَة مَعْنًى فِي أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر , وَذَلِكَ خُلْف مِنْ الْكَلَام , وَاَللَّه تَعَالَى ذِكْره يَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُخَاطِب عِبَاده بِمَا لَا يُفِيدهُمْ بِهِ فَائِدَة . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَبَيَّنَ فَسَاد قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرُّوح فِي هَذَا مَوْضِع الْإِنْجِيل , وَإِنْ كَانَ جَمِيع كُتُب اللَّه الَّتِي أَوْحَاهَا إلَى رُسُله رُوحًا مِنْهُ ; لِأَنَّهَا تَحْيَا بِهَا الْقُلُوب الْمَيِّتَة , وَتَنْتَعِش بِهَا النَّفُوس الْمُوَلِّيَة , وَتَهْتَدِي بِهَا الْأَحْلَام الضَّالَّة . وَإِنَّمَا سَمَّى اللَّه تَعَالَى جِبْرِيل رُوحًا وَأَضَافَهُ إلَى الْقُدُس لِأَنَّهُ كَانَ بِتَكْوِينِ اللَّه لَهُ رُوحًا مِنْ عِنْده مِنْ غَيْر وِلَادَة وَالِد وَلَده , فَسَمَّاهُ بِذَلِكَ رُوحًا , وَأَضَافَهُ إلَى الْقُدُس - وَالْقُدُس : هُوَ الطُّهْر - كَمَا سُمِّيَ عِيسَى ابْن مَرْيَم رُوحًا لِلَّهِ مِنْ أَجْل تَكْوِينه لَهُ رُوحًا مِنْ عِنْده مِنْ غَيْر وِلَادَة وَالِد وَلَده . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا أَنَّ مَعْنَى التَّقْدِيس : التَّطْهِير , وَالْقُدُس : الطُّهْر مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع نَحْو اخْتِلَافهمْ فِي الْمَوْضِع الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . 1233 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : الْقُدُس : الْبَرَكَة . 1234 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : الْقُدُس : هُوَ الرَّبّ تَعَالَى ذِكْره . 1235 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : اللَّه الْقُدُس , وَأَيَّدَ عِيسَى بِرُوحِهِ . قَالَ : نَعْت اللَّه الْقُدُس . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس } 59 23 قَالَ : الْقُدُس وَالْقُدُّوس وَاحِد . 1236 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال بْن أُسَامَة , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : قَالَ : نَعْت اللَّه : الْقُدُس .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ } . يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسكُمْ } الْيَهُود مِنْ بَنِي إسْرَائِيل . 1237 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ : يَا مَعْشَر يَهُود بَنِي إسْرَائِيل , لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاة , وَتَابَعْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ إلَيْكُمْ , وَآتَيْنَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات وَالْحُجَج إذْ بَعَثْنَاهُ إلَيْكُمْ , وَقَوَّيْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس . وَأَنْتُمْ كُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ رُسُلِي بِغَيْرِ الَّذِي تَهْوَاهُ نَفُوسكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ عَلَيْهِمْ تَجَبُّرًا وَبَغْيًا اسْتِكْبَار إمَامكُمْ إبْلِيس ; فَكَذَّبْتُمْ بَعْضًا مِنْهُمْ , وَقَتَلْتُمْ بَعْضًا , فَهَذَا فِعْلكُمْ أَبَدًا بِرُسُلِي . وَقَوْله : { أَفَكُلَّمَا } إنْ كَانَ خَرَجَ مَخْرَج التَّقْرِير فِي الْخِطَاب فَهُوَ بِمَعْنَى الْخَبَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة

    الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة : إكمالاً لمسيرة مبرة الآل والأصحاب في إبراز تراث الآل والأصحاب وإظهار مناقبهم وعلو مراتبهم لخاصة المسلمين وعامتهم، لأن حبهم والولاء لهم عقيدة للمسلمين جميعاً؛ قامت المبرة بتقديم هذا الكتاب الذي يهتم بالنسب الشريف للآل والأصحاب الأطهار الأخيار وخاصة أمهات النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - وأعمامه وعماته ثم أمهات المؤمنين والعشرة المبشرين بالجنة مع التفصيل في العواتك والفواطم. كما تم استعراض بعض الشبهات الواهنة والطعونات الباطلة في أنساب بعض الصحابة ابتغاء إسقاطهم أو تشويه مجدهم التليد برفقة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم علماً بأنهم يلتقون مع النسب الشريف وكفى به فخراًً. - الكتاب من القطع المتوسط، عدد صفحاته 214 صفحة، يحتوى الكتاب على بعض الرسومات والجداول.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260202

    التحميل:

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

  • من أخطاء الزوجات

    من أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة