Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 208

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى السِّلْم فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : الْإِسْلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3181 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } قَالَ : اُدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام . 3182 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } قَالَ : اُدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام . 3183 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِيّ أَبِي , قَالَ : ثَنِيّ عَمِّي , قَالَ : ثَنِيّ أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : السِّلْم : الْإِسْلَام . 3184 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } يَقُول : فِي الْإِسْلَام . * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ النَّضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ

مُجَاهَد : اُدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام . 3185 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } قَالَ : السِّلْم : الْإِسْلَام . 3186 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن فَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ الْفَضْل بْن خَالِد , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } : فِي الْإِسْلَام . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : اُدْخُلُوا فِي الطَّاعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3187 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } يَقُول : اُدْخُلُوا فِي الطَّاعَة . وَقَدْ اخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْحِجَاز : " اُدْخُلُوا فِي السَّلْم " بِفَتْحِ السِّين . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ بِكَسْرِ السِّين . فَأَمَّا الَّذِينَ فَتَحُوا السِّين مِنْ " السِّلْم " , فَإِنَّهُمْ وَجَّهُوا تَأْوِيلهَا إلَى الْمُسَالَمَة , بِمَعْنَى : اُدْخُلُوا فِي الصُّلْح وَالْمُسَاوَمَة وَتَرْك الْحَرْب وَإِعْطَاء الْجِزْيَة . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِالْكَسْرِ مِنْ السِّين فَإِنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي تَأْوِيله ; فَمِنْهُمْ مَنْ يُوَجِّههُ إلَى الْإِسْلَام , بِمَعْنَى اُدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام كَافَّة , وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَجِّههُ إلَى الصُّلْح , بِمَعْنَى : اُدْخُلُوا فِي الصُّلْح , وَيُسْتَشْهَد عَلَى أَنَّ السِّين تُكْسَر , وَهِيَ بِمَعْنَى الصُّلْح بِقَوْلِ زُهَيْر ابْن أَبِي سُلْمَى : وَقَدْ قُلْتُمَا إنْ نَدْرِك السِّلْم وَاسِعًا بِمَالٍ وَمَعْرُوف مِنْ الْأَمْر نَسْلَم وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات بِقَوْلِهِ : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : اُدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام كَافَّة . وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ السِّين ; لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا قُرِئَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِل مَعْنَى الصُّلْح , فَإِنَّ مَعْنَى الْإِسْلَام : وَدَوَام الْأَمْر الصَّالِح عِنْد الْعَرَب , أَغْلَب عَلَيْهِ مِنْ الصُّلْح وَالْمُسَالَمَة , وَيُنْشَد بَيْت أَخِي كِنْدَة : دَعَوْت عَشِيرَتِي لِلسِّلْمِ لَمَّا رَأَيْتهمْ تَوَلَّوْا مُدْبِرِينَا بِكَسْرِ السِّين , بِمَعْنَى : دَعَوْتهمْ لِلْإِسْلَامِ لَمَّا ارْتَدُّوا , وَكَانَ ذَلِكَ حِين ارْتَدَّتْ كِنْدَة مَعَ الْأَشْعَث بَعْد وَفَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ كَانَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء يَقْرَأ سَائِر مَا فِي الْقُرْآن مِنْ ذِكْر السَّلْم بِالْفَتْحِ سِوَى هَذِهِ الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة , فَإِنَّهُ كَانَ يَخُصّهَا بِكَسْرِ سِينهَا تَوْجِيهًا مِنْهُ لِمَعْنَاهَا إلَى الْإِسْلَام دُون مَا سِوَاهَا . وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا مَا اخْتَرْنَا مَنْ التَّأْوِيل فِي قَوْله : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } وَصَرَفْنَا مَعْنَاهُ إلَى الْإِسْلَام , لِأَنَّ الْآيَة مُخَاطَب بِهَا الْمُؤْمِنُونَ , فَلَنْ يَعْدُو الْخِطَاب إذْ كَانَ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَحَد أَمْرَيْنِ , إمَّا أَنْ يَكُون خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمِّدٍ الْمُصَدِّقِينَ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ , فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلَا مَعْنَى أَنْ يُقَال لَهُمْ وَهُمْ أَهْل الْإِيمَان : اُدْخُلُوا فِي صُلْح الْمُؤْمِنِينَ وَمُسَالَمَتهمْ , لِأَنَّ الْمُسَالَمَة وَالْمُصَالَحَة إنَّمَا يُؤْمَر بِهَا مَنْ كَانَ حَرْبًا بِتَرْكِ الْحَرْب . فَأَمَّا الْمَوَالِي فَلَا يَجُوز أَنْ يُقَال لَهُ : صَالِحْ فُلَانًا , وَلَا حَرْب بَيْنهمَا وَلَا عَدَاوَة . أَوْ يَكُون خِطَابًا لِأَهْلِ الْإِيمَان بِمَنْ قَبْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَنْبِيَاء الْمُصَدِّقِينَ بِهِمْ , وَبِمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه الْمُنْكِرِينَ مُحَمَّدًا وَنُبُوَّته , فَقِيلَ لَهُمْ : ادُخُلُوا فِي السِّلْم ; يَعْنِي بِهِ الْإِسْلَام لَا الصُّلْح . لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا أَمَرَ عِبَاده بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ , وَإِلَى الَّذِي دَعَاهُمْ دُون الْمُسَالَمَة وَالْمُصَالَحَة ; بَلْ نَهَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض الْأَحْوَال عَنْ دُعَاء أَهْل الْكُفْر إلَى الْإِسْلَام , فَقَالَ : { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوَا إلَى السَّلْم وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ وَاَللَّه مَعَكُمْ } 47 35 وَإِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ فِي بَعْض الْأَحْوَال إذَا دَعَوْهُ إلَى الصُّلْح ابْتِدَاء الْمُصَالَحَة , فَقَالَ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } 8 61 فَأَمَّا دُعَاؤُهُمْ إلَى الصُّلْح ابْتِدَاء فَغَيْر مَوْجُود فِي الْقُرْآن , فَيَجُوز تَوْجِيه قَوْله : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم } إلَى ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : فَأَيّ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ دُعِيَ إلَى الْإِسْلَام كَافَّة ؟ قِيلَ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : دُعِيَ إلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَ بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ : دُعِيَ إلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ بِمَنْ قَبْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَنْبِيَاء الْمُكَذِّبُونَ بِمُحَمِّدٍ . فَإِنْ قَالَ : فَمَا وَجْه دُعَاء الْمُؤْمِن بِمُحَمِّدٍ وَبِمَا جَاءَ بِهِ إلَى الْإِسْلَام ؟ قِيلَ : وَجْه دُعَائِهِ إلَى ذَلِكَ الْأَمْر لَهُ بِالْعَمَلِ بِجَمِيعِ شَرَائِعه , وَإِقَامَة جَمِيع أَحْكَامه وَحُدُوده , دُون تَضْيِيع بَعْضه وَالْعَمَل بِبَعْضِهِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , كَانَ قَوْله { كَافَّة } مِنْ صِفَة السِّلْم , وَيَكُون تَأْوِيله : اُدْخُلُوا فِي الْعَمَل بِجَمِيعِ مَعَانِي السِّلْم , وَلَا تُضَيِّعُوا شَيْئًا مِنْهُ يَا أَهْل الْإِيمَان بِمُحَمِّدٍ وَمَا جَاءَ بِهِ . وَبِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ يَقُول عِكْرِمَة فِي تَأْوِيل ذَلِكَ . 3188 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِيّ حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عِكْرِمَة قَوْله : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : نَزَلَتْ فِي ثَعْلَبَة وَعَبْد اللَّه بْن سَلَّام وَابْن يَامِين وَأَسَد وَأُسَيْد ابْنَيْ كَعْب وَشُعْبَة بْن عَمْرو وَقَيْس بْن زَيْد , كُلّهمْ مِنْ يَهُود , قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم السَّبْت يَوْم كُنَّا نُعَظِّمهُ فَدَعْنَا فَلَنُسِبْت فِيهِ , وَإِنَّ التَّوْرَاة كِتَاب اللَّه , فَدَعْنَا فَلْنَقُمْ بِهَا بِاللَّيْلِ ! فَنَزَلَتْ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي السِّلْم كَافَّة وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات الشَّيْطَان } فَقَدْ صَرَّحَ عِكْرِمَة بِمَعْنَى مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَنَّ تَأْوِيل ذَلِكَ دُعَاء لِلْمُؤْمِنِينَ إلَى رِفْض جَمِيع الْمَعَانِي الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ حُكْم الْإِسْلَام , وَالْعَمَل بِجَمِيعِ شَرَائِع الْإِسْلَام , وَالنَّهْي عَنْ تَضْيِيع شَيْء مِنْ حُدُوده . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الْفَرِيق الَّذِي دُعِيَ إلَى السِّلْم فَقِيلَ لَهُمْ اُدْخُلُوا فِيهِ بِهَذِهِ الْآيَة هُمْ أَهْل الْكِتَاب , أُمِرُوا بِالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3189 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِيّ حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ . قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم كَافَّة } يَعْنِي أَهْل الْكِتَاب . 3190 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ الْفَضْل بْن خَالِد يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : يَعْنِي أَهْل الْكِتَاب . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال إنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالدُّخُولِ فِي الْعَمَل بِشَرَائِع الْإِسْلَام كُلّهَا , وَقَدْ يَدْخُل فِي الَّذِينَ آمَنُوا الْمُصَدِّقُونَ بِمُحَمِّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِمَا جَاءَ بِهِ , وَالْمُصَدِّقُونَ بِمَنْ قَبْله مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل , وَمَا جَاءُوا بِهِ , وَقَدْ دَعَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ إلَى الْعَمَل بِشَرَائِع الْإِسْلَام وَحُدُوده , وَالْمُحَافَظَة عَلَى فَرَائِضه الَّتِي فَرَضَهَا , وَنَهَاهُمْ عَنْ تَضْيِيع شَيْء مِنْ ذَلِكَ , فَالْآيَة عَامَّة لِكُلِّ مَنْ شَمِلَهُ اسْم الْإِيمَان , فَلَا وَجْه لِخُصُوصِ بَعْض بِهَا دُون بَعْض . وَبِمِثْلِ التَّأْوِيل الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ كَانَ مُجَاهِد يَقُول . 3191 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { اُدْخُلُوا فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : اُدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام كَافَّة , اُدْخُلُوا فِي الْأَعْمَال كَافَّة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَافَّة } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ { كَافَّة } عَامَّة جَمِيعًا . كَمَا : 3192 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : جَمِيعًا . 3193 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : جَمِيعًا . 3194 - وَحُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع { فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : جَمِيعًا , وَعَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 3195 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع بْن الْجَرَّاح , عَنْ النَّضْر , عَنْ مُجَاهِد , اُدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام جَمِيعًا . 3196 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ ابْن عَبَّاس : { كَافَّة } : جَمِيعًا .

3197 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { كَافَّة } 9 36 جَمِيعًا , وَقَرَأَ . { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُوكُمْ كَافَّة } جَمِيعًا . 3198 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ . سَمِعْت أَبَا مُعَاذ الْفَضْل بْن خَالِد , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { ادُخُلُوا فِي السِّلْم كَافَّة } قَالَ : جَمِيعًا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات الشَّيْطَان إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ . بِذَلِكَ : اعْمَلُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِشَرَائِع الْإِسْلَام كُلّهَا , وَادْخُلُوا فِي التَّصْدِيق بِهِ قَوْلًا وَعَمَلًا , وَدَعُوا طَرَائِق الشَّيْطَان وَآثَاره أَنْ تَتَّبِعُوهَا فَإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين لَكُمْ عَدَاوَته . وَطَرِيق الشَّيْطَان الَّذِي نَهَاهُمْ أَنْ يَتَّبِعُوهُ هُوَ مَا خَالَفَ حُكْم الْإِسْلَام وَشَرَائِعه , وَمِنْهُ تَسْبِيت السَّبْت وَسَائِر سُنَن أَهْل الْمِلَل الَّتِي تُخَالِف مِلَّة الْإِسْلَام . وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى الْخُطُوَات بِالْأَدِلَّةِ الشَّاهِدَة عَلَى صِحَّته فِيمَا مَضَى , فَكَرِهْت إعَادَته فِي هَذَا الْمَكَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية

    حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية: في هذه الرسالة دراسة لهذا الحديث فهمًا، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة بقدر المستطاع، ليكون دليلاً وهاديًا لكل مسلم، وبالأخص لكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330178

    التحميل:

  • مفتاح دعوة الرسل

    مفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229615

    التحميل:

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

  • فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

    فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205539

    التحميل:

  • مصطلحات في كتب العقائد [ دراسة وتحليل ]

    بيان مصطلحات بعض كتب العقائد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172593

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة