Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ } وَلَقَدْ عَرَفْتُمْ , كَقَوْلِك : قَدْ عَلِمْت أَخَاك وَلَمْ أَكُنْ أَعْلَمهُ , يَعْنِي عَرَفْته وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفهُ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَآخَرِينَ مِنْ دُونهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّه يَعْلَمهُمْ } 8 60 يَعْنِي : لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّه يَعْرِفهُمْ . وَقَوْله : { الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت } أَيْ الَّذِينَ تَجَاوَزُوا حَدِّي وَرَكِبُوا مَا نَهَيْتهمْ عَنْهُ فِي يَوْم السَّبْت وَعَصَوْا أَمْرِي . وَقَدْ دَلَّلْت فِيمَا مَضَى عَلَى أَنَّ الِاعْتِدَاء أَصْله تَجَاوُز الْحَدّ فِي كُلّ شَيْء بِمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . قَالَ : وَهَذِهِ الْآيَة وَآيَات بَعْدهَا تَتْلُوهَا , مِمَّا عَدَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيل الَّذِينَ كَانُوا بَيْن خِلَال دُور الْأَنْصَار زَمَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ ابْتَدَأَ بِذِكْرِهِمْ فِي أَوَّل هَذِهِ السُّورَة مِنْ نَكْث أَسْلَافهمْ عَهْد اللَّه وَمِيثَاقه مَا كَانُوا يُبْرِمُونَ مِنْ الْعُقُود , وَحَذَّرَ الْمُخَاطَبِينَ بِهَا أَنْ يَحِلّ بِهِمْ بِإِصْرَارِهِمْ عَلَى كُفْرهمْ وَمَقَامهمْ عَلَى جُحُود نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْكهمْ اتِّبَاعه وَالتَّصْدِيق بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّه مِثْل الَّذِي حَلَّ بِأَوَائِلِهِمْ مِنْ الْمَسْخ وَالرَّجْف وَالصَّعْق , وَمَا لَا قِبَل لَهُمْ بِهِ مِنْ غَضَب اللَّه وَسَخَطه . كَاَلَّذِي : 950 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت } يَقُول : وَلَقَدْ عَرَفْتُمْ وَهَذَا تَحْذِير لَهُمْ مِنْ الْمَعْصِيَة , يَقُول : احْذَرُوا أَنْ يُصِيبكُمْ مَا أَصَابَ أَصْحَاب السَّبْت إذْ عَصَوْنِي , { اعْتَدَوْا } يَقُول اجْتَرَءُوا فِي السَّبْت . قَالَ : لَمْ يَبْعَث اللَّه نَبِيًّا إلَّا أَمَرَهُ بِالْجُمُعَةِ وَأَخْبَرَهُ بِفَضْلِهَا وَعِظَمهَا فِي السَّمَوَات وَعِنْد الْمَلَائِكَة , وَأَنَّ السَّاعَة تَقُوم فِيهَا , فَمَنْ اتَّبَعَ الْأَنْبِيَاء فِيمَا مَضَى كَمَا اتَّبَعَتْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا قَبْل الْجُمُعَة وَسَمِعَ وَأَطَاعَ وَعَرَفَ فَضْلهَا وَثَبَتَ عَلَيْهَا بِمَا أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى بِهِ وَنَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه , فَقَالَ : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } . وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود قَالَتْ لِمُوسَى حِين أَمَرَهُمْ بِالْجُمُعَةِ وَأَخْبَرَهُمْ بِفَضْلِهَا : يَا مُوسَى كَيْفَ تَأْمُرنَا بِالْجُمُعَةِ وَتُفَضِّلهَا عَلَى الْأَيَّام كُلّهَا , وَالسَّبْت أَفَضْل الْأَيَّام كُلّهَا لِأَنَّ اللَّه خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْأَقْوَات فِي سِتَّة أَيَّام وَسَبَّتْ لَهُ كُلّ شَيْء مُطِيعًا يَوْم السَّبْت , وَكَانَ آخِر السِّتَّة ؟ قَالَ : وَكَذَلِكَ قَالَتْ النَّصَارَى لِعِيسَى ابْن مَرْيَم حِين أَمَرَهُمْ بِالْجُمُعَةِ , قَالُوا لَهُ : كَيْفَ تَأْمُرنَا بِالْجُمُعَةِ , وَأَفْضَل الْأَيَّام أَفْضَلهَا وَسَيِّدهَا , وَالْأَوَّل أَفْضَل , وَاَللَّه وَاحِد , وَالْوَاحِد الْأَوَّل أَفْضَل ؟ فَأَوْحَى اللَّه إلَى عِيسَى أَنْ دَعْهُمْ وَالْأَحَد , وَلَكِنْ لِيَفْعَلُوا فِيهِ كَذَا وَكَذَا مِمَّا أَمَرَهُمْ بِهِ . فَلَمْ يَفْعَلُوا , فَقَصَّ اللَّه تَعَالَى قَصَصهمْ فِي الْكِتَاب بِمَعْصِيَتِهِمْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّه لِمُوسَى حِين قَالَتْ لَهُ الْيَهُود مَا قَالُوا فِي أَمْر السَّبْت : أَنْ دَعْهُمْ وَالسَّبْت فَلَا يَصِيدُوا فِيهِ سَمَكًا وَلَا غَيْره , وَلَا يَعْمَلُونَ شَيْئًا كَمَا قَالُوا . قَالَ : فَكَانَ إذَا كَانَ السَّبْت ظَهَرَتْ الْحِيتَان عَلَى الْمَاء فَهُوَ قَوْله : { إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانهمْ يَوْم سَبْتهمْ شُرَّعًا } 7 163 يَقُول : ظَاهِرَة عَلَى الْمَاء , ذَلِكَ لِمَعْصِيَتِهِمْ مُوسَى . وَإِذَا كَانَ غَيْر يَوْم السَّبْت صَارَتْ صَيْدًا كَسَائِرِ الْأَيَّام , فَهُوَ قَوْله : { وَيَوْم لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ } . 7 163 فَفَعَلَتْ الْحِيتَان ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه ; فَلَمَّا رَأَوْهَا كَذَلِكَ طَمِعُوا فِي أَخْذهَا وَخَافُوا الْعُقُوبَة , فَتَنَاوَلَ بَعْضهمْ مِنْهَا فَلَمْ تَمْتَنِع عَلَيْهِ , وَحَذِرَ الْعُقُوبَة الَّتِي حَذَّرَهُمْ مُوسَى مِنْ اللَّه تَعَالَى . فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْعُقُوبَة لَا تَحِلّ بِهِمْ عَادُوا وَأَخْبَرَ بَعْضهمْ بَعْضًا بِأَنَّهُمْ قَدْ أَخَذُوا السَّمَك وَلَمْ يُصِبْهُمْ شَيْء , فَكَثُرُوا فِي ذَلِكَ وَظَنُّوا أَنَّ مَا قَالَ لَهُمْ مُوسَى كَانَ بَاطِلًا , وَهُوَ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } يَقُول لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَادُوا السَّمَك , فَمَسَخَهُمْ اللَّه قِرَدَة بِمَعْصِيَتِهِمْ , يَقُول : إذَا لَمْ يَحْيَوْا فِي الْأَرْض إلَّا ثَلَاثَة أَيَّام , وَلَمْ تَأْكُل , وَلَمْ تَشْرَب , وَلَمْ تَنْسَلّ , وَقَدْ خَلَقَ اللَّه الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير وَسَائِر الْخَلْق فِي السِّتَّة الْأَيَّام الَّتِي ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه , فَمُسِخَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم فِي صُورَة الْقِرَدَة , وَكَذَلِكَ يَفْعَل بِمَنْ شَاءَ كَمَا يَشَاء , وَيُحَوِّلهُ كَمَا يَشَاء . 951 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة بْن الْفَضْل , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إسْحَاق , عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : إنَّ اللَّه إنَّمَا افْتَرَضَ عَلَى بَنِي إسْرَائِيل الْيَوْم الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فِي عِيدكُمْ يَوْم الْجُمُعَة , فَخَالَفُوا إلَى السَّبْت فَعَظَّمُوهُ وَتَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِهِ , فَلَمَّا أَبَوْا إلَّا لُزُوم السَّبْت ابْتَلَاهُمْ اللَّه فِيهِ , فَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا أَحَلَّ لَهُمْ فِي غَيْره . وَكَانُوا فِي قَرْيَة بَيْن أَيْلَةَ وَالطُّور يُقَال لَهَا " مَدْيَن " , فَحَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ فِي السَّبْت الْحِيتَان صَيْدهَا وَأَكْلهَا , وَكَانُوا إذَا كَانَ يَوْم السَّبْت أَقْبَلَتْ إلَيْهِمْ شُرَّعًا إلَى سَاحِل بَحْرهمْ , حَتَّى إذَا ذَهَبَ السَّبْت ذَهَبْنَ , فَلَمْ يَرَوْا حُوتًا صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا . حَتَّى إذَا كَانَ يَوْم السَّبْت أَتَيْنَ إلَيْهِمْ شُرَّعًا , حَتَّى إذَا ذَهَبَ السَّبْت ذَهَبْنَ . فَكَانُوا كَذَلِكَ , حَتَّى إذَا طَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد وَقَرِمُوا إلَى الْحِيتَان , عَمِدَ رَجُل مِنْهُمْ فَأَخَذَ حُوتًا سِرًّا يَوْم السَّبْت فَخَزَمَهُ بِخَيْطٍ , ثُمَّ أَرْسَلَهُ فِي الْمَاء , وَأَوْتَدَ لَهُ وَتِدًا فِي السَّاحِل , فَأَوْثَقه ثُمَّ تَرَكَهُ . حَتَّى إذَا كَانَ الْغَد جَاءَ فَأَخَذَهُ ; أَيْ إنِّي لَمْ آخُذهُ فِي يَوْم السَّبْت , ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ فَأَكَلَهُ . حَتَّى إذَا كَانَ يَوْم السَّبْت الْآخَر عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ . وَوَجَدَ النَّاس رِيح الْحِيتَان . فَقَالَ أَهْل الْقَرْيَة : وَاَللَّه لَقَدْ وَجَدْنَا رِيح الْحِيتَان . ثُمَّ عَثَرُوا عَلَى مَا صَنَعَ ذَلِكَ الرَّجُل . قَالَ : فَفَعَلُوا كَمَا فَعَلَ , وَأَكَلُوا سِرًّا زَمَانًا طَوِيلًا لَمْ يُعَجِّل اللَّه عَلَيْهِمْ بِعُقُوبَةٍ حَتَّى صَادُوهَا عَلَانِيَة وَبَاعُوهَا بِالْأَسْوَاقِ , وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ مِنْ أَهْل الْبَقِيَّة : وَيْحكُمْ اتَّقُوا اللَّه ! وَنَهَوْهُمْ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ . وَقَالَتْ طَائِفَة أُخْرَى لِمَ تَأْكُل الْحِيتَان وَلَمْ تَنْهَ الْقَوْم عَمَّا صَنَعُوا : { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ أَوْ مُعَذِّبهمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَة إلَى رَبّكُمْ } لَسَخَطنَا أَعْمَالهمْ { وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } . 7 164 قَالَ ابْن عَبَّاس : فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَصْبَحَتْ تلك الْبَقِيَّة في أَنْدِيَتهمْ وَمَسَاجِدهمْ , وَفَقَدُوا النَّاس فَلَا يَرَوْنَهُمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : إنَّ لِلنَّاسِ لَشَأْنًا فَانْظُرُوا مَا هُوَ ! فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فِي دُورهمْ , فَوَجَدُوهَا مُغْلَقَة عَلَيْهِمْ , قَدْ دَخَلُوا لَيْلًا فَغَلَقُوهَا عَلَى أَنْفُسهمْ كَمَا تَغْلِق النَّاس عَلَى أَنْفُسهمْ , فَأَصْبَحُوا فِيهَا قِرَدَة , إنَّهُمْ لَيَعْرِفُونَ الرَّجُل بِعَيْنِهِ وَإِنَّهُ لَقِرْد , وَالْمَرْأَة بِعَيْنِهَا وَإِنَّهَا لَقِرْدَة , وَالصَّبِيّ بِعَيْنِهِ وَإِنَّهُ لَقِرْد . قَالَ : يَقُول ابْن عَبَّاس : فَلَوْلَا مَا ذَكَرَ اللَّه أَنَّهُ أَنْجَى الَّذِينَ نُهُوا عَنْ السُّوء لَقُلْنَا أَهَلَكَ الْجَمِيع مِنْهُمْ . قَالُوا : وَهِيَ الْقَرْيَة الَّتِي قَالَ اللَّه لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْر } الْآيَة 7 163 . 952 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } أُحِلَّتْ لَهُمْ الْحِيتَان وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ يَوْم السَّبْت بَلَاء مِنْ اللَّه لِيَعْلَم مَنْ يُطِيعهُ مِمَّنْ يَعْصِيه . فَصَارَ الْقَوْم ثَلَاثَة أَصْنَاف : فَإِمَّا صِنْف فَأَمْسَكَ وَنَهَى عَنْ الْمَعْصِيَة , وَإِمَّا صِنْف فَأَمْسَكَ عَنْ حُرْمَة اللَّه . وَإِمَّا صِنْف فَانْتَهَكَ حُرْمَة اللَّه وَمُرْد عَلَى الْمَعْصِيَة , فَلَمَّا أَبَوْا إلَّا الِاعْتِدَاء إلَى مَا نُهُوا عَنْهُ , قَالَ اللَّه لَهُمْ : { كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } فَصَارُوا قِرَدَة لَهَا أَذْنَاب , تَعَاوِي بَعْد مَا كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاء . 953 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت } قَالَ : نُهُوا عَنْ صَيْد الْحِيتَان يَوْم السَّبْت , فَكَانَتْ تُشْرِع إلَيْهِمْ يَوْم السَّبْت , وَبُلُوا بِذَلِكَ فَاعْتَدَوْا فَاصْطَادُوهَا , فَجَعَلَهُمْ اللَّه قِرَدَة خَاسِئِينَ . 954 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } قَالَ : فَهُمْ أَهْل أَيْلَةَ , وَهِيَ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْر . فَكَانَتْ الْحِيتَان إذَا كَانَ يَوْم السَّبْت - وَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَى الْيَهُود أَنْ يَعْمَلُوا فِي السَّبْت شَيْئًا - لَمْ يَبْقَ فِي الْبَحْر حُوت إلَّا خَرَجَ حَتَّى يُخْرِجْنَ خَرَاطِيمهنَّ مِنْ الْمَاء , فَإِذَا كَانَ يَوْم الْأَحَد لِزَمَنِ سُفْل الْبَحْر فَلَمْ يُرَ مِنْهُنَّ شَيْء حَتَّى يَكُون يَوْم السَّبْت . فَذَلِكَ قَوْله : { وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْر إذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْت إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانهمْ يَوْم سَبْتهمْ شُرَّعًا وَيَوْم لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ } 7 163 فَاشْتَهَى بَعْضهمْ السَّمَك , فَجَعَلَ الرَّجُل يَحْفِر الْحَفِيرَة وَيَجْعَل لَهَا نَهَرًا إلَى الْبَحْر , فَإِذَا كَانَ يَوْم السَّبْت فَتْح النَّهَر , فَأَقْبَلَ الْمَوْج بِالْحِيتَانِ يَضْرِبهَا حَتَّى يُلْقِيهَا فِي الْحَفِيرَة , وَيُرِيد الْحُوت أَنْ يَخْرَج فَلَا يُطِيق مِنْ أَجْل قِلَّة مَاء النَّهَر , فَيَمْكُث , فَإِذَا كَانَ يَوْم الْأَحَد جَاءَ فَأَخَذَهُ . فَجَعَلَ الرَّجُل يَشْوِي السَّمَك , فَيَجِد جَاره رِيحه , فَيَسْأَلهُ فَيُخْبِرهُ فَيَصْنَع مِثْل مَا صَنَعَ جَاره . حَتَّى إذَا فَشَا فِيهِمْ أَكْل السَّمَك قَالَ لَهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ : وَيْحكُمْ إنَّمَا تَصْطَادُونَ السَّمَك يَوْم السَّبْت , وَهُوَ لَا يَحِلّ لَكُمْ ! فَقَالُوا : إنَّمَا صِدْنَاهُ يَوْم الْأَحَد حِين أَخَذْنَاهُ , فَقَالَ الْفُقَهَاء : لَا , وَلَكِنَّكُمْ صِدْتُمُوهُ يَوْم فَتَحْتُمْ لَهُ الْمَاء فَدَخَلَ ; فَقَالُوا : لَا . وَعَتَوْا أَنْ يَنْتَهُوا , فَقَالَ بَعْض الَّذِينَ نَهَوْهُمْ لِبَعْضٍ : { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ أَوْ مُعَذِّبهمْ عَذَابًا شَدِيدًا } 7 164 يَقُول : لِمَ تَعِظُونَهُمْ وَقَدْ وَعَظْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُطِيعُوكُمْ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : { مَعْذِرَة إلَى رَبّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } . 7 164 فَلَمَّا أَبَوْا قَالَ الْمُسْلِمُونَ : وَاَللَّه لَا نُسَاكِنكُمْ فِي قَرْيَة وَاحِدَة ! فَقَسَّمُوا الْقَرْيَة بِجِدَارٍ , فَفَتَحَ الْمُسْلِمُونَ بَابًا وَالْمُعْتَدُونَ فِي السَّبْت بَابًا , وَلَعَنَهُمْ دَاوُد . فَحَمَلَ الْمُسْلِمُونَ يَخْرُجُونَ مِنْ بَابهمْ وَالْكُفَّار مِنْ بَابهمْ ; فَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ ذَات يَوْم وَلَمْ يَفْتَح الْكُفَّار بَابهمْ , فَلَمَّا أَبْطَئُوا عَلَيْهِمْ تَسَوَّرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ الْحَائِط , فَإِذَا هُمْ قِرَدَة يَثِب بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , فَفَتَحُوا عَنْهُمْ فَذَهَبُوا فِي الْأَرْض . فَذَلِكَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } 7 166 فَذَلِكَ حِين يَقُول : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى ابْن مَرْيَم } 5 78 فَهُمْ الْقِرَدَة . 955 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } قال : لم يُمْسَخُوا إنَّمَا هو مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لَهُمْ مِثْل مَا ضَرَبَ مَثَل الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْت فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } قَالَ : مُسِخَتْ قُلُوبهمْ , وَلَمْ يُمْسَخُوا قِرَدَة , وَإِنَّمَا هُوَ مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لَهُمْ كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِد قَوْل لِظَاهِرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَاب اللَّه مَخَالِف , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه أَخْبَرَ فِي كِتَابه أَنَّهُ جَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير وَعَبْد الطَّاغُوت , كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ : { أَرِنَا اللَّه جَهْرَة } 4 153 وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَصْعَقهُمْ عِنْد مَسْأَلَتهمْ ذَلِكَ رَبّهمْ وَأَنَّهُمْ عَبَدُوا الْعِجْل , فَجَعَلَ تَوْبَتهمْ قَتْل أَنْفُسهمْ , وَأَنَّهُمْ أُمِرُوا بِدُخُولِ الْأَرْض الْمُقَدَّسَة , فَقَالُوا لِنَبِيِّهِمْ : { اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } 5 24 فَابْتَلَاهُمْ بِالتِّيهِ . فَسَوَاء قَالَ قَائِل : هُمْ لَمْ يَمْسَخهُمْ قِرَدَة , وَقَدْ أَخْبَرَ جَلَّ ذِكْره أَنَّهُ جَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَة وَخَنَازِير , وَآخَر قَالَ : لَمْ يَكُنْ شَيْء مِمَّا أَخْبَرَ اللَّه عَنْ بَنِي إسْرَائِيل أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ الْخِلَاف عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ وَالْعُقُوبَات وَالْأَنْكَال الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّه بِهِمْ . وَمَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِآخَر مِنْهُ , سُئِلَ الْبُرْهَان عَلَى قَوْله وَعُورِضَ فِيمَا أَنْكَرَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ , ثُمَّ يَسْأَل الْفَرْق مِنْ خَبَر مُسْتَفِيض أَوْ أَثَر صَحِيح . هَذَا مَعَ خِلَاف قَوْل مُجَاهِد قَوْل جَمِيع الْحُجَّة الَّتِي لَا يَجُوز عَلَيْهَا الْخَطَأ وَالْكَذِب فِيمَا نَقَلْته مُجْمَعَة عَلَيْهِ , وَكَفَى دَلِيلًا عَلَى فَسَاد قَوْل إجْمَاعهَا عَلَى تَخْطِئَته .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَقُلْنَا لَهُمْ } أَيْ فَقُلْنَا لِلَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْت ; يَعْنِي فِي يَوْم السَّبْت . وَأَصْل السَّبْت الْهُدُوء السُّكُون فِي رَاحَة وَدَعَة , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلنَّائِمِ مَسْبُوت لِهُدُوئِهِ وَسُكُون جَسَده وَاسْتِرَاحَته , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَجَعَلْنَا نَوْمكُمْ سُبَاتًا } 78 9 أَيْ رَاحَة لِأَجْسَادِكُمْ . وَهُوَ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : سَبَتَ فُلَان يَسْبِت سَبْتًا . وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ سُمِّيَ سَبْتًا لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَرَغَ يَوْم الْجُمُعَة , وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي قَبْله , مِنْ خَلْق جَمِيع خَلْقه . وَقَوْله : { كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } أَيْ صِيرُوا كَذَلِكَ . وَالْخَاسِئ : الْمُعَبَّد الْمَطْرُود كَمَا يَخْسَأ الْكَلْب , يُقَال مِنْهُ : خَسَأْتُهُ أَخْسَؤُهُ خَسْأً وَخُسُوءًا , وَهُوَ يَخْسَأ خُسُوءًا , قَالَ : وَيُقَال خَسَأْتُهُ فَخَسَأَ وَانْخَسَأَ , وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : كَالْكَلْبِ إنْ قُلْت لَهُ اخْسَأْ انْخَسَأَ يَعْنِي إنْ طَرَدْته انْطَرَدَ ذَلِيلًا صَاغِرًا . فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْله : { كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } أَيْ مُبْعَدِينَ مِنْ الْخَيْر أَذِلَّاء صُغَرَاء . كَمَا : 956 - حَدَّثَنَا بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ , حَدَّثَنَا سُفْيَان , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } قَالَ : صَاغِرِينَ . * حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 957 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ : { خَاسِئِينَ } قَالَ : صَاغِرِينَ . 958 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ } أَيْ أَذِلَّة صَاغِرِينَ . 959 - وَحُدِّثْت عَنْ المنجاب , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس : خَاسِئًا : يَعْنِي ذَلِيلًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • تعليقات الشيخ ابن باز على متن العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ ابن باز - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322226

    التحميل:

  • مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة

    مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه جملة مختصرة من أحوال سيِّدنا ونبينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، لا يستغني عنها أحد من المسلمين». وفيه مختصر من سير أصحابه العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم أجمعين -.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/326813

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة