Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْر } أَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ } فَإِنَّهُ عَطْف عَلَى : { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ } بِمَعْنَى : وَاذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ , وَاذْكُرُوا إذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن , وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْر . وَمَعْنَى قَوْله : { فَرَقْنَا بِكُمْ } : فَصَلْنَا بِكُمْ الْبَحْر , لِأَنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سَبْطًا , فَفَرَقَ الْبَحْر اثْنَيْ عَشَرَ طَرِيقًا , فَسَلَكَ كُلّ سَبْط مِنْهُمْ طَرِيقًا مِنْهَا . فَذَلِكَ فَرْق اللَّه بِهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْبَحْر , وَفَصْله بِهِمْ بِتَفْرِيقِهِمْ فِي طَرِيق الِاثْنَيْ عَشَرَ . كَمَا : 759 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط بْن نَصْر , عَنْ السُّدِّيّ : لَمَّا أَتَى مُوسَى الْبَحْر كَنَّاهُ أَبَا خَالِد , وَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم , فَدَخَلَتْ بَنُو إسْرَائِيل , وَكَانَ فِي الْبَحْر اثْنَا عَشْر طَرِيقًا فِي كُلّ طَرِيق سَبْط . وَقَدْ قَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : مَعْنَى قَوْله : { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْر } فَرَقْنَا بَيْنكُمْ وَبَيْن الْمَاء : يُرِيد بِذَلِكَ : فَصَلْنَا بَيْنكُمْ وَبَيْنه وَحَجَزْنَاهُ حَيْثُ مَرَرْتُمْ بِهِ . وَذَلِكَ خِلَاف مَا فِي ظَاهِر التِّلَاوَة ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ فَرَقَ الْبَحْر بِالْقَوْمِ , وَلَمْ يُخْبِر أَنَّهُ فَرَقَ بَيْن الْقَوْم وَبَيْن الْبَحْر , فَيَكُون التَّأْوِيل مَا قَالَهُ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة , وَفَرْقه الْبَحْر بِالْقَوْمِ , إنَّمَا هُوَ تَفْرِيقه الْبَحْر بِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ افْتِرَاق سَبِيله بِهِمْ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَار .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : إنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَكَيْفَ غَرَّقَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ آل فِرْعَوْن , وَنَجَّى بَنِي إسْرَائِيل ؟ قِيلَ لَهُ : كَمَا : 760 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَادِ , قَالَ : لَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ خَرَجَ فِرْعَوْن فِي طَلَب مُوسَى عَلَى سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ دَهْم الْخَيْل سِوَى مَا فِي جُنْده مِنْ شُهُب الْخَيْل ; وَخَرَجَ مُوسَى , حَتَّى إذَا قَابَلَهُ الْبَحْر وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَنْهُ مُنْصَرِف , طَلَعَ فِرْعَوْن فِي جُنْده مِنْ خَلْفهمْ , { فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَاب مُوسَى إنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ } مُوسَى : { كَلَّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينَ } 26 61 : 62 أَيْ لِلنَّجَاةِ , وَقَدْ وَعَدَنِي ذَلِكَ وَلَا خَلَف لِوَعْدِهِ . 761 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , قَالَ : أَوْحَى اللَّه إلَى الْبَحْر فِيمَا ذُكِرَ إذَا ضَرَبَك مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَلَقَ لَهُ , قَالَ : فَبَاتَ الْبَحْر يَضْرِب . بَعْضه بَعْضًا فَرَقًا مِنْ اللَّه وَانْتِظَار أَمْره , فَأَوْحَى اللَّه جَلَّ وَعَزَّ إلَى مُوسَى : { أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر } 26 63 فَضَرَبَهُ بِهَا وَفِيهَا سُلْطَان اللَّه الَّذِي أَعْطَاهُ , { فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } 26 63 أَيْ كَالْجَبَلِ عَلَى يُبْس مِنْ الْأَرْض . يَقُول اللَّه لِمُوسَى : { اضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْر يَبَسًا لَا تَخَاف دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } 20 77 فَلَمَّا اسْتَقَرَّ لَهُ الْبَحْر عَلَى طَرِيق قَائِمَة يَبِسَ سَلَكَ فِيهِ مُوسَى بِبَنِي إسْرَائِيل , وَأَتْبَعَهُ فِرْعَوْن بِجُنُودِهِ . 762 - وَحَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَادِ اللَّيْثِيّ , قَالَ : حُدِّثْت أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ بَنُو إسْرَائِيل الْبَحْر , فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَد , أَقَبْل فِرْعَوْن وَهُوَ عَلَى حِصَان لَهُ مِنْ الْخَيْل حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَفِير الْبَحْر , وَهُوَ قَائِم عَلَى حَاله , فَهَابَ الْحِصَان أَنْ يَنْفُذهُ ; فَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيل عَلَى فَرَس أُنْثَى وديق , فَقَرَّبَهَا مِنْهُ فَشَمَّهَا الْفَحْل , فَلَمَّا شَمَّهَا قَدَّمَهَا , فَتَقَدَّمَ مَعَهَا الْحِصَان عَلَيْهِ فِرْعَوْن , فَلَمَّا رَأَى جُنْد فِرْعَوْن فِرْعَوْن قَدْ دَخَلَ دَخَلُوا مَعَهُ وَجِبْرِيل أَمَامه , وَهُمْ يَتْبَعُونَ فِرْعَوْن وَمِيكَائِيلَ عَلَى فَرَس مِنْ خَلْف الْقَوْم يَسُوقهُمْ , يَقُول : الْحَقُوا بِصَاحِبِكُمْ . حَتَّى إذَا فَصَلَ جِبْرِيل مِنْ الْبَحْر لَيْسَ أَمَامه أَحَد , وَوَقَفَ مِيكَائِيل عَلَى نَاحِيَته الْأُخْرَى وَلَيْسَ خَلْفه أَحَد , طَبَق عَلَيْهِمْ الْبَحْر , وَنَادَى فِرْعَوْن حِين رَأَى مِنْ سُلْطَان اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَته مَا رَأَى وَعَرَفَ ذِلَّته وَخَذَلَتْهُ نَفْسه : { آمَنْت أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيل وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ } 10 90 763 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَبِي إسْحَاق الْهَمْدَانِيّ , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ فِي قَوْله : { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْر فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } قَالَ : لَمَّا خَرَجَ مُوسَى بِبَنِي إسْرَائِيل بَلَغَ ذَلِكَ فِرْعَوْن , فَقَالَ : لَا تَتْبَعُوهُمْ حَتَّى يَصِيح الدِّيك . قَالَ : فَوَاَللَّهِ مَا صَاحَ لَيْلَتئِذٍ دِيك حَتَّى أَصْبَحُوا فَدَعَا بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ , ثُمَّ قَالَ : لَا أَفْرَغ مِنْ كَبِدهَا حَتَّى يَجْتَمِع إلَيَّ سِتّمِائَةِ أَلْف مِنْ الْقِبْط . فَلَمْ يَفْرُغ مِنْ كَبِدهَا حَتَّى اجْتَمَعَ إلَيْهِ سِتّمِائَةِ أَلْف مِنْ الْقِبْط . ثُمَّ سَارَ , فَلَمَّا أَتَى مُوسَى الْبَحْر , قَالَ لَهُ رَجُل مِنْ أَصْحَابه يُقَال لَهُ يُوشَع بْن نُون : أَيْنَ أَمْرك رَبّك يَا مُوسَى ؟ قَالَ : أَمَامك ! يُشِير إلَى الْبَحْر . فَأَقْحَمَ يُوشِك فَرَسه فِي الْبَحْر حَتَّى بَلَغَ الْغَمْر , فَذَهَبَ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ , فَقَالَ : أَيْنَ أَمْرك رَبّك يَا مُوسَى ؟ فَوَاَللَّهِ مَا كَذَبْت وَلَا كَذَبْت ! فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات , ثُمَّ أَوْحَى اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إلَى مُوسَى : { أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } 26 63 يَقُول : مِثْل جَبَل . قَالَ : ثُمَّ سَارَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْن فِي طَرِيقهمْ , حَتَّى إذَا تَتَامُّوا فِيهِ أَطَبَقه اللَّه عَلَيْهِمْ , فَلِذَلِكَ قَالَ : { وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } قَالَ مَعْمَر : قَالَ قَتَادَةَ : كَانَ مَعَ مُوسَى سِتّمِائَةِ أَلْف , وَأَتْبَعهُ فِرْعَوْن عَلَى أَلْف أَلْف وَمِائَة أَلْف حِصَان . 764 - وَحَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن الْهَيْثَم , قَالَ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيم بْن بَشَّار الرَّمَادِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : أَوْحَى اللَّه جَلَّ وَعَزَّ إلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ قَالَ : فَسَرَى مُوسَى بِبَنِي إسْرَائِيل لَيْلًا , فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْن فِي أَلْف أَلْف حِصَان سِوَى الْإِنَاث وَكَانَ مُوسَى فِي سِتّمِائَةِ أَلْف , فَلَمَّا عَايَنَهُمْ فِرْعَوْن قَالَ : { إنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيع حَذِرُونَ } 26 54 : 56 فَسَرَى مُوسَى بِبَنِي إسْرَائِيل حَتَّى هَجَمُوا عَلَى الْبَحْر , فَالْتَفَتُوا فَإِذَا هُمْ بِرَهْجِ دَوَابّ فِرْعَوْن فَقَالُوا : يَا مُوسَى { أُوذِينَا مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا } 7 129 هَذَا الْبَحْر أَمَامنَا , وَهَذَا فِرْعَوْن قَدْ رَهِقَنَا بِمِنْ مَعَهُ . { قَالَ عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ وَيَسْتَخْلِفكُمْ فِي الْأَرْض فَيَنْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ } قَالَ : فَأَوْحَى اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إلَى مُوسَى { أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر } وَأَوْحَى إلَى الْبَحْر : أَنْ اسْمَعْ لِمُوسَى وَأَطِعْ إذَا ضَرَبَك . قَالَ : فَبَاتَ الْبَحْر لَهُ أفكل - يَعْنِي لَهُ رِعْدَة - لَا يَدْرِي مِنْ أَيْ جَوَانِبه يَضْرِبهُ , قَالَ : فَقَالَ يُوشَع لِمُوسَى : بِمَاذَا أُمِرْت ؟ قَالَ : أُمِرْت أَنْ أَضْرِب الْبَحْر . قَالَ : فَاضْرِبْهُ ! قَالَ : فَضَرَبَ مُوسَى الْبَحْر بِعَصَاهُ , فَانْفَلَقَ , فَكَانَ فِيهِ اثْنَا عَشَر طَرِيقًا , كُلّ طَرِيق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم , فَكَانَ لِكُلِّ سَبْط مِنْهُمْ طَرِيق يَأْخُذُونَ فِيهِ . فَلَمَّا أَخَذُوا فِي الطَّرِيق , قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : مَا لَنَا لَا نَرَى أَصْحَابنَا ؟ قَالُوا لِمُوسَى : أَيْنَ أَصْحَابنَا لَا نَرَاهُمْ ؟ قَالَ : سِيرُوا فَإِنَّهُمْ عَلَى طَرِيق مِثْل طَرِيقكُمْ . قَالُوا : لَا نَرْضَى حَتَّى نَرَاهُمْ - قَالَ سُفْيَان , قَالَ عَمَّار الدُّهْنِيّ : - قَالَ مُوسَى : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى أَخْلَاقهمْ السَّيِّئَة . قَالَ : فَأَوْحَى اللَّه إلَيْهِ : أَنْ قُلْ بِعَصَاك هَكَذَا - وَأَوْمَأَ إبْرَاهِيم بِيَدِهِ يُدِيرهَا عَلَى الْبَحْر - قَالَ مُوسَى بِعَصَاهُ عَلَى الْحِيطَان هَكَذَا , فَصَارَ فِيهَا كُوًى يَنْظُر بَعْضهمْ إلَى بَعْض , قَالَ سُفْيَان : قَالَ أَبُو سَعِيد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : فَسَارُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ الْبَحْر , فَلَمَّا جَازَ آخَر قَوْم مُوسَى هَجَمَ فِرْعَوْن عَلَى الْبَحْر هُوَ وَأَصْحَابه , وَكَانَ فِرْعَوْن عَلَى فَرَس أَدْهَم ذُنُوب حِصَان . فَلَمَّا هَجَمَ عَلَى الْبَحْر هَابَ الْحِصَان أَنْ يَقْتَحِم فِي الْبَحْر , فَتَمَثَّلَ لَهُ جِبْرِيل عَلَى فَرَس أُنْثَى وديق . فَلَمَّا رَآهَا الْحِصَان تَقَحَّمَ خَلْفهَا , وَقِيلَ لِمُوسَى : اُتْرُكْ الْبَحْر رَهْوًا - قَالَ : طُرُقًا عَلَى حَاله - قَالَ : وَدَخَلَ فِرْعَوْن وَقَوْمه فِي الْبَحْر , فَلَمَّا دَخَلَ آخِر قَوْم فِرْعَوْن وَجَازَ آخِر قَوْم مُوسَى أَطَبَق الْبَحْر عَلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه فَأُغْرِقُوا . 765 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط بْن نَصْر , عَنْ السُّدِّيّ : أَنَّ اللَّه أَمَرَ مُوسَى أَنْ يَخْرَج بِبَنِي إسْرَائِيل , فَقَالَ : { أَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ } 26 60 فَخَرَجَ مُوسَى وَهَارُونَ فِي قَوْمهمَا , وَأُلْقِيَ عَلَى الْقِبْط الْمَوْت فَمَاتَ كُلّ بِكْر رَجُل . فَأَصْبَحُوا يَدْفِنُونَهُمْ , فَشَغَلُوا عَنْ طَلَبهمْ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْس , فَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ } 26 60 فَكَانَ مُوسَى عَلَى سَاقَة بَنِي إسْرَائِيل , وَكَانَ هَارُونَ أَمَامهمْ يَقْدُمهُمْ . فَقَالَ الْمُؤْمِن لِمُوسَى : يَا نَبِيّ اللَّه , أَيْنَ أُمِرْت ؟ قَالَ : الْبَحْر . فَأَرَادَ أَنْ يَقْتَحِم , فَمَنَعَهُ مُوسَى . وَخَرَجَ مُوسَى فِي سِتّمِائَةِ أَلْف وَعِشْرِينَ أُلْفِ مُقَاتِل , لَا يَعْدُونَ ابْن الْعِشْرِينَ لِصِغَرِهِ وَلَا ابْن السِّتِّينَ لِكِبَرِهِ , وَإِنَّمَا عَدْوًا مَا بَيْن ذَلِكَ سِوَى الذُّرِّيَّة . وَتَبِعَهُمْ فِرْعَوْن وَعَلَى مُقَدِّمَته هَامَان فِي أَلْف أَلْف وَسَبْعمِائَةِ أَلْف حِصَان لَيْسَ فِيهَا ماذبانه , يَعْنِي الْأُنْثَى ; وَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَأَرْسَلَ فِرْعَوْن فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ إنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ } 26 53 : 54 يَعْنِي بَنِي إسْرَائِيل . فَتَقَدَّمَ هَارُونَ , فَضَرَبَ الْبَحْر , فَأَبَى الْبَحْر أَنْ يَنْفَتِح , وَقَالَ : مَنْ هَذَا الْجَبَّار الَّذِي يَضْرِبنِي ؟ حَتَّى أَتَاهُ مُوسَى , فَكَنَّاهُ أَبَا خَالِد وَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ { فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } 26 63 يَقُول : كَالْجَبَلِ الْعَظِيم . فَدَخَلَتْ بَنُو إسْرَائِيل . وَكَانَ فِي الْبَحْر اثْنَا عَشَرَ طَرِيقًا , فِي كُلّ طَرِيق سَبْط , وَكَانَتْ الطُّرُق انْفَلَقَتْ بِجُدْرَانٍ , فَقَالَ كُلّ سَبْط : قَدْ قُتِلَ أَصْحَابنَا ! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى , دَعَا اللَّه , فَحَمَلَهَا لَهُمْ قَنَاطِر كَهَيْئَةِ الطِّيقَان . فَنَظَرَ آخِرهمْ إلَى أَوَّلهمْ , حَتَّى خَرَجُوا جَمِيعًا . ثُمَّ دَنَا فِرْعَوْن وَأَصْحَابه , فَلَمَّا نَظَرَ فِرْعَوْن إلَى الْبَحْر مُنْفَلِقًا , قَالَ : أَلَا تَرَوْنَ الْبَحْر فَرَقَ مِنِّي قَدْ انْفَتَحَ لِي حَتَّى أَدْرَكَ أَعْدَائِي فَأَقْتُلهُمْ ؟ فَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } 26 64 يَقُول : قَرَّبْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ; يَعْنِي آل فِرْعَوْن . فَلَمَّا قَامَ فِرْعَوْن عَلَى أَفْوَاه الطُّرُق أَبَتْ خَيْله أَنْ تَقْتَحِم , فَنَزَلَ جِبْرِيل عَلَى ماذبانه , فَشَام الْحِصَان رِيح الماذبانه , فَاقْتَحَمَ فِي أَثَرهَا , حَتَّى إذَا هَمَّ أَوَّلهمْ أَنْ يَخْرُج وَدَخَلَ آخِرهمْ , أَمَرَ الْبَحْر أَنْ يَأْخُذهُمْ , فَالْتَطَمَ عَلَيْهِمْ . 766 - وَحَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : لَمَّا أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِرْعَوْن الْأَرْض إلَى الْبَحْر قَالَ لَهُمْ فِرْعَوْن : قُولُوا لَهُمْ يَدْخُلُونَ الْبَحْر إنْ كَانُوا صَادِقِينَ . فَلَمَّا رَآهُمْ أَصْحَاب مُوسَى , قَالُوا : { إنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } 26 61 : 62 فَقَالَ مُوسَى لِلْبَحْرِ : أَلَسْت تَعْلَم أَنِّي رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : وَتَعْلَم أَنَّ هَؤُلَاءِ عِبَاد مِنْ عِبَاد اللَّه أَمَرَنِي أَنْ آتِي بِهِمْ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَتَعْلَمُ أَنَّ هَذَا عَدُوّ اللَّه ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَانْفَرِقْ لِي طَرِيقًا وَلِمَنْ مَعِي . قَالَ : يَا مُوسَى , إنَّمَا أَنَا عَبْد مَمْلُوك لَيْسَ لِي أَمْر إلَّا أَنْ يَأْمُرنِي اللَّه تَعَالَى . فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إلَى الْبَحْر : إذَا ضَرَبَك مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَرِقْ , وَأَوْحَى إلَى مُوسَى أَنْ يَضْرِب الْبَحْر , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْر يَبَسًا لَا تَخَاف دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } 20 77 وَقَرَأَ قَوْله : { وَاتْرُكْ الْبَحْر رَهْوًا } 44 24 سَهْلًا لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ . فَانْفَرَقَ اثْنَتَيْ عَشْرَة فِرْقَة , فَسَلَكَ كُلّ سَبْط فِي طَرِيق . قَالَ : فَقَالُوا لِفِرْعَوْن : إنَّهُمْ قَدْ دَخَلُوا الْبَحْر . قَالَ : اُدْخُلُوا عَلَيْهِمْ , قَالَ : وَجِبْرِيل فِي آخِر بَنِي إسْرَائِيل يَقُول لَهُمْ : لِيَلْحَق آخِركُمْ أَوَّلكُمْ . وَفِي أَوَّل آل فِرْعَوْن , يَقُول لَهُمْ : رُوَيْدًا يَلْحَق آخِركُمْ أَوَّلكُمْ . فَجَعَلَ كُلّ سَبْط فِي الْبَحْر يَقُولُونَ لِلسَّبْطِ الَّذِينَ دَخَلُوا قَبْلهمْ : قَدْ هَلَكُوا . فَلَمَّا دَخَلَ ذَلِكَ قُلُوبهمْ , أَوْحَى اللَّه جَلَّ وَعَزَّ إلَى الْبَحْر , فَجَعَلَ لَهُمْ قَنَاطِر يَنْظُر هَؤُلَاءِ إلَى هَؤُلَاءِ , حَتَّى إذَا خَرَجَ آخَر هَؤُلَاءِ وَدَخَلَ آخِر هَؤُلَاءِ أَمَرَ اللَّه الْبَحْر فَأَطْبَقَ عَلَى هَؤُلَاءِ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } أَيْ تَنْظُرُونَ إلَى فَرْق اللَّه لَكُمْ الْبَحْر وَإِهْلَاكه آل فِرْعَوْن فِي الْمَوْضِع الَّذِي نَجَّاكُمْ فِيهِ , وَإِلَى عَظِيم سُلْطَانه فِي الَّذِي أَرَاكُمْ مِنْ طَاعَة الْبَحْر إيَّاهُ مِنْ مَصِير رُكَامًا فَلَقًا كَهَيْئَةِ الْأَطْوَاد الشَّامِخَة غَيْر زَائِل عَنْ حَدّه , انْقِيَادًا لِأَمْرِ اللَّه وَإِذْعَانًا لِطَاعَتِهِ , وَهُوَ سَائِل ذَائِب قَبْل ذَلِكَ . يُوقِفهُمْ بِذَلِكَ جَلَّ ذِكْره عَلَى مَوْضِع حُجَجه عَلَيْهِمْ , وَيُذَكِّرهُمْ آلَاءَهُ عِنْد أَوَائِلهمْ , وَيُحَذِّرهُمْ فِي تَكْذِيبهمْ نَبِيّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحِلّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِفِرْعَوْن وَآله فِي تَكْذِيبهمْ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } كَمَعْنَى قَوْل الْقَائِل : " ضُرِبْت وَأَهْلك يَنْظُرُونَ , فَمَا أَتَوْك وَلَا أَعَانُوك " بِمَعْنَى : وَهُمْ قَرِيب بِمَرْأَى وَمَسْمَع , وَكَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ إلَى رَبّك كَيْفَ مَدَّ الظِّلّ } 25 45 وَلَيْسَ هُنَاكَ رُؤْيَة , إنَّمَا هُوَ عِلْم . وَاَلَّذِي دَعَاهُ إلَى هَذَا التَّأْوِيل أَنَّهُ وَجَّهَ قَوْله : { وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } : أَيْ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلَى غَرَق فِرْعَوْن . فَقَالَ : قَدْ كَانُوا فِي شُغْل مِنْ أَنْ يَنْظُرُوا مِمَّا اكْتَنَفَهُمْ مِنْ الْبَحْر إلَى فِرْعَوْن وَغَرَقه . وَلَيْسَ التَّأْوِيل الَّذِي تَأَوَّلَهُ تَأْوِيل الْكَلَام , إنَّمَا التَّأْوِيل : وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلَى فَرْق اللَّه الْبَحْر لَكُمْ عَلَى مَا قَدْ وَصَفْنَا آنِفًا , وَالْتِطَام أَمْوَاج الْبَحْر بِآلِ فِرْعَوْن فِي الْمَوْضِع الَّذِي صِيرَ لَكُمْ فِي الْبَحْر طَرِيقًا يَبَسًا , وَذَلِكَ كَانَ لَا شَكَّ نَظَر عِيَان لَا نَظَر عِلْم كَمَا ظَنَّهُ قَائِل هَذَا الْقَوْل الَّذِي حَكَيْنَا قَوْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم

    جامع العلوم والحكم : يتضمن الكتاب شرح خمسين حديثاً منتقاة من جوامع الأحاديث النبوية الشريفة، يندرج تحتها معان كثيرة في ألفاظ قليلة، وهي مما خص الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وأصل هذا الكتاب ستة وعشرون حديثاً جمعها الإمام أبو عمرو عثمان بن موسى الشهرزوري الشهير بابن الصلاح، ثم إن الإمام النووي زاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابة الأربعين، ثم إن الحافظ ابن رجب ضم إلى ذلك كله ثمانية أحاديث من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم، فبلغت خمسين حديثاً، ثم استخار الله تعالى إجابة لجماعة من طلبة العلم في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسَّر الله من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها، وقد اعتنى في شرحه هذا بالتفقه في معاني الأحاديث النبوية وتفسير غريبها، وشرح غامضها، وتأويل مختلفها، وبيان أحكامها الفقهية والعقدية التي تضمنتها، وما اختلف فيه العلماء منها.

    المدقق/المراجع: ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2097

    التحميل:

  • الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب

    الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب : هذه رسالة بعث بها الإمام ابن القيم إلى بعض إخوانه يدور قطب رحاها على بيان فضل ذكر الله - عز وجل -، وعظيم أثره وفائدته، وجليل مكانته ومنزلته، ورفيع مقامه ودرجته، وجزيل الثواب المعد لأهله، المتصفين به، في الآخرة والأولى. افتتح المصنف الكتاب بمقدمة لطيفة ذكر فيها الطباق التي لا يزال العبد يتقلب فيها دهره كله، وأشار إلى حظ الشيطان منه، ومداخله إليه، ثم ابتدأ فصلاً نافعاً عن استقامة القلب، وبين أنها تكون بشيئين؛ أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب؛ فإذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى حب ما سواه، فرتب على ذلك مقتضاه، ثم أفاض المصنف في شرح الثاني، وهو: تعظيم الأمر والنهي؛ بذكر منزلته، وعلامات تعظيم الأوامر والنواهي، مضمناً ذلك أبحاث وتحقيقات جليلة. ثم ابتدأ شرح حديث الحارث الأشعري عند أحمد والترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله سبحانه وتعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بها، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ..." الحديث. فشرح الأمور الأربعة الأولى: التوحيد، ثم الصلاة، ثم الصيام، ثم الصدقة، ثم تخلص بعد ذلك إلى الحديث عن الأمر الخامس، وهو الذكر؛ فافتتح القول فيه بذكر طائفة من النصوص الواردة في فضله وشرفه، ثم شرع في سرد فوائده، فذكر ثلاثاً وسبعين فائدة، ثم عقب ذلك بفصول نافعة ثلاثة تتعلق بالذكر تقسيماً وتقعيداً، وهي: الفصل الأول: أنواع الذكر. الفصل الثاني: في أن الذكر أفضل من الدعاء. الفصل الثالث: في المفاضلة بين الذكر وقراءة القرآن عند الإطلاق والتقييد. ثم عقد فصلاً رابعاً في الأذكار الموظفة التي لا ينبغي للعبد أن يخل بها. وفصَّله إلى خمسة وسبعين فصلاً تشتمل على الأذكار التي يحتاجها العبد في سائر أحواله، ثم ختم كتابه بحمد الله - عز وجل -، والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما عَرَّف بالله تعالى ودعا إليه.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265602

    التحميل:

  • القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية [ دراسة، وتحقيق، وشرح ]

    القصيدة التائية في القدر : فإن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان؛ وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين القويم وختامه، وهذه القصيدة اشتملت على مباحث دقيقة في باب القدر، وقد شرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - حفظه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172685

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

  • أخلاق العلماء

    العلماء هم قادة الأمة، وخلفاء الرسل، وورثة الأنبياء، أخذوا على أيدي الأمة من حضيض المستنقعات والرذائل إلى الالتزام بشرع الله والتحلي بالفضائل، لكن لابد للعالم الرباني من أخلاق يتحلى بها حتى يكون قدوة للأمة، وفي هذا الكتاب بين المصنف - رحمه الله - فضل العلم، وأوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم، وأخلاقه .... إلخ من المباحث التي تهم طالب العلم.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2453

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة