Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 274

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سِرًّا وَعَلَانِيَة فَلَهُمْ أَجْرهمْ عِنْد رَبّهمْ وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } 4880 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر , عَنْ أَيْمَن بْن نَابِل , قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخ مِنْ غَافِق : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء كَانَ يَنْظُر إلَى الْخَيْل مَرْبُوطَة بَيْن الْبَرَاذِين وَالْهُجُن , فَيَقُول : أَهْل هَذِهِ - يَعْنِي الْخَيْل - مِنْ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سِرًّا وَعَلَانِيَة , فَلَهُمْ أَجْرهمْ عِنْد رَبّهمْ , وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ قَوْمًا أَنْفَقُوا فِي سَبِيل اللَّه فِي غَيْر إسْرَاف وَلَا تَقْتِير . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4881 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ } إلَى قَوْله : { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } هَؤُلَاءِ أَهْل الْجَنَّة ; ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " الْمُكْثِرُونَ هُمْ الْأَسْفَلُونَ " . قَالُوا : يَا نَبِيّ اللَّه إلَّا مَنْ ؟ قَالَ : " الْمُكْثِرُونَ هُمْ الْأَسْفَلُونَ " , قَالُوا : يَا نَبِيّ اللَّه إلَّا مَنْ ؟ قَالَ : " الْمُكْثِرُونَ هُمْ الْأَسْفَلُونَ " . قَالُوا : يَا نَبِيّ اللَّه إلَّا مَنْ ؟ حَتَّى خَشَوْا أَنْ تَكُون قَدْ مَضَتْ فَلَيْسَ لَهَا رَدّ , حَتَّى قَالَ : " إلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا " عَنْ يَمِينه وَعَنْ شِمَاله , " وَهَكَذَا " بَيْن يَدَيْهِ " وَهَكَذَا " خَلْفه , " وَقَلِيل مَا هُمْ , هَؤُلَاءِ قَوْم أَنْفَقُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّتِي افْتَرَضَ وَارْتَضَى فِي غَيْر سَرَف وَلَا إمْلَاق وَلَا تَبْذِير وَلَا فَسَاد " . وَقَدْ قِيلَ : إنَّ هَذِهِ الْآيَات مِنْ قَوْله : { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَات فَنِعِمَّا هِيَ } إلَى قَوْله : { وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } كَانَ مِمَّا يَعْمَل بِهِ قَبْل نُزُول مَا فِي سُورَة بَرَاءَة مِنْ تَفْصِيل الزَّكَوَات , فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَة قَصَرُوا عَلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4882 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَات فَنِعِمَّا هِيَ } إلَى قَوْله : { وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } فَكَانَ هَذَا يُعْمَل بِهِ قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة , فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَة بِفَرَائِض الصَّدَقَات وَتَفْصِيلهَا انْتَهَتْ الصَّدَقَات إلَيْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً

    تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172270

    التحميل:

  • توحيد الربوبية

    توحيد الربوبية : في هذه الرسالة تعريف توحيد الربوبية. معنى كلمة الرب. أسماء هذا النوع من التوحيد. أدلته. إنكار الربوبية. أنواع ربوبية الله على خلقه. توحيد الربوبية ليس هو الغايةَ في التوحيد. آثار توحيد الربوبية وفوائده. ما ضد توحيد الربوبية؟ الفِرَق التي أشركت بالربوبية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172695

    التحميل:

  • الافتقار إلى الله لب العبودية

    بيان بعض علامات الافتقار إلى الله.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205809

    التحميل:

  • إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية

    إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني قد جمعت بعون الله وتوفيقه في كتابي هذا فوائد ومواعظ ونصائح وحِكًمًا وأحكامًا ووصايا وآدابًا وأخلاقًا فاضلة من كلام الله - جل جلاله وتقدَّسَتْ أسماؤه -، ومن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أئمة السلف، وصالح الخلف الذي امتثلوا في أفعالهم وأقوالهم ما قاله الله - جل جلاله -، وما قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وجمعت مما قاله الحكماء والعلماء والعباد والزهاد أنواعًا جمة في فنون مختلفة وضروب متفرقة ومعاني مؤتلفة، بذلت في ذلك جُهدي حسب معْرفتي وقُدْرتي ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2695

    التحميل:

  • أحاديث منتشرة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

    في هذه الرسالة التحذير من أكثر من عشرين حديثاً لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307923

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة