Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب } أَنَزَلْنَاهُ إلَيْهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَى الْإِيتَاء : الْإِعْطَاء فِيمَا مَضَى قَبْل , وَالْكِتَاب الَّذِي آتَاهُ اللَّه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ التَّوْرَاة . وَأَمَّا قَوْله : { وَقَفَّيْنَا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَأَرْدَفْنَا وَأَتْبَعنَا بَعْضهمْ خَلْف بَعْض , كَمَا يَقْفُو الرَّجُل الرَّجُل إذَا سَارَ فِي أَثْره مِنْ وَرَائِهِ . وَأَصْله مِنْ الْقَفَا , يُقَال مِنْهُ : قَفَوْت فُلَانًا : إذَا صِرْت خَلَف قَفَاهُ , كَمَا يُقَال دَبَّرْته : إذَا صِرْت فِي دُبُره . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { مِنْ بَعْده } مِنْ بَعْد مُوسَى . وَيَعْنِي { بِالرُّسُلِ } الْأَنْبِيَاء , وَهُمْ جَمْع رَسُول , يُقَال : هُوَ رَسُول وَهُمْ رُسُل , كَمَا يُقَال : هُوَ صَبُور وَهُمْ قَوْم صُبُر , وَهُوَ رَجُل شَكُور وَهُمْ قَوْم شُكُر . وَإِنَّمَا يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ } أَيْ أَتَّبَعْنَا بَعْضهمْ بَعْضًا عَلَى مِنْهَاج وَاحِد وَشَرِيعَة وَاحِدَة ; لِأَنَّ كُلّ مَنْ بَعَثَهُ اللَّه نَبِيًّا بَعْد مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى زَمَان عِيسَى ابْن مَرْيَم , فَإِنَّمَا بَعَثَهُ يَأْمُر بَنِي إسْرَائِيل بِإِقَامَةِ التَّوْرَاة وَالْعَمَل بِمَا فِيهَا وَالدُّعَاء إلَى مَا فِيهَا , فَلِذَلِكَ قِيلَ : { وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ } يَعْنِي عَلَى مِنْهَاجه وَشَرِيعَته , وَالْعَمَل بِمَا كَانَ يَعْمَل بِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَآتِينَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَآتِينَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات } أَعْطَيْنَا عِيسَى ابْن مَرْيَم . وَيَعْنِي بِالْبَيِّنَاتِ الَّتِي آتَاهُ اللَّه إيَّاهَا مَا أَظَهَرَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْحُجَج وَالدَّلَالَة عَلَى نُبُوَّته مِنْ إحْيَاء الْمَوْتَى وَإِبْرَاء الْأَكْمَه وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الَّتِي أَبَانَتْ مَنْزِلَته مِنْ اللَّه , وَدَلَّتْ عَلَى صِدْقه وَصِحَّة نُبُوَّته . كَمَا : 1224 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَآتِينَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات } أَيْ الْآيَات الَّتِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إحْيَاء الْمَوْتَى , وَخَلْقه مِنْ الطِّين كَهَيْئَةِ الطَّيْر ثُمَّ يَنْفُخ فِيهِ فَيَكُون طَائِرًا بِإِذْنِ اللَّه , وَإِبْرَاء الْأَسْقَام , وَالْخَبَر بِكَثِيرٍ مِنْ الْغُيُوب مِمَّا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتهمْ , وَمَا رُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ التَّوْرَاة مَعَ الْإِنْجِيل الَّذِي أَحْدَثَ اللَّه إلَيْهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } . أَمَّا مَعْنَى قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ } فَإِنَّهُ قَوَّيْنَاهُ فَأَعَنَّاهُ , كَمَا : 1225 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَأَيَّدْنَاهُ } يَقُول : نَصَرْنَاهُ . يُقَال مِنْهُ : أَيَّدَك اللَّه : أَيْ قَوَاك , وَهُوَ رَجُل ذُو أَيْدٍ وَذُو آدٍ , يُرَاد : ذُو قُوَّة . وَمِنْهُ قَوْل الْعَجَّاج : مِنْ أَنْ تَبَدَّلَتْ بِآدِي آدَا يعني بِشَبَابِي قوة الْمَشِيب . ومنه قول الآخر : إنَّ القداح إذا اجْتَمَعْنَ فَرَامِهَا بِالْكَسْرِ ذو جَلَد وَبَطْش أَيِّد يَعْنِي بِالْأَيْدِ : الْقَوِيّ . ثُمَّ اخْتَلَفَ فِي تَأْوِيل قَوْله : { بِرُوحِ الْقُدُس } . فَقَالَ بَعْضهمْ : رُوح الْقُدُس الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُ أَيَّدَ عِيسَى بِهِ هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1226 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : هُوَ جِبْرِيل . 1227 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . 1228 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : رُوح الْقُدُس : جِبْرِيل . 1229 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : أَيَّدَ عِيسَى بِجِبْرِيل وَهُوَ رُوح الْقُدُس . 1230 - وَقَالَ ابْن حُمَيْد : حَدَّثَنَا سَلَمَة عَنْ إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحُسَيْن الْمَكِّيّ , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب الْأَشْعَرِيّ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ الْيَهُود سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَخْبَرَنَا عَنْ الرُّوح ! قَالَ : " أُنْشِدكُمْ بِاَللَّهِ وَبِأَيَّامِهِ عِنْد بَنِي إسْرَائِيل هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ جِبْرِيل , وَهُوَ يَأْتِينِي ؟ " قَالُوا : نَعَمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : الرُّوح الَّذِي أَيَّدَ اللَّه بِهِ عِيسَى هُوَ الْإِنْجِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1231 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : أَيَّدَ اللَّه عِيسَى بِالْإِنْجِيلِ رُوحًا كَمَا جَعَلَ الْقُرْآن رُوحًا كِلَاهُمَا رُوح اللَّه , كَمَا قَالَ اللَّه : { وَكَذَلِكَ أَوْحِينَا إلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرنَا } . 42 52 وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الِاسْم الَّذِي كَانَ عِيسَى يُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1232 - حُدِّثْت عَنْ المنجاب , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : هُوَ الِاسْم الَّذِي كَانَ يُحْيِي عِيسَى بِهِ الْمَوْتَى . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مِنْ قَالَ : الرُّوح فِي هَذَا الْمَوْضِع جِبْرِيل ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَيَّدَ عِيسَى بِهِ , كَمَا أَخْبَرَ فِي قَوْله : { إذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم اُذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْك وَعَلَى وَالِدَتك إذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ الْقُدُس تُكَلِّم النَّاس فِي الْمَهْد وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُك الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل } . 5 110 فَلَوْ كَانَ الرُّوح الَّذِي أَيَّدَهُ اللَّه بِهِ هُوَ الْإِنْجِيل لَكَانَ قَوْله : " إذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ الْقُدُس وَإِذْ عَلَّمْتُك الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " تَكْرِير قَوْل لَا مَعْنًى لَهُ . وَذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى تَأْوِيل قَوْل مِنْ قَالَ : مَعْنَى : { إذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ الْقُدُس } إنَّمَا هُوَ : إذْ أَيَّدْتُك بِالْإِنْجِيلِ , وَإِذْ عَلَّمْتُك الْإِنْجِيل ; وَهُوَ لَا يَكُون بِهِ مُؤَيَّدًا إلَّا وَهُوَ مُعَلِّمه . فَذَلِكَ تَكْرِير كَلَام وَاحِد مِنْ غَيْر زِيَادَة مَعْنًى فِي أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر , وَذَلِكَ خُلْف مِنْ الْكَلَام , وَاَللَّه تَعَالَى ذِكْره يَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُخَاطِب عِبَاده بِمَا لَا يُفِيدهُمْ بِهِ فَائِدَة . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَبَيَّنَ فَسَاد قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرُّوح فِي هَذَا مَوْضِع الْإِنْجِيل , وَإِنْ كَانَ جَمِيع كُتُب اللَّه الَّتِي أَوْحَاهَا إلَى رُسُله رُوحًا مِنْهُ ; لِأَنَّهَا تَحْيَا بِهَا الْقُلُوب الْمَيِّتَة , وَتَنْتَعِش بِهَا النَّفُوس الْمُوَلِّيَة , وَتَهْتَدِي بِهَا الْأَحْلَام الضَّالَّة . وَإِنَّمَا سَمَّى اللَّه تَعَالَى جِبْرِيل رُوحًا وَأَضَافَهُ إلَى الْقُدُس لِأَنَّهُ كَانَ بِتَكْوِينِ اللَّه لَهُ رُوحًا مِنْ عِنْده مِنْ غَيْر وِلَادَة وَالِد وَلَده , فَسَمَّاهُ بِذَلِكَ رُوحًا , وَأَضَافَهُ إلَى الْقُدُس - وَالْقُدُس : هُوَ الطُّهْر - كَمَا سُمِّيَ عِيسَى ابْن مَرْيَم رُوحًا لِلَّهِ مِنْ أَجْل تَكْوِينه لَهُ رُوحًا مِنْ عِنْده مِنْ غَيْر وِلَادَة وَالِد وَلَده . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا أَنَّ مَعْنَى التَّقْدِيس : التَّطْهِير , وَالْقُدُس : الطُّهْر مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع نَحْو اخْتِلَافهمْ فِي الْمَوْضِع الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . 1233 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : الْقُدُس : الْبَرَكَة . 1234 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : الْقُدُس : هُوَ الرَّبّ تَعَالَى ذِكْره . 1235 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس } قَالَ : اللَّه الْقُدُس , وَأَيَّدَ عِيسَى بِرُوحِهِ . قَالَ : نَعْت اللَّه الْقُدُس . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس } 59 23 قَالَ : الْقُدُس وَالْقُدُّوس وَاحِد . 1236 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال بْن أُسَامَة , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : قَالَ : نَعْت اللَّه : الْقُدُس .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ } . يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسكُمْ } الْيَهُود مِنْ بَنِي إسْرَائِيل . 1237 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ : يَا مَعْشَر يَهُود بَنِي إسْرَائِيل , لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاة , وَتَابَعْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ إلَيْكُمْ , وَآتَيْنَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات وَالْحُجَج إذْ بَعَثْنَاهُ إلَيْكُمْ , وَقَوَّيْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس . وَأَنْتُمْ كُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ رُسُلِي بِغَيْرِ الَّذِي تَهْوَاهُ نَفُوسكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ عَلَيْهِمْ تَجَبُّرًا وَبَغْيًا اسْتِكْبَار إمَامكُمْ إبْلِيس ; فَكَذَّبْتُمْ بَعْضًا مِنْهُمْ , وَقَتَلْتُمْ بَعْضًا , فَهَذَا فِعْلكُمْ أَبَدًا بِرُسُلِي . وَقَوْله : { أَفَكُلَّمَا } إنْ كَانَ خَرَجَ مَخْرَج التَّقْرِير فِي الْخِطَاب فَهُوَ بِمَعْنَى الْخَبَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البيت السعيد وخلاف الزوجين

    « البيت السعيد وخلاف الزوجين » رسالة تحتوي على بيان بعض الأمور التي تقوم عليها الأسرة المسلمة وتتوطَّد بها العلاقة الزوجية، وتبعد عنها رياح التفكك، وأعاصير الانفصام والتصرم، ثم بيان بعض وسائل العلاج عند الاختلاف بين الزوجين.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2437

    التحميل:

  • الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة

    الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة: هذا الكتاب المختصر عن أهمية دراسة الاستشراق وموقعه بين المذاهب الفكرية المعاصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343848

    التحميل:

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]

    الرحيق المختوم: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب الرحيق المختوم، مع ترجمته إلى 13 لغة عالمية؛ فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2382

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة