Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 270

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (270) (البقرة) mp3
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيل قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَة أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِين مِنْ أَنْصَار} يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُه : وَأَيّ نَفَقَة أَنْفَقْتُم, يَعْنِي أَيّ صَدَقَة تَصَدَّقْتُمْ, أَوْ أَيّ نَذْر نَذَرْتُمْ; يَعْنِي بِالنَّذْرِ: مَا أَوْجَبَهُ الْمَرْء عَلَى نَفْسِهِ تَبَرُّرًا فِي طَاعَة اللَّه, وَتَقَرُّبًا بِهِ إِلَيْه, مِنْ صَدَقَة أَوْ عَمَل خَيْر, {فَإِن اللَّهَ يَعْلَمُه} أَيْ أَنَّ جَمِيع ذَلِكَ بِعِلْمِ اللَّهِ, لَا يَعْزُب عَنْهُ مِنْهُ شَيْء, وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ قَلِيل وَلَا كَثِير, وَلَكِنَّه يُحْصِيهِ أَيُّهَا النَّاس عَلَيْكُمْ حَتَّى يُجَازِيَكُمْ جَمِيعَكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ, فَمَنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْكُمْ وَصَدَقَتُهُ وَنَذْرُهُ ابْتِغَاء مَرْضَاة اللَّه وَتَثْبِيتًا مِنْ نَفْسِه, جَازَاه بِالَّذِي وَعَدَهُ مِنْ التَّضْعِيف; وَمَنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ وَصَدَقَتُهُ رِيَاء النَّاس وَنَذْروُهُ لِلشَّيْطَان جَازَاه بِالَّذِي أَوْعَدَه مِنْ الْعِقَاب وَأَلِيم الْعَذَاب. كَالَّذِي: 4846 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَة أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمهُ } وَيُحْصِيه . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . ثُمَّ أَوْعَدَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَنْ كَانَتْ نَفَقَته رِيَاء وَنُذُوره طَاعَة لِلشَّيْطَانِ , فَقَالَ : { وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار } يَعْنِي : وَمَا لِمَنْ أَنْفَقَ مَاله رِيَاء النَّاس وَفِي مَعْصِيَة اللَّه , وَكَانَتْ نُذُوره لِلشَّيْطَانِ وَفِي طَاعَته , { مِنْ أَنْصَار } . وَهُمْ جَمْع نَصِير , كَمَا الْأَشْرَاف جَمْع شَرِيف . وَيَعْنِي

بِقَوْلِهِ : { مِنْ أَنْصَار } مَنْ يَنْصُرهُمْ مِنْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة , فَيَدْفَع عَنْهُمْ عِقَابه يَوْمئِذٍ بِقُوَّةٍ وَشِدَّة بَطْش وَلَا بِفِدْيَةٍ . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الظَّالِم : هُوَ الْوَاضِع لِلشَّيْءِ فِي غَيْر مَوْضِعه . وَإِنَّمَا سَمَّى اللَّه الْمُنْفِق رِيَاء النَّاس , وَالنَّاذِر فِي غَيْر طَاعَته ظَالِمًا , لِوَضْعِهِ إنْفَاق مَاله فِي غَيْر مَوْضِعه وَنَذْره فِي غَيْر مَاله وَضَعَهُ فِيهِ , فَكَانَ ذَلِكَ ظُلْمه . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : فَكَيْفَ قَالَ : { فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمهُ } وَلَمْ يَقُلْ : يَعْلَمهُمَا , وَقَدْ ذَكَرَ النَّذْر وَالنَّفَقَة ؟ قِيلَ : إنَّمَا قَالَ : { فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمهُ } لِأَنَّهُ أَرَادَ : فَإِنَّ اللَّه يَعْلَم مَا أَنْفَقْتُمْ أَوْ نَذَرْتُمْ , فَلِذَلِكَ وَحَّدَ الْكِنَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثة

    العلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل:

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

  • النهاية في غريب الحديث والأثر

    النهاية في غريب الحديث والأثر : كتاب يبحث في علم من علوم الحديث وهو علم غريب الحديث، يتعرض فيه مصنفه ابن الأثير للألفاظ المبهمة والغريبة الموجودة في الأحاديث النبوية والآثار ويشرحها ويكشف عن غامضها وقد رتبها ترتيبا ألفبائيا، حيث يذكر الكلمة الغريبة وبعض الحديث التي وجدت فيه وهذه طبعة مخرجة الأحاديث وعليها تعليقات هامة.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141388

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • الحصن الواقي

    الحصن الواقي: كتاب يتحدث عن الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة. - من مباحث الكتاب: • أمثلة من الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة: - سور من القرآن لعلاج لدغ ذوات السموم، والجنون، والأورام والآلام ، وأخرى تحفظك من الجان وعين الإنسان. - آيات من كلام الله تجعل الملائكة حرساً لك، وتطرد الشياطين من المنازل والأماكن، وتكفيك من كل شيء. - أوراد وأذكار بعضها من كنوز الجنة، تشفي العلل والأمراض والهموم، وأخرى تحمي من كل ضرر، وتمنع من مباغتة البلاء، وأخرى تكفي من همِّ الدنيا والآخرة. - تعوذات بالله وكلماته مضادة لسُم العقارب ومحصنة للأمكنة والدور من الشرور. - أدعية متنوعة تحصينها مضاعف، وأخرى أجورها عظيمة، ودعاء يحفظ أموالك وأولادك ومتاعك من السرقة والتعدي! - دعوات تدعو بها للرسول - صلى الله عليه وسلم - تدرك بها شفاعته، وينال بها المسلم كفاية همه، ومغفرة ذنبه. • صلاة الفجر في جماعة: صلاة التحصين من شياطين الجن و الإنس. • الأذكار المختارة من الآيات والأحاديث الصحيحة، التي تقال في اليوم والليلة: متى تقال؟ وكم مرة تقال؟ وما أثرها وفضلها؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/230422

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة