Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) (البقرة) mp3
983 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد , وَحَجَّاجٌ عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , وَمُحَمَّد بْن قَيْس : لَمَّا أَتَى أَوْلِيَاء الْقَتِيل وَاَلَّذِينَ ادَّعَوْا عَلَيْهِمْ قَتْل صَاحِبهمْ مُوسَى وَقَصُّوا قِصَّتهمْ عَلَيْهِ , أَوْحَى اللَّه إلَيْهِ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَة , فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : { إنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذ بِاَللَّهِ أَنْ أَكُون مِنْ الظَّالِمِينَ } قَالُوا : وَمَا الْبَقَرَة وَالْقَتِيل ؟ قَالَ : أَقُول لَكُمْ إنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة , وَتَقُولُونَ : أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ! قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَقَالَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : { إنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة } بَعْد أَنْ عَلِمُوا وَاسْتَقَرَّ عِنْدهمْ أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ مُوسَى مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَمْر اللَّه مِنْ ذَبْح بَقَرَة جَدّ وَحَقّ : { اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ } فَسَأَلُوا مُوسَى أَنْ يَسْأَل رَبّه لَهُمْ مَا كَانَ اللَّه قَدْ كَفَاهُمْ بِقَوْلِهِ لَهُمْ : " وَاذْبَحُوا بَقَرَة " لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَبْحِ بَقَرَة مِنْ الْبَقَر أَيّ بَقَرَة شَاءُوا ذَبَحَهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَحْصُر لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى نَوْع مِنْهَا دُون نَوْع أَوْ صِنْف دُون صِنْف , فَقَالُوا بِجَفَاءِ أَخْلَاقهمْ وَغِلَظ طَبَائِعهمْ وَسُوء أَفَهَامهمْ , وَتَكَلُّف مَا قَدْ وَضَعَ اللَّه عَنْهُمْ مُؤْنَته , تَعَنُّتًا مِنْهُمْ رَسُول اللَّه . كَمَا : 984 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي , أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا قَالَ لَهُمْ مُوسَى : { أَعُوذ بِاَللَّهِ أَنْ أَكُون مِنْ الْجَاهِلِينَ } قَالُوا لَهُ يَتَعَنَّتُونَهُ : { اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ } فَلَمَّا تُكَلَّفُوا جَهْلًا مِنْهُمْ مَا تَكَلَّفُوا مِنْ الْبَحْث عَمَّا كَانُوا قَدْ كَفَوْهُ مِنْ صِفَة الْبَقَرَة الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِهَا تَعَنُّتًا مِنْهُمْ بِنَبِيِّهِمْ مُوسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ بَعْد الَّذِي كَانُوا أَظَهَرُوا لَهُ مِنْ سُوء الظَّنّ بِهِ فِيمَا أَخْبَرَهُمْ عَنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِمْ : { أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا } عَاقَبَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ خَصَّ بِذَبْحِ مَا كَانَ أَمَرَهُمْ بِذَبْحِهِ مِنْ الْبَقَر عَلَى نَوْع مِنْهَا دُون نَوْع , فَقَالَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إذْ سَأَلُوهُ فَقَالُوا : مَا هِيَ صِفَتهَا وَمَا حِلْيَتهَا ؟ حَلِّهَا لَنَا لِنَعْرِفهَا ! { قَالَ إنَّهَا بَقَرَة لَا فَارِض وَلَا بِكْر } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لَا فَارِض } لَا مُسِنَّة هَرِمَة , يُقَال مِنْهُ : فَرَضَتْ الْبَقَرَة تَفْرِض فُرُوضًا , يَعْنِي بِذَلِكَ أَسَنَّتْ , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل الشَّاعِر : يَا رُبّ ذِي ضِغْن عَلَيَّ فَارِض لَهُ قُرُوء كَقُرُوءِ كَقُرُوءِ الْحَائِض يَعْنِي بِقَوْلِهِ فَارِض : قَدِيم يَصِف ضِغْنًا قَدِيمًا . وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : لَهُ زِجَاج وَلَهَاة فَارِض هَدْلَاء كَالْوَطْبِ نَحَاهُ الْمَاخِض وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل فَارِض قَالَ الْمُتَأَوِّلُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 985 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب , عَنْ خَصِيف , عَنْ مُجَاهِد { لَا فَارِض } قَالَ : لَا كَبِيرَة . 986 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا ابْن عَطِيَّة , قَالَ ثنا شَرِيك , عَنْ خَصِيفَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس , أَوْ عَنْ عِكْرِمَة , شَكَّ شَرِيك { لَا فَارِض } قَالَ : الْكَبِيرَة . 987 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ . عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { لَا فَارِض } الْفَارِض : الْهَرِمَة . * - حُدِّثْت عَنْ المنجاب , قَالَ : ثنا بِشْر , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا فَارِض } يَقُول : لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ هَرِمَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا فَارِض } الْهَرِمَة . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : الْفَارِض : الْكَبِيرَة . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق الْأَهْوَازِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ خَصِيف , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { لَا فَارِض } قَالَ : الْكَبِيرَة . 988 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { لَا فَارِض } يَعْنِي لَا هَرِمَة . 989 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 990 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : الْفَارِض : الْهَرِمَة . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : قَالَ مَعْمَر , قَالَ قَتَادَةَ : الْفَارِض : الْهَرِمَة ; يَقُول : لَيْسَتْ بِالْهَرِمَةِ وَلَا الْبِكْر عَوَان بَيْن ذَلِكَ . 991 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : الْفَارِض : الْهَرِمَة الَّتِي لَا تَلِد . 992 - وَحَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : الْفَارِض : الْكَبِيرَة .


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا بِكْر } . وَالْبِكْر مِنْ إنَاث الْبَهَائِم وَبَنِي آدَم مَا لَمْ يَفْتَحِلهُ الْفَحْل , وَهِيَ مَكْسُورَة الْبَاء لَمْ يُسْمَع مِنْهُ " فَعَلَ " وَلَا " يَفْعَل " . وَأَمَّا " الْبَكْر " بِفَتْحِ الْبَاء فَهُوَ الْفَتَى مِنْ الْإِبِل . وَإِنَّمَا عَنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ { وَلَا بِكْر } وَلَا صَغِيرَة لَمْ تَلِد . كَمَا : 993 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب , عَنْ خَصِيف , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا بِكْر } صَغِيرَة . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : الْبِكْر : الصَّغِيرَة . 994 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ خَصِيف , عَنْ سَعِيد , عَنْ ابْن عَبَّاس أَوْ عِكْرِمَة شَكَّ : { وَلَا بِكْر } قَالَ : الصَّغِيرَة . 995 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَلَا بِكْر } الصَّغِيرَة . 996 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ : { وَلَا بِكْر } وَلَا صَغِيرَة . * - حَدَّثَنَا عَنْ المنجاب , قَالَ : ثنا بِشْر , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَلَا بِكْر } وَلَا صَغِيرَة ضَعِيفَة . 997 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع : عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَلَا بِكْر } يَعْنِي وَلَا صَغِيرَة . 998 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 999 - وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : فِي " الْبِكْر " لَمْ تَلِد إلَّا وَلَدًا وَاحِدًا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { عَوَان } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : الْعَوَان : النَّصَف الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ بَطْنًا بَعْد بَطْن , وَلَيْسَتْ بِنَعْتٍ لِلْبِكْرِ , يُقَال مِنْهُ : قَدْ عَوَّنَتْ إذَا صَارَتْ كَذَلِكَ . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام أَنَّهُ يَقُول : إنَّهَا بَقَرَة لَا فَارِض وَلَا بِكْر بَلْ عَوَان بَيْن ذَلِكَ . وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون عَوَان إلَّا مُبْتَدَأ , لِأَنَّ قَوْله : { بَيْن ذَلِكَ } كِنَايَة عَنْ الْفَارِض وَالْبِكْر , فَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِمَا . وَمِنْهُ قَوْل الْأَخْطَل : وَمَا بِمَكَّة مِنْ شُمْط مُحَفِّلَة وَمَا بِيَثْرِب مِنْ عُون وَأَبْكَار وَجَمْعهَا عُون يُقَال : امْرَأَة عَوَان مِنْ نِسْوَة عُون . وَمِنْهُ قَوْل تَمِيم بْن مُقْبِل : وَمَأْتَم كَالدُّمَى حُور مَدَامِعهَا لَمْ تَبْأَس الْعَيْش أَبْكَارًا وَلَا عُونًا وَبَقَرَة عَوَان وَبَقَر عُون . قَالَ : وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَب : بَقَر عُون , مِثْل رُسُل يَطْلُبُونَ بِذَلِكَ الْفَرْق بَيْن جَمَعَ عَوَان مِنْ الْبَقَر , وَجَمْع عَانَة مِنْ الْحُمُر . وَيُقَال : هَذِهِ حَرْب عَوَان : إذَا كَانَتْ حَرْبًا قَدْ قُوتِلَ فِيهَا مَرَّة بَعْد مَرَّة , يُمَثِّل ذَلِكَ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا بَعْد بَطْن . وَكَذَلِكَ يُقَال : حَالَة عَوَان إذَا كَانَتْ قَدْ قُضِيَتْ مُرَّة بَعْد مُرَّة . 1000 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب أَنَّ ابْن زَيْد أَنْشَدَهُ : قُعُود لَدَى الْأَبْوَاب طُلَّاب حَاجَة عَوَان مِنْ الْحَاجَات أَوْ حَاجَة بِكْرًا قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْبَيْت لِلْفَرَزْدَقِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ تَأَوَّلَهُ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 1001 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعْد الْكِنْدِيّ , ثنا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب , عَنْ خَصِيف , عَنْ مُجَاهِد : { عَوَان بَيْن ذَلِكَ } وَسَط قَدْ وَلَدْنَ بَطْنًا أَوْ بَطْنَيْنِ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { عَوَان } قَالَ : الْعَوَان : الْعَانِس النَّصَف . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : الْعَوَان : النَّصَف . 1002 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا ابْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ خَصِيف , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس أَوْ عِكْرِمَة , شَكَّ شَرِيك : { عَوَان } قَالَ : بَيْن ذَلِكَ . 1003 - حَدَّثَنَا عَنْ المنجاب , قَالَ : ثنا بِشْر , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { عَوَان } قَالَ بَيْن الصَّغِيرَة وَالْكَبِيرَة , وَهِيَ أَقْوَى مَا تَكُون مِنْ الْبَقَر وَالدَّوَابّ وَأَحْسَن مَا تَكُون . 1004 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ ابْن عَبَّاس : { عَوَان } قَالَ : النَّصَف . 1005 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { عَوَان } نَصَف . 1006 - وَحَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , عَنْ ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 1007 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : الْعَوَان : نَصَف بَيْن ذَلِكَ . * حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ خَصِيف , عَنْ مُجَاهِد : { عَوَان } الَّتِي تُنْتَج شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ تَكُون الَّتِي قَدْ نُتِجَتْ بِكْرَة أَوْ بِكْرَتَيْنِ . 1008 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : الْعَوَان : النَّصَف الَّتِي بَيْن ذَلِكَ , الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ وَوَلَد وَلَدهَا . 1009 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : الْعَوَان : بَيْن ذَلِكَ لَيْسَتْ بِبِكْرٍ وَلَا كَبِير .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَيْن ذَلِكَ } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { بَيْن ذَلِكَ } بَيْن الْبِكْر وَالْهَرِمَة . كَمَا : 1010 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { بَيْن ذَلِكَ } أَيْ بَيْن الْبِكْر وَالْهَرِمَة . فَإِنْ قَالَ قَائِل : قَدْ عَلِمْت أَنَّ " بَيْن " لَا تَصْلُح إلَّا أَنْ تَكُون مَعَ شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا , فَكَيْف قِيلَ بَيْن ذَلِكَ وَذَلِكَ وَاحِد فِي اللَّفْظ ؟ قِيلَ : إنَّمَا صَلَحَتْ مَعَ كَوْنهَا وَاحِدَة , لِأَنَّ " ذَلِكَ " بِمَعْنَى اثْنَيْنِ , وَالْعَرَب تَجْمَع فِي " ذَلِكَ " و " ذَاكَ " شَيْئَيْنِ وَمَعْنَيَيْنِ مِنْ الْأَفْعَال , كَمَا يَقُول الْقَائِل : أَظُنّ أَخَاك قَائِمًا , وَكَانَ عَمْرو أَبَاك , ثُمَّ يَقُول : قَدْ كَانَ ذَاكَ , وَأَظُنّ ذَلِكَ . فَيَجْمَع بِذَلِكَ وَذَاكَ الِاسْم وَالْخَبَر الَّذِي كَانَ لَا بُدّ ل " ظَنَّ " و " كَانَ " مِنْهُمَا . فَمَعْنَى الْكَلَام : قَالَ : إنَّهُ يَقُول إنَّمَا بَقَرَة لَا مُسِنَّة هَرِمَة وَلَا صَغِيرَة لَمْ تَلِد , وَلَكِنَّهَا بَقَرَة نَصَف قَدْ وَلَدَتْ بَطْنًا بَعْد بَطْن بَيْن الْهَرِم وَالشَّبَاب . فَيَجْمَع ذَلِكَ مَعْنَى الْهَرِم وَالشَّبَاب لِمَا وَصَفْنَا , وَلَوْ كَانَ مَكَان الْفَارِض وَالْبِكْر اسْمَا شَخْصَيْنِ لَمْ يَجْمَع مَعَ بَيْن ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّ " ذَلِكَ " لَا يُؤَدِّي عَنْ اسْم شَخْصَيْنِ , وَغَيْر جَائِز لِمَنْ قَالَ : كُنْت بَيْن زَيْد وَعَمْرو , أَنْ يَقُولَا : كُنْت بَيْن ذَلِكَ , وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ مَعَ أَسَمَاء الْأَفْعَال دُون أَسَمَاء الْأَشْخَاص .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ } . يَقُول اللَّه لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : افْعَلُوا مَا آمُركُمْ بِهِ تُدْرِكُوا حَاجَاتكُمْ وَطَلَبَاتكُمْ عِنْدِي , وَاذْبَحُوا الْبَقَرَة الَّتِي أَمَرْتُكُمْ بِذَبْحِهَا , تُصَلُّوا بِانْتِهَائِكُمْ إلَى طَاعَتِي بِذَبْحِهَا إلَى الْعِلْم بِقَاتِلِ قَتِيلكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة الحديث للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    عبارة عن ترتيب للأحاديث المنتقاة من قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - على الأبواب الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264175

    التحميل:

  • نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار

    نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار : كتاب منتقى الأخبار للإمام ابن تيمية قد أحاط بأكثر أحاديث الأحكام، فقام الإمام الشوكاني بشرح هذا الكتاب، وقد اشتمل شرحه على مزايا قل أن توجد في غيره من الكتب المؤلفة في بابه، منها أنه تعرض لتخريج الحديث وبيان طرقه وألفاظه وما قيل في حكمه، ومنها كشفه عن معاني الألفاظ وأقوال علماء اللغة فيها مع إيضاح المعنى الإصطلاحي الشرعي، ومنها استنباط الأحكام الفقهية من الأحاديث وكيفية دلالتها عليها وأقوال مذاهب علماء الأمصار وحجة كل مذهب مع الترجيح، ومنها استنباط القواعد الأصولية وتطبيق الأحكام الجزئية الفرعية عليها مع ذكر أقوال الأصوليين؛ وفي هذه الصفحة نسخة إلكترونية لكن ينقصها شرح كتاب الصيام، وتتميز بسهولة البحث والتصفح.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140690

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

  • طبت حيا وميتا

    طبت حيا وميتا : رسالة مختصرة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265567

    التحميل:

  • الإصلاح المجتمعي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية

    هذا الكتاب يتضمن رؤية شمولية للقضايا المحورية في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومؤسسته الرسمية في المملكة العربية السعودية أعدها نخبة من الأكاديميين السعوديين يمثلون جامعات سعودية مختلفة ومناطق جغرافية متنوعة، رجالاً ونساءً، شاركوا جميعاً في صياغة هذه الرؤية، كل في مجال تخصصه واهتمامه، وهم يتوجهون بهذا الخطاب إلى الرأي العام الغربي، ومصادره السياسية والفكرية والإعلامية ابتغاء تجلية الحقيقة المغيبة عنه بفعل ظروف سياسية معينة، أو استعلاء ديني واضح، أو هوى إعلامي مريب، وهي حقيقة أسهمت في حجبها عن العقل الغربي المعطيات السياسية الراهنة، والتغير الدولي المريع الذي أعقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218408

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة