Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 209

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْكُمْ الْبَيِّنَات فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيز حَكِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ أَخْطَأْتُمْ الْحَقّ , فَضَلَلْتُمْ عَنْهُ , وَخَالَفْتُمْ الْإِسْلَام وَشَرَائِعه , مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْكُمْ حُجَجِي وَبَيِّنَات هُدَايَ , وَاتَّضَحَتْ لَكُمْ صِحَّة أَمْر الْإِسْلَام بِالْأَدِلَّةِ الَّتِي قَطَعَتْ عُذْركُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه ذُو عِزَّة , لَا يَمْنَعهُ مِنْ الِانْتِقَام مِنْكُمْ مَانِع , وَلَا يَدْفَعهُ عَنْ عُقُوبَتكُمْ عَلَى مُخَالِفَتكُمَا أَمْره وَمَعْصِيَتكُمْ إيَّاهُ دَافِع , حَكِيم فِيمَا يَفْعَل بِكُمْ مِنْ عُقُوبَته عَلَى مَعْصِيَتكُمْ إيَّاهُ بَعْد إقَامَته الْحُجَّة عَلَيْكُمْ , وَفِي غَيْره مِنْ أُمُوره . وَقَدْ قَالَ عَدَد مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . إنَّ الْبَيِّنَات هِيَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن . وَذَلِكَ قَرِيب مِنْ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , لِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن مِنْ حُجَج اللَّه عَلَى الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ . غَيْر أَنَّ الَّذِي قُلْنَاهُ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , قَدْ احْتَجَّ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْإِسْلَام مِنْ أَخْبَار أَهْل الْكِتَاب بِمَا عَهِدَ إلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاة

وَالْإِنْجِيل وَتَقَدَّمَ إلَيْهِ عَلَى أَلْسُن أَنْبِيَائِهِمْ بِالْوَصَاةِ بِهِ , فَذَلِكَ وَغَيْره مِنْ حُجَج اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ مَعَ مَا لَزِمَهُمْ مِنْ الْحُجَج بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْقُرْآنِ ; فَلِذَلِكَ اخْتَرْنَا مَا اخْتَرْنَا مِنْ التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر أَقْوَال الْقَائِلِينَ فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَإِنْ زَلَلْتُمْ } : 3199 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ فِي قَوْله : { فَإِنْ زَلَلْتُمْ } يَقُول : فَإِنْ ضَلَلْتُمْ . 3200 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { فَإِنْ زَلَلْتُمْ } قَالَ : وَالزَّلَل : الشِّرْك . ذِكْر أَقْوَال الْقَائِلِينَ فِي تَأْوِيل قَوْله : { مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْكُمْ الْبَيِّنَات } : 3201 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْكُمْ الْبَيِّنَات } يَقُول : مِنْ بَعْد مَا جَاءَكُمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 3202 - وَحَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ : { فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْكُمْ الْبَيِّنَات } قَالَ : الْإِسْلَام وَالْقُرْآن . 3203 - وَحُدِّثْنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع . { فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيز حَكِيم } يَقُول : عَزِيز فِي نِقْمَته , حَكِيم فِي أَمْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • طريق الهجرتين وباب السعادتين

    طريق الهجرتين وباب السعادتين : قصد المؤلف - رحمه الله - من هذا الكتاب أن يدل الناس على طريق الايمان والعقيدة، وقد رآه متمثلاً في طريقين: الأول: الهجرة إلى الله بالعبودية والتوكل والانابة والتسليم والخوف والرجاء. الثاني: الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باعتباره القدوة الحسنة للمسلمين والمثل الأعلى لهم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265619

    التحميل:

  • جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج

    كتيب يبين جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110920

    التحميل:

  • الوسائل المفيدة للحياة السعيدة

    الوسائل المفيدة للحياة السعيدة: هذا الكتاب يتناول الحديث عن الوسائل والأسباب التي تضفي على من اتخذها وقام بتحقيقها السرور والسعادة والطمأنينة في القلب، وتزيل عنه الهم والغم والقلق النفسي.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2113

    التحميل:

  • الرسالة التبوكية [ زاد المهاجر إلى ربه ]

    الرسالة التبوكية : وقد كتبها في المحرم سنة 733هـ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسّر فيها قوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله ... وبيّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيّن طريق العلم ومركبه وأن رأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو التفكر والتدبر في آيات القرآن.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265605

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة