Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 256

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِك , فَقَالَ بَعْضهمْ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي قَوْم مِنْ الْأَنْصَار , أَوْ فِي رَجُل مِنْهُمْ كَانَ لَهُمْ أَوْلَاد قَدْ هَوَّدُوهُمْ أَوْ نَصَّرُوهُمْ ; فَلَمَّا جَاءَ اللَّه بِالْإِسْلَامِ أَرَادُوا إكْرَاههمْ عَلَيْهِ , فَنَهَاهُمْ اللَّه عَنْ ذَلِك , حَتَّى يَكُونُوا هُمْ يَخْتَارُونَ الدُّخُول فِي الْإِسْلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4535 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَتْ الْمَرْأَة تَكُون مِقْلَاتًا , فَتَجْعَل عَلَى نَفْسهَا إنْ عَاشَ لَهَا وَلَد أَنْ تُهَوِّدهُ ; فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِير كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاء الْأَنْصَار , فَقَالُوا : لَا نَدَع أَبْنَاءَنَا ! فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } . 4536 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : كَانَتْ الْمَرْأَة تَكُون مَقْلَى وَلَا يَعِيش لَهَا وَلَد - قَالَ شُعْبَة : وَإِنَّمَا هُوَ مُقِلَّات - , فَتَجْعَل عَلَيْهَا إنْ بَقِيَ لَهَا وَلَد لَتُهَوِّدَنّه . قَالَ : فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِير كَانَ فِيهِمْ مِنْهُمْ , فَقَالَتْ الْأَنْصَار : كَيْفَ نَصْنَع بِأَبْنَائِنَا ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ

الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } قَالَ : مَنْ شَاءَ أَنْ يُقِيم أَقَامَ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ ذَهَبَ . 4537 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا دَاوُد , وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ دَاوُد , عَنْ عَامِر , قَالَ : كَانَتْ الْمَرْأَة مِنْ الْأَنْصَار تَكُون مِقْلَاتًا لَا يَعِيش لَهَا وَلَد , فَتَنْذِر إنْ عَاشَ وَلَدهَا أَنْ تَجْعَلهُ مَعَ أَهْل الْكِتَاب عَلَى دِينهمْ . فَجَاءَ الْإِسْلَام وَطَوَائِف مِنْ أَبْنَاء الْأَنْصَار عَلَى دِينهمْ , فَقَالُوا : إنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ عَلَى دِينهمْ , وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ دِينهمْ أَفَضْل مِنْ دِيننَا , وَإِذْ جَاءَ اللَّه بِالْإِسْلَامِ فَلَنُكْرِهَنّهم ! فَنَزَلَتْ : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } فَكَانَ فَصْل مَا بَيْن مَنْ اخْتَارَ الْيَهُودِيَّة وَالْإِسْلَام , فَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ اخْتَارَ الْيَهُودِيَّة , وَمَنْ أَقَامَ اخْتَارَ الْإِسْلَام . وَلَفْظ الْحَدِيث لِحُمَيْد . 4538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت دَاوُد , عَنْ عَامِر , بِنَحْوِ مَعْنَاهُ , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَكَانَ فَصْل مَا بَيْنهمْ إجْلَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِير , فَلَحِقَ بِهِمْ مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا وَلَمْ يُسْلِم مِنْهُمْ , وَبَقِيَ مَنْ أَسْلَمَ . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عَامِر بِنَحْوِهِ , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : إجْلَاء النَّضِير إلَى خَيْبَر , فَمَنْ اخْتَارَ الْإِسْلَام أَقَامَ , وَمَنْ كَرِهَ لَحِقَ بِخَيْبَر . 4539 - حَدَّثَنِي ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ أَبِي إسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد الْحَرَشِيّ مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت عَنْ عِكْرِمَة , أَوْ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ الْأَنْصَار مِنْ بَنِي سَالِم بْن عَوْف يُقَال لَهُ الْحُصَيْن ; كَانَ لَهُ ابْنَانِ نَصْرَانِيَّانِ , وَكَانَ هُوَ رَجُلًا مُسْلِمًا , فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَسْتَكْرِههُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ أَبَيَا إلَّا النَّصْرَانِيَّة ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِ ذَلِك . 4540 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَة , عَنْ أَبِي بِشْر , قَالَ : سَأَلَتْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ فِي الْأَنْصَار . قَالَ : قُلْت خَاصَّة , قَالَ : خَاصَّة . قَالَ : كَانَتْ الْمَرْأَة فِي الْجَاهِلِيَّة تَنْذِر إنْ وَلَدَتْ وَلَدًا أَنْ تَجْعَلهُ فِي الْيَهُود تَلْتَمِس بِذَلِك طُول بَقَائِهِ . قَالَ : فَجَاءَ الْإِسْلَام وَفِيهِمْ مِنْهُمْ ; فَلَمَّا أُجْلِيَتْ النَّضِير , قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , أَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَاننَا فِيهِمْ , قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ خُيِّرَ أَصْحَابكُمْ , فَإِنْ اخْتَارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ , وَإِنْ اخْتَارُوهُمْ فَهُمْ مِنْهُمْ " قَالَ : فَأَجْلَوْهُمْ مَعَهُمْ . 4541 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثِنَا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } إلَى : { لَا انْفِصَام لَهَا } قَالَ : نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو الْحُصَيْن : كَانَ لَهُ ابْنَانِ , فَقَدِمَ تُجَّار مِنْ الشَّام إلَى الْمَدِينَة يَحْمِلُونَ الزَّيْت ; فَلَمَّا بَاعُوا وَأَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا أَتَاهُمْ ابْنَا أَبِي الْحُصَيْن , فَدَعَوْهُمَا إلَى النَّصْرَانِيَّة فَتَنَصَّرَا , فَرَجَعَا إلَى الشَّام مَعَهُمْ . فَأَتَى أَبُوهُمَا إلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : إنْ ابْنَيَّ تَنَصَّرَا وَخَرَجَا , فَاطْلُبْهُمَا ؟ فَقَالَ : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } وَلَمْ يُؤْمَر يَوْمئِذٍ بِقِتَالِ أَهْل الْكِتَاب . وَقَالَ : " أَبْعَدَهُمَا اللَّه ! هُمَا أَوَّل مَنْ كَفَرَ " . فَوَجَدَ أَبُو الْحُصَيْن فِي نَفْسه عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين لَمْ يَبْعَث فِي طَلَبهمَا , فَنَزَلَتْ : { فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنهمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنَفْسهمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } 4 65 ثُمَّ إنَّهُ نُسِخَ : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } فَأُمِرَ بِقِتَالِ أَهْل الْكِتَاب فِي سُورَة بَرَاءَة . 4542 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } قَالَ : كَانَتْ فِي الْيَهُود يَهُود أَرْضَعُوا رِجَالًا مِنْ الْأَوْس , فَلَمَّا أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِجْلَائِهِمْ , قَالَ أَبْنَاؤُهُمْ مِنْ الْأَوْس : لَأَذْهَبَن مَعَهُمْ , وَلَأَدِينَن بِدِينِهِمْ ! فَمَنَعَهُمْ أَهْلُوهُمْ , وَأَكْرَهُوهُمْ عَلَى الْإِسْلَام , فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة . 4543 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد جَمِيعًا , عَنْ سُفْيَان , عَنْ صَيْف , عَنْ مُجَاهِد : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } قَالَ : كَانَ نَاس مِنْ الْأَنْصَار مُسْتَرْضِعِينَ فِي بَنِي قُرَيْظَة , فَأَرَادُوا أَنْ يُكْرِهُوهُمْ عَلَى الْإِسْلَام , فَنَزَلَتْ : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني الْحَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : كَانَتْ النَّضِير يَهُودًا فَأَرْضَعُوا . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي عَاصِم . قَالَ ابْن جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ دَانَ بِدِينِهِمْ أَبْنَاء الْأَوْس , دَانُوا بِدِينِ النَّضِير . 4544 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : لَنَا إسْحَاق , قَالَ : ثِنَا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ الشَّعْبِيّ : أَنَّ الْمَرْأَة مِنْ الْأَنْصَار كَانَتْ تَنْذِر إنْ عَاشَ وَلَدهَا لَتَجْعَلَنّه فِي أَهْل الْكِتَاب فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام قَالَتْ الْأَنْصَار : يَا رَسُول اللَّه أَلَا نُكْرِه أَوْلَادنَا الَّذِينَ هُمْ فِي يَهُود عَلَى الْإِسْلَام , فَإِنَّا إنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ فِيهَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الْيَهُودِيَّة أَفْضَل الْأَدْيَان ؟ فَلَمَّا إذْ جَاءَ اللَّه بِالْإِسْلَامِ , أَفَلَا نُكْرِههُمْ عَلَى الْإِسْلَام ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } . * - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ مِثْله , وَزَادَ : قَالَ : كَانَ فَصْل مَا بَيْن مَنْ اخْتَارَ الْيَهُود مِنْهُمْ وَبَيْن مَنْ اخْتَارَ الْإِسْلَام , إجْلَاء بَنِي النَّضِير ; فَمَنْ خَرَجَ مَعَ بَنِي النَّضِير كَانَ مِنْهُمْ , وَمَنْ تَرَكَهُمْ اخْتَارَ الْإِسْلَام . 4545 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } إلَى قَوْله : { الْعُرْوَة الْوُثْقَى } قَالَ : قَالَ مَنْسُوخ . 4546 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن الرَّبِيع الرَّازِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , وَوَائِل , عَنْ الْحَسَن : أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْأَنْصَار كَانُوا مُسْتَرْضَعِينَ فِي بَنِي النَّضِير , فَلَمَّا أُجْلُوا , أَرَادَ أَهْلُوهُمْ أَنْ يُلْحِقُوهُمْ بِدِينِهِمْ , فَنَزَلَتْ : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِك : لَا يُكْرَه أَهْل الْكِتَاب عَلَى الدِّين إذَا بَذَلُوا الْجِزْيَة , وَلَكِنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى دِينهمْ . وَقَالُوا : الْآيَة فِي خَاصّ مِنْ الْكُفَّار , وَلَمْ يُنْسَ مِنْهَا شَيْء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4547 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثِنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } قَالَ : أُكْرِهَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَيّ مِنْ الْعَرَب , لِأَنَّهُمْ كَانُوا أُمَّة أُمِّيّه , لَيْسَ لَهُمْ كِتَاب يَعْرِفُونَهُ , فَلَمْ يُقْبَل مِنْهُمْ غَيْر الْإِسْلَام , وَلَا يُكْرَه عَلَيْهِ أَهْل الْكِتَاب إذَا أَقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ أَوْ بِالْخَرَاجِ , وَلَمْ يُفْتَنُوا عَنْ دِينهمْ , فَيُخَلَّى عَنْهُمْ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , قَالَ : ثنا قَتَادَةُ فِي قَوْله , { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } قَالَ : هُوَ هَذَا الْحَيّ مِنْ الْعَرَب أُكْرِهُوا عَلَى الدِّين , لَمْ يُقْبَل مِنْهُمْ إلَّا الْقَتْل أَوْ الْإِسْلَام , وَأَهْل الْكِتَاب قُبِلَتْ مِنْهُمْ الْجِزْيَة وَلَمْ يُقْتَلُوا . 4548 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن قَيْس , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } قَالَ : أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِل جَزِيرَة الْعَرَب مِنْ أَهْل الْأَوْثَان , فَلَمْ يَقْبَل مِنْهُمْ إلَّا " لَا إلَه إلَّا اللَّه " , أَوْ السَّيْف . ثُمَّ أَمَرَ فِيمَنْ سِوَاهُمْ بِأَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ الْجِزْيَة ; فَقَالَ : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب لَيْسَ لَهَا دِين , فَكُرِهُوا عَلَى الدِّين بِالسَّيْفِ , قَالَ , وَلَا يُكْرَه الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى وَالْمَجُوس إذَا أُعْطُوا الْجِزْيَة . 4549 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَةَ , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهَدًا يَقُول لِغُلَامٍ لَهُ نَصْرَانِيّ : يَا جَرِير أَسْلِمْ ! ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا كَانَ يُقَال لَهُمْ . 4550 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثَنِيّ أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ } قَالَ : وَذَلِك لَمَّا دَخَلَ النَّاس فِي الْإِسْلَام , وَأَعْطَى أَهْل الْكِتَاب الْجِزْيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة , وَإِنَّمَا نَزَلَتْ قَبْل أَنْ يُفْرَض الْقِتَال . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4551 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ قَالَ : سَأَلْت زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة عَشْر سِنِينَ لَا يُكْرِه أَحَدًا فِي الدِّين , فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ إلَّا أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ , فَاسْتَأْذَنَ اللَّه فِي قِتَالهمْ , فَأَذِنَ لَهُ . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي خَاصّ مِنْ النَّاس , قَالَ : عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَالْمَجُوس , وَكُلّ مَنْ جَاءَ إقْرَاره عَلَى دِينه الْمَخَالِف دِين الْحَقّ , وَأَخَذَ الْجِزْيَة مِنْهُ . وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُون شَيْء مِنْهَا مَنْسُوخًا . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْل أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِك بِالصَّوَابِ لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي كِتَابنَا كِتَاب اللَّطِيف مِنْ الْبَيَان عَنْ أُصُول الْأَحْكَام " مِنْ أَنَّ النَّاسِخ غَيْر كَائِن نَاسِخًا إلَّا مَا نَفَى حُكْم الْمَنْسُوخ , فَلَمْ يَجُزْ اجْتِمَاعهمَا . فَأَمَّا مَا كَانَ ظَاهِره الْعُمُوم مِنْ الْأَمْر وَالنَّهْي وَبَاطِنه الْخُصُوص , فَهُوَ مِنْ النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ بِمَعْزِلٍ . وَإِذْ كَانَ ذَلِك كَذَلِكَ , وَكَانَ غَيْر مُسْتَحِيل أَنْ يُقَال : لَا إكْرَاه لِأَحَدٍ مِمَّنْ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَة فِي الدِّين , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ تَأْوِيلهَا بِخِلَافِ ذَلِك , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا قَدْ نَقَلُوا عَنْ نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَكْرَهَ عَلَى الْإِسْلَام قَوْمًا , فَأَبَى أَنْ يَقْبَل مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَام , وَحَكَمَ بِقَتْلِهِمْ إنْ امْتَنَعُوا مِنْهُ , وَذَلِك كَعَبَدَةِ الْأَوْثَان مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَب , وَكَالْمُرْتَدِّ عَنْ دِينه دِين الْحَقّ إلَى الْكُفْر وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ , وَأَنَّهُ تَرَكَ إكْرَاه الْآخَرِينَ عَلَى الْإِسْلَام بِقَبُولِهِ الْجِزْيَة مِنْهُ , وَإِقْرَاره عَلَى دِينه الْبَاطِل , وَذَلِك كَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ , وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ ; كَانَ بَيِّنًا بِذَلِك أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } إنَّمَا هُوَ لَا إكْرَاه فِي الدِّين لِأَحَدٍ مِمَّنْ حَلَّ قَبُول الْجِزْيَة مِنْهُ بِأَدَائِهِ الْجِزْيَة , وَرِضَاهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَام . وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْآيَة مَنْسُوخَة الْحُكْم بِالْإِذْنِ بِالْمُحَارَبَةِ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَمَا أَنْت قَائِل فِيمَا رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس وَعَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ : مِنْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْأَنْصَار أَرَادُوا أَنْ يُكْرِهُوا أَوْلَادهمْ عَلَى الْإِسْلَام ؟ قُلْنَا : ذَلِك غَيْر مَدْفُوعَة صِحَّته , وَلَكِنَّ الْآيَة قَدْ تَنْزِل فِي خَاصّ مِنْ الْأَمْر , ثُمَّ يَكُون حُكْمهَا عَامًّا فِي كُلّ مَا جَانَسَ الْمَعْنَى الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ . فَاَلَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى مَا ذَكَرَ ابْن عَبَّاس وَغَيْره , إنَّمَا كَانُوا قَوْمًا دَانُوا بِدِينِ أَهْل التَّوْرَاة قَبْل ثُبُوت عَقْد الْإِسْلَام لَهُمْ , فَنَهَى اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَنْ إكْرَاههمْ عَلَى الْإِسْلَام , وَأَنْزَلَ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِك آيَة يَعُمّ حُكْمهَا كُلّ مَنْ كَانَ فِي مِثْل مَعْنَاهُمْ مِمَّنْ كَانَ عَلَى دِين مِنْ الْأَدْيَان الَّتِي يَجُوز أَخْذ الْجِزْيَة مِنْ أَهْلهَا , وَإِقْرَارهمْ عَلَيْهَا عَلَى النَّحْو الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِك . وَمَعْنَى قَوْله : { لَا إكْرَاه فِي الدِّين } لَا يُكْرَه أَحَد فِي دِين الْإِسْلَام عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا أَدَلَّتْ الْأَلِف وَاللَّام فِي الدِّين تَعْرِيفًا لِلدِّينِ الَّذِي عَنَى اللَّه بِقَوْلِهِ : لَا إكْرَاه فِيهِ , وَأَنَّهُ هُوَ الْإِسْلَام . وَقَدْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون أُدْخِلَتَا عُقَيْبًا مِنْ الْهَاء الْمَنَوِيَّة فِي الدِّين , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيم لَا إكْرَاه فِي دِينه , قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ . وَكَأَنَّ هَذَا الْقَوْل أَشْبَه بِتَأْوِيلِ الْآيَة عِنْدِي .

وَأَمَّا قَوْله : { قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد } فَإِنَّهُ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : رَشَدْت فَأَنَا أَرْشُد رُشْدًا وَرَشَدًا وَرَشَادًا , وَذَلِك إذَا أَصَابَ الْحَقّ وَالصَّوَاب . وَأَمَّا الْغَيّ , فَإِنَّهُ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : قَدْ غَوَى فُلَان فَهُوَ يَغْوِي غَيًّا

وَغَوَايَة . وَبَعْض الْعَرَب يَقُول : غَوَى فُلَان يَغْوَى . وَاَلَّذِي عَلَيْهِ قِرَاءَة الْقُرَّاء : { مَا ضَلَّ صَاحِبكُمْ وَمَا غَوَى } 53 2 الْفَتْح , وَهِيَ أَفْصَح اللُّغَتَيْنِ , وَذَلِك إذَا عَدَا الْحَقّ وَتَجَاوَزَهُ فَضَلَّ . فَتَأْوِيل الْكَلَام إذًا : قَدْ وَضَحَ الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل , وَاسْتَبَانَ لِطَالِبِ الْحَقّ وَالرَّشَاد وَجْه مَطْلَبه , فَتَمَيَّزَ مِنْ الضَّلَالَة وَالْغَوَايَة , فَلَا تُكْرِهُوا مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ , وَمَنْ أَبَحْت لَكُمْ أَخْذ الْجِزْيَة مِنْهُ , عَلَى دِينكُمْ , دِين الْحَقّ ; فَإِنَّ مَنْ حَادَ عَنْ الرَّشَاد بَعْد اسْتِبَانَته لَهُ , فَإِلَى رَبّه أَمْره , وَهُوَ وَلِيّ عُقُوبَته فِي مَعَاده .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ يَكْفُر بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاَللَّهِ } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الطَّاغُوت , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الشَّيْطَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4552 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثِنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إسْحَاق , عَنْ حَسَّان بْن فَائِد الْعَبْسِيّ قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : الطَّاغُوت : الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي إسْحَاق , عَنْ حَسَّان بْن فَائِد , عَنْ عُمَر , مِثْله . 4553 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثِنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الْمَلِك , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الطَّاغُوت : الشَّيْطَان . 4554 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : الطَّاغُوت : الشَّيْطَان . 4555 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { فَمَنْ يَكْفُر بِالطَّاغُوتِ } قَالَ : الشَّيْطَان . 4556 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ ثنا يَزِيد , قَالَ : ثِنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ : الطَّاغُوت : الشَّيْطَان . 4557 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ فِي قَوْله : {

فَمَنْ كَفَرَ بِالطَّاغُوتِ } بِالشَّيْطَانِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الطَّاغُوت : هُوَ السَّاحِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4558 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى قَالَ : ثِنَا دَاوُد , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , أَنَّهُ قَالَ : الطَّاغُوت : السَّاحِر . وَقَدْ خُولِفَ عَبْد الْأَعْلَى فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَأَنَا أَذْكُر الْخِلَاف بَعْدُ . 4559 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا عَوْف , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : الطَّاغُوت : السَّاحِر . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الطَّاغُوت : هُوَ الْكَاهِن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4560 - حَدَّثَنِي ابْن بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : الطَّاغُوت : الْكَاهِن . 4561 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ رَفِيع , قَالَ : الطَّاغُوت : الْكَاهِن . 4562 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثِنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ : { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ } قَالَ : كُهَّان تَنَزَّل عَلَيْهَا شَيَاطِين يُلْقُونَ عَلَى أَلْسِنَتهمْ وَقُلُوبهمْ . أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه , أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُول : وَسُئِلَ عَنْ الطَّوَاغِيت الَّتِي كَانُوا يَتَحَاكَمُونَ إلَيْهَا , فَقَالَ : كَانَ فِي جُهَيْنَة وَاحِد , وَفِي أَسْلَم وَاحِد , وَفِي كُلّ حَيّ وَاحِد , وَهِيَ كُهَّان يَنْزِل عَلَيْهَا الشَّيْطَان . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدِي فِي الطَّاغُوت : أَنَّهُ كُلّ ذِي طُغْيَان عَلَى اللَّه فَعُبِدَ مِنْ دُونه , إمَّا بِقَهْرٍ مِنْهُ لِمَنْ عَبَدَهُ , وَإِمَّا بِطَاعَةٍ مِمَّنْ عَبَدَهُ لَهُ , وَإِنْسَانًا كَانَ ذَلِك الْمَعْبُود , أَوْ شَيْطَانًا , أَوْ وَثَنًا , أَوْ صَنَمًا , أَوْ كَائِنًا مَا كَانَ مِنْ شَيْء . وَأَرَى أَنَّ أَصْل الطَّاغُوت : الطَّغْوُوت , مِنْ قَوْل الْقَائِل : طَغَى فُلَان يَطْغُو : إذَا عَدَا قَدْره فَتَجَاوَزَ حَدّه , كَالْجَبَرُوتِ مِنْ التَّجَبُّر , وَالْخَلَبُوت مِنْ الْخَلْب , وَنَحْو ذَلِك مِنْ الْأَسْمَاء الَّتِي تَأْتِي عَلَى تَقْدِير فَعَلَوْت بِزِيَادَةِ الْوَاو وَالتَّاء . ثُمَّ نُقِلَتْ لَامَهُ أَعْنِي لَامَ الطَّغْوُوت , فَجُعِلَتْ لَهُ عَيْنًا , وَحُوِّلَتْ عَيْنه فَجُعِلَتْ مَكَان لَامَهُ , كَمَا قِيلَ جَذَبَ وَجَبَذَ وَجَابِذ وَجَاذِب وَصَاعِقَة وَصَاقِعه , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِك مِنْ الْأَسْمَاء الَّتِي عَلَى هَذَا الْمِثَال . فَتَأْوِيل الْكَلَام إذًا : فَمَنْ يَجْحَد رُبُوبِيَّة كُلّ مَعْبُود مِنْ دُون اللَّه فَيَكْفُرْ بِهِ ; { وَيُؤْمِن بِاَللَّهِ } يَقُول : وَيُصَدِّق بِاَللَّهِ أَنَّهُ إلَهه وَرَبّه وَمَعْبُوده , { فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } يَقُول : فَقَدْ تَمَسَّكَ بِأَوْثَق مَا يَتَمَسَّك بِهِ مَنْ طَلَبَ الْخَلَاص لِنَفْسِهِ مِنْ عَذَاب اللَّه وَعِقَابه . كَمَا : 4563 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن سَعِيد بْن يَعْقُوب الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي مَرْيَم , عَنْ حُمَيْد بْن عُقْبَة , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء : أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا مِنْ جِيَرَته فَوَجَدَهُ فِي السُّوق وَهُوَ يُغَرْغِر لَا يَفْقُهُونَ مَا يُرِيد , فَسَأَلَهُمْ : يُرِيد أَنْ يَنْطِق ؟ قَالُوا : نَعَمْ يُرِيد أَنْ يَقُول : آمَنْت بِاَللَّهِ وَكَفَرْت بِالطَّاغُوتِ . قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : وَمَا عِلْمكُمْ بِذَلِك ؟ قَالُوا : لَمْ يَزَلْ يُرَدِّدهَا حَتَّى انْكَسَرَ لِسَانه , فَنَحْنُ نَعْلَم أَنَّهُ إنَّمَا يُرِيد أَنْ يَنْطِق بِهَا . فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : أَفْلَحَ صَاحِبكُمْ , إنَّ اللَّه يَقُول : { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاَللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَام لَهَا وَاَللَّه سَمِيع عَلِيم } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } وَالْعُرْوَة فِي هَذَا الْمَكَان مَثَل لِلْإِيمَانِ الَّذِي اعْتَصَمَ بِهِ الْمُؤْمِن , فَشَبَّهَهُ فِي تَعَلُّقه بِهِ وَتَمَسُّكه بِهِ بِالْمُتَمَسِّكِ بِعُرْوَةِ الشَّيْء الَّذِي لَهُ عُرْوَة يُتَمَسَّك بِهَا , إذْ كَانَ كُلّ ذِي عُرْوَة فَإِنَّمَا يَتَعَلَّق مَنْ أَرَادَهُ بِعُرْوَتِهِ . وَجَعَلَ تَعَالَى ذِكْره الْإِيمَان الَّذِي تَمَسَّكَ بِهِ الْكَافِر بِالطَّاغُوتِ الْمُؤْمِن بِاَللَّهِ وَمِنْ أَوْثَق عُرَى الْأَشْيَاء بِقَوْلِهِ : { الْوُثْقَى } وَالْوُثْقَى : " فُعْلَى " مِنْ الْوَثَاقَة , يُقَال فِي الذَّكَر : هُوَ الْأَوْثَق , وَفِي الْأُنْثَى : هِيَ الْوُثْقَى , كَمَا يُقَال فُلَان الْأَفْضَل وَفُلَانَة الْفُضْلَى . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِك قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4564 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم

, عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } قَالَ : الْإِيمَان . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 4565 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثِنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : الْعُرْوَة الْوُثْقَى : هُوَ الْإِسْلَام . 4566 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثِنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي السَّوْدَاء , عَنْ جَعْفَر - يَعْنِي ابْن أَبِي الْمُغِيرَة - عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَوْله : { فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } قَالَ : لَا إلَه إلَّا اللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي السَّوْدَاء النَّهْدِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر مِثْله . 4567 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , الضَّحَّاك : { فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } مِثْله .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا انْفِصَام لَهَا } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { لَا انْفِصَام لَهَا } لَا انْكِسَار لَهَا , وَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله لَهَا عَائِد عَلَى الْعُرْوَة . وَمَعْنَى الْكَلَام : فَمَنْ يَكْفُر بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاَللَّهِ , فَقَدْ اعْتَصَمَ مِنْ طَاعَة اللَّه بِمَا لَا يُخْشَى مَعَ اعْتِصَامه خِذْلَانه إيَّاهُ - وَإِسْلَامه عِنْد حَاجَته إلَيْهِ فِي أَهْوَال الْآخِرَة , كَالْمُتَمَسِّكِ بِالْوَثِيقِ مِنْ عُرَى الْأَشْيَاء الَّتِي لَا يُخْشَى انْكِسَار عُرَاهَا . وَأَصْل الْفَصْم : الْكَسْر , وَمِنْهُ قَوْل أُعْشَى بَنِي ثَعْلَبَة : وَمَبْسِمَهَا عَنْ شَتِيت النَّبَا تِ غَيْرِ

أَكَسَّ وَلَا مُنْفَصِمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِك قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4568 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله { لَا انْفِصَام لَهَا } قَالَ : لَا يُغَيِّر اللَّه مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثِنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 4569 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَا انْفِصَام لَهَا } قَالَ : لَا انْقِطَاع لَهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه سَمِيع عَلِيم } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه سَمِيع إيمَان الْمُؤْمِن بِاَللَّهِ وَحْده , الْكَافِر بِالطَّاغُوتِ عِنْد إقْرَاره بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه , وَتَبَرُّئِهِ مِنْ الْأَنْدَاد وَالْأَوْثَان الَّتِي تُعْبَد مِنْ دُون اللَّه , عَلِيم بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَإِخْلَاص رُبُوبِيَّته قَلْبه , وَمَا انْطَوَى عَلَيْهِ مِنْ الْبَرَاءَة مِنْ الْآلِهَة وَالْأَصْنَام وَالطَّوَاغِيت ضَمِيره , وَبِغَيْرِ ذَلِك

مِمَّا أَخْفَتْهُ نَفْس كُلّ أَحَد مِنْ خَلْقه لَا يَنْكَتِم عَنْهُ سِرّ , وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْر , حَتَّى يُجَازِيَ كُلًّا يَوْم الْقِيَامَة بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانه , وَأَضْمَرْته نَفْسه , إنْ خَيْرًا فَخَيْرًا , وَإِنْ شَرًّا فَشَرًّا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأمان الثاني [ الاستغفار ]

    الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354906

    التحميل:

  • أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة

    أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة : ما أحرانا - معاشر المسلمين - أن تكون أحاديثنا ومجالسنا عامرة بالجد والحكمة، حافلة بما يعود علينا بالفائدة والمتعة، بعيدة عما ينافي الآداب والمروءة. وإن مما يعين على ذلك أن تلقى الأضواء على مايدور في مجالسنا وأحاديثنا من أخطاء؛ كي تُتلافى ويُسعى في علاجها، وفي مايلي من صفحات ذكرٌ لبعض تلك الأخطاء؛ تنبيهاً عليها، وحفزاً لمن وقع فيها أن يتخلص منها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172579

    التحميل:

  • الرزق أبوابه ومفاتحه

    الرزق أبوابه ومفاتحه: فإن الله - عز وجل - قسَّم الأرزاق بعلمه، فأعطى من شاء بحكمته، ومنع من شاء بعدله، وجعل بعض الناس لبعضٍ سخريًّا. ولأن المال أمره عظيم، والسؤال عنه شديد؛ جاءت هذه الرسالة مُبيِّنة أبواب الرزق ومفاتحه، وأهمية اكتساب الرزق الحلال وتجنُّب المال الحرام، والصبر على ضيق الرزق، وغير ذلك من الموضوعات النافعة في هذه الرسالة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229614

    التحميل:

  • بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل

    بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل: قال المؤلف: «في هذا الكتاب محاولة لتدبر آيات الصيام في سورة البقرة».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332060

    التحميل:

  • بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية [ طبعة المجمع ]

    بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : كتاب موسوعي ضخم في نقض مذهب الأشاعرة، متمثلاً في الرد على كتاب مهم لإمام مهم عند الأشاعرة هو تأسيس التقديس لأبي عبدالله الرازي - رحمه الله -، والذي قعد فيه الرازي لجملة من الأصول في مسلك الأشاعرة في مسائل أسماء الله وصفاته، ثم ساق جملة واسعة من وجوه التأويل والتحريف لهذه الأسماء والصفات ، فجاء رد ابن تيمية - رحمه الله - هذا ليعتني بالأصول الكلية في هذا المبحث المهم، تأصيلاً لمعتقد أهل السنة، ورداً على المخالف، وليعتني كذلك بجملة واسعة من الجزئيات المتعلقة بهذه الأصول تجلية لها وتوضيحاً للحق فيها وبيانا لخطأ المخالفين ، وذلك وفق منهج أهل السنة في التعاطي مع هذه المباحث باعتماد الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، بالإضافة إلى النظر العقلي في إقامة الحجة واستعمال أدوات الخصوم في الجدل والمناظرة. والكتاب يجمع شتات ما تفرق من كلام ابن تيمية في مسائل الأسماء والصفات ويزيد عليها، ففيه من نفيس المباحث ما لا يجده طالب العلم في كتاب آخر، كمسألة الصورة، ورؤية النبي - صلى الله عليه وسلم لربه -، والحد والجهة والتركيب والجسم وغيرها من المباحث التي تبلغ مئات الصفحات. - الكتاب عبارة عن ثمان رسائل علمية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -، إضافة إلى مجلد تام في دراسة ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه، والكتاب المردود عليه ومؤلفه، ومجلد للفهارس العلمية. - للكتاب طبعة سابقة مشهورة متداولة بتحقيق الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - لكنها ناقصة إذ هي تقارب نصف ما هو موجود في هذه الطبعة. - وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار مجمع الملك فهد - رحمه الله - لطباعة المصحف الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272825

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة