Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 235

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَيّهَا الرِّجَال فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء لِلنِّسَاءِ الْمُعْتَدَّات , مِنْ وَفَاة أَزْوَاجهنَّ فِي عِدَدهنَّ , وَلَمْ تُصَرِّحُوا بِعَقْدِ نِكَاح . وَالتَّعْرِيض الَّذِي أُبِيحَ فِي ذَلِكَ , هُوَ مَا : 4020 - حَدَّثَنَا بِهِ ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : التَّعْرِيض أَنْ يَقُول : إنِّي أُرِيد التَّزْوِيج , وَإِنِّي لَأُحِبّ امْرَأَة مِنْ أَمْرهَا وَأَمْرهَا , يَعْرِض لَهَا بِالْقَوْلِ بِالْمَعْرُوفِ . 4021 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : إنِّي أُرِيد أَنْ أَتَزَوَّجَ . 4022 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : التَّعْرِيض مَا لَمْ يَنْصِب لِلْخِطْبَةِ . قَالَ مُجَاهِد : قَالَ رَجُل لِامْرَأَةٍ فِي جِنَازَة زَوْجهَا لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِك , قَالَتْ : قَدْ سَبَقْت . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن

الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : التَّعْرِيض مَا لَمْ يَنْصِب لِلْخِطْبَةِ . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس : { فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : التَّعْرِيض أَنْ يَقُول لِلْمَرْأَةِ فِي عِدَّتهَا : إنِّي لَا أُرِيد أَنْ أَتَزَوَّجَ غَيْرك إنْ شَاءَ اللَّه , وَلَوَدِدْت أَنِّي وَجَدْت امْرَأَة صَالِحَة , وَلَا يَنْصِب لَهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتهَا . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } يَقُول : يَعْرِض لَهَا فِي عِدَّتهَا , يَقُول لَهَا : إنْ رَأَيْت أَنْ لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِك , وَلَوَدِدْت أَنَّ اللَّه قَدْ هَيَّأَ بَيْنِي وَبَيْنك وَنَحْو هَذَا مِنْ الْكَلَام فَلَا حَرْج * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : هُوَ أَنْ يَقُول لَهَا فِي عِدَّتهَا : إنِّي أُرِيد التَّزْوِيج , وَوَدِدْت أَنَّ اللَّه رَزَقَنِي امْرَأَة وَنَحْو هَذَا , وَلَا يَنْصِب لِلْخِطْبَةِ . 4023 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ ابْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ عُبَيْدَة فِي هَذِهِ الْآيَة , قَالَ : يَذْكُرهَا إلَى وَلِيّهَا يَقُول : لَا تَسْبِقِينِي بِهَا 4024 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : يَقُول : إنَّك لَجَمِيلَة , وَإِنَّك لَنَافِقَة , وَإِنَّك إلَى خَيْر . 4025 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُول : لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِك . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء قُلْ : هُوَ قَوْل الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ : إنَّك لَجَمِيلَة وَإِنَّك لَنَافِقَة وَإِنَّك إلَى خَيْر . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ مَعْمَر , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : يَعْرِض لِلْمَرْأَةِ فِي عِدَّتهَا فَيَقُول : وَاَللَّه إنَّك لَجَمِيلَة , وَإِنَّ النِّسَاء لَمِنْ حَاجَتِي , وَإِنَّك إلَى خَيْر إنْ شَاءَ اللَّه . 4026 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ مُسْلِم الْبُطَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : هُوَ قَوْل الرَّجُل : إنِّي أُرِيد أَنْ أَتَزَوَّج , وَإِنِّي إنْ تَزَوَّجْت أَحْسَنْت إلَى امْرَأَتِي , هَذَا التَّعْرِيض . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ مُسْلِم الْبُطَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : يَقُول : لَأُعْطِيَنك , لَأُحْسِنَن إلَيْك , لَأَفْعَلَن بِك كَذَا وَكَذَا . 4027 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم , فِي قَوْله : { فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : قَوْل الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ فِي عِدَّتهَا يَعْرِض بِالْخِطْبَةِ : وَاَللَّه إنِّي فِيك لَرَاغِب , وَإِنِّي عَلَيْك لَحَرِيص , وَنَحْو هَذَا . 4028 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ , قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُول : أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد يَقُول : { فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } هُوَ قَوْل الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ : إنَّك لَجَمِيلَة , وَإِنَّك لَنَافِقَة , وَإِنَّك إلَى خَيْر . 4029 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قُلْت لِعَطَاءٍ : كَيْفَ يَقُول الْخَاطِب ؟ قَالَ : يَعْرِض تَعْرِيضًا وَلَا يَبُوح بِشَيْءٍ , يَقُول : إنَّ إلَيَّ حَاجَة وَأَبْشِرِي , وَأَنْت بِحَمْدِ اللَّه نَافِقَة , وَلَا يَبُوح بِشَيْءٍ . قَالَ عَطَاء : وَتَقُول هِيَ : قَدْ { أَسْمَع مَا تَقُول . وَلَا تَعُدّهُ شَيْئًا , وَلَا تَقُول : لَعَلَّ ذَاكَ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثني عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم : أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِم يَقُول فِي الْمَرْأَة يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجهَا , وَالرَّجُل يُرِيد خِطْبَتهَا , وَيُرِيد كَلَامهَا مَا الَّذِي يَجْمُل بِهِ مِنْ الْقَوْل ؟ قَالَ : يَقُول : إنِّي فِيك لَرَاغِب , وَإِنِّي عَلَيْك لَحَرِيص , وَإِنِّي بِك لَمُعْجَب , وَأَشْبَاه هَذَا مِنْ الْقَوْل . 4030 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إبْرَاهِيم فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : لَا بَأْس بِالْهَدِيَّةِ فِي تَعْرِيض النِّكَاح . 4031 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , قَالَ : كَانَ إبْرَاهِيم لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُهْدِي لَهَا فِي الْعِدَّة إذَا كَانَتْ مِنْ شَأْنه . 4032 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : يَقُول : إنَّك لَنَافِقَة , وَإِنَّك لَمُعْجَبَة , وَإِنَّك لَجَمِيلَة , وَإِنْ قَضَى اللَّه شَيْئًا كَانَ . 4033 - حُدِّثْنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : كَانَ إبْرَاهِيم النَّخَعِيّ يَقُول : إنَّك لَمُعْجَبَة , وَإِنِّي فِيك لَرَاغِب . 4034 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي - يَعْنِي شُبَيْبًا - عَنْ سَعِيد , عَنْ شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : لَا يَأْخُذ مِيثَاقهَا أَلَّا تَنْكِح غَيْره . 4035 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُول : كُلّ شَيْء كَانَ دُون أَنْ يَعْزِم عُقْدَة النِّكَاح , فَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } 4036 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد . قَالَ : ثنا مِهْرَان , وَحَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا زَيْد جَمِيعًا , عَنْ سُفْيَان قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } وَالتَّعْرِيض فِيمَا سَمِعْنَا : أَنْ يَقُول الرَّجُل وَهِيَ فِي عِدَّتهَا : إنَّك لَجَمِيلَة , إنَّك إلَى خَيْر , إنَّك لَنَافِقَة , إنَّك لَتُعْجِبِينِي , وَنَحْو هَذَا , فَهَذَا التَّعْرِيض . 4037 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان , عَنْ خَالَته سَكِينَة ابْنَة حَنْظَلَة بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة , قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ وَأَنَا فِي عِدَّتِي , فَقَالَ : يَا ابْنَة حَنْظَلَة أَنَا مَنْ عَلِمْت قَرَابَتِي مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَقّ جَدِّي عَلَيَّ وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَام . فَقُلْت : غَفَرَ اللَّه لَك يَا أَبَا جَعْفَر أَتَخْطُبُنِي فِي عِدَّتِي , وَأَنْتَ يُؤْخَذ عَنْك ! فَقَالَ : أَوَ قَدْ فَعَلْت ؟ إنَّمَا أُخْبِرك بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْضِعِي , قَدْ دَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمّ سَلَمَة وَكَانَتْ عِنْد ابْن عَمّهَا أَبِي سَلَمَة , فَتُوُفِّيَ عَنْهَا , فَلَمْ يَزَلْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُر لَهَا مَنْزِلَته مِنْ اللَّه وَهُوَ مُتَحَامِل عَلَى يَده حَتَّى أَثَّرَ الْحَصِير فِي يَده مِنْ شِدَّة تَحَامُله عَلَى يَده , فَمَا كَانَتْ تِلْكَ خِطْبَة . 4038 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني اللَّيْث , قَالَ : ثني عُقَيْل , عَنْ ابْن شِهَاب : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : لَا جُنَاح عَلَى مَنْ عَرَضَ لَهُنَّ بِالْخِطْبَةِ قَبْل أَنْ يَحْلُلْنَ إذَا كَنُّوا فِي أَنْفُسهنَّ مِنْ ذَلِكَ . * حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , مَال : أَخْبَرَنِي مَالِك , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم , عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } أَنْ يَقُول الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّة مِنْ وَفَاة زَوْجهَا : إنَّك عَلِيّ لَكَرِيمَة , وَإِنِّي فِيك لَرَاغِب , وَإِنَّ اللَّه سَائِق إلَيْك خَيْرًا وَرِزْقًا , وَنَحْو هَذَا مِنْ الْكَلَام . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى الْخِطْبَة . فَقَالَ بَعْضهمْ : الْخِطْبَة : الذِّكْر , وَالْخِطْبَة : التَّشَهُّد . وَكَأَنَّ قَائِل هَذَا الْقَوْل تَأَوَّلَ الْكَلَام : وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ ذِكْر النِّسَاء عِنْدهمْ ; وَقَدْ زَعَمَ صَاحِب هَذَا الْقَوْل أَنَّهُ قَالَ : " لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا " , لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : " وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ " , كَأَنَّهُ قَالَ : اُذْكُرُوهُنَّ , وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : الْخِطْبَة أَخْطِب خِطْبَة وَخَطْبًا , قَالَ : وَقَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { قَالَ فَمَا خَطْبك يَا سَامِرِيّ } 20 95 يُقَال إنَّهُ مِنْ هَذَا . قَالَ : وَأَمَّا الْخِطْبَة , فَهُوَ الْمَخْطُوب مِنْ قَوْلهمْ . خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَر وَاخْتَطَبَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْخِطْبَة عِنْدِي هِيَ " الْفِعْلَة " مِنْ قَوْل الْقَائِل : خَطَبْت فُلَانَة , كَالْجِلْسَةِ مِنْ قَوْله : جَلَسَ , أَوْ الْقَعْدَة مِنْ قَوْله : قَعَدَ . وَمَعْنَى قَوْلهمْ : خَطَبَ فُلَان فُلَانَة سَأَلَهَا خَطْبه إلَيْهَا فِي نَفْسهَا , وَذَلِكَ حَاجَته , مِنْ قَوْلهمْ : مَا خَطْبك ؟ بِمَعْنَى : مَا حَاجَتك وَمَا أَمْرك ؟ . وَأَمَّا التَّعْرِيض فَهُوَ مَا كَانَ مِنْ لَحْن الْكَلَام الَّذِي يَفْهَم بِهِ السَّامِع الْفَهْم مَا يَفْهَم بِصَرِيحِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ } أَوْ أَخْفَيْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ , فَأَسْرَرْتُمُوهُ مِنْ خِطْبَتهنَّ وَعَزْم نِكَاحهنَّ وَهُنَّ فِي عِدَدهنَّ , فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَيْضًا فِي ذَلِكَ إذَا لَمْ تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله . يُقَال مِنْهُ : أَكَنَّ فُلَان هَذَا الْأَمْر فِي نَفْسه , فَهُوَ يُكِنّهُ إكْنَانًا وَكَنَّهُ : إذَا سَتَرَهُ , يَكُنّهُ كَنًّا وَكُنُونًا , وَجَلَسَ فِي الْكِنّ . وَلَمْ يَسْمَع : كَنَنْته فِي نَفْسِي , وَإِنَّمَا يُقَال : كَنَنْته فِي الْبَيْت أَوْ فِي الْأَرْض : إذَا خَبَّأْته فِيهِ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { كَأَنَّهُنَّ بِيض مَكْنُون } 37 49 أَيْ مَخْبُوء , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : ثَلَاث مِنْ ثَلَاث قُدَامَيَاتٍ مِنْ اللَّائِي تَكُنّ مِنْ الصَّقِيع وَتَكُنّ بِالتَّاءِ هُوَ أَجْوَد وَيَكُنّ , وَيُقَال : أَكْنَتْهُ ثِيَابه مِنْ الْبَرْد , وَأَكَنَّهُ الْبَيْت مِنْ الرِّيح . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4039 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ } قَالَ : الْإِكْنَان : ذِكْر خِطْبَتهَا فِي نَفْسه لَا يُبْدِيه لَهَا , هَذَا كُلّه حَلّ مَعْرُوف . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن

جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد , 4040 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ } قَالَ : أَنْ يَدْخُل فَيُسَلِّم وَيَهْدِي إنْ شَاءَ وَلَا يَتَكَلَّم بِشَيْءٍ . 4041 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ , قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن سَعِيد , يَقُول : أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد يَقُول , فَذَكَرَ نَحْوه . 4042 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ } قَالَ : جَعَلْت فِي نَفْسك نِكَاحهَا وَأَضْمَرْت ذَلِكَ . 4043 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , وَحَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا زَيْد جَمِيعًا , عَنْ سُفْيَان : { أَوَأَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ } أَنْ يُسِرّ فِي نَفْسه أَنْ يَتَزَوَّجهَا . 4044 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثنا عَوْف , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ } قَالَ : أَسَرَرْتُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَفِي إبَاحَة اللَّه تَعَالَى ذِكْره مَا أَبَاحَ مِنْ التَّعْرِيض بِنِكَاحِ الْمُعْتَدَّة لَهَا فِي حَال عِدَّتهَا وَحَظْره التَّصْرِيح , مَا أَبَانَ عَنْ افْتِرَاق حُكْم التَّعْرِيض فِي كُلّ مَعَانِي الْكَلَام وَحُكْم التَّصْرِيح مِنْهُ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّعْرِيض بِالْقَذْفِ غَيْر التَّصْرِيح بِهِ , وَأَنَّ الْحَدّ بِالتَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ لَوْ كَانَ وَاجِبًا وُجُوبه بِالتَّصْرِيحِ بِهِ لَوَجَبَ مِنْ الْجُنَاح بِالتَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّة نَظِير الَّذِي يَجِب بِعَزْمِ عُقْدَة النِّكَاح فِيهَا , وَفِي تَفْرِيق اللَّه تَعَالَى ذِكْره بَيْن حُكْمَيْهَا فِي ذَلِكَ الدَّلَالَة الْوَاضِحَة عَلَى افْتِرَاق أَحْكَام ذَلِكَ فِي الْقَذْف .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَ الْمُعْتَدَّات فِي عِدَدهنَّ بِالْخِطْبَةِ فِي أَنْفُسكُمْ وَبِأَلْسِنَتِكُمْ . كَمَا : 4045 -

حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ يَزِيد بْن إبْرَاهِيم , عَنْ الْحَسَن : { عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ } قَالَ : الْخِطْبَة . 4046 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب سَلَم بْن جُنَادَةَ , قَالَ : ثنا ابْن إدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } قَالَ : ذِكْرك إيَّاهَا فِي نَفْسك . قَالَ : فَهُوَ قَوْل اللَّه : { عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ } * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ يَزِيد بْن إبْرَاهِيم , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ } قَالَ : هِيَ الْخِطْبَة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى السِّرّ الَّذِي نَهَى اللَّه تَعَالَى عِبَاده عَنْ مُوَاعَدَة الْمُعْتَدَّات بِهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الزِّنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4047 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا هَمَّام , عَنْ صَالِح الدَّهَّان , عَنْ جَابِر بْن زَيْد : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : الزِّنَا . 4048 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي مِجْلَز قَوْله : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : الزِّنَا . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي مِجْلَز , * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي مِجْلَز , مِثْله . 4049 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَهُ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي مِجْلَز : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : الزِّنَا . قِيلَ لِسُفْيَان التَّيْمِيّ : ذِكْره ؟ قَالَ : نَعَمْ . 4050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن فِي الْمُوَاعَدَة مِثْل قَوْلَة أَبِي مِجْلَز . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن إبْرَاهِيم , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : الزِّنَا . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا أَشْعَث وَعِمْرَان , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . 4051 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن وَيَحْيَى , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : سَمِعْت إبْرَاهِيم يَقُول : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : الزِّنَا . * حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ إبْرَاهِيم , مِثْله . 4052 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : الزِّنَا . * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ

: ثنا ابْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ يَزِيد بْن إبْرَاهِيم , عَنْ الْحَسَن : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : الزِّنَا . 4054 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سُرَّا } قَالَ : الْفَاحِشَة . 4054 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن هَارُونَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : السِّرّ : الزِّنَا . 4055 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : فَذَلِكَ السِّرّ : الزِّنْيَة , كَانَ الرَّجُل يَدْخُل مِنْ أَجَلّ الزِّنْيَة وَهُوَ يَعْرِض بِالنِّكَاحِ , فَنَهَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ , إلَّا مَنْ قَالَ مَعْرُوفًا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن وَجُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك وَسُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي مِجْلَز أَنَّهُمْ قَالُوا : الزِّنَا . 4056 - حُدِّثْنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع قَوْله : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } لِلْفُحْشِ , وَالْخَضْع مِنْ الْقَوْل . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : هُوَ الْفَاحِشَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَا تَأْخُذُوا مِيثَاقهنَّ وَعُهُودهنَّ فِي عِدَدهنَّ أَنْ لَا يَنْكِحْنَ غَيْركُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4057 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } يَقُول : لَا تَقُلْ لَهَا إنِّي عَاشِق , وَعَاهِدِينِي أَنْ لَا تَتَزَوَّجِي غَيْرِي , وَنَحْو هَذَا . 4058 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُسْلِم الْبُطَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : لَا يُقَاضِهَا عَلَى كَذَا وَكَذَا أَنْ لَا تَتَزَوَّج غَيْره . 4059 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي ; عَنْ إسْرَائِيل , عَنْ جَابِر ; عَنْ عَامِر وَمُجَاهَد وَعِكْرِمَة , قَالُوا : لَا يَأْخُذ مِيثَاقهَا فِي عِدَّتهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّج غَيْره . 4060 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : ذُكِرَ فِي عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : لَا تَأْخُذ مِيثَاقهَا أَنْ لَا تَنْكِح غَيْرك . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الشَّعْبِيّ : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : لَا يَأْخُذ مِيثَاقهَا فِي أَنْ لَا تَتَزَوَّج غَيْره . 4061 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيل بْن سَالِم عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : سَمِعْته يَقُول فِي قَوْله : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : لَا تَأْخُذ مِيثَاقهَا أَنْ لَا تَنْكِح غَيْرك , وَلَا يُوجِب الْعُقْدَة حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّة . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الشَّعْبِيّ : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : لَا يَأْخُذ عَلَيْهَا مِيثَاقًا أَنْ لَا تَتَزَوَّج غَيْره . 4062 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } يَقُول : أَمْسِكِي عَلَيَّ نَفْسك , فَأَنَا أَتَزَوَّج , وَيَأْخُذ عَلَيْهَا عَهْدًا أَنْ لَا تَنْكِحِي غَيْرِي . 4063 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : هَذَا فِي الرَّجُل يَأْخُذ عَهْد الْمَرْأَة وَهِيَ فِي عِدَّتهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّج غَيْره , فَنَهَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ , وَقَدَّمَ فِيهِ وَأَحَلَّ الْخِطْبَة وَالْقَوْل بِالْمَعْرُوفِ , وَنَهَى عَنْ الْفَاحِشَة , وَالْخَضْع مِنْ الْقَوْل . 4064 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , وَحَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا زَيْد جَمِيعًا , عَنْ سُفْيَان : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : أَنْ تُوَاعِدهَا سِرًّا عَلَى كَذَا وَكَذَا عَلَى أَنْ لَا تَنْكِحِي غَيْرِي . 4065 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ مَعْمَر , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : مَوْعِدَة السِّرّ : أَنْ يَأْخُذ عَلَيْهَا عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ تَحْبِس نَفْسهَا عَلَيْهِ , وَلَا تَنْكِح غَيْره . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنْ يَقُول لَهَا الرَّجُل : لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4066 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : قَوْل الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ : لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِك , فَإِنِّي نَاكِحك . هَذَا لَا يَحِلّ . 4067 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ أَبْنٌ أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هُوَ قَوْل الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ : لَا تَفُوتِينِي . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : الْمُوَاعَدَة أَنْ يَقُول : لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِك . * حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } أَنْ يَقُول : لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِك . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا تَنْكِحُوهُنَّ فِي عِدَّتهنَّ سِرًّا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 4068 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } يَقُول : لَا تَنْكِحُوهُنَّ سِرًّا , ثُمَّ تُمْسِكهَا حَتَّى إذَا حَلَّتْ أَظْهَرَتْ ذَلِكَ وَأَدْخَلَتْهَا . * حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُول : لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا , ثُمَّ تُمْسِكهَا , وَقَدْ مَلَكَتْ عُقْدَة نِكَاحهَا , فَإِذَا حَلَّتْ أَظَهَرَتْ ذَلِكَ وَأَدْخَلَتْهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , تَأْوِيل مَنْ قَالَ : السِّرّ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الزِّنَا ; وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تُسَمِّي الْجِمَاع وَغِشْيَان الرَّجُل الْمَرْأَة سِرًّا , لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَكُون بَيْن الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي خِفَاء غَيْر ظَاهِر مُطَّلِع عَلَيْهِ , فَيُسَمَّى لِخَفَائِهِ سِرًّا . مِنْ ذَلِكَ قَوْل رُؤْبَة بْن الْعَجَّاج : فَعَفَّ عَنْ أَسْرَارهَا بَعْد الْعَسَق وَلَمْ يَضَعهَا بَيْن فِرْك وَعَشَق يَعْنِي بِذَلِكَ : عَفَّ عَنْ غِشْيَانهَا بَعْد طُول مُلَازَمَته ذَلِكَ . وَمِنْهُ قَوْل الْحُطَيْئَة : وَيَحْرُم سِرّ جَارَتهمْ عَلَيْهِمْ وَيَأْكُل جَارهمْ أَنْف الْقِصَاع وَكَذَلِكَ يُقَال لَعَلَّ مَا أَخْفَاهُ الْمَرْء فِي نَفْسه سِرّ , وَيُقَال : هُوَ فِي سِرّ قَوْمه , يَعْنِي فِي خِيَارهمْ وَشَرَفهمْ . فَلَمَّا كَانَ السِّرّ إنَّمَا يُوَجِّه فِي كَلَامهَا إلَى أَحَد هَذِهِ الْأَوْجُه الثَّلَاثَة , وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ أَحَدهنَّ غَيْر مَعْنِيّ بِهِ قَوْله : { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } وَهُوَ السِّرّ الَّذِي هُوَ مَعْنَى الْخِيَار وَالشَّرَف , فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْوَجْهَانِ الْآخَرَانِ وَهُوَ السِّرّ الَّذِي بِمَعْنَى مَا أَخْفَتْهُ نَفْس الْمُوَاعِدِينَ الْمُتَوَاعِدِينَ , وَالسِّرّ الَّذِي بِمَعْنَى الْغِشْيَان وَالْجِمَاع . فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرهمَا , وَكَانَتْ الدَّلَالَة وَاضِحَة عَلَى أَنَّ أَحَدهمَا غَيْر مَعْنِيّ بِهِ صَحَّ أَنَّ الْآخَر هُوَ الْمَعْنِيّ بِهِ . فَإِنْ قَالَ [ قَائِل ] : فَمَا الدَّلَالَة عَلَى أَنَّ مُوَاعَدَة الْقَوْل سِرًّا غَيْر مَعْنِيّ بِهِ عَلَى مَا قَالَ مَنْ قَالَ : إنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : أَخْذ الرَّجُل مِيثَاق الْمَرْأَة أَنْ لَا تَنْكِح غَيْره , أَوْ عَلَى مَا قَالَ مَنْ قَالَ : قَوْل الرَّجُل لَهَا : لَا تَسْبِقِينِي نَفْسك ؟ قِيلَ : لِأَنَّ السِّرّ إذَا كَانَ بِالْمَعْنَى الَّذِي تَأَوَّلَهُ قَائِلُو ذَلِكَ , فَلَنْ يَخْلُو ذَلِكَ السِّرّ مِنْ أَنْ يَكُون هُوَ مُوَاعَدَة الرَّجُل الْمَرْأَة وَمَسْأَلَته إيَّاهَا أَنْ لَا تَنْكِح غَيْره , أَوْ يَكُون هُوَ النِّكَاح الَّذِي سَأَلَهَا أَنْ تُجِيبهُ إلَيْهِ بَعْد انْقِضَاء عِدَّتهَا وَبَعْد عَقْده لَهُ دُون النَّاس غَيْره . فَإِنْ كَانَ السِّرّ الَّذِي نَهَى اللَّه الرَّجُل أَنْ يُوَاعِد الْمُعْتَدَّات هُوَ أَخْذ الْعَهْد عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَنْكِحْنَ غَيْره , فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُون السِّرّ مَعْنَاهُ مَا أَخْفَى مِنْ الْأُمُور فِي النُّفُوس , أَوْ نَطَقَ بِهِ فَلَمْ يَطَّلِع عَلَيْهِ , وَصَارَتْ الْعَلَانِيَة مِنْ الْأَمْر سِرًّا , وَذَلِكَ خِلَاف الْمَعْقُول فِي لُغَة مَنْ نَزَلَ الْقُرْآن بِلِسَانِهِ , إلَّا أَنْ يَقُول قَائِل هَذِهِ الْمَقَالَة : إنَّمَا نَهَى اللَّه الرِّجَال عَنْ مُوَاعَدَتهنَّ ذَلِكَ سِرًّا بَيْنهمْ وَبَيْنهنَّ , لَا أَنَّ نَفْس الْكَلَام بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أُعْلِنَ سِرّ . فَيُقَال لَهُ : إنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَدْ يَجِب أَنْ تَكُون جَائِزَة مُوَاعَدَتهنَّ النِّكَاح وَالْخِطْبَة صَرِيحًا عَلَانِيَة , إذْ كَانَ الْمَنْهِيّ عَنْهُ مِنْ الْمُوَاعَدَة إنَّمَا هُوَ مَا كَانَ مِنْهَا سِرًّا . فَإِنْ قَالَ إنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ خَرَجَ مِنْ قَوْل جَمِيع الْأُمَّة ; عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ قَيْل أَحَد مِمَّنْ تَأَوَّلَ الْآيَة أَنَّ السِّرّ هَا هُنَا بِمَعْنَى الْمُعَاهَدَة أَنْ لَا تَنْكِح غَيْر الْمُعَاهَد . وَإِنْ قَالَ : ذَلِكَ غَيْر جَائِز . قِيلَ لَهُ : فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُون مَعْنَى ذَلِكَ : إسْرَار الرَّجُل إلَى الْمَرْأَة بِالْمُوَاعَدَةِ , لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَحْرُم عَلَيْهِ مُوَاعَدَتهَا مُجَاهَرَة وَعَلَانِيَة , وَفِي كَوْن ذَلِكَ عَلَيْهِ مُحَرَّمًا سِرًّا وَعَلَانِيَة مَا أَبَانَ أَنَّ مَعْنَى السِّرّ فِي هَذَا الْمَوْضِع غَيْر مَعْنَى إسْرَار الرَّجُل إلَى الْمَرْأَة بِالْمُعَاهَدَةِ , أَنْ لَا تَنْكِح غَيْره إذَا انْقَضَتْ عِدَّتهَا ; أَوْ يَكُون إذَا بَطَلَ هَذَا الْوَجْه مَعْنَى ذَلِكَ : الْخُطْبَة وَالنِّكَاح الَّذِي وَعَدَتْ الْمَرْأَة الرَّجُل أَنْ لَا تَعْدُوهُ إلَى غَيْره , فَذَلِكَ إذَا كَانَ , فَإِنَّمَا يَكُون بِوَلِيٍّ وَشُهُود عَلَانِيَة غَيْر سِرّ , وَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُسَمَّى سِرًّا وَهُوَ عَلَانِيَة لَا يَجُوز إسْرَاره ؟ وَفِي بُطُول هَذِهِ الْأَوْجُه أَنْ يَكُون تَأْوِيلًا لِقَوْلِهِ . { وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } بِمَا عَلَيْهِ دَلَلْنَا مِنْ الْأَدِلَّة وُضُوح صِحَّة تَأْوِيل ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى الْغِشْيَان وَالْجِمَاع . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا , فَتَأْوِيل الْآيَة : وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ لِلْمُعْتَدَّاتِ مِنْ وَفَاة أَزْوَاجهنَّ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء وَذَلِكَ حَاجَتكُمْ إلَيْهِنَّ , فَلِمَ تُصَرِّحُوا بِالنِّكَاحِ وَالْحَاجَة إلَيْهِنَّ إذَا أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ , فَأَسْرَرْتُمْ حَاجَتكُمْ إلَيْهِنَّ وَخِطْبَتكُنَّ إيَّاهُنَّ فِي أَنْفُسكُمْ مَا دُمْنَ فِي عِدَدهنَّ , عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَ خِطْبَتهنَّ وَهُنَّ فِي عِدَدهنَّ . فَأَبَاحَ لَكُمْ التَّعْرِيض بِذَلِكَ لَهُنَّ , وَأَسْقَطَ الْحَرَج عَمَّا أَضْمَرَتْهُ نُفُوسكُمْ حِلْمًا مِنْهُ , وَلَكِنْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُوَاعِدُوهُنَّ جِمَاعًا فِي عِدَدهنَّ , بِأَنْ يَقُول أَحَدكُمْ لِإِحْدَاهُنَّ فِي عِدَّتهَا . قَدْ تَزَوَّجْتُك فِي نَفْسِي , وَإِنَّمَا أَنْتَظِر أَنْقِضَاء عِدَّتك , فَيَسْأَلهَا بِذَلِكَ الْقَوْل إمْكَانه مِنْ نَفْسهَا الْجِمَاع وَالْمُبَاضَعَة , فَحَرَّمَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره ذَلِكَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ أَبُو جَعْفَر : ثُمَّ قَالَا تَعَالَى ذِكْره . { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } فَاسْتَثْنَى الْقَوْل الْمَعْرُوف مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ , مِنْ مُوَاعَدَة الرَّجُل الْمَرْأَة السِّرّ , وَهُوَ مِنْ غَيْر جِنْسه ; وَلَكِنَّهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاء الَّذِي قَدْ ذَكَرْت قَبْل أَنْ يَأْتِي بِمَعْنَى خِلَاف الَّذِي قَبْله فِي الصِّفَة خَاصَّة , وَتَكُون

" إلَّا " فِيهِ بِمَعْنَى " لَكِنْ " , فَقَوْله : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } مِنْهُ : وَمَعْنَاهُ : وَلَكِنْ قُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا . فَأَبَاحَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنْ يَقُول لَهَا الْمَعْرُوف مِنْ الْقَوْل فِي عِدَّتهَا , وَذَلِكَ هُوَ مَا أَذِنَ لَهُ بِقَوْلِهِ : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } كَمَا : 4069 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ مُسْلِم الْبُطَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : يَقُول : إنِّي فِيك لَرَاغِب , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ نَجْتَمِع . 4070 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ ابْن عَبَّاس : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : هُوَ قَوْله : إنْ رَأَيْت أَنْ لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِك . 4071 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : يَعْنِي التَّعْرِيض . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : يَعْنِي التَّعْرِيض . 4072 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء } إلَى { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَدْخُل عَلَى الْمَرْأَة وَهِيَ فِي عِدَّتهَا , فَيَقُول : وَاَللَّه إنَّكُمْ لَأَكْفَاء كِرَام , وَإِنَّكُمْ لَرِعَة , وَإِنَّك لِتُعْجِبِينِي , وَإِنْ يُقَدَّر شَيْء يَكُنْ . فَهَذَا الْقَوْل الْمَعْرُوف . 4073 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا مِهْرَان , وَحَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْد , قَالَا جَمِيعًا : قَالَ سُفْيَان : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : يَقُول : إنِّي فِيك لَرَاغِب , وَإِنِّي أَرْجُو إنْ شَاءَ اللَّه أَنْ نَجْتَمِع . 4074 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : يَقُول : إنَّ لَك عِنْدِي كَذَا , وَلَك عِنْدِي كَذَا , وَأَنَا مُعْطِيك كَذَا وَكَذَا . قَالَ : هَذَا كُلّه وَمَا كَانَ قَبْل أَنْ يَعْقِد عُقْدَة النِّكَاح , فَهَذَا كُلّه نَسَخَهُ قَوْله : { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } 4075 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : الْمَرْأَة تَطْلُق , أَوْ يَمُوت عَنْهَا زَوْجهَا , فَيَأْتِيهَا الرَّجُل فَيَقُول : احْبِسِي عَلَيَّ نَفْسك , فَإِنْ لِي بِك رَغْبَة , فَتَقُول : وَأَنَا مِثْل ذَلِكَ . فَتَتُوق نَفْسه لَهَا , فَذَلِكَ الْقَوْل الْمَعْرُوف .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح } وَلَا تُصَحِّحُوا عُقْدَة النِّكَاح فِي عِدَّة الْمَرْأَة الْمُعْتَدَّة , فَتُوجِبُوهَا بَيْنكُمْ وَبَيْنهنَّ , وَتَعْقِدُوهَا قَبْل انْقِضَاء الْعِدَّة { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } يَعْنِي : يَبْلُغْنَ أَجَل الْكِتَاب الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا } فَجَعَلَ بُلُوغ الْأَجَل لِلْكِتَابِ . وَالْمَعْنَى : لِلْمُتَنَاكِحِينَ أَنْ لَا يَنْكِح الرَّجُل الْمَرْأَة الْمُعْتَدَّة فَيَعْزِم عُقْدَة النِّكَاح عَلَيْهَا حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهَا , فَيَبْلُغ الْأَجَل الَّذِي أَجَّلَهُ اللَّه فِي كِتَابه لِانْقِضَائِهَا . كَمَا : 4076 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَعَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان , وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ الثَّوْرِيّ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّة . 4077 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : حَتَّى تَمْضِي أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْر . 4078 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّة . 4089 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 4080 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : تَنْقَضِي الْعِدَّة . * حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا

الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّة . 4081 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إسْحَاق , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك قَوْله : { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : لَا يَتَزَوَّجهَا حَتَّى يَخْلُو أَجَلهَا . 4082 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَة , قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُس بْن أَبِي إسْحَاق , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : مَخَافَة أَنْ تَتَزَوَّج الْمَرْأَة قَبْل انْقِضَاء الْعِدَّة . * حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّة . 4083 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : حَدَّثَنَا مِهْرَان , وَحَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ . حَدَّثَنَا زَيْد جَمِيعًا , عَنْ سُفْيَان قَوْله : { حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله } قَالَ : حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي أَنْفُسكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور حَلِيم } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَاعْلَمُوا أَيّهَا النَّاس أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي

أَنْفُسكُمْ مِنْ هَوَاهُنَّ وَنِكَاحهنَّ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوركُمْ . { فَاحْذَرُوهُ } يَقُول : فَاحْذَرُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ فِي أَنْفُسكُمْ أَنْ تَأْتُوا شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ عَزْم عُقْدَة نِكَاحهنَّ أَوْ مُوَاعَدَتهنَّ السِّرّ فِي عِدَدهنَّ , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ فِي شَأْنهنَّ فِي حَال مَا هُنَّ مُعْتَدَّات , وَفِي غَيْر ذَلِكَ . { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور } يَعْنِي أَنَّهُ ذُو سِتْر لِذُنُوبِ عِبَاده وَتَغْطِيَة عَلَيْهَا فِيمَا تُكِنّهُ نُفُوس الرِّجَال مِنْ خِطْبَة ال
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

  • سرعة الضوء في القرآن الكريم

    سرعة الضوء في القرآن الكريم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193678

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

  • الحكمة من إرسال الرسل

    بين المؤلف - رحمه الله - بعض الدواعي التي تقتضي إرسال الرسل، والحكمة في اختيار الرسل إلى البشر من جنسهم وبلسان أممهم، كما بين منهج الرسل في الدعوة إلى الله، والطريقة المثلى في الدعوة إلى الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2429

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة