Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (66) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل الْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : { فَجَعَلْنَاهَا } وعلام هِيَ عَائِدَة , فَرُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس فِيهَا قَوْلَانِ : أَحَدهمَا مَا : 960 - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بْن عُمَارَة , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَوْق عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { فَجَعَلْنَاهَا } فَجَعَلْنَا تِلْكَ الْعُقُوبَة وَهِيَ الْمِسْخَة نَكَالًا . فَالْهَاء وَالْأَلِف مِنْ قَوْله : { فَجَعَلْنَاهَا } عَلَى قَوْل ابْن عَبَّاس هَذَا كِنَايَة عَنْ الْمِسْخَة , وَهِيَ " فِعْلَة " مَسَخَهُمْ اللَّه مِسْخَة . فَمَعْنَى الْكَلَام عَلَى هَذَا التَّأْوِيل : { فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } فَصَارُوا قِرَدَة مَمْسُوخِينَ { فَجَعَلْنَاهَا } فَجَعَلْنَا عُقُوبَتنَا وَمَسْخنَا إيَّاهُمْ { نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ } . وَالْقَوْل الْآخَر مِنْ قَوْلِي ابْن عَبَّاس مَا : 961 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { فَجَعَلْنَاهَا } يَعْنِي الْحِيتَان . وَالْهَاء وَالْأَلِف عَلَى هَذَا الْقَوْل مِنْ ذِكْر الْحِيتَان , وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر . وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ فِي الْخَبَر دَلَالَة كُنِيَ عَنْ ذِكْرهَا , وَالدَّلَالَة عَلَى ذَلِكَ قَوْله : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت } . وَقَالَ آخَرُونَ : فَجَعَلْنَا الْقَرْيَة الَّتِي اعْتَدَى أَهْلهَا فِي السَّبْت . فَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْل هَؤُلَاءِ كِنَايَة عَنْ قَرْيَة الْقَوْم الَّذِينَ مُسِخُوا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَجَعَلْنَا الْقِرَدَة الَّذِينَ مُسِخُوا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا , فَجَعَلُوا الْهَاء وَالْأَلِف كِنَايَة عَنْ الْقِرَدَة . وَقَالَ آخَرُونَ : { فَجُلْنَاهَا } يَعْنِي بِهِ : فَجَعَلْنَا الْأُمَّة الَّتِي اعْتَدَتْ فِي السَّبْت نَكَالًا . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { نَكَالًا } . وَالنَّكَال مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : نَكَلَ فُلَان بِفُلَانٍ تَنْكِيلًا وَنَكَالًا , وَأَصْل النَّكَال : الْعُقُوبَة , كَمَا قَالَ عَدِيّ بْن زَيْد الْعَبَّادِيّ : لَا يَحُطّ الضِّلِّيل مَا صَنَعَ الْعَبْد وَلَا فِي نَكَاله تَنْكِير وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ رُوِيَ الْخَبَر عَنْ ابْن عَبَّاس : 962 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بْن عُمَارَة , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { نَكَالًا } يَقُول : عُقُوبَة . 963 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنِي إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا } أَيْ عُقُوبَة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 964 - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لِمَا بَيْن يَدَيْهَا } يَقُول : لِيَحْذَر مِنْ بَعْدهمْ عُقُوبَتِي , { وَمَا خَلْفهَا } يَقُول : الَّذِينَ كَانُوا بَقُوا مَعَهُمْ . 965 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } لِمَا خَلَا لَهُمْ مِنْ الذُّنُوب , { وَمَا خَلْفهَا } أَيْ عِبْرَة لِمَنْ بَقِيَ مِنْ النَّاس . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 966 - حَدَّثَنِي ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } أَيْ مِنْ الْقُرَى . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 967 - حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ اللَّه { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا } مِنْ ذُنُوب الْقَوْم , { وَمَا خَلْفهَا } أَيْ لِلْحِيتَانِ الَّتِي أَصَابُوا . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { لِمَا بَيْن يَدَيْهَا } مِنْ ذُنُوبهَا { وَمَا خَلْفهَا } مِنْ الْحِيتَان . 968 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح . عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لِمَا بَيْن يَدَيْهَا } مَا مَضَى مِنْ خَطَايَاهُمْ إلَى أَنْ هَلَكُوا بِهِ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } يَقُول : بَيْن يَدَيْهَا مَا مَضَى مِنْ خَطَايَاهُمْ , { وَمَا خَلْفهَا } خَطَايَاهُمْ الَّتِي هَلَكُوا بِهَا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ , { وَمَا خَلْفهَا } خَطِيئَتهمْ الَّتِي هَلَكُوا بِهَا . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 969 - حَدَّثَنِي بِهِ مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } قَالَ : أَمَّا مَا بَيْن يَدَيْهَا : فَمَا سَلَفَ مِنْ عَمَلهمْ , { وَمَا خَلْفهَا } فَمَنْ كَانَ بَعْدهمْ مِنْ الْأُمَم أَنْ يَعْصُوا فَيَصْنَع اللَّه بِهِمْ مِثْل ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا . 970 - حَدَّثَنِي بِهِ ابْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله , { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } يَعْنِي الْحِيتَان جَعَلَهَا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا { وَمَا خَلْفهَا } مِنْ الذُّنُوب الَّتِي عَمِلُوا قَبْل الْحِيتَان , وَمَا عَمِلُوا بَعْد الْحِيتَان , فَذَلِكَ قَوْله { مَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } . وَأَوْلَى هَذِهِ التَّأْوِيلَات بِتَأْوِيلِ الْآيَة مَا رَوَاهُ الضَّحَّاك عَنْ ابْن عَبَّاس ; وَذَلِكَ لَمَّا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ الْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا } بِأَنْ تَكُون مِنْ ذِكْر الْعُقُوبَة وَالْمِسْخَة الَّتِي مَسَخَهَا الْقَوْم أَوْلَى مِنْهَا بِأَنْ تَكُون مِنْ ذِكْر غَيْرهَا , مِنْ أَجْل أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إنَّمَا يُحَذِّر خَلْقه بَأْسه وَسَطْوَته . وَبِذَلِك يُخَوِّفهُمْ . وَفِي إبَانَته عَزَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ : { نَكَالًا } أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْعُقُوبَة الَّتِي أَحَلَّهَا بِالْقَوْمِ مَا يَعْلَم أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } فَجَعَلْنَا عُقُوبَتنَا الَّتِي أَحَلَلْنَاهَا بِهِمْ عُقُوبَة لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا , دُون غَيْره مِنْ الْمَعَانِي . وَإِذَا كَانَتْ الْهَاء وَالْأَلِف بِأَنْ تَكُون مِنْ ذِكْر الْمِسْخَة وَالْعُقُوبَة أَوْلَى مِنْهَا بِأَنْ تَكُون مِنْ ذِكْر غَيْرهَا , فَكَذَلِكَ الْعَائِد فِي قَوْله : { لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا } مِنْ الْهَاء وَالْأَلِف أَنْ يَكُون مِنْ ذِكْر الْهَاء وَالْأَلِف اللَّتَيْنِ فِي قَوْله : { فَجَعَلْنَاهَا } أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُون مِنْ غَيْره . فَتَأْوِيل الْكَلَام إذَا كَانَ الْأَمْر عَلَى مَا وَصَفْنَا : فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ , فَجَعَلْنَا عُقُوبَتنَا لَهُمْ عُقُوبَة لِمَا بَيْن يَدَيْهَا مِنْ ذُنُوبهمْ السَّالِفَة مِنْهُمْ مَسَخْنَا إيَّاهُمْ وَعُقُوبَتنَا لَهُمْ , وَلِمَا خَلَف عُقُوبَتنَا لَهُمْ مِنْ أَمْثَال ذُنُوبهمْ , أَنْ يَعْمَل بِهَا عَامِل , فَيَمْسَخُوا مِثْل مَا مُسِخُوا , وَأَنْ يَحِلّ بِهِمْ مِثْل الَّذِي حَلَّ بِهِمْ ; تَحْذِيرًا مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عِبَاده أَنْ يَأْتُوا مِنْ مَعَاصِيه مِثْل الَّذِي أَتَى الْمَمْسُوخُونَ فَيُعَاقِبُوا عُقُوبَتهمْ . وَأَمَّا الَّذِي قَالَ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ : { فَجَعَلْنَاهَا } يَعْنِي الْحِيتَان عُقُوبَة لِمَا بَيْن يَدَيْ الْحِيتَان مِنْ ذُنُوب الْقَوْم وَمَا بَعْدهَا مِنْ ذُنُوبهمْ , فَإِنَّهُ أَبْعَد فِي الِانْتِزَاع ; وَذَلِكَ أَنَّ الْحِيتَان لَمْ يَجُرّ لَهَا ذِكْر فَيُقَال : { فَجَعَلْنَاهَا } فَإِنْ ظَنَّ ظَانّ أَنَّ ذَلِكَ جَائِز وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَرَى لِلْحِيتَانِ ذِكْر , لِأَنَّ الْعَرَب قَدْ تَكُنِّي عَنْ الِاسْم وَلَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر , فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ , فَغَيْر جَائِز أَنْ يَتْرُك الْمَفْهُوم مِنْ ظَاهِر الْكِتَاب وَالْمَعْقُول بِهِ ظَاهِر فِي الْخِطَاب وَالتَّنْزِيل إلَى بَاطِن لَا دَلَالَة عَلَيْهِ مِنْ ظَاهِر التَّنْزِيل وَلَا خَبَر عَنْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْقُول وَلَا فِيهِ مِنْ الْحُجَّة إجْمَاع مُسْتَفِيض . وَأَمَّا تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ : لِمَا بَيْن يَدَيْهَا مِنْ الْقُرَى وَمَا خَلْفهَا , فَيَنْظُر إلَى تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِمَا بَيْن يَدَيْ الْحِيتَان وَمَا خَلْفهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَوْعِظَة } . وَالْمَوْعِظَة مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : وَعَظْت الرَّجُل أَعِظهُ وَعْظًا وَمَوْعِظَة : إذَا ذَكَرْته . فَتَأْوِيل الْآيَة : فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا , وَتَذْكِرَة لِلْمُتَّقِينَ , لِيَتَّعِظُوا بِهَا , وَيَعْتَبِرُوا , وَيَتَذَكَّرُوا بِهَا , كَمَا : 971 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَمَوْعِظَة } يَقُول : وَتَذْكِرَة وَعِبْرَة لِلْمُتَّقِينَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { لِلْمُتَّقِينَ } . وَأَمَّا الْمُتَّقُونَ فَهُمْ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِأَدَاءِ فَرَائِضه وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه كَمَا : 972 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا أَبُو رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ } يَقُول : لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْك . وَيَعْمَلُونَ بِطَاعَتِي . فَجَعَلَ تَعَالَى ذِكْره مَا أَحَلَّ بِاَلَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْت مِنْ عُقُوبَته مَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ خَاصَّة وَعِبْرَة لِلْمُؤْمِنِينَ دُون الْكَافِرِينَ بِهِ إلَى يَوْم الْقِيَامَة . 973 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى ابْن عَبَّاس , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ } إلَى يَوْم الْقِيَامَة . 974 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : { وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ } . أَيْ بَعْدهمْ . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ , مِثْله . 975 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَمَّا مَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ , فَهُمْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 976 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ , ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ } قَالَ : فَكَانَتْ مَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ خَاصَّة . 977 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ فِي قَوْله : { وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ } أَيْ لِمَنْ بَعْدهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة

    وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة : أصل هذا الكتاب هو دروس من سير الصحابة الأخيار - رضي الله عنهم - ألقيت في الدورة العلمية المقامة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك في عام 1424هـ. - وهذا الكتاب يتكون من تمهيد فِي فضل العلماء، والحث على طلب العلم خاصة فِي مرحلة الشباب، ثمَّ توطئة فيِها التعريف بالصحابة وبيان ذكر أدلة مكانتهم، ثمَّ الشروع فِي الموضوع بذكر بعض مواقفهم والدروس التربوية المستفادة منها، وبيان منهجهم مع النصوص، وربطها بواقعنا المعاصر إسهامًا لرسم طرق الإصلاح السليمة لأحوالنا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233561

    التحميل:

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

  • الرسالة التبوكية [ زاد المهاجر إلى ربه ]

    الرسالة التبوكية : وقد كتبها في المحرم سنة 733هـ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسّر فيها قوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله ... وبيّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيّن طريق العلم ومركبه وأن رأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو التفكر والتدبر في آيات القرآن.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265605

    التحميل:

  • جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم

    جامع العلوم والحكم : يتضمن الكتاب شرح خمسين حديثاً منتقاة من جوامع الأحاديث النبوية الشريفة، يندرج تحتها معان كثيرة في ألفاظ قليلة، وهي مما خص الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وأصل هذا الكتاب ستة وعشرون حديثاً جمعها الإمام أبو عمرو عثمان بن موسى الشهرزوري الشهير بابن الصلاح، ثم إن الإمام النووي زاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابة الأربعين، ثم إن الحافظ ابن رجب ضم إلى ذلك كله ثمانية أحاديث من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم، فبلغت خمسين حديثاً، ثم استخار الله تعالى إجابة لجماعة من طلبة العلم في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسَّر الله من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها، وقد اعتنى في شرحه هذا بالتفقه في معاني الأحاديث النبوية وتفسير غريبها، وشرح غامضها، وتأويل مختلفها، وبيان أحكامها الفقهية والعقدية التي تضمنتها، وما اختلف فيه العلماء منها.

    المدقق/المراجع: ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2097

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب : هذه الرسالة تحتوي على • تعريف الكتب لغة وشرعاً. • ما يتضمن الإيمان بالكتب. • أهمية الإيمان بالكتب. • أدلة الإيمان بالكتب. • الغاية من إنزال الكتب. • مواضع الاتفاق بين الكتب السماوية. • مواضع الاختلاف بين الكتب السماوية. • منزلة القرآن من الكتب المتقدمة. • التوراة. • التوراة الموجودة اليوم. • الإنجيل. • الإنجيل بعد عيسى - عليه السلام -. • هل يسوغ لأحد اتباع التوراة أو الإنجيل بعد نزول القرآن ؟. • ثمرات الإيمان بالكتب. • ما يضاد الإيمان بالكتب. • الطوائف التي ضلت في باب الإيمان بالكتب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172701

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة