Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 239

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَقُومُوا لِلَّهِ فِي صَلَاتكُمْ مُطِيعِينَ لَهُ , لِمَا قَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ مَعْنَاهُ , فَإِنْ خِفْتُمْ مِنْ عَدُوّ لَكُمْ أَيّهَا النَّاس , تَخْشَوْنَهُمْ عَلَى أَنْفُسكُمْ فِي حَال الْتِقَائِكُمْ مَعَهُمْ , أَنْ تُصَلُّوا قِيَامًا عَلَى أَرَجُلكُمْ بِالْأَرْضِ , قَانِتِينَ لِلَّهِ , فَصَلُّوا رِجَالًا مُشَاة عَلَى أَرْجُلكُمْ , وَأَنْتُمْ فِي حَرْبكُمْ وَقِتَالكُمْ وَجِهَاد عَدُوّكُمْ , أَوْ رُكْبَانًا عَلَى ظُهُور دَوَابّكُمْ , فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْزِيكُمْ حِينَئِذٍ مِنْ الْقِيَام مِنْكُمْ قَانِتِينَ . وَلِمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ كَذَلِكَ , جَازَ نَصْب الرِّجَال بِالْمَعْنَى الْمَحْذُوف , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي الْجَزَاء خَاصَّة لِأَنَّ ثَانِيه شَبِيه بِالْمَعْطُوفِ عَلَى أَوَّله , وَيُبَيِّن ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنْ خَيْرًا فَخَيْرًا , وَإِنْ شَرًّا فَشَرًّا , بِمَعْنَى : إنْ تَفْعَل خَيْرًا تُصِبْ خَيْرًا , وَإِنْ تَفْعَل شَرًّا تُصِبْ شَرًّا , فَيَعْطِفُونَ الْجَوَاب عَلَى الْأَوَّل لِانْجِزَامِ الثَّانِي بِجَزْمِ الْأَوَّل , فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } بِمَعْنَى : إنْ خِفْتُمْ أَنْ تُصَلُّوا قِيَامًا بِالْأَرْضِ فَصَلُّوا

رِجَالًا ; وَالرِّجَال جَمْع رَاجِل وَرَجُل . وَأَمَّا أَهْل الْحِجَاز فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِوَاحِدِ الرِّجَال رَجُل , مَسْمُوع مِنْهُمْ : مَشَى فُلَان إلَى بَيْت اللَّه حَافِيًا رَجُلًا , وَقَدْ سَمِعَ مِنْ بَعْض أَحِيَاء الْعَرَب فِي وَاحِدهمْ رَجُلَانِ , كَمَا قَالَ بَعْض بَنِي عُقَيْل : عَلِيّ إذَا أَبْصَرْت لَيْلَى بِخَلْوَةٍ أَنْ ازْدَارَ بَيْت اللَّه رَجُلَانِ حَافِيًا فَمَنْ قَالَ رَجُلَانِ لِلذَّكَرِ , قَالَ لِلْأُنْثَى رَجْلَى , وَجَازَ فِي جَمْع الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث فِيهِ أَنْ يُقَال : أَتَى الْقَوْم رُجَالَى وَرَجَالَى , مِثْل كُسَالَى وَكَسَالَى . وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا " مُشَدَّدَة . وَعَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " فَرِجَالًا " , وَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ غَيْر جَائِزَة الْقِرَاءَة بِهَا عِنْدنَا بِخِلَافِ الْقِرَاءَة الْمَوْرُوثَة الْمُسْتَفِيضَة فِي أَمْصَار الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا الرُّكْبَان , فَجَمْع رَاكِب , يُقَال : هُوَ رَاكِب وَهُوَ رُكْبَان وَرَكْب وَرَكَبَة وَرِكَاب وَأَرْكُب وَأَرْكُوب , يُقَال : جَاءَنَا أُرْكُوب مِنْ النَّاس وَأَرَاكِيب . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4310 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم , قَالَ : سَأَلْته عَنْ قَوْله : { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : عِنْد الْمُطَارَدَة يُصَلِّي حَيْثُ كَانَ وَجْهه , رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا , وَيَجْعَل السُّجُود أَخْفَض مِنْ الرُّكُوع , وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُومِئ إيمَاء . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة عَنْ إبْرَاهِيم فِي قَوْله : { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : صَلَاة الضِّرَاب رَكْعَتَيْنِ يُومِئ إيمَاء . * حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم قَوْله : { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَيْثُ كَانَ وَجْهه يُومِئ إيمَاء . 4311 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إسْرَائِيل , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر . { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : إذَا طَرَدَتْ الْخَيْل فَأَوْمِئْ إيمَاء . 4312 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَالِك , عَنْ سَعِيد , قَالَ : يُومِئ إيمَاء . 4313 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ يُونُس , عَنْ الْحَسَن : { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : إذَا كَانَ عِنْد الْقِتَال صَلَّى رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا حَيْثُ كَانَ وَجْهه يُومِئ إيمَاء . 4314 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِتَال عَلَى الْخَيْل , فَإِذَا وَقَعَ الْخَوْف فَلْيُصَلِّ الرَّجُل عَلَى كُلّ جِهَة قَائِمًا أَوْ رَاكِبًا , أَوْ كَمَا قَدَّرَ , عَلَى أَنْ يُومِئ بِرَأْسِهِ أَوْ يَتَكَلَّم بِلِسَانِهِ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد بِنَحْوِهِ , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : أَوْ رَاكِبًا لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ أَيْضًا : أَوْ رَاكِبًا , أَوْ مَا قَدَرَ أَنْ يُومِئ بِرَأْسِهِ , وَسَائِر الْحَدِيث مِثْله . 4315 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : إذَا الْتَقَوْا عِنْد الْقِتَال وَطَلَبُوا , أَوْ طُلِبُوا , أَوْ طَلَبَهُمْ سَبُع , فَصَلَاتهمْ تَكْبِيرَتَانِ إيمَاء أَيّ جِهَة كَانَتْ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : ذَلِكَ عِنْد الْقِتَال يُصَلِّي حَيْثُ كَانَ وَجْهه رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إذَا كَانَ يَطْلُب أَوْ يَطْلُبهُ سَبُع , فَلِيُصَلِّ رَكْعَة يُومِئ إيمَاء , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُكَبِّرْ تَكْبِيرَتَيْنِ . 4316 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ الْفَضْل بْن دَلْهَم , عَنْ الْحَسَن : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : رَكْعَة وَأَنْت تَمْشِي , وَأَنْت يُوضَع بِك بَعِيرك , وَيَرْكُض بِك فَرَسك عَلَى أَيّ جِهَة كَانَ . 4317 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } أَمَّا رِجَالًا : فَعَلَى أَرْجُلكُمْ إذَا قَاتَلْتُمْ , يُصَلِّي الرَّجُل يُومِئ بِرَأْسِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ , وَالرَّاكِب عَلَى دَابَّته يُومِئ بِرَأْسِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ . 4318 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } الْآيَة . أَحَلَّ اللَّه لَك إذَا كُنْت خَائِفًا عِنْد الْقِتَال أَنْ تُصَلِّي وَأَنْت رَاكِب وَأَنْت تَسْعَى , تُومِئ بِرَأْسِك مِنْ حَيْثُ كَانَ وَجْهك إنْ قَدَرْت عَلَى رَكْعَتَيْنِ , وَإِلَّا فَوَاحِدَة . 4319 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ ابْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : ذَاكَ عِنْد الْمُسَايَفَة . 4320 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ فِي قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : إذَا طَلَبَ الْأَعْدَاء فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قَبْل أَيْ جِهَة كَانُوا رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا يُومِئُونَ إيمَاء رَكْعَتَيْنِ . وَقَالَ قَتَادَة : تُجْزِي رَكْعَة . 4321 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : كَانُوا إذَا خَشَوْا الْعَدُوّ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ رَاكِبًا كَانَ أَوْ رَاجِلًا . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم فِي قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : يُصَلِّي الرَّجُل فِي الْقِتَال الْمَكْتُوبَة عَلَى دَابَّته , وَعَلَى رَاحِلَته حَيْثُ كَانَ وَجْهه , يُومِئ إيمَاء عِنْد كُلّ رُكُوع وَسُجُود , وَلَكِنَّ السُّجُود أَخْفَض مِنْ الرُّكُوع , فَهَذَا حِين تَأْخُذ السُّيُوف بَعْضهَا بَعْضًا ; هَذَا فِي الْمُطَارَدَة . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : كَانَ قَتَادَة يَقُول : إنْ اسْتَطَاعَ رَكْعَتَيْنِ وَإِلَّا فَوَاحِدَة يُومِئ إيمَاء , إنْ شَاءَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا , قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } 4322 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , قَالَ فِي الْخَائِف الَّذِي يَطْلُبهُ الْعَدُوّ , قَالَ : إنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ , وَإِلَّا صَلَّى رَكْعَة . 4323 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ يُونُس , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : رَكْعَة . 4324 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : سَأَلْت الْحَكَم وَحَمَّادًا وَقَتَادَة عَنْ صَلَاة الْمُسَايَفَة , فَقَالُوا : رَكْعَة . 4325 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : سَأَلْت الْحَكَم وَحَمَّادًا وَقَتَادَة عَنْ صَلَاة الْمُسَايَفَة , فَقَالُوا : يُومِئ إيمَاء حَيْثُ كَانَ وَجْهه . 4326 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ حَمَّاد وَالْحَكَم وَقَتَادَة أَنَّهُمْ سُئِلُوا عَنْ الصَّلَاة عِنْد الْمُسَايَفَة , فَقَالُوا : رَكْعَة حَيْثُ وَجْهك . 4327 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا ابْن فُضَيْل , عَنْ أَشْعَث بْن سَوَّار , قَالَ : سَأَلْت ابْن سِيرِينَ , عَنْ صَلَاة الْمُنْهَزِم , فَقَالَ : كَيْفَ اسْتَطَاعَ . 4328 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ سَعِيد بْن يَزِيد , عَنْ أَبِي نَضْرَة , عَنْ جَابِر بْن غُرَاب , قَالَ : كُنَّا نُقَاتِل الْقَوْم وَعَلَيْنَا هَرَم بْن حَيَّان , فَحَضَرَتْ الصَّلَاة , فَقَالُوا : الصَّلَاة الصَّلَاة ! فَقَالَ هَرَم : يَسْجُد الرَّجُل حَيْثُ كَانَ وَجْهه سَجْدَة . قَالَ : وَنَحْنُ مُسْتَقْبِلُو الْمَشْرِق . 4329 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ الْجَرِيرِيّ , عَنْ أَبِي نَضْرَة , قَالَ : كَانَ هَرَم بْن حَيَّان عَلَى جَيْش فَحَضَرُوا الْعَدُوّ , فَقَالَ : يَسْجُد كُلّ رَجُل مِنْكُمْ تَحْت جَيْبه حَيْثُ كَانَ وَجْهه سَجْدَة , أَوْ مَا اسْتَيْسَرَ , فَقُلْت لِأَبِي نَضْرَة : مَا " مَا اسْتَيْسَرَ " ؟ قَالَ : يُومِئ . 4330 - حَدَّثَنَا سَوَّار بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَبُو مَسْلَمَةَ , عَنْ أَبِي نَضْرَة , قَالَ : ثني جَابِر بْن غُرَاب , قَالَ : كُنَّا مَعَ هَرَم بْن حَيَّان نُقَاتِل الْعَدُوّ مُسْتَقْبِلِي الْمَشْرِق , فَحَضَرَتْ الصَّلَاة , فَقَالُوا الصَّلَاة , فَقَالَ : يَسْجُد الرَّجُل تَحْت جَيْبه سَجْدَة . 4331 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنْ عَطَاء فِي قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : تُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهْت رَاكِبًا وَمَاشِيًا , وَحَيْثُ تَوَجَّهْت بِك دَابَّتك , تُومِئ إيمَاء لِلْمَكْتُوبَةِ . 4332 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السُّكُونِيّ , قَالَ : ثنا هِبَة بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثنا الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثني يَزِيد الْفَقِير , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : صَلَاة الْخَوْف رَكْعَة . 4333 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا مُوسَى بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء فِي هَذِهِ الْآيَة , قَالَ : إذَا كَانَ خَائِفًا صَلَّى عَلَى أَيّ حَال كَانَ . 4334 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ مَالِك , وَسَأَلْته عَنْ قَوْل اللَّه : { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } قَالَ : رَاكِبًا وَمَاشِيًا , وَلَوْ كَانَتْ إنَّمَا عَنَى بِهَا النَّاس , لَمْ يَأْتِ إلَّا رِجَالًا , وَانْقَطَعَتْ الْأَلِف إنَّمَا هِيَ رِجَال مُشَاة . وَعَنْ : { يَأْتُوك رِجَالًا وَعَلَى كُلّ ضَامِر } قَالَ : يَأْتُونَ مُشَاة وَرُكْبَانًا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : الْخَوْف الَّذِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّي مِنْ أَجْله الْمَكْتُوبَة مَاشِيًا رَاجِلًا وَرَاكِبًا جَائِلًا : الْخَوْف عَلَى الْمُهِمَّة عِنْد السَّلَّة وَالْمُسَايَفَة فِي قِتَال مَنْ أُمِرَ بِقِتَالِهِ مِنْ عَدُوّ لِلْمُسْلِمِينَ , أَوْ مُحَارِب , أَوْ طَلَب سَبُع , أَوْ جَمَل صَائِل أَوْ سَيْل سَائِل , فَخَافَ الْغَرَق فِيهِ , وَكُلّ مَا الْأَغْلَب مِنْ شَأْنه هَلَاك الْمَرْء مِنْهُ إنْ صَلَّى صَلَاة الْأَمْن . فَإِنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلَهُ أَنْ يُصَلِّي صَلَاة شِدَّة الْخَوْف حَيْثُ كَانَ وَجْهه يُومِئ إيمَاء لِعُمُومِ كِتَاب اللَّه : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } وَلَمْ يَخُصّ الْخَوْف عَلَى ذَلِكَ عَلَى نَوْع مِنْ الْأَنْوَاع , بَعْد أَنْ يَكُون الْخَوْف صِفَته مَا ذُكِرَتْ . وَإِنَّمَا قُلْنَا : إنَّ الْخَوْف الَّذِي يَجُوز لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّي كَذَلِكَ هُوَ الَّذِي الْأَغْلَب مِنْهُ الْهَلَاك بِإِقَامَةِ الصَّلَاة بِحُدُودِهَا , وَذَلِكَ حَال شِدَّة الْخَوْف ; لِأَنَّ : 4335 - مُحَمَّد بْن حُمَيْد وَسُفْيَان بْن وَكِيع حَدَّثَانِي , قَالَا : ثنا جَرِير , عَنْ عَبْد اللَّه بْن نَافِع , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عُمَر , قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاة الْخَوْف : " يَقُوم الْأَمِير وَطَائِفَة مِنْ النَّاس مَعَهُ , فَيَسْجُدُونَ سَجْدَة وَاحِدَة , ثُمَّ تَكُون طَائِفَة مِنْهُمْ بَيْنهمْ وَبَيْن الْعَدُوّ , ثُمَّ يَنْصَرِف الَّذِينَ سَجَدُوا سَجْدَة مَعَ أَمِيرهمْ , ثُمَّ يَكُونُونَ مَكَان الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا , وَيَتَقَدَّم الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَ أَمِيرهمْ سَجْدَة وَاحِدَة , ثُمَّ يَنْصَرِف أَمِيرهمْ وَقَدْ قَضَى صَلَاته , وَيُصَلِّي بَعْد صَلَاته كُلّ وَاحِد مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ سَجْدَة لِنَفْسِهِ , وَإِنْ كَانَ خَوْف أَشَدّ مِنْ ذَلِكَ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا " 4336 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن يَحْيَى الْأُمَوِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثنا ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة , عَنْ نَافِع , عَنْ ابْن عُمَر , قَالَ : إذَا اخْتَلَطُوا - يَعْنِي فِي الْقِتَال - فَإِنَّمَا هُوَ الذِّكْر , وَأَشَارَ بِالرَّأْسِ . قَالَ ابْن عُمَر : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَإِنْ كَانُوا أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَيُصَلُّونَ قِيَامًا وَرُكْبَانًا " . فَفَصَلَ النَّبِيّ بَيْن حُكْم صَلَاة الْخَوْف فِي غَيْر حَال الْمُسَايَفَة وَالْمُطَارَدَة وَبَيْن حُكْم صَلَاة الْخَوْف فِي حَال شِدَّة الْخَوْف وَالْمُسَايَفَة , عَلَى مَا رُوِّينَا عَنْ ابْن عُمَر . فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } إنَّمَا عَنَى بِهِ الْخَوْف الَّذِي وَصَفْنَا صِفَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي رَوَى ابْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ رُوِيَ عَنْ ابْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَقُول : 4337 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ نَافِع , عَنْ ابْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاة الْخَوْف : يُصَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ الْقَوْم رَكْعَة وَطَائِفَة تَحْرُس , ثُمَّ يَنْطَلِق هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَة حَتَّى يَقُومُوا مَقَام أَصْحَابهمْ , ثُمَّ يُحْيِي أُولَئِكَ , فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَة , ثُمَّ يُسَلِّم , وَتَقُوم كُلّ طَائِفَة فَتُصَلِّي رَكْعَة . قَالَ . فَإِنْ كَانَ خَوْف أَشَدّ مِنْ ذَلِكَ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا . وَأَمَّا عَدَد الرَّكَعَات فِي تِلْكَ الْحَال مِنْ الصَّلَاة , فَإِنِّي أُحِبّ أَنْ لَا يَقْتَصِر مِنْ عَدَدهَا فِي حَال الْأَمْن , وَإِنْ قَصَّرَ عَنْ ذَلِكَ فَصَلَّى رَكْعَة رَأَيْتهَا مُجْزِئَة , لِأَنَّ : 4338 - بِشْر بْن مُعَاذ حَدَّثَنِي , قَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَة , عَنْ بَكْر بْن الْأَخْنَس , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : فَرَضَ اللَّه الصَّلَاة عَلَى لِسَان نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَر أَرْبَعًا , وَفِي السَّفَر رَكْعَتَيْنِ , وَفِي الْخَوْف رَكْعَة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّه كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } وَتَأْوِيل ذَلِكَ : فَإِذَا أَمِنْتُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ عَدُوّكُمْ أَنْ يَقْدِر عَلَى قَتْلكُمْ فِي حَال اشْتِغَالكُمْ بِصَلَاتِكُمْ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ غَيْره مِمَّنْ كُنْتُمْ تَخَافُونَهُ عَلَى أَنْفُسكُمْ فِي حَال صَلَاتكُمْ , فَاطْمَأْنَنْتُمْ , فَاذْكُرُوا اللَّه فِي صَلَاتكُمْ وَفِي غَيْرهَا , بِالشُّكْرِ لَهُ وَالْحَمْد وَالثَّنَاء عَلَيْهِ , عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ التَّوْفِيق لِإِصَابَةِ الْحَقّ الَّذِي ضَلَّ عَنْهُ أَعْدَاؤُكُمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ , كَمَا ذَكَرَكُمْ بِتَعْلِيمِهِ إيَّاكُمْ , مِنْ أَحْكَامه , وَحَلَاله , وَحَرَامه , وَأَخْبَار مَنْ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم السَّالِفَة , وَالْأَنْبَاء الْحَادِثَة بَعْدكُمْ فِي عَاجِل الدُّنْيَا وَآجِل الْآخِرَة , الَّتِي جَهِلَهَا غَيْركُمْ , وَبَصَّرَكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَغَيْره , إنْعَامًا مِنْهُ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ , فَعَلَّمَكُمْ مِنْهُ مَا لَمْ تَكُونُوا مِنْ قَبْل تَعْلِيمه إيَّاكُمْ تَعْلَمُونَ . وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول فِي قَوْله : { فَإِذَا أَمِنْتُمْ } مَا : 4339 - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { فَإِذَا أَمِنْتُمْ } قَالَ : خَرَجْتُمْ مِنْ دَار السَّفَر إلَى دَار الْإِقَامَة . وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ ابْن زَيْد . 4340 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : . { فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّه } قَالَ : فَإِذَا أَمِنْتُمْ , فَصَلُّوا الصَّلَاة كَمَا افْتَرَضَ اللَّه عَلَيْكُمْ إذَا جَاءَ الْخَوْف , كَانَتْ لَهُمْ رُخْصَة . وَقَوْله هَهُنَا { فَاذْكُرُوا اللَّه } قَالَ : الصَّلَاة { كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ مُجَاهِد قَوْل غَيْره أَوْلَى

بِالصَّوَابِ مِنْهُ , لِإِجْمَاعِ الْجَمِيع عَلَى أَنَّ الْخَوْف مَتَى زَالَ فَوَاجِب عَلَى الْمُصَلِّي الْمَكْتُوبَة وَإِنْ كَانَ فِي سَفَر أَدَاؤُهَا بِرُكُوعِهَا وَسُجُودهَا وَحُدُودهَا , وَقَائِمًا بِالْأَرْضِ غَيْر مَاشٍ وَلَا رَاكِب , كَاَلَّذِي يَجِب عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ مُقِيمًا فِي مِصْره وَبَلَده , إلَّا مَا أُبِيحَ لَهُ مِنْ الْقَصْر فِيهَا فِي سَفَره . وَلَمْ يَجْرِ فِي هَذِهِ الْآيَة لِلسَّفَرِ ذِكْر , فَيَتَوَجَّه قَوْله : { فَاذْكُرُوا اللَّه كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } إلَيْهِ . وإنَّمَا جَرَى ذِكْر الصَّلَاة فِي حَال الْأَمْن وَحَال شِدَّة الْخَوْف , فَعَرَّفَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى عِبَاده صِفَة الْوَاجِب عَلَيْهِمْ مِنْ الصَّلَاة فِيهِمَا , ثُمَّ قَالَ : فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَزَالَ الْخَوْف فَأَقِيمُوا صَلَاتكُمْ وَذِكْرِي فِيهَا وَفِي غَيْرهَا مِثْل الَّذِي أَوْجَبْته عَلَيْكُمْ قَبْل حُدُوث حَال الْخَوْف وَبَعْده . فَإِنْ كَانَ جَرَى لِلسَّفَرِ ذِكْر , ثُمَّ أَرَادَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره تَعْرِيف خَلْقه صِفَة الْوَاجِب عَلَيْهِمْ مِنْ الصَّلَاة بَعْد مَقَامهمْ لَقَالَ : فَإِذَا أَقَمْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّه كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ , وَلَمْ يَقُلْ : فَإِذَا أَمِنْتُمْ . وَفِي قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { فَإِذَا أَمِنْتُمْ } الدَّلَالَة الْوَاضِحَة عَلَى صِحَّة قَوْل مِنْ وَجْه تَأْوِيل ذَلِكَ إلَى الَّذِي قُلْنَا فِيهِ , وَخِلَاف قَوْل مُجَاهِد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال

    فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال : منذ مطلع هذا القرن أو قبله وجدت جماعة تدعو إلى التحرر الفكري وتتصدر حركة الإصلاح الديني وتعمل لإحياء المفاهيم الدينية الصحيحة في نفوس المسلمين ولكنهم في سبيل ذلك عمدوا إلى إنكارا لكثير من المغيبات التي وردت بها النصوص الصريحة المتواترة من الكتاب والسنة، الأمر الذي يجعل ثبوتها قطعياً ومعلوماً من الدين بالضرورة ولا سند لهم في هذا الإنكار إلا الجموح الفكري والغرور العقلي وقدر راجت بتاثيرهم تلك النزعة الفلسفية الاعتزالية التي تقوم على تحكيم العقل في أخبار الكتاب والسنة، وعمت فتنتها حتى تاثر بعا بعض الأغرار ممن تستهويهم زخارف القول وتغرهم لوامع الأسماء والالقاب لهذا رأيت أن من واجب البيان الذي أتخلص به من إثم الكتمان أن أضع الحق في نصابه، فابين لهؤلاء الشاردين عن منهج الرشد أن تلك الأمور التي يمارون فيها ثابتة ثبوتاً قطعياً بادلة لا تقبل الجدل ولا المكابرة وأن من يحاول ردها او يسوف الطعن فيها فهو مخاطِر بدينه وهو في الوقت نفسه قد فتح باباً للطعن فيما هو اقل منها ثبوتاً من قضايا الدين الأخرى وبذلك نكون امام موجة من الإنكار لا اول لها ولا آخر، وتصبح قضايا العقيدة كلها عرضة لتلاعب الاهواؤ وتنازع الآراء وسأحاول إن شاء الله في هذه الرسالة الصغيرة أن اسوق الدلائل من الكتاب والىثار السلفية على رفع عيسى عليه الصلاة والسلام حياً وعلى نزوله إلى الأرض قرب قيام الساعة وقتله مسيح الضلالة الدجال لتكون تبصرة لإخواننا ومعذرة إلى الله - عز وجل -: { لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عن بينةِ ويحيا مَن حيّ عن بَيِّنَة } اسأل الله عز وجل أن ينفع بها حزب الحق والإيمان وأن يقمع بها أهل الزيغ والكفران، إنه كريم منان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244085

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • اللهم سلم

    اللهم سلم: في زمن النسيان والغفلة والأمل والتسويف أقدم للإخوة القراء الجزء العاشر من سلسة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «اللهم سلم». وفيه ذكر فضيلة الخوف من الله التي تقود إلى العمل وتحرك الهمم. وطرزته بحال السلف خوفًا ورجاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229620

    التحميل:

  • عيون الأثر في المغازي والسير

    عيون الأثر في المغازي والسير: كتاب يحتوي على بيان غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141384

    التحميل:

  • الوجيز في منهج السلف الصالح

    الوجيز في منهج السلف الصالح: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد حملني على إعداد هذه الرسالة الموجزة في بيان منهج السلف الصالح كثرةُ ما يردُ عليَّ من السؤال عن هذا الموضوع من كثيرٍ من الناس على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم .. وكان اعتمادي في ذلك على مؤلفات عددٍ من العلماء ممن صنَّف في عقيدة السلف الصالح ورضِيَ تصنيفَه المتقدِّمون من علماء المسلمين، والمتأخرون أيضًا، ولم أُضِف من عندي إلا ما وجدت أن من الواجب عليَّ تبيانُه وتوضيحه حول الأمور الخفية فيما جاء من كلامهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344409

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة