Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَوَيْل } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَوَيْل } . فَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 1140 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , عَنْ بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس { فَوَيْل لَهُمْ } يَقُول : فَالْعَذَاب عَلَيْهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 1141 - حَدَّثَنَا بِهِ ابْن بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن مَهْدِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان , عَنْ زِيَاد بْن فَيَّاض , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عِيَاض يَقُول : الْوَيْل : مَا يَسِيل مِنْ صَدِيد فِي أَصْل جَهَنَّم . * - حَدَّثَنَا بِشْر بْن أَبَانَ الْخَطَّاب , قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ زِيَاد بْن فَيَّاض , عَنْ أَبِي عِيَاض فِي قَوْله : { فَوَيْل } قَالَ : صِهْرِيج فِي أَصْل جَهَنَّم يَسِيل فِيهِ صَدِيدهمْ . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل الرَّمْلِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاء , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن زِيَاد بْن فَيَّاض , عَنْ أَبِي عِيَاض , قَالَ : الْوَيْل وَادٍ مِنْ صَدِيد فِي جَهَنَّم . 1142 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد قَالَ : حَدَّثَنَا مِهْرَانَ عَنْ شَقِيق قَالَ : { وَيْل } مَا يَسِيل مِنْ صَدِيد فِي أَصْل جَهَنَّم . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 1143 - حَدَّثَنَا بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيم بْن عَبْد السَّلَام بْن صَالِح التُّسْتَرِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَرِير , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة بْن عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر , عَنْ كِنَانَة الْعَدَوِيّ , عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّانَ , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : " الْوَيْل جَبَل فِي النَّار " . 1144 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ دَرَّاج , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ أَبِي سَعِيد , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم يَهْوِي فِيهِ الْكَافِر أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْل أَنْ يَبْلُغ إلَى قَعْره " . قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَمَعْنَى الْآيَة عَلَى مَا رُوِيَ عَمَّنْ ذَكَرْت قَوْله فِي تَأْوِيل { وَيْل } فَالْعَذَاب الَّذِي هُوَ شُرْب صَدِيد أَهْل جَهَنَّم فِي أَسْفَل الْجَحِيم لِلْيَهُودِ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْبَاطِل بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } . يَعْنِي بِذَلِكَ : الَّذِينَ حَرَّفُوا كِتَاب اللَّه مِنْ يَهُود بَنِي إسْرَائِيل , وَكَتَبُوا كِتَابًا عَلَى مَا تَأَوَّلُوهُ مِنْ تَأْوِيلَاتهمْ مُخَالِفًا لِمَا أَنَزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيّه مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ بَاعُوهُ مِنْ قَوْم لَا عِلْم لَهُمْ بِهَا وَلَا بِمَا فِي التَّوْرَاة جُهَّال بِمَا فِي كُتُب اللَّه لِطَلَبِ عَرْض مِنْ الدُّنْيَا خَسِيس , فَقَالَ اللَّه لَهُمْ : { فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } . كَمَا : 1145 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } قَالَ : كَانَ نَاس مِنْ الْيَهُود كَتَبُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدهمْ يَبِيعُونَهُ مِنْ الْعَرَب , وَيُحَدِّثُونَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه لِيَأْخُذُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا . 1146 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : الْأُمِّيُّونَ قَوْم لَمْ يُصَدِّقُوا رَسُولًا أَرْسَلَهُ اللَّه , وَلَا كِتَاب أَنَزَلَهُ اللَّه , فَكَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ , ثُمَّ قَالُوا لِقَوْمٍ سَفَلَة جُهَّال : { هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } قَالَ : عَرَضًا مِنْ عَرَض الدُّنْيَا . 1147 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه } قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَرَفُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه يُحَرِّفُونَهُ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ . 1148 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ قَتَادَةَ : { فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ } الْآيَة , وَهُمْ الْيَهُود . 1149 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه } قَالَ : كَانَ نَاس مِنْ بَنِي إسْرَائِيل كَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ لِيَتَآكَلُوا النَّاس , فَقَالُوا : هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه , وَمَا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه . 1150 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة قَوْله : { فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } قَالَ : عَمِدُوا إلَى مَا أَنَزَلَ اللَّه فِي كِتَابهمْ مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَرَّفُوهُ عَنْ مَوَاضِعه يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ عَرَضًا مِنْ عَرَض الدُّنْيَا , فَقَالَ : { فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } . 1151 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا إبْرَاهِيم بْن عَبْد السَّلَام , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن جَرِير , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر , عَنْ كِنَانَة الْعَدَوِيّ , عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } " الْوَيْل : جَبَل فِي النَّار " . وَهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ فِي الْيَهُود لِأَنَّهُمْ حَرَّفُوا التَّوْرَاة , وَزَادُوا فِيهَا مَا يُحِبُّونَ , وَمَحَوْا مِنْهَا مَا يَكْرَهُونَ , وَمَحَوْا اسْم مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّوْرَاة , فَلِذَلِكَ غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ فَرَفَعَ بَعْض التَّوْرَاة فَقَالَ : { فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } . 1152 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : { وَيْل } وَادٍ فِي جَهَنَّم لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ الْجِبَال لَانْمَاعَتْ مِنْ شِدَّة حَرّه . قَالَ أَبُو جَعْفَر : إنْ قَالَ لَنَا قَائِل : مَا وَجْه { فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ } ؟ وَهَلْ تَكُون الْكِتَابَة بِغَيْرِ الْيَد حَتَّى احْتَاجَ الْمُخَاطَب بِهَذِهِ الْمُخَاطَبَة إلَى أَنْ يُخْبِرُوا عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ قَصَّ اللَّه قِصَّتهمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ ؟ قِيلَ لَهُ : إنَّ الْكِتَاب مِنْ بَنِي آدَم وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْيَدِ , فَإِنَّهُ قَدْ يُضَاف الْكِتَاب إلَى غَيْر كَاتِبه وَغَيْر الْمُتَوَلِّي رَسْم خَطّه , فَيُقَال : كَتَبَ فُلَان إلَى فُلَان بِكَذَا , وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّي كِتَابَته بِيَدِهِ غَيْر الْمُضَاف إلَيْهِ الْكِتَاب , إذَا كَانَ الْكَاتِب كَتَبَهُ بِأَمْرِ الْمُضَاف إلَيْهِ الْكِتَاب . فَأَعْلَمَ رَبّنَا بِقَوْلِهِ : { فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ } عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَحْبَار الْيَهُود تَلِي كِتَابَة الْكَذِب وَالْفِرْيَة عَلَى اللَّه بِأَيْدِيهِمْ عَلَى عِلْم مِنْهُمْ وَعَمِدَ لِلْكَذِبِ عَلَى اللَّه ثُمَّ تَنَحَّلَهُ إلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه وَفِي كِتَاب اللَّه تَكَذُّبًا عَلَى اللَّه وَافْتِرَاء عَلَيْهِ . فَنَفَى جَلّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ } أَنْ يَكُون وَلِيَ كِتَابَة ذَلِكَ بَعْض جُهَّالهمْ بِأَمْرِ عُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارهمْ . وَذَلِكَ نَظِير قَوْل الْقَائِل : بَاعَنِي فُلَان عَيْنه كَذَا وَكَذَا , فَاشْتَرَى فُلَان نَفْسه كَذَا , يُرَاد بِإِدْخَالِ النَّفْس وَالْعَيْن فِي ذَلِكَ نَفْي اللُّبْس عَنْ سَامِعه أَنْ يَكُون الْمُتَوَلِّي بَيْع ذَلِكَ وَشِرَاءَهُ غَيْر الْمَوْصُوف بِهِ بِأَمْرِهِ , وَيُوجِب حَقِيقَة الْفِعْل لِلْمُخْبِرِ عَنْهُ ; فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ } أَيْ فَالْعَذَاب فِي الْوَادِي السَّائِل مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار فِي أَسْفَل جَهَنَّم لَهُمْ , يَعْنِي لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب الَّذِي وَصَفْنَا أَمْره مِنْ يَهُود بَنِي إسْرَائِيل مُحَرَّفًا , ثُمَّ قَالُوا : هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه ; ابْتِغَاء عَرَض مِنْ الدُّنْيَا بِهِ قَلِيل مِمَّنْ يَبْتَاعهُ مِنْهُمْ . وَقَوْله : { مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ } يَقُول : مَنْ الَّذِي كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ مِنْ ذَلِكَ { وَوَيْل لَهُمْ } أَيْضًا { مِمَّا يَكْسِبُونَ } يَعْنِي مِمَّا يَعْمَلُونَ مِنْ الْخَطَايَا , وَيَجْتَرِحُونَ مِنْ الْآثَام , وَيَكْسِبُونَ مِنْ الْحَرَام بِكِتَابِهِمْ الَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ , بِخِلَافِ مَا أَنَزَلَ اللَّه , ثُمَّ يَأْكُلُونَ ثَمَنه وَقَدْ بَاعُوهُ مِمَّنْ بَاعُوهُ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كِتَاب اللَّه . كَمَا : 1153 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } يَعْنِي مِنْ الْخَطِيئَة . 1154 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , عَنْ بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { فَوَيْل لَهُمْ } يَقُول : فَالْعَذَاب عَلَيْهِمْ قَالَ : يَقُول مِنْ الَّذِي كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْكَذِب { وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } يَقُول : مِمَّا يَأْكُلُونَ بِهِ مِنْ السَّفَلَة وَغَيْرهمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَصْل الْكَسْب : الْعَمَل , فَكُلّ عَامِل عَمَلًا بِمُبَاشَرَةٍ مِنْهُ لِمَا عَمِلَ وَمُعَانَاة بِاحْتِرَافٍ , فَهُوَ كَاسِب لِمَا عَمِلَ , كَمَا قَالَ لَبِيد بْن رَبِيعَة : لِمُعَفَّرٍ قَهْد تَنَازَعَ شِلْوه غُبْس كَوَاسِب لَا يُمَنّ طَعَامهَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

    الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل:

  • إقراء القرآن الكريم

    تبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385698

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

  • الوسطية في ضوء القرآن الكريم

    الوسطية في ضوء القرآن الكريم: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الكاب: «وجدتُ أنّ القرآن الكريم، قد رسم لنا منهج الوسطية في شتَّى جوانبه، أصولاً وفروعًا، عقيدةً وعبادةً، خُلقًا وسلوكًا، تصوُّرًا وعملاً، ولقد جاء هذا المنهج من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة، تصريحًا وإيماءً، مفصَّلا ومجملا، خبرًا وإنشاءً، أمرًا ونهيًا. واقتناعًا منِّي بأهميَّة هذا الموضوع، ومسيس الحاجة إليه، فقد عزمتُ على الكتابة فيه، وهذا يقتضي أن أعيش مع كتاب الله متأمِّلا لآياته، متفكِّرًا في دلالاته، مستوعبًا لما كتبه المفسِّرون حول تقرير القرآن لمنهج الوسطيَّة».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337299

    التحميل:

  • هل من مشمر؟

    هل من مشمر؟: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة شاقة.. يعتريها بعض الكسل والفتور والإعراض والنفور.. وقد جمعت بعض مداخل ومسالك تعين السائر في الطريق وتحث الراكب على المسير.. ولم أكتبها ليعرفها القارئ، ويطلع عليها فحسب، أو ليتذوقها، ويتمتع بالأسلوب والطرح فيها.. فهذا لا يعذر به. ولكني كتبتها تذكيرًا وتنبيهًا.. وحثًّا وتيسيرًا».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229616

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة