Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 250

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوت وَجُنُوده قَالُوا رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوت وَجُنُوده } وَلَمَّا بَرَزَ طَالُوت وَجُنُوده لِجَالُوت وَجُنُوده . وَمَعْنَى قَوْله : { بَرَزُوا } صَارُوا بِالْبِرَازِ مَنْ الْأَرْض ,

وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَاسْتَوَى , وَلِذَلِك قِيلَ لِلرَّجُلِ الْقَاضِي حَاجَته : تَبَرَّزَ ; لِأَنَّ النَّاس قَدِيمًا فِي الْجَاهِلِيَّة إنَّمَا كَانُوا يَقْضُونَ حَاجَتهمْ فِي الْبِرَاز مَنْ الْأَرْض , فَقِيلَ : قَدْ تَبَرَّزَ فُلَان : إذَا خَرَجَ إلَى الْبِرَاز مِنْ الْأَرْض لِذَلِك , كَمَا قِيلَ تَغَوَّطَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ حَاجَتهمْ فِي الْغَائِط مَنْ الْأَرْض وَهُوَ الْمُطْمَئِنّ مِنْهَا , فَقِيلَ لِلرَّجُلِ : تَغَوَّطَ , أَيْ صَارَ إلَى الْغَائِط مِنْ الْأَرْض . وَأَمَّا قَوْله : { رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ طَالُوت وَأَصْحَابه قَالُوا : { رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا } يَعْنِي أَنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْرًا . وَقَوْله : { وَثَبِّتْ أَقْدَامنَا } يَعْنِي : وَقَوِّ قُلُوبنَا عَلَى جِهَادهمْ لِتُثَبِّت أَقْدَامنَا فَلَا نُهْزَم عَنْهُمْ , { وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ } : الَّذِينَ كَفَرُوا بِك فَجَحَدُوك إلَهًا وَعَبَدُوا غَيْرك وَاِتَّخَذُوا الْأَوْثَان أَرْبَابًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

  • الاختلاط بين الجنسين [حقائق وتنبيهات]

    ذكر المؤلف حفظه الله في كتابه معنى الاختلاط، والأدلة الصريحة على تحريمه من الكتاب والسنة، وذكر أقول أئمة المذاهب عنه، وتحدث عن أسباب الاختلاط وتجارب المجتمعات المختلطة، وأقوال أهل العلم فيه.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260382

    التحميل:

  • الدرة في سنن الفطرة

    في هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل:

  • مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم

    مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم: تضمن هذا الكتاب توضيح بعض المفاهيم حول الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم أجمعين - التي تخفى أو تلتبس على الكثير من الناس.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339657

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة