Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) (البقرة) mp3
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله : { قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا } فِيمَا مَضَى فَلَا حَاجَة بِنَا إلَى إعَادَته إذْ كَانَ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع هُوَ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع . وَقَدْ : 661 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح فِي قَوْله : { اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا } قَالَ : آدَم , وَحَوَّاء , وَالْحَيَّة , وَإِبْلِيس .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَتَأْوِيل قَوْله : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ } فَإِنْ يَأْتِكُمْ , و " مَا " الَّتِي مَعَ " إنَّ " تَوْكِيد لِلْكَلَامِ , وَلِدُخُولِهَا مَعَ " إنَّ " أُدْخِلَتْ النُّون الْمُشَدَّدَة فِي " يَأْتِيَنَّكُمْ " تَفْرِقَة بِدُخُولِهَا بَيْن " مَا " الَّتِي تَأْتِي بِمَعْنَى تَوْكِيد الْكَلَام الَّتِي تُسَمِّيهَا أَهْل الْعَرَبِيَّة صِلَة وَحَشْوًا , وَبَيْن " مَا " الَّتِي تَأْتِي بِمَعْنَى " الَّذِي " , فَتُؤْذِن بِدُخُولِهَا فِي الْفِعْل , أَنَّ " مَا " الَّتِي مَعَ " إنَّ " الَّتِي بِمَعْنَى الْجَزَاء تَوْكِيد , وَلَيْسَتْ " مَا " الَّتِي بِمَعْنَى " الَّذِي " . وَقَدْ قَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرِيِّينَ : إنَّ " إمَّا " " إنْ " زِيدَتْ مَعَهَا " مَا " , وَصَارَ الْفِعْل الَّذِي بَعْده بِالنُّونِ الْخَفِيفَة أَوْ الثَّقِيلَة , وَقَدْ يَكُون بِغَيْرِ نُون . وَإِنَّمَا حَسُنَتْ فِيهِ النُّون لَمَّا دَخَلَتْهُ " مَا " , لِأَنَّ " مَا " نَفْي , فَهِيَ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ , وَهِيَ الْحَرْف الَّذِي يَنْفِي الْوَاجِب , فَحَسُنَتْ فِيهِ النُّون , نَحْو قَوْلهمْ : " بِعَيْنِ مَا أَرَيْنَك " حِين أُدْخِلَتْ فِيهَا " مَا " حَسُنَتْ النُّون فِيمَا هُنَا . وَقَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة دَعْوَى قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَة أَنَّ " مَا " الَّتِي مَعَ " بِعَيْنِ مَا أَرَيْنَك " بِمَعْنَى الْجَحْد , وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ بِمَعْنَى التَّوْكِيد لِلْكَلَامِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ حَشْو فِي الْكَلَام , وَمَعْنَاهَا الْحَذْف , وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : بِعَيْنِ أَرَاك , وَغَيْر جَائِز أَنْ يُجْعَل مَعَ الِاخْتِلَاف فِيهِ أَصْلًا يُقَاس عَلَيْهِ غَيْره .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْهُدَى فِي هَذَا الْمَوْضِع الْبَيَان وَالرَّشَاد , كَمَا : 662 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } قَالَ : الْهُدَى : الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل وَالْبَيَان . فَإِنْ كَانَ مَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ , فَالْخِطَاب بِقَوْلِهِ : { اهْبِطُوا } وَإِنْ كَانَ لِآدَم وَزَوْجَته , فَيَجِب أَنْ يَكُون مُرَادًا بِهِ آدَم وَزَوْجَته وَذُرِّيَّتهمَا . فَيَكُون ذَلِكَ حِينَئِذٍ نَظِير قَوْله : { فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } 41 11 بِمَعْنَى أَتَيْنَا بِمَا فِينَا مِنْ الْخَلْق طَائِعِينَ . وَنَظِير قَوْله فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود : " رَبّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَك وَمِنْ ذُرِّيَّتنَا أُمَّة مُسْلِمَة لَك وَأَرِهِمْ مَنَاسِكهمْ " فَجُمِعَ قَبْل أَنْ تَكُون ذُرِّيَّة , وَهُوَ فِي قِرَاءَتنَا : { وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا } 2 128 وَكَمَا يَقُول الْقَائِل لِآخَر : كَأَنَّك قَدْ تَزَوَّجْت وَوُلِدَ لَك وَكَثَرْتُمْ وَعُزِّزْتُمْ . وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام . وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَاجِب عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة ; لِأَنَّ آدَم كَانَ هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّام حَيَاته بَعْد أَنْ أُهْبِطَ إلَى الْأَرْض , وَالرَّسُول مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إلَى وَلَده , فَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون مَعْنِيًّا وَهُوَ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } خِطَابًا لَهُ وَلِزَوْجَتِهِ : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدَى أَنْبِيَاء وَرُسُل إلَّا عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ التَّأْوِيل . وَقَوْل أَبِي الْعَالِيَة فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ وَجْهًا مِنْ التَّأْوِيل تَحْتَمِلهُ الْآيَة , فَأَقْرَب إلَى الصَّوَاب مِنْهُ عِنْدِي وَأَشْبَهَ بِظَاهِرِ التِّلَاوَة أَنْ يَكُون تَأْوِيلهَا : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي يَا مَعْشَر مِنْ أَهَبَطْته إلَى الْأَرْض مِنْ سَمَائِي , وَهُوَ آدَم وَزَوْجَته وَإِبْلِيس , كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْل فِي تَأْوِيل الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا : إمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي بَيَان مِنْ أَمْرِي وَطَاعَتِي وَرَشَاد إلَى سَبِيلِي وَدِينِي , فَمَنْ اتَّبَعَهُ مِنْكُمْ فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ , وَإِنْ كَانَ قَدْ سَلَفَ مِنْهُمْ قَبْل ذَلِكَ إلَيَّ مَعْصِيَة وَخِلَاف لِأَمْرِي وَطَاعَتِي . يُعَرِّفهُمْ بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ التَّائِب عَلَى مَنْ تَابَ إلَيْهِ مِنْ ذُنُوبه , وَالرَّحِيم لِمَنْ أَنَابَ إلَيْهِ كَمَا وَصَفَ نَفْسه بِقَوْلِهِ : { إنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيم } وَذَلِكَ أَنَّ ظَاهِر الْخِطَاب بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِلَّذِينَ قَالَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا } وَاَلَّذِينَ خُوطِبُوا بِهِ هُمْ مِنْ سَمَّيْنَا فِي قَوْل الْحُجَّة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ قَدْ قَدَّمْنَا الرِّوَايَة عَنْهُمْ . وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ خِطَابًا مِنْ اللَّه جَلَّ ذِكْره لِمَنْ أَهَبَطَ حِينَئِذٍ مِنْ السَّمَاء إلَى الْأَرْض , فَهُوَ سُنَّة اللَّه فِي جَمِيع خَلْقه , وَتَعْرِيف مِنْهُ بِذَلِكَ لِلَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي أَوَّل هَذِهِ السُّورَة بِمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي قَوْله : { إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } 2 6 وَفِي قَوْله : { وَمِنْ النَّاس مَنْ يَقُول آمَنَّا بِاَللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ } 2 8 وَأَنَّ حُكْمه فِيهِمْ إنْ تَابُوا إلَيْهِ وَأَنَابُوا وَاتَّبَعُوا مَا أَتَاهُمْ مِنْ الْبَيَان مِنْ عِنْد اللَّه , عَلَى لِسَان رَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُمْ عِنْده فِي الْآخِرَة , مِمَّنْ لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ , وَأَنَّهُمْ إنْ هَلَكُوا عَلَى كُفْرهمْ وَضَلَالَتهمْ قَبْل الْإِنَابَة وَالتَّوْبَة , كَانُوا مِنْ أَهْل النَّار الْمُخَلَّدِينَ فِيهَا . وَقَوْله : { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ } يَعْنِي فَمَنْ اتَّبَعَ بَيَانِي الَّذِي أُبَيِّنهُ عَلَى أَلْسُن رُسُلِي أَوْ مَعَ رُسُلِي , كَمَا : 663 - حَدَّثَنَا بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ } يَعْنِي بَيَانِي . وَقَوْله : { فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ } يَعْنِي فَهُمْ آمِنُونَ فِي أَهْوَال الْقِيَامَة مِنْ عِقَاب اللَّه غَيْر خَائِفِينَ عَذَابه , بِمَا أَطَاعُوا اللَّه فِي الدُّنْيَا وَاتَّبَعُوا أَمْره وَهُدَاهُ وَسَبِيله { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } يَوْمئِذٍ عَلَى مَا خَلَّفُوا بَعْد وَفَاتهمْ فِي الدُّنْيَا , كَمَا : 664 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { لَا خَوْف عَلَيْهِمْ } يَقُول لَا خَوْف عَلَيْكُمْ أَمَامكُمْ , وَلَيْسَ شَيْء أَعْظَم فِي صَدْر الَّذِي يَمُوت مِمَّا بَعْد الْمَوْت , فَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ وَسَلَاهُمْ عَنْ الدُّنْيَا , فَقَالَ : { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به

    الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به: أصل هذا الكتاب محاضرة أُلقيت في مدينة تدريب الأمن العام بمكة المكرمة بتاريخ 5 - 3 - 1422 هـ، وهو بحثٌ يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي تشغل هموم الناس فرادى وجماعات، وتمس حياتهم واستقرارهم فيها مسًّا جوهريًّا، وهو الأمن الفكري، الذي يعتبر أهم أنواع الأمن وأخطرها؛ لما له من الصلة المتينة بالهوية الجماعية التي تُحدِّدها الثقافة الذاتية المميزة بين أمة وأخرى.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330478

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها الطرقَ المُثلَى في كيفية دعوتهم بالأساليب والوسائل المناسبة على حسب ما تقتضيه الحكمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338053

    التحميل:

  • أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية

    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية: مناسبة كتابة هذا البحث هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين، تُساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله. - والكتاب من تأليف: انجوغو امبكي صمب.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346602

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة