Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 247

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَقَالَ لِلْمَلَأِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل نَبِيّهمْ شمويل : إنَّ اللَّه قَدْ أَعْطَاكُمْ مَا سَأَلْتُمْ , وَبَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا . فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ شمويل ذَلِكَ , قَالُوا : أَنَّى يَكُون لِطَالُوت الْمُلْك عَلَيْنَا , وَهُوَ مِنْ سَبْط بِنْيَامِين بْن يَعْقُوب , وَسَبْط بِنْيَامِين سَبْط لَا مُلْك فِيهِمْ وَلَا نُبُوَّة , وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ , لِأَنَّا مِنْ سَبْط يَهُوذَا بْن يَعْقُوب , { وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال } ! يَعْنِي : وَلَمْ يُؤْتَ طَالُوت كَثِيرًا مِنْ الْمَال , لِأَنَّهُ سَقَّاء , وَقِيلَ كَانَ دَبَّاغًا . وَكَانَ سَبَب تَمْلِيك اللَّه طَالُوت عَلَى بَنِي إسْرَائِيل وَقَوْلهمْ مَا قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ شمويل : { أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال } مَا : 4397 - حَدَّثَنَا بِهِ ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن الْفَضْل , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : لَمَّا قَالَ الْمَلَأ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل لشمويل بْن بَالِي مَا قَالُوا لَهُ , سَأَلَ اللَّه نَبِيّهمْ شمويل أَنْ يَبْعَث لَهُمْ مَلِكًا , فَقَالَ اللَّه لَهُ : اُنْظُرْ الْقَرْن الَّذِي فِيهِ الدُّهْن فِي بَيْتك , فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْك رَجُل فَنَشِّ الدُّهْن الَّذِي فِي الْقَرْن , فَهُوَ مَلِك بَنِي إسْرَائِيل , فَادَّهَنَ رَأْسه مِنْهُ , وَمَلَّكَهُ عَلَيْهِمْ ! وَأَخْبَرَهُ بِاَلَّذِي جَاءَهُ . فَأَقَامَ يَنْتَظِر مَتَى ذَلِكَ الرَّجُل دَاخِلًا عَلَيْهِ . وَكَانَ طَالُوت رَجُلًا دَبَّاغًا يَعْمَل الْأُدُم , وَكَانَ مِنْ سَبْط بِنْيَامِين بْن يَعْقُوب , وَكَانَ سَبْط بِنْيَامِين سَبْطًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نُبُوَّة وَلَا مُلْك . فَخَرَجَ طَالُوت فِي طَلَب دَابَّة لَهُ أَضَلَّتْهُ وَمَعَهُ غُلَام لَهُ , فَمَرَّا بِبَيْتِ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام , فَقَالَ غُلَام طَالُوت لِطَالُوت : لَوْ دَخَلْت بِنَا عَلَى هَذَا النَّبِيّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَمْر دَابَّتنَا فَيُرْشِدنَا وَيَدْعُو لَنَا فِيهَا بِخَيْرٍ ؟ فَقَالَ طَالُوت : مَا بِمَا قُلْت مِنْ بَأْس ! فَدَخَلَا عَلَيْهِ , فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْده يَذْكُرَانِ لَهُ شَأْن دَابَّتهمَا , وَيَسْأَلَانِهِ أَنْ يَدْعُو لَهُمَا فِيهَا , إذْ نَشَّ الدُّهْن الَّذِي فِي الْقَرْن , فَقَامَ إلَيْهِ

النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فَأَخَذَهُ , ثُمَّ قَالَ لِطَالُوت : قَرِّبْ رَأْسك ! فَقَرَّبَهُ , فَدَهَنَهُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ مَلِك بَنِي إسْرَائِيل الَّذِي أَمَرَنِي اللَّه أَنْ أُمَلِّكك عَلَيْهِمْ . وَكَانَ اسْم طَالُوت بالسريانية : شَاؤُل بْن قَيْس بْن أبيال بْن صِرَار بْن يحرب بْن أُفَيْح بْن آيس بْن بِنْيَامِين بْن يَعْقُوب بْن إسْحَاق بْن إبْرَاهِيم . فَجَلَسَ عِنْده وَقَالَ النَّاس : مَلِك طَالُوت . فَأَتَتْ عُظَمَاء بَنِي إسْرَائِيل نَبِيّهمْ وَقَالُوا لَهُ : مَا شَأْن طَالُوت يَمْلِك عَلَيْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْت النُّبُوَّة وَلَا الْمَمْلَكَة ؟ قَدْ عَرَفْت أَنَّ النُّبُوَّة وَالْمُلْك فِي آل لَاوِي وَآل يَهُوذَا ! فَقَالَ لَهُمْ : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } 4398 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْمَاعِيل , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيل لشمويل : ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه ! قَالَ : قَدْ كَفَاكُمْ اللَّه الْقِتَال ! قَالُوا : إنَّا نَتَخَوَّف مِنْ حَوْلنَا فَيَكُون لَنَا مَلِك نَفْزَع إلَيْهِ ! فَأَوْحَى اللَّه إلَى شمويل أَنْ ابْعَثْ لَهُمْ طَالُوت مَلِكًا , وَادَّهِنْهُ بِدُهْنِ الْقُدْس . وَضَلَّتْ حُمُر لِأَبِي طَالُوت , فَأَرْسَلَهُ وَغُلَامًا لَهُ يَطْلُبَانِهَا , فَجَاءُوا إلَى شمويل يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا , فَقَالَ : إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَك مَلِكًا عَلَى بَنِي إسْرَائِيل قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَمَا عَلِمْت أَنَّ سَبْطِي أَدْنَى أَسْبَاط بَنِي إسْرَائِيل ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَفَمَا عَلِمْت أَنَّ قَبِيلَتِي أَدْنَى قَبَائِل سَبْطِي ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَمَا عَلِمْت أَنَّ بَيْتِي أَدْنَى بُيُوت قَبِيلَتِي ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَبِأَيَّةِ آيَة ؟ قَالَ : بِآيَةِ أَنَّك تَرْجِع وَقَدْ وَجَدَ أَبُوك حُمُره , وَإِذَا كُنْت بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا نَزَلَ عَلَيْك الْوَحْي . فَدَهَنَهُ بِدُهْنِ الْقُدْس , فَقَالَ لِبَنِي إسْرَائِيل : { إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال قَالَ إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } 4399 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا كَذَّبَتْ بَنُو إسْرَائِيل شَمْعُون , وَقَالُوا لَهُ : إنْ كُنْت صَادِقًا فَابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه آيَة مِنْ نُبُوَّتك ! قَالَ لَهُمْ شَمْعُون : عَسَى أَنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَال أَلَّا تُقَاتِلُوا . { قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه } الْآيَة . دَعَا اللَّه فَأُتِيَ بِعَصًا تَكُون مِقْدَارًا عَلَى طُول الرَّجُل الَّذِي يُبْعَث فِيهِمْ مَلِكًا , فَقَالَ : إنَّ صَاحِبكُمْ يَكُون طُوله طُول هَذِهِ الْعَصَا . فَقَاسُوا أَنْفُسهمْ بِهَا , فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلهَا . وَكَانَ طَالُوت رَجُلًا سَقَّاء يَسْقِي عَلَى حِمَار لَهُ , فَضَلَّ حِمَاره , فَانْطَلَقَ يَطْلُبهُ فِي الطَّرِيق , فَلَمَّا رَأَوْهُ دَعَوْهُ فَقَاسُوهُ بِهَا , فَكَانَ مِثْلهَا , فَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ : { إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا } قَالَ الْقَوْم : مَا كُنْت قَطّ أَكْذِب مِنْك السَّاعَة , وَنَحْنُ مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة وَلَيْسَ هُوَ مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة , وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال فَنَتَّبِعهُ لِذَلِكَ ! فَقَالَ النَّبِيّ : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } 4400 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق الْأَهْوَازِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيك , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : كَانَ طَالُوت سَقَّاء يَبِيع الْمَاء . 4401 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ : بَعَثَ اللَّه طَالُوت مَلِكًا , وَكَانَ مِنْ سَبْط بِنْيَامِين سَبْط لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَمْلَكَة وَلَا نُبُوَّة . وَكَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيل سَبْطَانِ : سَبْط نُبُوَّة , وَسَبْط مَمْلَكَة , وَكَانَ سَبْط النُّبُوَّة سَبْط لَاوِي إلَيْهِ مُوسَى وَسَبْط الْمَمْلَكَة يَهُوذَا إلَيْهِ دَاوُد وَسُلَيْمَان . فَلَمَّا بَعَثَ مِنْ غَيْر سَبْط النُّبُوَّة وَالْمَمْلَكَة أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَعَجِبُوا مِنْهُ وَقَالُوا : { أَنَّى يَكُون لَهُ الْمَلِك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ } ! قَالُوا : وَكَيْفَ يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا , وَلَيْسَ مِنْ سَبْط النُّبُوَّة , وَلَا مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة ! فَقَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا } قَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ : { إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُون لَهُ الْمَلِك عَلَيْنَا } ! قَالَ : وَكَانَ مِنْ سَبْط لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُلْك وَلَا نُبُوَّة , فَقَالَ : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } 4402 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا } وَكَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيل سَبْطَانِ : سَبْط نُبُوَّة , وَسَبْط خِلَافَة . فَلِذَلِكَ { قَالُوا أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا } ! يَقُولُونَ : وَمِنْ أَيْنَ يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا , وَلَيْسَ مِنْ سَبْط النُّبُوَّة , وَلَا سَبْط الْخِلَافَة ! { قَالَ إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } * حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يَقُول فِي قَوْله : { أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا } فَذَكَرَ نَحْوه . 4403 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار بْن الْحَسَن , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَالَ : لَمَّا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيل لِنَبِيِّهِمْ : سَلْ رَبّك أَنْ يَكْتُب عَلَيْنَا الْقِتَال ! فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ النَّبِيّ : { هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَال } الْآيَة . قَالَ : فَبَعَثَ اللَّه طَالُوت مَلِكًا . قَالَ : وَكَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيل سَبْطَانِ : سَبْط نُبُوَّة وَسَبْط مَمْلَكَة , وَلَمْ يَكُنْ طَالُوت مِنْ سَبْط النُّبُوَّة وَلَا مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة . فَلَمَّا بَعَثَ لَهُمْ مَلِكًا أَنْكَرُوا ذَلِكَ , وَعَجِبُوا وَقَالُوا : { أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال } ! قَالُوا : وَكَيْفَ يَكُون لَهُ الْمَلِك عَلَيْنَا وَلَيْسَ مِنْ سَبْط النُّبُوَّة وَلَا مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة ! فَقَالَ : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } الْآيَة . 4404 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : أَمَّا ذِكْر طَالُوت إذْ قَالُوا : { أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال } فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِك إلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيل سَبْطَانِ , كَانَ فِي أَحَدهمَا النُّبُوَّة , وَكَانَ فِي الْآخَر الْمُلْك , فَلَا يُبْعَث إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ سَبْط النُّبُوَّة , وَلَا يَمْلِك عَلَى الْأَرْض أَحَد إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ سَبْط الْمُلْك . وَأَنَّهُ ابْتَعَثَ طَالُوت حَيْن ابْتَعَثَهُ وَلَيْسَ مِنْ أَحَد السَّبْطَيْنِ وَاخْتَارَهُ عَلَيْهِمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم ; وَمِنْ أَجْل ذَلِك قَالُوا : { أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ } وَلَيْسَ مِنْ وَاحِد مِنْ السَّبْطَيْنِ , قَالَ : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } إلَى : { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس قَوِّلْهُ : { أَلَمْ تَرَ إلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل مِنْ بَعْد مُوسَى } الْآيَة . هَذَا حِين رُفِعَتْ التَّوْرَاة وَاسْتُخْرِجَ أَهْل الْإِيمَان , وَكَانَتْ الْجَبَابِرَة قَدْ أَخَرَجَتْهُمْ مِنْ دِيَارهمْ وَأَبْنَائِهِمْ ; فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَال - وَذَلِك حَيْن أَتَاهُمْ التَّابُوت - قَالَ : وَكَانَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل سَبْطَانِ : سَبْط نُبُوَّة وَسَبْط خِلَافَة , فَلَا تَكُون الْخِلَافَة إلَّا فِي سَبْط الْخِلَافَة , وَلَا تَكُون النُّبُوَّة إلَّا فِي سَبْط النُّبُوَّة , فَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ : { إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ } وَلَيْسَ مِنْ أَحَد السَّبْطَيْنِ , لَا مِنْ سَبْط النُّبُوَّة وَلَا سَبْط الْخِلَافَة . { قَالَ إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } الْآيَة . وَقَدْ قِيلَ : إنَّ مَعْنَى الْمُلْك فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْإِمْرَة عَلَى الْجَيْش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4405 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ مُجَاهَد قَوْله : { إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مُلْكًا } قَالَ : كَانَ أَمِير الْجَيْش . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهَد بِمِثْلِهِ , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْش . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى " أَنَّى " , وَمَعْنَى الْمُلْك فِيمَا مَضَى , فَأَغْنَى ذَلِك عَنْ إعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } قَالَ نَبِيّهمْ شمويل لَهُمْ : إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ يَعْنِي اخْتَارَهُ عَلَيْكُمْ . كَمَا : 4406 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } اخْتَارَهُ . 4407 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } قَالَ : اخْتَارَهُ عَلَيْكُمْ . 4408 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ } اخْتَارَهُ . وَأَمَّا قَوْله : { وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ : إنَّ اللَّه بَسَطَ لَهُ فِي الْعِلْم وَالْجِسْم , وَآتَاهُ مِنْ الْعِلْم فَضْلًا عَلَى مَا آتَى غَيْره مِنْ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذَا الْخِطَاب . وَذَلِك أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ أَتَاهُ وَحْيٌ مِنْ اللَّهِ وَأَمَّا فِي الْجِسْمِ , فَإِنَّهُ أُوتِيَ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي طُوله عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْتَهُ غَيْره مِنْهُمْ . كَمَا : 4409 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : لَمَّا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيل : { أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال قَالَ إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } قَالَ : وَاجْتَمَعَ بَنُو إسْرَائِيل , فَكَانَ طَالُوت فَوْقهمْ مِنْ مَنْكِبَيْهِ فَصَاعِدًا . وَقَالَ السُّدِّيّ : أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَصًا تَكُون مِقْدَارًا عَلَى طُول الرَّجُل الَّذِي يَبْعَث فِيهِمْ مَلِكًا فَقَالَ : إنَّ صَاحِبكُمْ يَكُون طُوله طُول هَذِهِ الْعَصَا . فَقَاسُوا أَنْفُسهمْ بِهَا فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلهَا , فَقَاسُوا طَالُوت بِهَا فَكَانَ مِثْلهَا . 4410 - حَدَّثَنِي بِذَلِك مُوسَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِك : إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ مَعَ اصْطِفَائِهِ إيَّاهُ


بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم ; يَعْنِي بِذَلِك : بَسَطَ لَهُ مَعَ ذَلِك فِي الْعِلْم وَالْجِسْم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4411 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة فِي الْعِلْم وَالْجِسْم } بَعْد هَذَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه يُؤْتِي مُلْكه مَنْ يَشَاء } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِك : أَنَّ الْمُلْك لِلَّهِ وَبِيَدِهِ دُون غَيْره يُؤْتِيه . يَقُول : يُؤْتِي ذَلِك مَنْ يَشَاء فَيَضَعهُ عِنْده , وَيَخُصّهُ بِهِ , وَيَمْنَحهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقه . يَقُول : فَلَا تَسْتَنْكِرُوا يَا مَعْشَر الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل أَنْ يَبْعَث اللَّه طَالُوت مَلِكًا عَلَيْكُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ

أَهْل بَيْت الْمَمْلَكَة , فَإِنَّ الْمُلْك لَيْسَ بِمِيرَاثٍ عَنْ الْآبَاء وَالْأَسْلَاف , وَلَكِنَّهُ بِيَدِ اللَّه يُعْطِيه مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه , فَلَا تَتَخَيَّرُوا عَلَى اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِك قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 4412 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه : { وَاَللَّه يُؤْتِي مُلْكه مَنْ يَشَاء } الْمُلْك بِيَدِ اللَّه يَضَعهُ حَيْثُ شَاءَ , لَيْسَ لَكُمْ أَنَّ تَخْتَارُوا فِيهِ . 4413 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ مُجَاهِد : مُلْكه : سُلْطَانه . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَاَللَّه يُؤْتِي مُلْكه مَنْ يَشَاء } سُلْطَانه .

وَأَمَّا قَوْله : { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِك وَاَللَّه وَاسِع بِفَضْلِهِ , فَيُنْعِم بِهِ عَلَى مَنْ أَحَبَّ , وَيُرِيد بِهِ مَنْ يَشَاء { عَلِيم } بِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لِمُلْكِهِ الَّذِي يُؤْتِيهِ , وَفَضْلِهِ الَّذِي يُعْطِيهِ , فَيُعْطِيه

ذَلِك لِعِلْمِهِ بِهِ , وَبِأَنَّهُ لِمَا أَعْطَاهُ أَهْل إمَّا لِلْإِصْلَاحِ بِهِ وَإِمَّا لِأَنْ يَنْتَفِع هُوَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أهمية القراءة وفوائدها

    أهمية القراءة وفوائدها : اشتملت هذه الرسالة على وصف الكتب المفيدة وأنها نعم الرفيق ونعم الأنيس في حالة الوحدة والغربة. والحث على اقتناء الكتب القديمة السلفية وفي مقدمتها كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب. كما اشتملت هذه الرسالة على شيء من أسباب تحصيل العلم وقواعد المذاكرة السليمة وملاحظات مهمة، وبيان المكتبة المختارة للشباب المسلم من كتب التفسير والتوحيد والعقائد والحديث والفقه والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وذكر أسماء كتب ثقافية معاصرة، وأسماء مؤلفين ينصح باقتناء مؤلفاتهم والاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209002

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

  • من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة

    من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة : هذا البحث يُعنى بالبحث في الأحاديث المتكلّم في بعض ألفاظها وبخاصة فيما يتعلق بالزيادات في متون الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233545

    التحميل:

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة