Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 252

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تِلْكَ آيَات اللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ وَإِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { تِلْكَ آيَات اللَّه } هَذِهِ الْآيَات الَّتِي اقْتَصَّ اللَّه فِيهَا أَمَرَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَنْ دِيَارهمْ وَهُمْ أُلُوف حَذَر الْمَوْت , وَأَمَرَ الْمَلَأ مَنْ بَنِي إسْرَائِيل مِنْ بَعْد مُوسَى الَّذِينَ سَأَلُوا نَبِيّهمْ أَنْ يَبْعَث لَهُمْ طَالُوت مَلِكًا وَمَا بَعْدهَا مَنْ الْآيَات إلَى قَوْله : { وَاَللَّه ذُو فَضْل عَلَى الْعَالَمِينَ } وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { آيَات اللَّه } حُجَجه وَأَعْلَامه وَأَدِلَّته . يَقُول اللَّه تَعَالَى ذِكْره : فَهَذِهِ الْحُجَج الَّتِي أَخْبَرْتُك بِهَا يَا مُحَمَّد , وَأَعْلَمْتُك مِنْ قُدْرَتِي عَلَى إمَاتَة مَنْ هَرَبَ مِنْ الْمَوْت فِي سَاعَة وَاحِدَة وَهُمْ أُلُوف , وَإِحْيَائِي إيَّاهُمْ بَعْد ذَلِك , وَتَمْلِيكِي طَالُوت أَمْر بَنِي إسْرَائِيل , بَعْد إذْ كَانَ سِقَاء أَوْ دِبَاغًا مِنْ غَيْر أَهْل بَيْت الْمَمْلَكَة , وَسَلْبِي ذَلِك إيَّاهُ بِمَعْصِيَتِهِ أَمْرِي , وَصَرْفِي مُلْكه إلَى دَاوُد لِطَاعَتِهِ إيَّايَ , وَنُصْرَتِي أَصْحَاب طَالُوت , مَعَ قِلَّة عَدَدهمْ , وَضَعْف شَوْكَتهمْ عَلَى جَالُوت وَجُنُوده , مَعَ كَثْرَة عَدَدهمْ , وَشِدَّة بَطْشهمْ ; حُجَج عَلَى مَنْ جَحَدَ نِعْمَتِي , وَخَالَفَ أَمْرِي , وَكَفَرَ بِرَسُولِي مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , الْعَالِمِينَ بِمَا اقْتَصَصْت عَلَيْك مِنْ

الْأَنْبَاء الْخَفِيَّة , الَّتِي يَعْلَمُونَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِي لَمْ تَتَخَرَّصهَا وَلَمْ تَتَقَوَّلهَا أَنْت يَا مُحَمَّد , لِأَنَّك أُمِّيّ , وَلَسْت مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُب , فَيَلْتَبِس عَلَيْهِمْ أَمْرك , وَيَدَّعُوا أَنَّك قَرَأْت ذَلِك فَعَلِمْته مِنْ بَعْض أَسْفَارهمْ , وَلَكِنَّهَا حُجَجِي عَلَيْهِمْ أَتْلُوهَا عَلَيْك يَا مُحَمَّد بِالْحَقِّ الْيَقِين كَمَا كَانَ , لَا زِيَادَة فِيهِ , وَلَا تَحْرِيف , وَلَا تَغْيِير شَيْء مِنْهُ عَمَّا كَانَ . { وَإِنَّك } يَا مُحَمَّد { لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ } يَقُول : إنَّك لَمُرْسَل مُتَّبِع فِي طَاعَتِي , وَإِيثَار مَرْضَاتِي عَلَى هَوَاك , فَسَأَلَك فِي ذَلِك مِنْ أَمْرك سَبِيل مَنْ قَبْلك مِنْ رُسُلِي الَّذِينَ أَقَامُوا عَلَى أَمْرِي , وَآثَرُوا رِضَايَ عَلَى هَوَاهُمْ , وَلَمْ تُغَيِّرهُمْ الْأَهْوَاء , وَمَطَامِع الدُّنْيَا كَمَا غَيَّرَ طَالُوت هَوَاهُ , وَإِيثَاره مُلْكه , عَلَى مَا عِنْدِي لِأَهْلِ وِلَايَتِي , وَلَكِنَّك مُؤْثِر أَمْرِي كَمَا آثَرَهُ الْمُرْسَلُونَ الَّذِينَ قَبْلك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب

    ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب: إن الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تكذيب وكفر بالله - سبحانه -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ من رب العالمين، ثم هو استهزاء وتكذيب بجميع الأنبياء والمرسلين؛ حيث إن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء. وفي هذه الرسالة المختصرة عرَّج الشيخ - حفظه الله - على هذا الموضوع الذي أساء لجميع المسلمين في كل مكان؛ من استهزاء الدنمارك بنبينا - عليه الصلاة والسلام - من خلال الرسوم المُسيئة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337570

    التحميل:

  • من أخلاق الأنبياء عليهم السلام

    من أخلاق الأنبياء عليهم السلام : قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فقد قرأ ُت الرِّسالة التي بعنوان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تأليف الشيخ: عبدالعزيز بن محمَّد بن عبدالله السدحان، فوجدتها رسالة مفيدة في موضوعها، جيِّدة في عرضها وأسلوبها، تحث على الاقتداء بالأنبياء ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233555

    التحميل:

  • أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟

    أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟: رسالةٌ مُوجَّهة لكل فتاة للتنبيه على الحجاب الشرعي، وكيف أن الفتيات والنساء في عصرنا قد تخلَّت عنه وتركت حشمتها وحياءها - إلا من رحم الله منهن -، وذُكِر فيها وقفات مع الآباء بوجوب رعاية أولادهن وبناتهن من الانحراف خلف التشبُّه بالكفار في الملبس وغيره، وذُكِر فيها العديد من التحذيرات والنصائح النافعة، مُذكِّرةً بشروط الحجاب الشرعي التي أمر الله بالالتزام بها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311869

    التحميل:

  • الميسر في علم التجويد

    الهدف المرجو من تأليف هذا الكتاب هو تيسير تعليم أحكام التجويد وتعلمها، وذلك بالاستناد إلى مصادر علم التجويد الأولى، والاستفادة مما توصل إليه علم الأصوات اللغوية من حقائق تتعلق بطبيعة الصوت اللغوي وكيفية إنتاجه وتنوعه. وقد حرص المؤلف فيه على ذكر الموضوعات الأساسية لعلم التجويد، على نحو ترتيبها في المقدمة الجزرية، وتميز الكتاب بإلحاق خلاصة لكل مبحث تضع أمام الدارس أهم النقاط فيه، وأسئلة نظرية تساعده في تثبيت الحقائق في ذهنه، وتطبيق عملي يُنَمِّي قدرة المتعلم على التلاوة الصحيحة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385697

    التحميل:

  • معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف

    معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة