Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَتَأْوِيل ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْآيَة نَظِير تَأْوِيله فِي الَّتِي قَبْلهَا فِي قَوْله : { اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي } وَقَدْ ذَكَرْته هُنَالِكَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا ذَكَّرَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ آلَائِه وَنِعَمه عِنْدهمْ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } : أَنِّي فَضَّلْت أَسْلَافكُمْ , فَنَسَبَ نِعَمه عَلَى آبَائِهِمْ وَأَسْلَافهمْ إلَى أَنَّهَا نِعَم مِنْهُ عَلَيْهِمْ , إذْ كَانَتْ مَآثِر الْآبَاء مَآثِر لِلْأَبْنَاءِ , وَالنِّعَم عِنْد الْآبَاء نِعَمًا عِنْد الْأَبْنَاء , لِكَوْنِ الْأَبْنَاء مِنْ الْآبَاء , وَأَخْرَجَ جَلَّ ذِكْره قَوْله : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } مَخْرَج الْعُمُوم , وَهُوَ يُرِيد بِهِ خُصُوصًا ; لِأَنَّ الْمَعْنَى : وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى عَالَم مَنْ كُنْتُمْ بَيْن ظَهْرَيْهِ وَفِي زَمَانه . كَاَلَّذِي : 727 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } قَالَ : فَضَّلَهُمْ عَلَى عَالَم ذَلِكَ الزَّمَان . 728 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } قَالَ : بِمَا أُعْطُوا مِنْ الْمُلْك وَالرُّسُل وَالْكُتُب عَلَى عَالَم مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَان , فَإِنَّ لِكُلِّ زَمَان عَالَمًا . 729 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } قَالَ : عَلَى مَنْ هُمْ بَيْن ظَهْرَانَيْهِ . * وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : عَلَى مَنْ هُمْ بَيْن ظَهْرَانَيْهِ . 730 - وَحَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : سَأَلْت ابْن زَيْد عَنْ قَوْل اللَّه : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } قَالَ : عَالَم أَهْل ذَلِكَ الزَّمَان . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { وَلَقَدْ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعَالَمِينَ } 44 32 قَالَ : هَذِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَاتَّبَعَ أَمْره , وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ الْقِرَدَة وَهُمْ أَبْغَض خَلْقه إلَيْهِ , وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّة : { كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } 3 110 قَالَ : هَذِهِ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّه وَاتَّبَعَ أَمْره وَاجْتَنَبَ مَحَارِمه . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالدَّلِيل عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ تَأْوِيل ذَلِكَ عَلَى الْخُصُوص الَّذِي وَصَفْنَا مَا : 731 - حَدَّثَنِي بِهِ يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن عُلَيَّة , وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر جَمِيعًا , عَنْ بَهْز بْن حَكِيم , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَلَا إنَّكُمْ وَفَّيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّة " قَالَ يَعْقُوب فِي حَدِيثه : " أَنْتُمْ آخِرهَا " . وَقَالَ الْحَسَن : " أَنْتُمْ خَيْرهَا وَأَكْرَمهَا عَلَى اللَّه " . فَقَدْ أَنْبَأَ هَذَا الْخَبَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بَنِي إسْرَائِيل لَمْ يَكُونُوا مُفَضَّلِينَ عَلَى أُمَّة مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , وَأَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } وَقَوْله : { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } 45 16 عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ تَأْوِيله . وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى بَيَان تَأْوِيل قَوْله : { الْعَالَمِينَ } بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

  • التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهما

    التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهما: هذه الرسالة أصلها محاضرة ألقاها المحدث العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في المعهد الشرعي في عمان بالأردن. بيَّن فيها الشيخ - رحمه الله - المنهج الحق الذي يجب أن نكون عليه جميعًا، وجمع ذلك في كلمتين اثنتين هما: التصفية والتربية، وقد عاش عمره كله وهو يسير على هذا المنهج؛ من تصفية العقيدة مما شابها من العقائد الباطلة والفاسدة، وتصفية السنة مما أُدخِل فيها من أحاديث ضعيفة وموضوعة، وتصفية الفقه من الآراء والمُحدثات المخالفة للنصوص الصريحة، ثم التربية على ما صحَّ وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344363

    التحميل:

  • شرح الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ محمد بن علي العرفج - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66738

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة