Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { قَالُوا } قَالَ قَوْم مُوسَى الَّذِينَ أُمِرُوا بِذَبْحِ الْبَقَرَة لِمُوسَى . فَتَرَكَ ذِكْر مُوسَى وَذَكَرَ عَائِد ذِكْره اكْتِفَاء بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِر الْكَلَام . وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : قَالُوا لَهُ : " اُدْعُ رَبّك " , فَلَمْ يَذْكُر لَهُ لَمَّا وَصَفْنَا . وَقَوْله : { يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ } خَيْر مِنْ اللَّه عَنْ الْقَوْم بِجَهَلَةٍ مِنْهُمْ ثَالِثَة , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا إذْ أُمِرُوا بِذَبْحِ الْبَقَرَة ذَبَحُوا أَيَّتهَا تَيَسَّرَتْ مِمَّا يَقَع عَلَيْهِ اسْم بَقَرَة كَانَتْ عَنْهُمْ مُجْزِئَة , وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ غَيْرهَا , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا كُلِّفُوهَا بِصِفَةٍ دُون صِفَة , فَلَمَّا سَأَلُوا بَيَانهَا بِأَيِّ صِفَة هِيَ , فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهَا بِسِنٍّ مِنْ الْأَسْنَان دُون سِنّ سَائِر الْأَسْنَان , فَقِيلَ لَهُمْ : هِيَ عَوَان بَيْن الْفَارِض وَالْبِكْر الضَّرْع . فَكَانُوا إذَا بُيِّنَتْ لَهُمْ سِنّهَا لَوْ ذَبَحُوا أَدْنَى بَقَرَة بِالسِّنِّ الَّتِي بُيِّنَتْ لَهُمْ كَانَتْ عَنْهُمْ مُجْزِئَة , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا كُلِّفُوهَا بِغَيْرِ السِّنّ الَّتِي حُدِّدَتْ لَهُمْ , وَلَا كَانُوا حُصِرُوا عَلَى لَوْن مِنْهَا دُون لَوْن . فَلَمَّا أَبَوْا إلَّا أَنْ تَكُون مُعَرَّفَة لَهُمْ بِنُعُوتِهَا مُبَيَّنَة بِحُدُودِهَا الَّتِي تُفَرِّق بَيْنهَا وَبَيْن سَائِر بَهَائِم الْأَرْض فَشَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ شَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالهمْ نَبِيّهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَيْهِ , وَلِذَلِكَ قَالَ نَبِيّنَا لِأُمَّتِهِ : " ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا أَهَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ , فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوهُ , وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْء فَانْتَهُوا عَنْهُ مَا أَسْتَطَعْتُمْ " . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَلَكِنْ الْقَوْم لَمَّا زَادُوا نَبِيّهمْ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذًى وَتَعَنُّتًا , زَادَهُمْ اللَّه عُقُوبَة وَتَشْدِيدًا , كَمَا : 1026 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عَثَّام بْن عَلِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة اكْتَفَوْا بِهَا لَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ . 1027 - حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة قَالَ : لَوْ أَنَّهُمْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ . 1028 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ أَيُّوب , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ هِشَام بْن حَسَّان جَمِيعًا , عَنْ ابْن سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَة السَّلْمَانِيّ , قَالَ : سَأَلُوا وَشَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ . 1029 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ , أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : لَوْ أَخَذَ بَنُو إسْرَائِيل بَقَرَة لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ , وَلَوْلَا قَوْلهمْ : { وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ } لَمَّا وَجَدُوهَا . 1030 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة } لَوْ أَخَذُوا بَقَرَة مَا كَانَتْ لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ . { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا فَارِض وَلَا بِكْر } قَالَ : لَوْ أَخَذُوا بَقَرَة مِنْ هَذَا الْوَصْف لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ . { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا لَوْنهَا قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة صَفْرَاء فَاقِع لَوْنهَا تَسُرّ النَّاظِرِينَ } قَالَ : لَوْ أَخَذُوا بَقَرَة صَفْرَاء لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ . { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول تُثِير الْأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث } الْآيَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد بِنَحْوِهِ , وَزَادَ فِيهِ : وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ . 1031 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حِدْثَتِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ مُجَاهِد : لَوْ أَخَذُوا بَقَرَة مَا كَانَتْ أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ . قَالَ ابْن جُرَيْجٍ : قَالَ لِي عَطَاء : لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة كَفَتْهُمْ . قَالَ ابْن جُرَيْجٍ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنَّمَا أُمِرُوا بِأَدْنَى بَقَرَة وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَدُّوا عَلَى أَنْفُسهمْ شَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَاَيْم اللَّه لَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَثْنُوا لَمَّا بُيِّنَتْ لَهُمْ آخِر الْأَبَد " . 1032 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : لَوْ أَنَّ الْقَوْم حِين أُمِرُوا أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَة اسْتَعْرَضُوا بَقَرَة مِنْ الْبَقَر فَذَبَحُوهَا لَكَانَتْ إيَّاهَا , وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ , وَلَوْلَا أَنَّ الْقَوْم اسْتَثْنَوْا فَقَالُوا : { وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ } لَمَا هُدُوا إلَيْهَا أَبَدًا . 1033 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " إنَّمَا أُمِرَ الْقَوْم بِأَدْنَى بَقَرَة وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ , وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْ لَمْ يَسْتَثْنُوا لَمَّا بُيِّنَتْ لَهُمْ آخِر الْأَبَد " . * - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ فِي خَبَر ذَكَرَهُ , عَنْ أَبِي مَالِك , وَعَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَوْ اعْتَرَضُوا بَقَرَة فَذَبَحُوهَا لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا وَتَعَنَّتُوا مُوسَى فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ . * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , قَالَ ابْن عَبَّاس : لَوْ أَنَّ الْقَوْم نَظَرُوا أَدْنَى بَقَرَة , يَعْنِي بَنِي إسْرَائِيل لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ , وَلَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ , فَاشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ جِلْدهَا دَنَانِير . 1034 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : لَوْ أَخَذُوا بَقَرَة كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّه كَفَاهُمْ ذَلِكَ , وَلَكِنَّ الْبَلَاء فِي هَذِهِ الْمَسَائِل , ف { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ } فَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : { إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا فَارِض وَلَا بِكْر عَوَان بَيْن ذَلِكَ } , { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا لَوْنهَا قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة صَفْرَاء فَاقِع لَوْنهَا تَسُرّ النَّاظِرِينَ } قَالَ : وَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ أَشَدّ مِنْ الْأَوَّل فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : { مُسَلَّمَة لَا شِيَة فِيهَا } فَأَبَوْا أَيْضًا . { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ إنَّ الْبَقَر تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ } فَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ ف { قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول تُثِير الْأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث مُسَلَّمَة لَا شِيَة فِيهَا } . قَالَ : فَاضْطُرُّوا إلَى بَقَرَة لَا يَعْلَم عَلَى صِفَتهَا غَيْرهَا , وَهِيَ صَفْرَاء , لَيْسَ فِيهَا سَوَاد وَلَا بَيَاض . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذِهِ الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَمَّنْ ذَكَرْنَاهَا عَنْهُ مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ بَعْدهمْ مِنْ قَوْلهمْ : إنَّ بَنِي إسْرَائِيل لَوْ كَانُوا أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَة فَذَبَحُوهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ , مِنْ أَوْضَح الدَّلَالَة عَلَى أَنَّ الْقَوْم كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ حُكْم اللَّه فِيمَا أُمِرَ وَنَهَى فِي كِتَابه وَعَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعُمُوم الظَّاهِر دُون الْخُصُوص الْبَاطِن , إلَّا أَنْ يَخُصّ , بَعْض مَا عَمَّهُ ظَاهِر التَّنْزِيل كِتَاب مِنْ اللَّه أَوْ رَسُول اللَّه , وَأَنَّ التَّنْزِيل أَوْ الرَّسُول إنْ خَصَّ بَعْض مَا عَمَّهُ ظَاهِر التَّنْزِيل بِحُكْمِ خِلَاف مَا دَلَّ عَلَيْهِ الظَّاهِر , فَالْمَخْصُوص مِنْ ذَلِكَ خَارِج مِنْ حُكْم الْآيَة الَّتِي عَمَّتْ ذَلِكَ الْجِنْس خَاصَّة , وَسَائِر حُكْم الْآيَة عَلَى الْعُمُوم , عَلَى نَحْو مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابنَا كِتَاب " الرِّسَالَة مِنْ لَطِيف الْقَوْل فِي الْبَيَان عَنْ أُصُول الْأَحْكَام " فِي قَوْلنَا فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص , وَمُوَافَقَة قَوْلهمْ فِي ذَلِكَ قَوْلنَا , وَمَذْهَبهمْ مَذْهَبنَا , وَتَخْطِئَتهمْ قَوْل الْقَائِلِينَ بِالْخُصُوصِ فِي الْأَحْكَام , وَشَهَادَتهمْ عَلَى فَسَاد قَوْل مَنْ قَالَ : حُكْم الْآيَة الْجَائِيَة مَجِيء الْعُمُوم عَلَى الْعُمُوم مَا لَمْ يَخْتَصّ مِنْهَا بَعْض مَا عَمَّتْهُ الْآيَة , فَإِنْ خَصَّ مِنْهَا بَعْض , فَحُكْم الْآيَة حِينَئِذٍ عَلَى الْخُصُوص فِيمَا خَصَّ مِنْهَا , وَسَائِر ذَلِكَ عَلَى الْعُمُوم . وَذَلِكَ أَنَّ جَمِيع مَنْ ذَكَرْنَا قَوْله آنِفًا مِمَّنْ عَابَ عَلَى بَنِي إسْرَائِيل مَسْأَلَتهمْ نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِفَة الْبَقَرَة الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِهَا وَسِنّهَا وَحِلْيَتهَا , رَأَوْا أَنَّهُمْ كَانُوا فِي مَسْأَلَتهمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوسَى ذَلِكَ مُخْطِئِينَ , وَأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا اسْتَعْرَضُوا أَدْنَى بَقَرَة مِنْ الْبَقَر إذْ أُمِرُوا بِذَبْحِهَا بِقَوْلِهِ : { إنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة } فَذَبَحُوهَا كَانُوا لِلْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْر اللَّه فِي ذَلِكَ مُؤَدِّينَ وَلِلْحَقِّ مُطِيعِينَ , إذْ لَمْ يَكُنْ الْقَوْم حُصِرُوا عَلَى نَوْع مِنْ الْبَقَر دُون نَوْع , وَسِنّ دُون سِنّ وَرَأَوْا مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ إذَا سَأَلُوا مُوسَى عَنْ سِنّهَا , فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهَا وَحَصَرَهُمْ مِنْهَا عَلَى سِنّ دُون سِنّ , وَنَوْع دُون نَوْع , وَخَصَّ مِنْ جَمِيع أَنْوَاع الْبَقَر نَوْعًا مِنْهَا , كَانُوا فِي مَسْأَلَتهمْ إيَّاهُ فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة بَعْد الَّذِي خَصَّ لَهُمْ مِنْ أَنَوْع الْبَقَر مِنْ الْخَطَأ عَلَى مِثْل الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَأ فِي مَسْأَلَتهمْ إيَّاهُ الْمَسْأَلَة الْأُولَى . وَكَذَلِكَ رَأَوْا أَنَّهُمْ فِي الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عَلَى مِثْل الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَة , وَأَنَّ اللَّازِم كَانَ لَهُمْ فِي الْحَالَة الْأُولَى اسْتِعْمَال ظَاهِر الْأَمْر وَذَبْح أَيّ بَهِيمَة شَاءُوا مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهَا اسْم بَقَرَة . وَكَذَلِكَ رَأَوْا أَنَّ اللَّازِم كَانَ لَهُمْ فِي الْحَال الثَّانِيَة اسْتِعْمَال ظَاهِر الْأَمْر , وَذَبْح أَيّ بَهِيمَة شَاءُوا مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهَا اسْم بَقَرَة عَوَان لَا فَارِض وَلَا بِكْر . وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ حُكْمهمْ إذْ خَصَّ لَهُمْ بَعْض الْبَقَر دُون الْبَعْض فِي الْحَالَة الثَّانِيَة انْتَقَلَ عَنْ اللَّازِم الَّذِي كَانَ لَهُمْ فِي الْحَالَة الْأُولَى مِنْ اسْتِعْمَال ظَاهِر الْأَمْر إلَى الْخُصُوص , فَفِي إجْمَاع جَمِيعهمْ عَلَى مَا رَوَيْنَا عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الرِّوَايَة الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُوَافَقَةِ لِقَوْلِهِمْ دَلِيل وَاضِح عَلَى صِحَّة قَوْلنَا فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص , وَأَنَّ أَحْكَام اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي آيِ كِتَابه فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى عَلَى الْعُمُوم مَا لَمْ يَخُصّ ذَلِكَ مَا يَجِب التَّسْلِيم لَهُ , وَأَنَّهُ إذَا خُصّ مِنْهُ شَيْء فَالْمَخْصُوص مِنْهُ خَارِج حُكْمه مِنْ حُكْم الْآيَة الْعَامَّة الظَّاهِر , وَسَائِر حُكْم الْآيَة عَلَى ظَاهِرهَا الْعَامّ , وَيُؤَيِّد حَقِيقَة مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ , وَشَاهِد عَدْل عَلَى فَسَاد قَوْل مَنْ خَالَفَ قَوْلنَا فِيهِ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض مَنْ عَظُمَتْ جَهَالَته وَاشْتَدَّتْ حِيرَته , أَنَّ الْقَوْم إنَّمَا سَأَلُوا مُوسَى مَا سَأَلُوا بَعْد أَمْر اللَّه إيَّاهُمْ بِذَبْحِ بَقَرَة مِنْ الْبَقَر ; لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِذَبْحِ بَقَرَة بِعَيْنِهَا خُصَّتْ بِذَلِكَ , كَمَا خُصَّتْ عَصَا مُوسَى فِي مَعْنَاهَا , فَسَأَلُوهُ أَنْ يُحَلِّيهَا لَهُمْ لِيَعْرِفُوهَا . وَلَوْ كَانَ الْجَاهِل تَدَبَّرَ قَوْله هَذَا , لَسَهُلَ عَلَيْهِ مَا اُسْتُصْعِبَ مِنْ الْقَوْل ; وَذَلِكَ أَنَّهُ اسْتَعْظَمَ مِنْ الْقَوْم مَسْأَلَتهمْ نَبِيّهمْ مَا سَأَلُوهُ تَشَدُّدًا مِنْهُمْ فِي دِينهمْ , ثُمَّ أَضَافَ إلَيْهِمْ مِنْ الْأَمْر مَا هُوَ أَعْظَم مِمَّا اسْتَنْكَرَهُ أَنْ يَكُون كَانَ مِنْهُمْ , فَزَعَمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ جَائِز أَنْ يَفْرِض اللَّه عَلَيْهِمْ فَرْضًا وَيَتَعَبَّدهُمْ بِعِبَادَةٍ , ثُمَّ لَا يُبَيِّن لَهُمْ مَا يُفْرَض عَلَيْهِمْ وَيَتَعَبَّدهُمْ بِهِ حَتَّى يَسْأَلُوا بَيَان ذَلِكَ لَهُمْ . فَأَضَافَ إلَى اللَّه تَعَالَى ذِكْره مَا لَا يَجُوز إضَافَته إلَيْهِ , وَنُسِبَ الْقَوْم مِنْ الْجَهْل إلَى مَا لَا يُنْسَب الْمَجَانِين إلَيْهِ , فَزَعَمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَبّهمْ أَنْ يَفْرِض عَلَيْهِمْ الْفَرَائِض . فَنَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الْحِيرَة , وَنَسْأَلهُ التَّوْفِيق وَالْهِدَايَة .

وَأَمَّا قَوْله : { إنَّ الْبَقَر تَشَابَهَ عَلَيْنَا } فَإِنَّ الْبَقَر جِمَاع بَقَرَة . وَقَدْ قَرَأَ بَعْضهمْ : { إنَّ الْبَاقِر } وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي الْكَلَام جَائِزًا لِمَجِيئِهِ فِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا , كَمَا قَالَ مَيْمُون بْن قَيْس : وَمَا ذَنْبه إنْ عَافَتْ الْمَاء بَاقِر وَمَا إنْ تَعَاف الْمَاء إلَّا لِيُضْرَبَا وَكَمَا قَالَ أُمَيَّة : وَيَسُوقُونَ بَاقِر الطَّوْد لِلسَّهْ لِ مَهَازِيل خَشْيَة أَنْ تَبُورَا فَغَيْر جَائِزَة الْقِرَاءَة بِهِ لِمُخَالِفَتِهِ الْقِرَاءَة الْجَائِيَة مَجِيء الْحُجَّة بِنَقْلِ مَنْ لَا يَجُوز عَلَيْهِ فَمَا نَقْلُوهُ مُجْمِعِينَ عَلَيْهِ الْخَطَأ وَالسَّهْو وَالْكَذِب . وَأَمَّا تَأْوِيل : { تَشَابَهَ عَلَيْنَا } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : الْتَبَسَ عَلَيْنَا . وَالْقُرَّاء مُخْتَلِفَة فِي تِلَاوَته , فَبَعْضهمْ كَانُوا يَتْلُونَهُ : تَشَابَهَ عَلَيْنَا , بِتَخْفِيفِ الشَّيْء وَنَصْب الْهَاء عَلَى مِثَال تَفَاعُل , وَيَذْكُر الْفِعْل وَإِنْ كَانَ الْبَقَر جِمَاعًا , لِأَنَّ مِنْ شَأْن الْعَرَب تَذْكِير كُلّ فِعْل جَمْع كَانَتْ وُحْدَانه بِالْهَاءِ وَجَمْعه بِطَرْحِ الْهَاء وَتَأْنِيثه كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي نَظِيره فِي التَّذْكِير : { كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر } 54 20 فَذَكَرَ الْمُنْقَعِر وَهُوَ مِنْ صِفَة النَّخْل لِتَذْكِيرِ لَفْظ النَّخْل , وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر { كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل خَاوِيَة } 69 7 فَأَنَّثَ الْخَاوِيَة وَهِيَ مِنْ صِفَة النَّخْل بِمَعْنَى النَّخْل ; لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي لَفْظ الْوَاحِد الْمُذَّكَّر عَلَى مَا وَصَفْنَا قَبْل فَهِيَ جِمَاع نَخْلَة . وَكَانَ بَعْضهمْ يَتْلُوهُ : { إنَّ الْبَقَر تَشَّابَهُ عَلَيْنَا } بِتَشْدِيدِ الشَّيْن وَضَمّ الْهَاء , فَيُؤَنَّث الْفِعْل بِمَعْنَى تَأْنِيث الْبَقَر , كَمَا قَالَ : { أَعْجَاز نَخْل خَاوِيَة } وَيَدْخُل فِي أَوَّل تَشَابَهَ تَاء تَدُلّ عَلَى تَأْنِيثهَا , ثُمَّ تُدْغَم التَّاء الثَّانِيَة فِي شَيْن تَشَابَهَ لِتَقَارُبِ مَخْرَجهَا وَمَخْرَج الشَّيْن فَتَصِير شَيْئًا مُشَدَّدَة وَتُرْفَع الْهَاء بِالِاسْتِقْبَالِ وَالسَّلَام مِنْ الْجَوَازِم وَالنَّوَاصِب . وَكَانَ بَعْضهمْ يَتْلُوهُ : { إنَّ الْبَقَر يُشَابِه عَلَيْنَا } فَيُخَرَّج يُشَابِه مَخْرَج الْخَبَر عَنْ الذِّكْر لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْعِلَّة فِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : { تَشَابَهَ } بِالتَّخْفِيفِ , وَنَصْب الْهَاء , غَيْر أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعهُ بِالْيَاءِ الَّتِي يُحَدِّثهَا فِي أَوَّل تَشَابَهَ الَّتِي تَأْتِي بِمَعْنَى الِاسْتِقْبَال , وَتُدْغَم التَّاء فِي الشَّيْن كَمَا فَعَلَهُ الْقَارِئ فِي تَشَابَهَ بِالتَّاءِ وَالتَّشْدِيد . وَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ مِنْ الْقِرَاءَة عِنْدنَا : { إنَّ الْبَقَر تَشَابَهَ عَلَيْنَا } بِتَخْفِيفِ شَيْن تَشَابَهَ وَنَصْب هَائِهِ , بِمَعْنَى تَفَاعَلَ . لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى تَصْوِيب ذَلِكَ وَرَفْعهمْ مَا سِوَاهُ مِنْ الْقِرَاءَات , وَلَا يَعْتَرِض عَلَى الْحُجَّة بِقَوْلِ مَنْ يَجُوز عَلَيْهِ فِيمَا نَقَلَ السَّهْو وَالْغَفْلَة وَالْخَطَأ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ } فَإِنَّهُمْ عَنَوْا : وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّه لَمُبَيَّن لَنَا مَا الْتَبَسَ عَلَيْنَا وَتَشَابَهَ مِنْ أَمْر الْبَقَرَة الَّتِي أُمِرْنَا بِذَبْحِهَا . وَمَعْنَى اهْتِدَائِهِمْ فِي هَذَا الْمَوْضِع مَعْنَى تَبَيُّنهمْ أَيْ ذَلِكَ الَّذِي لَزِمَهُمْ ذَبْحه مِمَّا سِوَاهُ مِنْ أَجْنَاس الْبَقَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة

    الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على: • مقدمة الدكتور عبد الرزاق بن محمود الحمد • بين يدي الكتاب • ترجمة المؤلف رحمه الله • مقدمة المؤلف • تعريف الحزن والاكتئاب • أنواع الحزن • مرض الاكتئاب : أولاً: أعراضه - ثانيًا: أسبابه. • ما هو العلاج؟ أولاً: العقيدة - ثانيًا: التقوى والعمل الصالح - ثالثًا: الدعاء والتسبيح والصلاة - رابعًا: تقدير أسوأ الاحتمالات - خامسًا: الواقعية في النظرة إلى الحياة - سادسًا: تقديم حسن الظن - سابعًا: كيف التصرف حيال أذى الناس - ثامنًا: الأمل. • العلاج الطبي للاكتئاب.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205802

    التحميل:

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

  • الكشاف التحليلي لمسائل الأربعين النووية

    في هذا الملف كشاف تحليلي لمسائل الأربعين النووية مع زيادات ابن رجب؛ الغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله. • تم إعداد الكشاف من تحليل عبارات المتن، وكتاب جامع العلوم والحكم، وقواعد فوائد من الأربعين النووية للشيخ ناظم بن سلطان المسباح المريخي، والمنن الربانية للشيخ سعد الحجري، وشرح معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • والأربعون النووية هو متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344748

    التحميل:

  • تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات

    تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات: وهو ردٌّ على كتابه: «عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير من أئمة السلف الصالح في آيات الصفات»; وقد بيَّن المؤلف - حفظه الله - أن عقيدة الرجل التفويض والتأويل; وقد أراد نسبة ذلك للإمام ابن كثير - رحمه الله - وأهل السنة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316845

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة