Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول تُثِير الْأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث } وَتَأْوِيل ذَلِكَ , قَالَ مُوسَى : إنَّ اللَّه يَقُول . إنَّ الْبَقَرَة الَّتِي أَمَرْتُكُمْ بِذَبْحِهَا بَقَرَة لَا ذَلُول . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { لَا ذَلُول } أَيْ لَمْ يُذَلِّلهَا الْعَمَل . فَمَعْنَى الْآيَة : أَنَّهَا بَقَرَة لَمْ تُذَلِّلهَا إثَارَة الْأَرْض بِأَظْلَافِهَا , وَلَا سُنِيَ عَلَيْهَا الْمَاء فَيُسْقَى عَلَيْهَا الزَّرْع , كَمَا يُقَال لِلدَّابَّةِ الَّتِي قَدْ ذَلَّلَهَا الرُّكُوب أَوْ الْعَمَل : دَابَّة ذَلُول بَيِّنَة الذِّلّ , بِكَسْرِ الذَّال , وَيُقَال فِي مِثْله مِنْ بَنِي آدَم : رَجُل ذَلِيل بَيِّن الذِّلّ وَالذِّلَّة . 1035 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول } يَقُول : صَعْبَة لَمْ يُذِلّهَا عَمَل , { تُثِير الْأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث } . 1036 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول تُثِير الْأَرْض } يَقُول : بَقَرَة لَيْسَتْ بِذَلُولٍ يَزْرَع عَلَيْهَا , وَلَيْسَتْ تَسْقِي الْحَرْث . 1037 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول } أَيْ لَمْ يُذَلِّلهَا الْعَمَل , { تُثِير الْأَرْض } يَعْنِي لَيْسَتْ بِذَلُولٍ فَتُثِير الْأَرْض , { وَلَا تَسْقِي الْحَرْث } يَقُول : وَلَا تَعْمَل فِي الْحَرْث . 1038 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول } يَقُول : لَمْ يُذِلّهَا الْعَمَل , { تُثِير الْأَرْض } يَقُول : تُثِير الْأَرْض بِأَظْلَافِهَا , { وَلَا تَسْقِي الْحَرْث } يَقُول : لَا تَعْمَل فِي الْحَرْث . 1039 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : الْأَعْرَج : قَالَ مُجَاهِد : قَوْله : { لَا ذَلُول تُثِير الْأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث } يَقُول : لَيْسَتْ بِذَلُولٍ فَتَفْعَل ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ : لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِير الْأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { تُثِير الْأَرْض } تُقَلِّب الْأَرْض لِلْحَرْثِ , يُقَال مِنْهُ : أَثَرْت الْأَرْض أُثِيرهَا إثَارَة : إذَا قَلَّبَتْهَا لِلزَّرْعِ . وَإِنَّمَا وَصَفَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الصِّفَة لِأَنَّهَا كَانَتْ فِيمَا قِيلَ وَحْشِيَّة . 1040 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ كَثِير بْن زِيَاد , عَنْ الْحَسَن قَالَ : كَانَتْ وَحْشِيَّة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مُسَلَّمَة } . وَمَعْنَى { مُسَلَّمَة } مُفْعَلَّة مِنْ السَّلَامَة , يُقَال مِنْهُ : سَلِمَتْ تَسْلَم فَهِيَ مُسَلَّمَة . ثُمَّ أَخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي سَلِمَتْ مِنْهُ , فَوَصَفَهَا اللَّه بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ . فَقَالَ مُجَاهِد بِمَا : 1041 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مُسَلَّمَة } يَقُول : مُسَلَّمَة مِنْ الشِّيَة , و { لَا شِيَة فِيهَا } لَا بَيَاض فِيهَا وَلَا سَوَاد . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ , قَالَ مُجَاهِد : { لَا شِيَة فِيهَا } قَالَ : مُسَلَّمَة مِنْ الشِّيَة { لَا شِيَة فِيهَا } لَا بَيَاض فِيهَا وَلَا سَوَاد . وَقَالَ آخَرُونَ : مُسَلَّمَة مِنْ الْعُيُوب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1042 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : { مُسَلَّمَة لَا شِيَة فِيهَا } أَيْ مُسَلَّمَة مِنْ الْعُيُوب . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ : { مُسَلَّمَة } يَقُول : لَا عَيْب فِيهَا . 1043 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { مُسَلَّمَة } يَعْنِي مُسَلَّمَة مِنْ الْعُيُوب . * - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بِمِثْلِهِ . 1044 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ : قَالَ ابْن عَبَّاس قَوْله : { مُسَلَّمَة } لَا عَوَار فِيهَا . وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْن عَبَّاس وَأَبُو الْعَالِيَة وَمَنْ قَالَ بِمِثْلِ قَوْلهمَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة مِمَّا قَالَهُ مُجَاهِد ; لِأَنَّ سَلَامَتهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ سَائِر أَنْوَاع الْأَلْوَان سِوَى لَوْن جِلْدهَا , لَكَانَ فِي قَوْله : { مُسَلَّمَة } مُكْتَفِي عَنْ قَوْله : { لَا شِيَة فِيهَا } . وَفِي قَوْله : { لَا شِيَة فِيهَا } مَا يُوَضِّح عَنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { مُسَلَّمَة } غَيْر مَعْنَى قَوْله : { لَا شِيَة فِيهَا } . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْنَى الْكَلَام أَنَّهُ يَقُول : إنَّهَا بَقَرَة لَمْ تُذَلِّلهَا إثَارَة الْأَرْض وَقَلْبهَا لِلْحِرَاثَةِ وَلَا السُّنُوّ عَلَيْهَا لِلْمَزَارِعِ , وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ صَحِيحَة مُسَلَّمَة مِنْ الْعُيُوب .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا شِيَة فِيهَا } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { لَا شِيَة فِيهَا } لَا لَوْن فِيهَا يُخَالِف لَوْن جِلْدهَا . وَأَصْله مِنْ وَشْي الثَّوْب , وَهُوَ تَحْسِين عُيُوبه الَّتِي تَكُون فِيهِ بِضُرُوبٍ مُخْتَلِفَة مِنْ أَلْوَان سَدَاه وَلِحُمَتِهِ , يُقَال مِنْهُ : وَشَيْت الثَّوْب فَأَنَا أَشِيه شِيَة وَوَشْيًا . وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّاعِي بِالرَّجُلِ إلَى السُّلْطَان أَوْ غَيْره : وَاشٍ , لِكَذِبِهِ عَلَيْهِ عِنْده وَتَحْسِينه كَذِبه بِالْأَبَاطِيلِ , يُقَال مِنْهُ : وَشَيْت بِهِ إلَى السُّلْطَان وِشَايَة . وَمِنْهُ قَوْل كَعْب بْن زُهَيْر : تَسْعَى الْوُشَاة جَنَابَيْهَا وَقَوْلهمْ إنَّك يَا ابْن أَبِي سَلَمَة لَمَقْتُول وَالْوُشَاة جَمْع وَاشٍ : يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتَقَوَّلُونَ بِالْأَبَاطِيلِ . وَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُ إنْ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهُ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ الْوَشْي : الْعَلَامَة . وَذَلِكَ لَا مَعْنَى لَهُ إلَّا أَنْ يَكُون أَرَادَ بِذَلِكَ تَحْسِين الثَّوْب بِالْأَعْلَامِ , لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَنَّ الْقَاتِل : وَشَيْت بِفُلَانٍ إلَى فُلَان غَيْر جَائِز أَنْ يَتَوَهَّم عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَ : جَعَلْت لَهُ عِنْده عَلَامَة . وَإِنَّمَا قِيلَ . { لَا شِيَة فِيهَا } وَهِيَ مِنْ وَشَيْت . لِأَنَّ الْوَاو لَمَّا أُسْقِطَتْ مِنْ أَوَّلهَا أُبْدِلَتْ مَكَانهَا الْهَاء فِي آخِرهَا , كَمَا قِيلَ . وَزَنْته زِنَة , وَوَسْيَته سِيَة , وَوَعَدْته عِدَّة , وَوَدَيْته دِيَة . وَيُمَثِّل الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { لَا شِيَة فِيهَا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . 1045 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ , ثنا - يَزِيد . قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : { لَا شِيَة فِيهَا } أَيْ لَا بَيَاض فِيهَا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر . عَنْ قَتَادَةَ , مِثْله . 1046 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم . قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع . عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { لَا شِيَة فِيهَا } يَقُول : لَا بَيَاض فِيهَا . 1047 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو قَالَ , ثنا أَبُو عَاصِم . قَالَ : ثنا عِيسَى . عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَا شِيَة فِيهَا } أَيْ لَا بَيَاض فِيهَا وَلَا سَوَاد . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل . عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 1048 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا ابْن إدْرِيس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطِيَّة : { لَا شِيَة فِيهَا } قَالَ : لَوْنهَا وَاحِد لَيْسَ فِيهَا لَوْن سِوَى لَوْنهَا . 1049 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَا شِيَة فِيهَا } مِنْ بَيَاض وَلَا سَوَاد وَلَا حُمْرَة . 1050 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { لَا شِيَة فِيهَا } هِيَ صَفْرَاء لَيْسَ فِيهَا بَيَاض وَلَا سَوَاد . 1051 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { لَا شِيَة فِيهَا } يَقُول : لَا بَيَاض فِيهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : الْآن بَيَّنْت لَنَا الْحَقّ فَتَبَيَّنَّاهُ , وَعَرَفْنَا أَيَّة بَقَرَة عَيَّنْت . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ قَتَادَةَ . 1052 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : { قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ } أَيْ الْآن بَيَّنْت لَنَا . وَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ الْقَوْم أَنَّهُمْ نَسَبُوا نَبِيّ اللَّه مُوسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِمْ بِالْحَقِّ فِي أَمْر الْبَقَرَة قَبْل ذَلِكَ . وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْقَوْل عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد . 1053 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : اُضْطُرُّوا إلَى بَقَرَة لَا يَعْلَمُونَ عَلَى صِفَتهَا غَيْرهَا , وَهِيَ صَفْرَاء لَيْسَ فِيهَا سَوَاد وَلَا بَيَاض , فَقَالُوا : هَذِهِ بَقَرَة فُلَان { الْآن جِئْت بِالْحَقِّ } وَقَبْل ذَلِكَ وَاَللَّه قَدْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدنَا بِقَوْلِهِ : { قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ } قَوْل قَتَادَةَ ; وَهُوَ أَنَّ تَأْوِيله : الْآن بَيَّنْت لَنَا الْحَقّ فِي أَمْر الْبَقَرَة , فَعَرَفْنَا أَنَّهَا الْوَاجِب عَلَيْنَا ذَبْحهَا مِنْهَا ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ أَطَاعُوهُ فَذَبَحُوهَا بَعْد قِيلهمْ وَهَذَا مَعَ غِلَظ مُؤْنَة ذَبْحهَا عَلَيْهِمْ وَثِقَل أَمْرهَا , فَقَالَ : { فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ } وَإِنْ كَانُوا قد قالوا بِقَوْلِهِمْ : الْآن بَيَّنْت لَنَا الْحَقّ , هِرَاء مِنْ الْقَوْل , وَأَتَوْا خَطَأ وَجَهْلًا مِنْ الْأَمْر . وَذَلِكَ أَنَّ نَبِيّ اللَّه مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُبَيِّنًا لَهُمْ فِي كُلّ مَسْأَلَة سَأَلُوهَا إيَّاهُ , وَرَدَّ رَادُّوهُ فِي أَمْر الْبَقَرَة الْحَقّ . وَإِنَّمَا يُقَال : الْآن بَيَّنْت لَنَا الْحَقّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مُبَيَّنًا قَبْل ذَلِكَ , فَأَمَّا مَنْ كَانَ كُلّ قِيله فِيمَا أَبَانَ عَنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره حَقًّا وَبَيَانًا , فَغَيْر جَائِز أَنْ يُقَال لَهُ فِي بَعْض مَا أَبَانَ عَنْ اللَّه فِي أَمْره وَنَهْيه وَأَدَّى عَنْهُ إلَى عِبَاده مِنْ فَرَائِضه الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ : { الْآن جِئْت بِالْحَقِّ } كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ قَبْل ذَلِكَ . وَقَدْ كَانَ بَعْض مَنْ سَلَفَ يَزْعُم أَنَّ الْقَوْم ارْتَدُّوا عَنْ دِينهمْ , وَكَفَرُوا بِقَوْلِهِمْ لِمُوسَى : { الْآن جِئْت بِالْحَقِّ } وَيَزْعُم أَنَّهُمْ نَفَوْا أَنْ يَكُون مُوسَى أَتَاهُمْ بِالْحَقِّ فِي أَمْر الْبَقَرَة قَبْل ذَلِكَ , وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلهمْ وَقِيلهمْ كُفْر . وَلَيْسَ الَّذِي قَالَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدنَا كَمَا قَالَ ; لِأَنَّهُمْ أَذْعَنُوا بِالطَّاعَةِ بِذَبْحِهَا , وَإِنْ كَانَ قِيلهمْ الَّذِي قَالُوهُ لِمُوسَى جَهْلَة مِنْهُمْ وَهَفْوَة مِنْ هَفَوَاتهمْ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَذَبَحُوهَا } فَذَبَحَ قَوْم مُوسَى الْبَقَرَة الَّتِي وَصَفَهَا اللَّه لَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِذَبْحِهَا . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ } أَيْ قَارَبُوا أَنْ يَدَعُوا ذَبْحهَا , وَيَتْرُكُوا فَرْض اللَّه عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله كَادُوا أَنْ يُضَيِّعُوا فَرْض اللَّه عَلَيْهِمْ فِي ذَبْح مَا أَمَرَهُمْ بِذَبْحِهِ مِنْ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ السَّبَب كَانَ غَلَاء ثَمَن الْبَقَرَة الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِهَا وَبُيِّنَتْ لَهُمْ صِفَتهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1054 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَر الْمَدَنِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ فِي قَوْله : { فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ } قَالَ : لِغَلَاءِ ثَمَنهَا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد الْهِلَالِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب , قَالَ : ثنا أَبُو مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : { فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ } قَالَ : مِنْ كَثْرَة قِيمَتهَا . 1055 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد , وَحَجَّاجٌ عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , وَمُحَمَّد بْن قَيْس فِي حَدِيث فِيهِ طُول , ذَكَرَ أَنَّ حَدِيث بَعْضهمْ دَخَلَ فِي حَدِيث بَعْض , قَوْله : { فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ } لِكَثْرَةِ الثَّمَن , أَخَذُوهَا بِمِلْءِ مِسْكهَا ذَهَبًا مِنْ مَال الْمَقْتُول , فَكَانَ سَوَاء لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْل فَذَبَحُوهَا . 1056 - حُدِّثْت عَنْ المنجاب , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ } يَقُول : كَادُوا لَا يَفْعَلُونَ . وَلَمْ يَكُنْ الَّذِي أَرَادُوا لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ لَا يَذْبَحُوهَا , وَكُلّ شَيْء فِي الْقُرْآن " كَادَ " أَوْ " كَادُوا " أَوْ " لَوْ " فَإِنَّهُ لَا يَكُون , وَهُوَ مِثْل قَوْله : { أَكَاد أُخْفِيهَا } . 20 20 وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ يَكَادُوا أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ خَوْف الْفَضِيحَة إنْ اطَّلَعَ اللَّه عَلَى قَاتِل الْقَتِيل الَّذِي اخْتَصَمُوا فِيهِ إلَى مُوسَى . وَالصَّوَاب مِنْ التَّأْوِيل عِنْدنَا , أَنَّ الْقَوْم لَمْ يَكَادُوا يَفْعَلُونَ مَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ مِنْ ذَبْح الْبَقَرَة لِلْخَلَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا إحْدَاهُمَا غَلَاء ثَمَنهَا مَعَ ذِكْر مَا لَنَا مِنْ صِغَر خَطَرهَا وَقِلَّة قِيمَتهَا . وَالْأُخْرَى خَوْف عَظِيم الْفَضِيحَة عَلَى أَنْفُسهمْ بِإِظْهَارِ اللَّه نَبِيّه مُوسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ وَأَتْبَاعه عَلَى قَاتِله . فَأَمَّا غَلَاء ثَمَنهَا فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ لَنَا فِيهِ ضُرُوب مِنْ الرِّوَايَات . 1057 - فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : اشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا عَشْر مَرَّات ذَهَبًا , فَبَاعَهُمْ صَاحِبهَا إيَّاهَا وَأَخَذَ ثَمَنهَا . 1058 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة قَالَ : اشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ جِلْدهَا دَنَانِير . 1059 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَتْ الْبَقَرَة لِرَجُلٍ يَبَرّ أُمّه فَرَزَقَهُ اللَّه أَنْ جَعَلَ تِلْكَ الْبَقَرَة لَهُ , فَبَاعَهَا بِمِلْءِ جِلْدهَا ذَهَبًا . 1060 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِد بْن يَزِيد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : أَعْطَوْا صَاحِبهَا مِلْء مِسْكهَا ذَهَبًا فَبَاعَهَا مِنْهُمْ . 1061 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا إسْمَاعِيل , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُول : اشْتَرَوْهَا مِنْهُ عَلَى أَنْ يَمْلَئُوا لَهُ جِلْدهَا دَنَانِير , ثُمَّ ذَبَحُوهَا فَعَمِدُوا إلَى جِلْد الْبَقَرَة فَمَلَئُوهُ دَنَانِير , ثَمَن دَفَعُوهَا إلَيْهِ . 1062 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعِيد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : وَجَدُوهَا عِنْد رَجُل يَزْعُم أَنَّهُ لَيْسَ بَائِعهَا بِمَالٍ أَبَدًا , فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى جَعَلُوا لَهُ أَنْ يَسْلُخُوا لَهُ مِسْكهَا فَيَمْلَئُوهُ لَهُ دَنَانِير , فَرَضِيَ بِهِ فَأَعْطَاهُمْ إيَّاهَا . 1063 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : لَمْ يَجِدُوهَا إلَّا عِنْد عَجُوز , وَإِنَّهَا سَأَلَتْهُمْ أَضْعَاف ثَمَنهَا , فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : أَعْطَوْهَا رِضَاهَا وَحُكْمهَا . فَفَعَلُوا , وَاشْتَرَوْهَا فَذَبَحُوهَا . 1064 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : قَالَ أَيُّوب , عَنْ ابْن سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَة , قَالَ : لَمْ يَجِدُوا هَذِهِ الْبَقَرَة إلَّا عِنْد رَجُل وَاحِد , فَبَاعَهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا , أَوْ مِلْء مِسْكهَا ذَهَبًا , فَذَبَحُوهَا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ هِشَام بْن حَسَّان , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَة السَّلْمَانِيّ , قَالَ : وَجَدُوا الْبَقَرَة عِنْد رَجُل , فَقَالَ : إنِّي لَا أَبِيعهَا إلَّا بملء جِلْدهَا ذَهَبًا , فَاشْتَرَوْهَا بملء جِلْدهَا ذَهَبًا . 1065 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : جَعَلُوا يُزِيدُونَ صَاحِبهَا حَتَّى مَلَئُوا لَهُ مِسْكهَا - وَهُوَ جِلْدهَا - ذَهَبًا . وَأَمَّا صِغَر خَطَرهَا وَقِلَّة قِيمَتهَا , فَإِنَّ : 1066 - الْحَسَن بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سوقة , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : مَا كَانَ ثَمَنهَا إلَّا ثَلَاثَة دَنَانِير . وَأَمَّا مَا قُلْنَا مِنْ خَوْفهمْ الْفَضِيحَة عَلَى أَنْفُسهمْ , فَإِنَّ وَهْب بْن مُنَبَّه كَانَ يَقُول : إنَّ الْقَوْم إذْ أُمِرُوا بِذَبْحِ الْبَقَرَة إنَّمَا قَالُوا لِمُوسَى : { أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا } لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ سَيَفْتَضِحُونَ إذَا ذُبِحَتْ فَحَادُوا عَنْ ذَبْحهَا . 1067 - حُدِّثْت بِذَلِكَ عَنْ إسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , عَنْ وَهْب بْن مُنَبَّه . وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول : إنَّ الْقَوْم بَعْد أَنْ أَحْيَا اللَّه الْمَيِّت فَأَخْبَرَهُمْ بِقَاتِلِهِ , أَنْكَرَتْ قَتَلَته قَتْله , فَقَالُوا : وَاَللَّه مَا قَتَلْنَاهُ , بَعْد أَنْ رَأَوْا الْآيَة وَالْحَقّ . 1068 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقر المشاعر

    فقر المشاعر : هذه صفحات حول ظاهرة تحتاج إلى بسط، وإلقاء ضوء، وعلاج، تلكم هي ظاهرة فقر المشاعر. هذه الظاهرة التي عمت، وكثرت الشكوى منها، وصارت من ضمن مايبحث فيه المصلحون، ويسعون إلى علاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172592

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ البراك ]

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322167

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة