Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ عَنَى اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ أَهْل الصِّفَتَيْنِ المتقدمتين , أَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ بِالْغَيْبِ مِنْ الْعَرَب وَالْمُؤْمِنِينَ بِمَا أُنْزِلَ إلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى مَنْ قَبْله مِنْ الرُّسُل , وَإِيَّاهُمْ جَمِيعًا وَصَفَ بِأَنَّهُمْ عَلَى هُدًى مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ هُمْ الْمُفْلِحُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل 242 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ فِي خَبَر ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِك , وَعَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ ابْن عَبَّاس , وَعَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ , عَنْ ابْن مَسْعُود , وَعَنْ نَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ , فَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْعَرَب , وَاَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك : الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْل الْكِتَاب . ثُمَّ جَمَعَ الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ; وَهُمْ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَى مُحَمَّد , وَبِمَا أُنْزِلَ إلَى مَنْ قَبْله مِنْ الرُّسُل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِمَا أُنْزِلَ إلَى مَنْ قَبْله , وَهُمْ مُؤْمِنُو أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ صَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا جَاءَ بِهِ , وَكَانُوا مُؤْمِنِينَ مِنْ قَبْل بِسَائِرِ الْأَنْبِيَاء وَالْكُتُب . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل الْآخَر , يَحْتَمِل أَنْ يَكُون : { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك } فِي مَحَلّ خَفْض , وَمَحَلّ رَفْع ; فَأَمَّا الرَّفْع فِيهِ فَإِنَّهُ يَأْتِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا مِنْ قَبْل الْعَطْف عَلَى مَا فِي { يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } مِنْ ذِكْر " الَّذِينَ " . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُون خَبَر مُبْتَدَأ , وَيَكُون : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } رَافِعهَا . وَأَمَّا الْخَفْض فَعَلَى الْعَطْف عَلَى { الْمُتَّقِينَ } وَإِذَا كَانَتْ مَعْطُوفَة عَلَى " الَّذِينَ " اتَّجَهَ لَهَا وَجْهَانِ مِنْ الْمَعْنَى , أَحَدهمَا : أَنْ تَكُون هِيَ " وَاَلَّذِينَ " الْأُولَى مِنْ صِفَة الْمُتَّقِينَ , وَذَلِكَ عَلَى تَأْوِيل مَنْ رَأَى أَنَّ الْآيَات الْأَرْبَع بَعْد { الم } نَزَلَتْ فِي صِنْف وَاحِد مِنْ أَصْنَاف الْمُؤْمِنِينَ . وَالْوَجْه الثَّانِي : أَنْ تَكُون " الَّذِينَ " الثَّانِيَة مَعْطُوفَة فِي الْإِعْرَاب عَلَى " الْمُتَّقِينَ " بِمَعْنَى الْخَفْض , وَهُمْ فِي الْمَعْنَى صِنْف غَيْر الصِّنْف الْأَوَّل . وَذَلِكَ عَلَى مَذْهَب مِنْ رَأَى أَنَّ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ الْآيَتَانِ الْأُولَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بَعْد قَوْله { الم } غَيْر الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ الْآيَتَانِ الْآخِرَتَانِ اللَّتَانِ تَلِيَانِ الْأُولَتَيْنِ . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ تَكُون " الَّذِينَ " الثَّانِيَة مَرْفُوعَة فِي هَذَا الْوَجْه بِمَعْنَى الِاسْتِئْنَاف , إذْ كَانَتْ مُبْتَدَأ بِهَا بَعْد تَمَام آيَة وَانْقِضَاء قِصَّة . وَقَدْ يَجُوز الرَّفْع فِيهَا أَيْضًا بِنِيَّةِ الِاسْتِئْنَاف إذْ كَانَتْ فِي مُبْتَدَأ آيَة وَإِنْ كَانَتْ مِنْ صِفَة الْمُتَّقِينَ . فَالرَّفْع إذًا يَصِحّ فِيهَا مِنْ أَرْبَعَة أَوَجْه , وَالْخَفْض مِنْ وَجْهَيْنِ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات عِنْدِي بِقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } مَا ذَكَرْت مِنْ قَوْل ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس , وَأَنْ تَكُون " أُولَئِكَ " إشَارَة إلَى الْفَرِيقَيْنِ , أَعْنِي الْمُتَّقِينَ وَاَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك , وَتَكُون " أُولَئِكَ " مَرْفُوعَة بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْرهمْ فِي قَوْله : { عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } وَأَنْ تَكُون " الَّذِينَ " الثَّانِيَة مَعْطُوفَة عَلَى مَا قَبْل مِنْ الْكَلَام عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ وَإِنَّمَا رَأَيْنَا أَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَات بِالْآيَةِ , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَعْت الْفَرِيقَيْنِ بِنَعْتِهِمْ الْمَحْمُود ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِمْ ; فَلَمْ يَكُنْ عَزَّ وَجَلَّ لِيَخُصّ أَحَد الْفَرِيقَيْنِ بِالثَّنَاءِ مَعَ تُسَاوِيهِمَا فِيمَا اسْتَحَقَّا بِهِ الثَّنَاء مِنْ الصِّفَّات , كَمَا غَيْر جَائِز فِي عَدْله أَنْ يَتَسَاوَيَا فِيمَا يَسْتَحِقَّانِ بِهِ الْجَزَاء مِنْ الْأَعْمَال فَيَخُصّ أَحَدهمَا بِالْجَزَاءِ دُون الْآخَر وَيُحَرِّم الْآخَر جَزَاء عَمَله , فَكَذَلِكَ سَبِيل الثَّنَاء بِالْأَعْمَالِ ; لِأَنَّ الثَّنَاء أَحَد أَقْسَام الْجَزَاء . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى نُور مِنْ رَبّهمْ وَبُرْهَان وَاسْتِقَامَة وَسَدَاد بِتَسْدِيدِ اللَّه إيَّاهُمْ وَتَوْفِيقه لَهُمْ , كَمَا : 243 - حَدَّثَنِي ابْن حُمَيْدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن الْفَضْل , عَنْ مُحَمَّد بْن إسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ عِكْرِمَة , أَوْ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } أَيْ عَلَى نُور مِنْ رَبّهمْ , وَاسْتِقَامَة عَلَى مَا جَاءَهُمْ .

الْقَوْل فِي تَوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } وَتَأْوِيل قَوْله : { وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } أَيْ أُولَئِكَ هُمْ الْمُنْجِحُونَ الْمُدْرِكُونَ مَا طَلَبُوا عِنْد اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِأَعْمَالِهِمْ وَإِيمَانهمْ بِاَللَّهِ وَكُتُبه وَرُسُله , مِنْ الْفَوْز بِالثَّوَابِ , وَالْخُلُود فِي الْجِنَان , وَالنَّجَاة مِمَّا أَعَدَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَعْدَائِهِ مِنْ الْعِقَاب . كَمَا : 244 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن إسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ عِكْرِمَة , أَوْ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } أَيْ الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا وَنَجَوْا مِنْ شَرّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا . وَمِنْ الدَّلَالَة عَلَى أَنَّ أَحَد مَعَانِي الْفَلَاح إدْرَاك الطِّلْبَة وَالظَّفَر بِالْحَاجَةِ قَوْل لَبِيَدِ بْن رَبِيعَة : اعْقِلِي إنْ كُنْت لَمَّا تَعْقِلِي وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ عَقَلْ يَعْنِي ظَفَرَ بِحَاجَتِهِ وَأَصَابَ خَيْرًا . وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : عَدِمْت أُمًّا وَلَدَتْ رَبَاحًا جَاءَتْ بِهِ مُفَرْكَحًا فِرْكَاحًا تَحْسِب أَنْ قَدْ وَلَدَتْ نَجَاحًا أَشْهَد لَا يَزِيدهَا فَلَاحًا يَعْنِي خَيْرًا وَقُرْبًا مِنْ حَاجَتهَا . وَالْفَلَاح : مَصْدَر مِنْ قَوْلك : أَفْلَحَ فُلَان يُفْلِح إفْلَاحًا , وَفَلَاحًا , وَفَلْحًا . وَالْفَلَاح أَيْضًا الْبَقَاء , وَمِنْهُ قَوْل لَبِيَدٍ : نَحُلّ بِلَادًا كُلّهَا حُلّ قَبْلنَا وَنَرْجُو الْفَلَاح بَعْد عَادٍ وَحِمْيَر يُرِيد الْبَقَاء . وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْل عُبَيْد : أَفْلِحْ بِمَا شِئْت فَقَدْ يَبْلُعُ بِالضَّعْفِ وَقَدْ يُخْدَع الْأَرِيب ش يُرِيد : عِشْ وَابْقَ بِمَا شِئْت . وَكَذَلِكَ قَوْل نَابِغَة بَنِي ذُبْيَان : وَكُلّ فَتًى سَتَشْعَبُهُ شُعُوب /و وَإِنْ أَثَرَى وَإِنْ لَاقَى فَلَاحًا أَيْ نَجَاحًا بِحَاجَتِهِ وَبَقَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الهدي النبوي في الطب

    الهدي النبوي في الطب : يزعم الكثير من الناس أن الطب من حسنات الحضارة قديمها وحديثها دون أن يشير إلى أن للإسلام دوراً في التطيب والعلاج جاهلاً أو متجاهلاً طب النبي - صلى الله عليه وسلم -. الذي لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه. إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان الطبيب الأول الذي عالج أمراض القلوب والأبدان والأمراض النفسية المعقدة حتى جاءت الحضارة الأوروبية المعاصرة فأهملت علاج الأول وطورت الثاني: وعقدت الثالث بمحاولة الشعور بلذة الحياة المادية، ومن تدبر هديه - صلى الله عليه وسلم - علم يقيناً أنه ليس طبيب فن واحد وإنما هو طبيب عام ناجح في علاج الأمة بأسرها إلا من خالف هديه ونبذ وصفات علاجه القلبية والنفسية ولقد اطلعت على كتاب الطب النبوي لشمس الدين ابن القيم - رحمه الله - فأعجبت به إعجاباً دفعني إلى جمع فصوله منه مساهمة مني في إحياء ذلك الكنز الثمين والتراث الغالي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208999

    التحميل:

  • إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة

    إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة لطيفة في: «إجابة النداء» حرَّرتُها تذكرةً لي، ولمن شاء الله من عباده المؤمنين، بيَّنتُ فيها باختصار: فضائل النداء، وفضائل إجابة الأذان بالقول، وأنواعها، وفوائدها، وآدابها، وأحكامها، ووجوب إجابة النداء بالفعل».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193640

    التحميل:

  • الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري

    الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري : يحتوي هذا الكتاب على بيان تاريخ الطعن في القرآن والكتب المؤلفة فيه، ثم بيان أسباب الطعن في القرآن، مواجهة دعاوى الطعن في القرآن، موقف الطاعنين من آيات القرآن والرد عليهم. - ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة pdf من إصدار دار البشائر، نقلاً عن مركز تفسير للدراسات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90694

    التحميل:

  • عيش السعداء

    عيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية

    توجيهات إسلامية: مجموعة من النصائح والإرشادات وجَّهها العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - للمسلمين، وفيها التنبيه على ما يلي: أن الدعوة إلى الله طريقة الرسل، ووظيفة العلماء، ودعوة المرسلين، وبعض محاسن الإسلام، وضرورة الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم ختم بالكلام عن بعض أحكام الحج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2112

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة