Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : الْمِيثَاق : الْمِفْعَال مِنْ الْوَثِيقَة إمَّا بِيَمِينٍ , وَإِمَّا بِعَهْدٍ أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْوَثَائِق . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ } الْمِيثَاق الَّذِي أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُمْ فِي قَوْله : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاق بَنِي إسْرَائِيل لَا تَعْبُدُونَ إلَّا اللَّه وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا } 2 83 الْآيَات الَّذِي ذَكَرَ مَعَهَا . وَكَانَ سَبَب أَخْذ الْمِيثَاق عَلَيْهِمْ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْن زَيْد مَا : 930 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : لَمَّا رَجَعَ مُوسَى مِنْ عِنْد رَبّه بِالْأَلْوَاحِ قَالَ لِقَوْمِهِ بَنِي إسْرَائِيل : إنَّ هَذِهِ الْأَلْوَاح فِيهَا كِتَاب اللَّه , وَأَمْره الَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ , وَنَهْيه الَّذِي نَهَاكُمْ عَنْهُ , فَقَالُوا : وَمَنْ يَأْخُذهُ بِقَوْلِك أَنْتَ ؟ لَا وَاَللَّه حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَة حَتَّى يَطَّلِع اللَّه عَلَيْنَا فَيَقُول : هَذَا كِتَابِي فَخُذُوهُ ! فَمَا لَهُ لَا يُكَلِّمنَا كَمَا كَلَّمَك أَنْتَ يَا مُوسَى فَيَقُول : هَذَا كِتَابِي فَخُذُوهُ ؟ قَالَ : فَجَاءَتْ غَضْبَة مِنْ اللَّه فَجَاءَتْهُمْ صَاعِقَة فَصَعَقَتْهُمْ , فَمَاتُوا أَجْمَعُونَ . قَالَ : ثُمَّ أَحْيَاهُمْ اللَّه بَعْد مَوْتهمْ , فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : خُذُوا كِتَاب اللَّه ! فَقَالُوا : لَا , قَالَ : أَيّ شَيْء أَصَابَكُمْ ؟ قَالُوا : مُتْنَا ثُمَّ حَيِينَا , قَالَ : خُذُوا كِتَاب اللَّه ! قَالُوا : لَا . فَبَعَثَ مَلَائِكَته فنتقت الْجَبَل فَوْقهمْ , فَقِيلَ لَهُمْ : أَتَعْرِفُونَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ , هَذَا الطُّور , قَالَ : خُذُوا الْكِتَاب وَإِلَّا طَرَحْنَاهُ عَلَيْكُمْ ! قَالَ : فَأَخَذُوهُ بِالْمِيثَاقِ . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاق بَنِي إسْرَائِيل لَا تَعْبُدُونَ إلَّا اللَّه وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا } حَتَّى بَلَغَ : { وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } 2 83 : 85 قَالَ : وَلَوْ كَانُوا أَخَذُوهُ أَوَّل مَرَّة لَأَخَذُوهُ بِغَيْرِ مِيثَاق .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَرَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَمَّا الطُّور فَإِنَّهُ الْجَبَل فِي كَلَام الْعَرَب , وَمِنْهُ قَوْل الْعَجَّاج : دَانِي جَنَاحَيْهِ مِنْ الطُّور فَمَرَّ تَقَضِّي الْبَازِي إذَا الْبَازِي كَسَرْ وَقِيلَ إنَّهُ اسْم جَبَل بِعَيْنِهِ . وَذُكِرَ أَنَّهُ الْجَبَل الَّذِي نَاجَى اللَّه عَلَيْهِ مُوسَى . وَقِيلَ : أَنَّهُ مِنْ الْجِبَال مَا أَنْبَتَ دُون مَا لَمْ يُنْبِت . ذِكْر مَنْ قَالَ : هُوَ الْجَبَل كَائِنًا مَا كَانَ 931 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : أَمَرَ مُوسَى قَوْمه أَنْ يَدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا وَيَقُولُوا حِطَّة وَطُؤْطِئَ لَهُمْ الْبَاب لِيَسْجُدُوا , فَلَمْ يَسْجُدُوا وَدَخَلُوا عَلَى أَدْبَارهمْ , وَقَالُوا حِنْطَة . فَنَتَقَ فَوْقهمْ الْجَبَل - يَقُول : أَخَرَجَ أَصْل الْجَبَل مِنْ الْأَرْض فَرَفَعَهُ فَوْقهمْ كَالظُّلَّةِ , وَالطُّور بالسريانية : الْجَبَل - تَخْوِيفًا - أَوْ خَوْفًا , شَكَّ أَبُو عَاصِم - فَدَخَلُوا سُجَّدًا عَلَى خَوْف وَأَعْيُنهمْ إلَى الْجَبَل , وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي تَجَلَّى لَهُ رَبّه . 932 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : رَفَعَ الْجَبَل فَوْقهمْ كَالسَّحَابَةِ , فَقِيلَ لَهُمْ : لَتُؤْمِنُنَّ أَوْ لَيَقَعَنَّ عَلَيْكُمْ , فَآمَنُوا . وَالْجَبَل بالسريانية : الطُّور . 933 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور } قَالَ : الطُّور : الْجَبَل , كَانُوا بِأَصْلِهِ فَرُفِعَ عَلَيْهِمْ فَوْق رُءُوسهمْ , فَقَالَ : لَتَأْخُذُنَّ أَمْرِي أَوْ لَأَرْمِيَنَّكُمْ بِهِ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ : { وَرَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور } قَالَ : الطُّور : الْجَبَل اقْتَلَعَهُ اللَّه فَرَفَعَهُ فَوْقهمْ , فَقَالَ : { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ . 934 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَرَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور } قَالَ : رَفَعَ فَوْقهمْ الْجَبَل يُخَوِّفهُمْ بِهِ . 935 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ النَّضْر , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الطُّور : الْجَبَل . 936 - وَحَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : لَمَّا قَالَ اللَّه لَهُمْ : { اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّة } فَأَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا أَمَرَ اللَّه الْجَبَل أَنْ يَقَع عَلَيْهِمْ , فَنَظَرُوا إلَيْهِ وَقَدْ غَشِيَهُمْ , فَسَقَطُوا سُجَّدًا عَلَى شِقّ , وَنَظَرُوا بِالشِّقِّ الْآخَر . فَرَحِمهمْ اللَّه , فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ . فَذَلِكَ قَوْله : { وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَل فَوْقهمْ كَأَنَّهُ ظُلَّة } 7 171 وَقَوْله : { وَرَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور } . 937 - وَحَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : الْجَبَل بالسريانية : الطُّور . وَقَالَ آخَرُونَ : الطُّور : اسْم لِلْجَبَلِ الَّذِي نَاجَى اللَّه مُوسَى عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 938 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : الطُّور : الْجَبَل الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ التَّوْرَاة , يَعْنِي عَلَى مُوسَى , وَكَانَتْ بَنُو إسْرَائِيل أَسْفَل مِنْهُ . قَالَ ابْن جُرَيْجٍ : وَقَالَ لِي عَطَاء : رُفِعَ الْجَبَل عَلَى بَنِي إسْرَائِيل فَقَالَ : لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ أَوْ لَيَقَعَنَّ عَلَيْكُمْ , فَذَلِكَ قَوْله : { كَأَنَّهُ ظُلَّة } . وَقَالَ آخَرُونَ : الطُّور مِنْ الْجِبَال : مَا أَنْبَتَ خَاصَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 939 - حُدِّثْت عَنْ المنجاب , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { الطُّور } قَالَ : الطُّور مِنْ الْجِبَال : مَا أَنْبَتَ , وَمَا لَمْ يُنْبِت فَلَيْسَ بِطُورٍ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : اخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْبَصْرَة : هُوَ مِمَّا اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الظَّاهِر الْمَذْكُور عَمَّا تَرَكَ ذِكْره لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَرَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور وَقُلْنَا لَكُمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ , وَإِلَّا فَقَذَفْنَاهُ عَلَيْكُمْ . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْكُوفَة : أَخْذ الْمِيثَاق قَوْل فَلَا حَاجَة بِالْكَلَامِ إلَى إضْمَار قَوْل فِيهِ , فَيَكُون مِنْ كَلَامَيْنِ غَيْر أَنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مَا خَالَفَ الْقَوْل مِنْ الْكَلَام الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْقَوْل أَنْ يَكُون مَعَهُ أَنَّ كَمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه أَنْ أَنْذِرْ قَوْمك } 71 1 قَالَ : وَيَجُوز أَنْ تُحْذَف أَنْ . وَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّ كُلّ كَلَام نُطِقَ بِهِ مَفْهُوم بِهِ مَعْنًى مَا أُرِيدَ فَفِيهِ الْكِفَايَة مِنْ غَيْره , وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ } مَا أَمَرْنَاكُمْ بِهِ فِي التَّوْرَاة , وَأَصْل الْإِيتَاء : الْإِعْطَاء . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { بِقُوَّةٍ } بِجِدٍّ تَأْدِيَة مَا أَمَرَك فِيهِ وَافْتَرَضَ عَلَيْكُمْ . كَمَا : 940 - حُدِّثْت عَنْ إبْرَاهِيم بْن بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَةَ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } قَالَ : تَعَلَّمُوا بِمَا فِيهِ . * - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 941 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } قَالَ : طَاعَة . 942 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّازِق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ : { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } قَالَ : الْقُوَّة : الْجِدّ , وَإِلَّا قَذَفْته عَلَيْكُمْ . قَالَ : فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَا أُوتُوا بِقُوَّةٍ . 943 - وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { بِقُوَّةٍ } يَعْنِي بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد . 944 - وَحَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد وَسَأَلْته عَنْ قَوْل اللَّه : { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } قَالَ : خُذُوا الْكِتَاب الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى يُصَدِّق وَيُحِقّ . فَتَأْوِيل الْآيَة إذًا : خُذُوا مَا اقْتَرَضْنَاهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابنَا مِنْ الْفَرَائِض فَاقْبَلُوهُ وَاعْمَلُوا بِاجْتِهَادٍ مِنْكُمْ فِي أَدَائِهِ مِنْ غَيْر تَقْصِير وَلَا تَوَانٍ . وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى أَخْذهمْ إيَّاهُ بِقُوَّةٍ بِجِدٍّ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَعْنِي : وَاذْكُرُوا مَا فِيمَا آتَيْنَاكُمْ مِنْ كِتَابنَا مِنْ وَعْد وَوَعِيد شَدِيد وَتَرْغِيب وَتَرْهِيب , فَاتْلُوهُ وَاعْتَبِرُوا بِهِ وَتَدَبَّرُوهُ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ كَيْ تَتَّقُوا وَتَخَافُوا عِقَابِي بِإِصْرَارِكُمْ عَلَى ضَلَالكُمْ فَتَنْتَهُوا إلَى طَاعَتِي وَتَنْزِعُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَتِي . كَمَا : 945 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن إسْحَاق , عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } قَالَ : تَنْزِعُونَ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ . وَاَلَّذِي آتَاهُمْ اللَّه هُوَ التَّوْرَاة . كَمَا : 946 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ حَدَّثَنَا آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { اُذْكُرُوا مَا فِيهِ } يَقُول : اُذْكُرُوا مَا فِي التَّوْرَاة . 947 - كَمَا حُدِّثْت عَنْ عَمَّار بْن الْحَسَن , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { اُذْكُرُوا مَا فِيهِ } يَقُول : أُمِرُوا بِمَا فِي التَّوْرَاة . * - وَحَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ سَأَلْت ابْن زَيْد عَنْ قَوْل اللَّه : { وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ } قَالَ : اعْمَلُوا بِمَا فِيهِ طَاعَة لِلَّهِ وَصِدْق , قَالَ : وَقَالَ اُذْكُرُوا مَا فِيهِ لَا تَنْسَوْهُ وَلَا تُغْفِلُوهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهما

    التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهما: هذه الرسالة أصلها محاضرة ألقاها المحدث العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في المعهد الشرعي في عمان بالأردن. بيَّن فيها الشيخ - رحمه الله - المنهج الحق الذي يجب أن نكون عليه جميعًا، وجمع ذلك في كلمتين اثنتين هما: التصفية والتربية، وقد عاش عمره كله وهو يسير على هذا المنهج؛ من تصفية العقيدة مما شابها من العقائد الباطلة والفاسدة، وتصفية السنة مما أُدخِل فيها من أحاديث ضعيفة وموضوعة، وتصفية الفقه من الآراء والمُحدثات المخالفة للنصوص الصريحة، ثم التربية على ما صحَّ وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344363

    التحميل:

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]

    مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل:

  • الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم

    الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ أن وفَّقني الله تعالى إلى حجِّ بيته الحرام عام 1970 م وأنا توَّاق لوضعِ كتابٍ في مناسكِ الحجِّ والعُمرة، يكون مُدعَّمًا بالأدلةِ من الكتابِ والسنةِ؛ حيث إن مُعظَمَ الكتب المُدوَّنة في هذا الشأنِ جاءت مُجرَّدة من الاستِدلالِ على الأحكامِ التي تضمَّنَتها. ولكن كثرةُ الأعمال كانت تحولُ دون التعجيلِ بهذا العملِ، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري فقمتُ بوضعِ هذا الكتابِ، وسمَّيتُه: «الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة». كما إنني رأيتُ أن أُفرِد بابًا خاصًّا أُضمِّنُه حُكمَ قصرِ الصلاةِ، والجمعِ بين الصلاتين في السفر؛ نظرًا لأن حُجَّاج بيت الله الحرام في أمسِّ الحاجةِ لمعرفةِ هذه الأحكام. ولقد توخَّيتُ في كتابي هذا سهولةَ العبارة، والبُعد عن التعصُّب إلى مذهبٍ مُعيَّن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384406

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس، وقد أخرجها وأعدها للطبع الشيخ عبد المحسن القاسم - أثابه الله - إمام وخطيب المسجد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203415

    التحميل:

  • فتاوى ومسائل

    هذا الملف يحتوي على مجموعة من مسائل وفتاوى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264160

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة