Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 196

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ أَتِمُّوا الْحَجّ بِمَنَاسِكِهِ وَسُنَّته , وَأَتِمُّوا الْعُمْرَة بِحُدُودِهَا وَسُنَنهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2599 - حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن إسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَ . ثنا عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : هُوَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : { وَأَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة إلَى الْبَيْت } قَالَ : لَا تُجَاوِزُوا بِالْعُمْرَةِ الْبَيْت . قَالَ إبْرَاهِيم : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر , فَقَالَ : كَذَلِكَ قَالَ ابْن عَبَّاس . 2600 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إبْرَاهِيم أَنَّهُ قَرَأَ : " وَأَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة إلَى الْبَيْت " . 2601 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة أَنَّهُ قَرَأَ : " وَأَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة إلَى الْبَيْت " . 2602 - حَدَّثَنِي

الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } يَقُول : مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحِلّ حَتَّى يُتِمّهَا تَمَام الْحَجّ يَوْم النَّحْر إذَا رَمَى جَمْرَة الْعَقَبَة وَزَارَ الْبَيْت فَقَدْ حَلَّ مِنْ إحْرَامه كُلّه , وَتَمَام الْعُمْرَة إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَة , فَقَدْ حَلَّ . 2603 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة قَالَ : ثنا شِبْل جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : مَا أُمِرُوا فِيهِمَا . 2604 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار بْن الْحَسَن , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عِفْر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : قَالَ إبْرَاهِيم عَنْ عَلْقَمَة بْن قَيْس قَالَ : " الْحَجّ " : مَنَاسِك الْحَجّ , و " الْعُمْرَة " : لَا يُجَاوِز بِهَا الْبَيْت . 2605 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إبْرَاهِيم : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : قَالَ تُقْضَى مَنَاسِك الْحَجّ عَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة وَمَوَاطِنهَا , وَالْعُمْرَة لِلْبَيْتِ أَنْ يَطَّوَّف بِالْبَيْتِ وَبَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة ثُمَّ يَحِلّ . وَقَالَ آخَرُونَ : تَمَامهمَا أَنْ تُحْرِم بِهِمَا مُفْرَدَيْنِ مِنْ دُوَيْرَة أَهْلك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2606 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة , عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُل إلَى عَلِيّ فَقَالَ لَهُ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } أَنْ تُحْرِم مِنْ دُوَيْرَة أَهْلك . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة , قَالَ : جَاءَ رَجُل إلَى عَلِيّ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِ , فَقَالَ : أَرَأَيْت قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلّ : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } ؟ قَالَ : أَنْ تُحْرِم مِنْ دُوَيْرَة أَهْلك . 2607 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن سُوقَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : مِنْ تَمَام الْعُمْرَة أَنْ تُحْرِم مِنْ دُوَيْرَة أَهْلك . 2608 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ ثَوْر بْن يَزِيد , عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى , عَنْ طَاوُس , قَالَ : تَمَامهمَا : إفْرَادهمَا مُؤْتَنَفَتَيْنِ مِنْ أَهْلك . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ ثَوْر , عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى , عَنْ طَاوُس : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : تُفْرِدهُمَا مُؤَقَّتَتَيْنِ مِنْ أَهْلك , فَذَلِكَ تَمَامهمَا . وَقَالَ آخَرُونَ : تَمَام الْعُمْرَة أَنْ تُعْمَل فِي غَيْر أَشْهُر الْحَجّ , وَتَمَام الْحَجّ أَنْ يُؤْتَى بِمَنَاسِكِهِ كُلّهَا حَتَّى لَا يَلْزَم عَامِله دَم بِسَبَبِ قِرَان وَلَا مُتْعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2609 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا زَيْد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : وَتَمَام الْعُمْرَة مَا كَانَ فِي غَيْر أَشْهُر الْحَجّ . وَمَا كَانَ فِي أَشْهُر الْحَجّ , ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجّ فِي , مُتْعَة عَلَيْهِ فِيهَا الْهَدْي إنْ وَجَدَ , وَإِلَّا صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَجّ وَسَبْعَة إذَا رَجَعَ . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : مَا كَانَ فِي غَيْر أَشْهُر الْحَجّ فَهِيَ عُمْرَة تَامَّة , وَمَا كَانَ فِي أَشْهُر الْحَجّ فَهِيَ مُتْعَة وَعَلَيْهِ الْهَدْي . 2610 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ ابْن عَوْن , قَالَ : سَمِعْت الْقَاسِم بْن مُحَمَّد يَقُول : إنَّ الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ لَيْسَتْ بِتَامَّةٍ . قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : الْعُمْرَة فِي الْمُحَرَّم ؟ قَالَ : كَانُوا يَرَوْنَهَا تَامَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : إتْمَامهمَا أَنْ تَخْرُج مِنْ أَهْلك لَا تُرِيد غَيْرهمَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2611 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُل , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : هُوَ يَعْنِي تَمَامهمَا أَنْ تَخْرُج مِنْ أَهْلك لَا تُرِيد إلَّا الْحَجّ وَالْعُمْرَة , وَتُهِلّ مِنْ الْمِيقَات لَيْسَ أَنْ تَخْرُج لِتِجَارَةٍ وَلَا لِحَاجَةٍ , حَتَّى إذَا كُنْت قَرِيبًا مِنْ مَكَّة قُلْت : لَوْ حَجَجْت أَوْ اعْتَمَرْت . وَذَلِكَ يُجْزِئ , وَلَكِنَّ التَّمَام أَنْ تَخْرُج لَهُ لَا تَخْرُج لِغَيْرِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ إذَا دَخَلْتُمْ فِيهِمَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2612 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : لَيْسَتْ الْعُمْرَة وَاجِبَة عَلَى أَحَد مِنْ النَّاس . قَالَ : فَقُلْت لَهُ : قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } ؟ قَالَ : لَيْسَ مِنْ الْخَلْق أَحَد يَنْبَغِي لَهُ إذَا دَخَلَ فِي أَمْر إلَّا أَنْ يُتِمّهُ , فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُهِلّ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَرْجِع , كَمَا لَوْ صَامَ يَوْمًا لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُفْطِر فِي نِصْف النَّهَار . وَكَانَ الشَّعْبِيّ يَقْرَأ ذَلِكَ رَفْعًا . 2613 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ شُعْبَة , قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيد بْن أَبِي بُرْدَة أَنَّ الشَّعْبِيّ وَأَبَا بُرْدَة تَذَاكَرَا الْعُمْرَة , قَالَ : فَقَالَ الشَّعْبِيّ : تَطَوُّع { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } وَقَالَ أَبُو بُرْدَة : هِيَ وَاجِبَة { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } 2614 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا ابْن عَوْن , عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيّ خِلَاف هَذَا الْقَوْل , وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُور عَنْهُ مِنْ الْقَوْل هُوَ هَذَا . وَذَلِكَ مَا : 2615 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَة , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : الْعُمْرَة وَاجِبَة . فَقِرَاءَة مَنْ قَالَ : الْعُمْرَة وَاجِبَة نَصَبَهَا بِمَعْنَى أَقِيمُوا فَرْض الْحَجّ وَالْعُمْرَة . كَمَا : 2616 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : سَمِعْت أَبَا إسْحَاق , يَقُول : سَمِعْت مَسْرُوقًا يَقُول : أُمِرْتُمْ فِي كِتَاب اللَّه بِأَرْبَعٍ : بِإِقَامِ الصَّلَاة , وَإِيتَاء الزَّكَاة , وَالْحَجّ , وَالْعُمْرَة ; قَالَ : ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت } 3 97 { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } إلَى الْبَيْت . * حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا ابْن إدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت لَيْثًا يَرْوِي عَنْ الْحَسَن , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : أُمِرْنَا بِإِقَامَةِ أَرْبَعَة : الصَّلَاة , وَالزَّكَاة , وَالْعُمْرَة , وَالْحَجّ , فَنَزَلَتْ الْعُمْرَة مِنْ الْحَجّ مَنْزِلَة الزَّكَاة مِنْ الصَّلَاة . 2617 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن بَكْر , قَالَ : ثنا ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ عَلِيّ بْن حُسَيْن وَسَعِيد بْن جُبَيْر , وَسُئِلَا : أَوَاجِبَة الْعُمْرَة عَلَى النَّاس ؟ فَكِلَاهُمَا قَالَ : مَا نَعْلَمهَا إلَّا وَاجِبَة , كَمَا قَالَ اللَّه : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } 2618 - حَدَّثَنَا سَوَّار بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان , قَالَ : سَأَلَ رَجُل سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ الْعُمْرَة فَرِيضَة هِيَ أَمْ تَطَوُّع ؟ قَالَ : فَرِيضَة . قَالَ : فَإِنَّ الشَّعْبِيّ يَقُول : هِيَ تَطَوُّع . قَالَ : كَذَبَ الشَّعْبِيّ ! وَقَرَأَ : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } 2619 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة عَمَّنْ سَمِعَ عَطَاء يَقُول فِي قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } قَالَ : هُمَا وَاجِبَانِ : الْحَجّ , وَالْعُمْرَة . فَتَأْوِيل هَؤُلَاءِ فِي قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } أَنَّهُمَا فَرْضَانِ وَاجِبَانِ مِنْ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ بِإِقَامَتِهِمَا , كَمَا أَمَرَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاة , وَأَنَّهُمَا فَرِيضَتَانِ , وَأَوْجَبَ الْعُمْرَة وُجُوب الْحَجّ . وَهُمْ عَدَد كَثِير مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْخَالِفِينَ كَرِهْنَا تَطْوِيل الْكِتَاب بِذِكْرِهِمْ وَذِكْر الرِّوَايَات عَنْهُمْ . وَقَالُوا : مَعْنَى قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } وَأَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2620 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } يَقُول : أَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة . 2621 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم , قَالَ : ثنا أَبُو نَعِيم , قَالَ : ثنا إسْرَائِيل , عَنْ ثُوَيْر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيّ : " وَأَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلْبَيْتِ " ثُمَّ هِيَ وَاجِبَة مِثْل الْحَجّ . 2622 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم , قَالَ : ثنا أَبُو نَعِيم , قَالَ : ثنا إسْرَائِيل , قَالَ : ثنا ثُوَيْر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْد اللَّه : " وَأَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة إلَى الْبَيْت " ثُمَّ قَالَ عَبْد اللَّه : وَاَللَّه لَوْلَا التَّحَرُّج وَأَنِّي لَمْ أَسْمَع مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا شَيْئًا , لَقُلْت إنَّ الْعُمْرَة وَاجِبَة مِثْل الْحَجّ . وَكَأَنَّهُمْ عَنَوْا بِقَوْلِهِ : أَقِيمُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة : ائْتُوا بِهِمَا بِحُدُودِهِمَا وَأَحْكَامهمَا عَلَى مَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ قِرَاءَة هَؤُلَاءِ بِنَصْبِ الْعُمْرَة : الْعُمْرَة تَطَوُّع . وَرَأَوْا أَنَّهُ لَا دَلَالَة عَلَى وُجُوبهَا فِي نَصْبهمْ الْعُمْرَة فِي الْقِرَاءَة , إذْ كَانَ مِنْ الْأَعْمَال مَا قَدْ يَلْزَم الْعَبْد عَمَله وَإِتْمَامه بِدُخُولِهِ فِيهِ , وَلَمْ يَكُنْ ابْتِدَاء الدُّخُول فِيهِ فَرْضًا عَلَيْهِ , وَذَلِكَ كَالْحَجِّ التَّطَوُّع لَا خِلَاف بَيْن الْجَمِيع فِيهِ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِهِ أَنَّ عَلَيْهِ الْمُضِيّ فِيهِ وَإِتْمَامه وَلَمْ يَكُنْ فَرْضًا عَلَيْهِ ابْتِدَاء الدُّخُول فِيهِ . وَقَالُوا : فَكَذَلِكَ الْعُمْرَة غَيْر فَرْض وَاجِب الدُّخُول فِيهَا ابْتِدَاء , غَيْر أَنَّ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِيهَا وَأَوْجَبَهَا عَلَى نَفْسه إتْمَامهَا بَعْد الدُّخُول فِيهَا . قَالُوا : فَلَيْسَ فِي أَمْر اللَّه بِإِتْمَامِ الْحَجّ وَالْعُمْرَة دَلَالَة عَلَى وُجُوب فَرْضهَا . قَالُوا : وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا فَرْض الْحَجّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا } 3 97 وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْخَالِفِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2623 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائِب قَالَا : ثنا ابْن إدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ أَبِي مَعْشَر عَنْ إبْرَاهِيم , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : الْحَجّ فَرِيضَة , وَالْعُمْرَة تَطَوُّع . * حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ ابْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ النَّخَعِيّ , عَنْ ابْن مَسْعُود مِثْله . 2624 - وَحَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن عَثْمَة , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن بَشِير , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : الْعُمْرَة لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ . 2625 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ سِمَاك , قَالَ : سَأَلْت إبْرَاهِيم عَنْ الْعُمْرَة فَقَالَ : سُنَّة حَسَنَة . * حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم , مِثْله . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَة , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم , مِثْله . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم , مِثْله . 2626 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن عَوْن , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : الْعُمْرَة تَطَوُّع . فَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِرَفْعِ الْعُمْرَة فَإِنَّهُمْ قَالُوا : لَا وَجْه لِنَصْبِهَا , فَالْعُمْرَة إنَّمَا هِيَ زِيَارَة الْبَيْت , وَلَا يَكُون مُسْتَحِقًّا اسْم مُعْتَمِر إلَّا وَهُوَ لَهُ زَائِر ; قَالُوا : وَإِذَا كَانَ لَا يَسْتَحِقّ اسْم مُعْتَمِر إلَّا بِزِيَارَتِهِ , وَهُوَ مَتَى بَلَغَهُ فَطَافَ بِهِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَة , فَلَا عَمَل يَبْقَى بَعْده يُؤْمَر بِإِتْمَامِهِ بَعْد ذَلِكَ , كَمَا يُؤْمَر بِإِتْمَامِهِ الْحَاجّ بَعْد بُلُوغه وَالطَّوَاف بِهِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَة بِإِتْيَانِ عَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة , وَالْوُقُوف بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي أُمِرَ بِالْوُقُوفِ بِهَا وَعَمِلَ سَائِر أَعْمَال الْحَجّ الَّذِي هُوَ مِنْ تَمَامه بَعْد إتْيَان الْبَيْت لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِ الْقَائِل لِلْمُعْتَمِرِ أَتِمَّ عُمْرَتك وَجْه مَفْهُوم , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْه مَفْهُوم . . فَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي الْعُمْرَة الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَعْمَال الْبِرّ لِلَّهِ , فَتَكُون مَرْفُوعَة بِخَبَرِهَا الَّذِي بَعْدهَا , وَهُوَ قَوْله : لِلَّهِ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِنَصْبِ الْعُمْرَة عَلَى الْعَطْف بِهَا عَلَى الْحَجّ , بِمَعْنَى الْأَمْر بِإِتْمَامِهِمَا لَهُ . وَلَا مَعْنَى لِاعْتِلَالِ مَنْ اعْتَلَّ فِي رَفْعهَا بِأَنَّ الْعُمْرَة زِيَارَة الْبَيْت , فَإِنَّ الْمُعْتَمِر مَتَى بَلَغَهُ , فَلَا عَمَل بَقِيَ عَلَيْهِ يُؤْمَر بِإِتْمَامِهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ الْبَيْت فَقَدْ انْقَضَتْ زِيَارَته وَبَقِيَ عَلَيْهِ تَمَام الْعَمَل الَّذِي أَمَرَهُ اللَّه بِهِ فِي اعْتِمَاره , وَزِيَارَته الْبَيْت ; وَذَلِكَ هُوَ الطَّوَاف بِالْبَيْتِ , وَالسَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة , وَتَجَنُّب مَا أَمَرَ اللَّه بِتَجَنُّبِهِ إلَى إتْمَامه ذَلِكَ , وَذَلِكَ عَمَل وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَزِمَهُ بِإِيجَابِ الزِّيَارَة عَلَى نَفْسه غَيْر الزِّيَارَة . هَذَا مَعَ إجْمَاع الْحُجَّة عَلَى قِرَاءَة الْعُمْرَة بِالنَّصْبِ , وَمُخَالَفَة جَمِيع قُرَّاء الْأَمْصَار قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ رَفْعًا , فَفِي ذَلِكَ مُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِشْهَاد عَلَى خَطَأ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ رَفْعًا . وَأَمَّا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } عَلَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ نَصْبًا فَقَوْل عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ إلَى الْبَيْت بَعْد إيجَابكُمْ إيَّاهُمَا لَا أَنَّ ذَلِكَ أَمْر مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلّ بِابْتِدَاءِ عَمَلهمَا وَالدُّخُول فِيهِمَا وَأَدَاء عَمَلهمَا بِتَمَامِهِ بِهَذِهِ الْآيَة , وَذَلِكَ أَنَّ الْآيَة مُحْتَمِلَة لِلْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفْنَا مِنْ أَنْ يَكُون أَمْرًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلّ بِإِقَامَتِهِمَا ابْتِدَاء وَإِيجَابًا مِنْهُ عَلَى الْعِبَاد فَرَضَهُمَا , وَأَنْ يَكُون أَمْرًا مِنْهُ بِإِتْمَامِهِمَا بَعْد الدُّخُول فِيهِمَا , وَبَعْد إيجَاب مُوجِبهمَا عَلَى نَفْسه , فَإِذَا كَانَتْ الْآيَة مُحْتَمِلَة لِلْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفْنَا , فَلَا حُجَّة فِيهَا لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْآخَر , إلَّا وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ فِيهَا مِثْلهَا . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ بِإِيجَابِ فَرْض الْعُمْرَة خَبَر عَنْ الْحِجَّة لِلْعُذْرِ قَاطِعًا , وَكَانَتْ الْأُمَّة فِي وُجُوبهَا مُتَنَازِعَة , لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِ قَائِل - هِيَ فَرْض بِغَيْرِ بُرْهَان دَالّ عَلَى صِحَّة قَوْله - مَعْنَى , إذْ كَانَتْ الْفُرُوض لَا تَلْزَم الْعِبَاد إلَّا بِدَلَالَةٍ عَلَى لُزُومهَا إيَّاهُمْ وَاضِحَة . فَإِنْ ظَنَّ ظَانّ أَنَّهَا وَاجِبَة وُجُوب الْحَجّ , وَأَنَّ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَ قَوْله : { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } بِمَعْنَى : أَقِيمُوا حُدُودهمَا وَفُرُوضهمَا أَوْلَى مِنْ تَأْوِيلنَا بِمَا : 2627 - حَدَّثَنِي بِهِ حَاتِم بْن بُكَيْر الضَّبِّيّ , قَالَ : ثنا أَشْهَل بْن حَاتِم الأرطبائي , قَالَ : ثنا ابْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد بْن جَحَادَةَ , عَنْ رَجُل , عَنْ زَمِيل لَهُ , عَنْ أَبِيهِ , وَكَانَ أَبُوهُ يُكَنَّى أَبَا الْمُنْتَفِق , قَالَ : أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَة , فَدَنَوْت مِنْهُ , حَتَّى اخْتَلَفَتْ عُنُق رَاحِلَتِي وَعُنُق رَاحِلَته , فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُنْجِينِي مِنْ عَذَاب اللَّه وَيُدْخِلنِي جَنَّته ! قَالَ : " اُعْبُدْ اللَّه وَلَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا , وَأَقِمْ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَأَدِّ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة , وَحُجَّ وَاعْتَمِرْ " قَالَ أَشْهَل : وَأَظُنّهُ قَالَ : " وَصُمْ رَمَضَان , وَانْظُرْ مَاذَا تُحِبّ مِنْ النَّاس أَنْ يَأْتُوهُ إلَيْك فَافْعَلْهُ بِهِمْ , وَمَا تَكْرَه مِنْ النَّاس أَنْ يَأْتُوهُ إلَيْك فَذَرْهُمْ مِنْهُ " . 2628 - وَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , وَمُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ النُّعْمَان بْن سَالِم , عَنْ عَمْرو بْن أَوْس , عَنْ أَبِي رَزِين الْعَقِيلِيّ رَجُل مِنْ بَنِي عَامِر قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه إنَّ أَبِي شَيْخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع الْحَجّ وَلَا الْعُمْرَة وَلَا الظَّعْن , وَقَدْ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَام , أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : " حُجَّ عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرْ " . 2629 - وَمَا حَدَّثَنِي بِهِ يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ : " اُعْبُدُوا اللَّه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَأَقِيمُوا الصَّلَاة , وَآتُوا الزَّكَاة , وَحُجُّوا وَاعْتَمِرُوا وَاسْتَقِيمُوا يَسْتَقِمْ لَكُمْ " . وَمَا أَشْبَه ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَار , فَإِنَّ هَذِهِ أَخْبَار لَا يَثْبُت بِمِثْلِهَا فِي الدِّين حُجَّة لِوَهْيِ أَسَانِيدهَا , وَأَنَّهَا مَعَ وَهْي أَسَانِيدهَا لَهَا فِي الْأَخْبَار أَشْكَال تُنْبِئ عَنْ أَنَّ الْعُمْرَة تَطَوُّع لَا فَرْض وَاجِب . وَهُوَ مَا : 2630 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن حُمَيْد , وَمُحَمَّد بْن عِيسَى الدَّامِغَانِيّ , قَالَا : ثنا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك , عَنْ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاةَ , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَة أَوَاجِبَة هِيَ ؟ , فَقَالَ : " لَا , وَإِنْ تَعْتَمِرُوا خَيْر لَكُمْ " . 2631 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , وحَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ مُعَاوِيَة بْن إسْحَاق , عَنْ أَبِي صَالِح الْحَنَفِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَجّ جِهَاد وَالْعُمْرَة تَطَوُّع " . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَهْل الْغَبَاء أَنَّهُ قَدْ صَحَّ عِنْده أَنَّ الْعُمْرَة وَاجِبَة بِأَنَّهُ لَمْ يَجِد تَطَوُّعًا إلَّا وَلَهُ إمَام مِنْ الْمَكْتُوبَة فَلَمَّا صَحَّ أَنَّ الْعُمْرَة تَطَوُّع وَجَبَ أَنْ يَكُون لَهَا فَرْض , لِأَنَّ الْفَرْض إمَام التَّطَوُّع فِي جَمِيع الْأَعْمَال . فَيُقَال لِقَائِلِ ذَلِكَ : فَقَدْ جَعَلَ الِاعْتِكَاف تَطَوُّعًا , فَمَا الْفَرْض الَّذِي هُوَ إمَام مُتَطَوِّعه ؟ ثُمَّ يَسْأَل عَنْ الِاعْتِكَاف أَوَاجِب هُوَ أَمْ غَيْر وَاجِب ؟ فَإِنْ قَالَ : وَاجِب , خَرَجَ مِنْ قَوْل جَمِيع الْأُمَّة , وَإِنْ قَالَ : تَطَوُّع , قِيلَ : فَمَا الَّذِي أَوْجَبَ أَنْ يَكُون الِاعْتِكَاف تَطَوُّعًا وَالْعُمْرَة فَرْضًا مِنْ الْوَجْه الَّذِي يَجِب التَّسْلِيم لَهُ ؟ فَلَنْ يَقُول فِي أَحَدهمَا شَيْئًا إلَّا أُلْزِم فِي الْآخَر مِثْله . وَبِمَا اسْتَشْهَدْنَا مِنْ الْأَدِلَّة , فَإِنَّ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي الْعُمْرَة قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهَا نَصْبًا . وَإِنَّ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْله { وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ } تَأْوِيل ابْن عَبَّاس الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ أَمْر مِنْ اللَّه بِإِتْمَامِ أَعْمَالهمَا بَعْد الدُّخُول فِيهِمَا وَإِيجَابهمَا عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ حُدُودهمَا وَسُنَنهمَا . وَإِنَّ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْعُمْرَة بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : هِيَ تَطَوُّع لَا فَرْض . وَإِنَّ مَعْنَى الْآيَة : وَأَتِمُّوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ بَعْد دُخُولكُمْ فِيهِمَا وإيجابكموهما عَلَى أَنْفُسكُمْ عَلَى مَا أَمَرَكُمْ اللَّه مِنْ حُدُودهمَا . وَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَة عَلَى نَبِيّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة الَّتِي صُدَّ فِيهَا عَنْ الْبَيْت مَعْرِفَة الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا مَا عَلَيْهِمْ فِي إحْرَامهمْ إنْ خُلِّيَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْبَيْت وَمُبَيِّنًا لَهُمْ فِيهَا مَا الْمَخْرَج لَهُمْ مِنْ إحْرَامهمْ إنْ أَحْرَمُوا , فَصُدُّوا عَنْ الْبَيْت وَبِذِكْرِ اللَّازِم لَهُمْ مِنْ الْأَعْمَال فِي عُمْرَتهمْ الَّتِي اعْتَمَرُوهَا عَام الْحُدَيْبِيَة وَمَا يَلْزَمهُمْ فِيهَا بَعْد ذَلِكَ فِي عُمْرَتهمْ وَحَجّهمْ , افْتَتَحَ بِقَوْلِهِ : { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّة قُلْ هِيَ مَوَاقِيت لِلنَّاسِ وَالْحَجّ } وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى مَعْنَى الْحَجّ وَالْعُمْرَة بِشَوَاهِد , فَكَرِهْنَا تَطْوِيل الْكِتَاب بِإِعَادَتِهِ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْإِحْصَار الَّذِي جَعَلَ اللَّه عَلَى مَنْ اُبْتُلِيَ بِهِ فِي حَجّه وَعُمْرَته مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ كُلّ مَانِع أَوْ حَابِس مَنَعَ الْمُحْرِم وَحَبَسَهُ عَنْ الْعَمَل الَّذِي فَرَضَهُ اللَّه عَلَيْهِ فِي إحْرَامه وَوُصُوله إلَى الْبَيْت الْحَرَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2632 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَانَ يَقُول : الْحَصْر : الْحَبْس كُلّه . يَقُول : أَيّمَا رَجُل اعْتَرَضَ لَهُ فِي حَجَّته أَوْ عُمْرَته فَإِنَّهُ يَبْعَث بِهَدْيِهِ مِنْ حَيْثُ يُحْبَس . قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ : يَمْرَض إنْسَان أَوْ يُكْسَر أَوْ يَحْبِسهُ أَمْر فَغَلَبَهُ كَائِنًا مَا كَانَ , فَلْيُرْسِلْ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي , وَلَا

يَحْلِق رَأْسه , وَلَا يَحِلّ حَتَّى يَوْم النَّحْر . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 2633 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء , قَالَ : الْإِحْصَار كُلّ شَيْء يَحْبِسهُ . 2634 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة أَنَّهُ قَالَ : فِي الْمُحْصَر : هُوَ الْخَوْف وَالْمَرَض وَالْحَابِس إذَا أَصَابَهُ ذَلِكَ بَعَثَ بِهَدْيِهِ , فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْي مَحِلّه حَلَّ . * حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } قَالَ : هَذَا رَجُل أَصَابَهُ خَوْف أَوْ مَرَض أَوْ حَابِس حَبَسَهُ عَنْ الْبَيْت يَبْعَث بِهَدْيِهِ , فَإِذَا بَلَغَ مَحِلّه صَارَ حَلَالًا . 2635 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كُلّ شَيْء حَبَسَ الْمُحْرِم فَهُوَ إحْصَار . 2636 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ إبْرَاهِيم , قَالَ أَبُو جَعْفَر : أَحْسِبهُ عَنْ شَرِيك , عَنْ إبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِر , عَنْ إبْرَاهِيم : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } قَالَ : مَرَض أَوْ كَسْر أَوْ خَوْف . 2637 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } يَقُول : مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ حُبِسَ عَنْ الْبَيْت بِمَرَضٍ يُجْهِدهُ , أَوْ عُذْر يَحْبِسهُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا . وَعِلَّة مَنْ قَالَ بِهَذِهِ الْمَقَالَة أَنَّ الْإِحْصَار مَعْنَاهُ فِي كَلَام الْعَرَب : مَنْع الْعِلَّة مِنْ الْمَرَض وَأَشْبَاهه غَيْر الْقَهْر وَالْغَلَبَة مِنْ قَاهِر الْغَالِب إلَّا غَلَبَة عِلَّة مِنْ مَرَض أَوْ لَدْغ أَوْ جِرَاحَة , أَوْ ذَهَاب نَفَقَة , أَوْ كَسْر رَاحِلَة . فَأَمَّا مَنْع الْعَدُوّ , وَحَبْس حَابِس فِي سِجْن , وَغَلَبَة غَالِب حَائِل بَيْن الْمُحْرِم وَالْوُصُول إلَى الْبَيْت مِنْ سُلْطَان , أَوْ إنْسَان قَاهِر مَانِع , فَإِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا تُسَمِّيه الْعَرَب حَصْرًا لَا إحْصَارًا . قَالُوا : وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْل اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : { وَجَعَلْنَا جَهَنَّم لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } 17 8 يَعْنِي بِهِ : حَاصِرًا : أَيْ حَابِسًا . قَالُوا : وَلَوْ كَانَ حَبْس الْقَاهِر الْغَالِب مِنْ غَيْر الْعِلَل الَّتِي وَصَفْنَا يُسَمَّى إحْصَارًا لَوَجَبَ أَنْ يُقَال : قَدْ أَحْصَر الْعَدُوّ . قَالُوا : وَفِي اجْتِمَاع لُغَات الْعَرَب عَلَى " حُوصِرَ الْعَدُوّ " و " الْعَدُوّ مُحَاصِر " , دُون " أَحْصَر الْعَدُوّ " و " هُمْ مُحْصَرُونَ " , و " أُحْصِر الرَّجُل " بِالْعِلَّةِ مِنْ الْمَرَض وَالْخَوْف , أَكْبَر الدَّلَالَة عَلَى أَنَّ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ إنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } بِمَرَضٍ أَوْ خَوْف أَوْ عِلَّة مَانِعَة . قَالُوا : وَإِنَّمَا جَعَلْنَا حَبْس الْعَدُوّ وَمَنْعه الْمُحْرِم مِنْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت بِمَعْنَى حَصْر الْمَرَض قِيَاسًا عَلَى مَا جَعَلَ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ الَّذِي مَنَعَهُ الْمَرَض مِنْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت , لَا بِدَلَالَةِ ظَاهِر قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } إذْ كَانَ حَبْس الْعَدُوّ وَالسُّلْطَان وَالْقَاهِر عِلَّة مَانِعَة , نَظِيره الْعِلَّة الْمَانِعَة مِنْ الْمَرَض وَالْكَسْر . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } فَإِنْ حَبَسَكُمْ عَدُوّ عَنْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت , أَوْ حَابِس قَاهِر مِنْ بَنِي آدَم . قَالُوا : فَأَمَّا الْعِلَل الْعَارِضَة فِي الْأَبْدَان كَالْمَرَضِ وَالْجِرَاح وَمَا أَشْبَهَهَا , فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْر دَاخِل فِي قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2638 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء , عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : الْحَصْر : حَصْر الْعَدُوّ , فَيَبْعَث الرَّجُل بِهَدِيَّتِهِ , فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَصِل إلَى الْبَيْت مِنْ الْعَدُوّ , فَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُبَلِّغهَا عَنْهُ إلَى مَكَّة , فَإِنَّهُ يَبْعَث بِهَا وَيُحْرِم - قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ أَبُو عَاصِم : لَا نَدْرِي قَالَ يُحْرِم أَوْ يَحِلّ - مِنْ يَوْم يُوَاعِد فِيهِ صَاحِب الْهَدْي إذَا اشْتَرَى , فَإِذَا أَمِنَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجّ أَوْ يَعْتَمِر , فَإِذَا أَصَابَهُ مَرَض يَحْبِسهُ وَلَيْسَ مَعَهُ هَدْي , فَإِنَّهُ يَحِلّ حَيْثُ يُحْبَس , فَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْي فَلَا يَحِلّ حَتَّى يَبْلُغ الْهَدْي مَحِلّه , فَإِذَا بَعَثَ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجّ قَابِلًا , وَلَا يَعْتَمِر إلَّا أَنْ يَشَاء . 2639 - حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ ابْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَا حَصْر إلَّا مِنْ حَبْس عَدُوّ . 2640 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء , عَنْ ابْن عَبَّاس مِثْل حَدِيث مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي عَاصِم , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَإِنَّهُ يَبْعَث بِهَا وَيُحْرِم مِنْ يَوْم وَاعَدَ فِيهِ صَاحِب الْهَدِيَّة إذَا اشْتَرَى . ثُمَّ ذَكَرَ سَائِر الْحَدِيث مِثْل حَدِيث مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي عَاصِم . وَقَالَ مَالِك بْن أَنَس : " بَلَغَنِي أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّ وَأَصْحَابه بِالْحُدَيْبِيَةِ , فَنَحَرُوا الْهَدْي , وَحَلَقُوا رُءُوسهمْ , وَحَلُّوا مِنْ كُلّ شَيْء قَبْل أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ , وَقَبْل أَنْ يَصِل إلَيْهِ الْهَدْي , ثُمَّ لَمْ نَعْلَم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابه وَلَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا وَلَا أَنْ يَعُودُوا لِشَيْءٍ " . 2641 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب عَنْهُ . قَالَ : وَسُئِلَ مَالِك عَمَّنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ وَحِيلَ بَيْنه وَبَيْن الْبَيْت ؟ فَقَالَ : يَحِلّ مِنْ كُلّ شَيْء , وَيَنْحَر هَدْيه , وَيَحْلِق رَأْسه حَيْثُ يُحْبَس , وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء إلَّا أَنْ يَكُون لَمْ يَحُجّ قَطُّ , فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجّ حَجَّة الْإِسْلَام . قَالَ : وَالْأَمْر عِنْدنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوّ بِمَرَضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ , أَنْ يَبْدَأ بِمَا لَا بُدّ مِنْهُ , وَيَفْتَدِي , ثُمَّ يَجْعَلهَا عُمْرَة , وَيَحُجّ عَامًا قَابِلًا وَيُهْدِي . وَعِلَّة مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة - أَعْنِي مَنْ قَالَ قَوْل مَالِك - أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي حَصْر الْمُشْرِكِينَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه عَنْ الْبَيْت , فَأَمَرَ اللَّه نَبِيّه وَمَنْ مَعَهُ بِنَحْرِ هَدَايَاهُمْ وَالْإِحْلَال . قَالُوا : فَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة فِي حَصْر الْعَدُوّ , فَلَا يَجُوز أَنْ يَصْرِف حُكْمهَا إلَى غَيْر الْمَعْنَى الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ . قَالُوا : وَأَمَّا الْمَرِيض , فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُطِقْ لِمَرَضِهِ السَّيْر حَتَّى فَاتَتْهُ عَرَفَة , فَإِنَّمَا هُوَ رَجُل فَاتَهُ الْحَجّ , عَلَيْهِ الْخُرُوج مِنْ إحْرَامه بِمَا يَخْرُج بِهِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجّ , وَلَيْسَ مِنْ مَعْنَى الْمُحْصَر الَّذِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي شَأْنه . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَى : فَإِنْ أَحْصَركُمْ خَوْف عَدُوّ أَوْ مَرَض أَوْ عِلَّة عَنْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت , أَيْ صَيَّرَكُمْ خَوْفكُمْ أَوْ مَرَضكُمْ تُحْصَرُونَ أَنْفُسكُمْ , فَتَحْبِسُونَهَا عَنْ النُّفُوذ لِمَا أَوْجَبْتُمُوهُ عَلَى أَنْفُسكُمْ مِنْ عَمَل الْحَجّ وَالْعُمْرَة . فَلِذَا قِيلَ " أُحْصِرْتُمْ " , لَمَّا أَسْقَطَ ذِكْر الْخَوْف وَالْمَرَض . يُقَال مِنْهُ : أَحْصَرَنِي خَوْفِي مِنْ فُلَان عَنْ لِقَائِك , وَمَرَضِي عَنْ فُلَان , يُرَاد بِهِ : جَعَلَنِي أَحْبِس نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ . فَأَمَّا إذَا كَانَ الْحَابِس الرَّجُل وَالْإِنْسَان , قِيلَ : حَصَرَنِي فُلَان عَنْ لِقَائِك , بِمَعْنَى حَبَسَنِي عَنْهُ . فَلَوْ كَانَ مَعْنَى الْآيَة مَا ظَنَّهُ الْمُتَأَوِّل مِنْ قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } فَإِنْ حَبَسَكُمْ حَابِس مِنْ الْعَدُوّ عَنْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت , لَوَجَبَ أَنْ يَكُون : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ . وَمِمَّا يُعَيِّن صِحَّة مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ تَأْوِيل الْآيَة مُرَاد بِهَا إحْصَار غَيْر الْعَدُوّ وَأَنَّهُ إنَّمَا يُرَاد بِهَا الْخَوْف مِنْ الْعَدُوّ , قَوْله : { فَإِنْ أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجّ } وَالْأَمْن إنَّمَا يَكُون بِزَوَالِ الْخَوْف . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُوم أَنَّ الْإِحْصَار الَّذِي عَنَى اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة هُوَ الْخَوْف الَّذِي يَكُون بِزَوَالِهِ الْأَمْن . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَمْ يَكُنْ حَبْس الْحَابِس الَّذِي لَيْسَ مَعَ حَبْسه خَوْف عَلَى النَّفْس مِنْ حَبْسه دَاخِلًا فِي حُكْم الْآيَة بِظَاهِرِهَا الْمَتْلُوّ , وَإِنْ كَانَ قَدْ يَلْحَق حُكْمه عِنْدنَا بِحُكْمِهِ مِنْ وَجْه الْقِيَاس مِنْ أَجْل أَنَّ حَبْس مَنْ لَا خَوْف عَلَى النَّفْس مِنْ حَبْسه , كَالسُّلْطَانِ غَيْر الْمَخُوفَة عُقُوبَته , وَالْوَالِد وَزَوْج الْمَرْأَة , إنْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ بَعْضهمْ حَبْس , وَمَنَعَ عَنْ الشُّخُوص لِعَمَلِ الْحَجّ , أَوْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت بَعْد إيجَاب الْمَمْنُوع الْإِحْرَام , غَيْر دَاخِل فِي ظَاهِر قَوْله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } لِمَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ : فَإِنْ أَحْصَركُمْ خَوْف عَدُوّ , بِدَلَالَةِ قَوْله : { فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجّ } وَقَدْ بَيَّنَ الْخَبَر الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : الْحَصْر : حَصْر الْعَدُوّ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ لِمَا وَصَفْنَا , وَكَانَ ذَلِكَ مَنْعًا مِنْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت , فَكُلّ مَانِع عَرَضَ لِلْمُحْرِمِ فَصَدَّهُ عَنْ الْوُصُول إلَى الْبَيْت , فَهُوَ لَهُ نَظِير فِي الْحُكْم . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ شَاة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2642 - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان الْقَنَّاد , قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْحَاق الْأَزْرَق , عَنْ يُونُس بْن أَبِي إسْحَاق السَّبِيعِيّ , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : { مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } شَاة . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , وحَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْحَاق , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : { مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } شَاة . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد عَنْ ابْن عَبَّاس , مِثْله . 2643 - حَدَّثَنِي ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إسْحَاق , عَنْ النُّعْمَان بْن مَالِك , قَالَ : تَمَتَّعْت فَسَأَلْت ابْن عَبَّاس فَقَالَ : { مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } قَالَ : قُلْت شَاة ؟ قَالَ : شَاة . 2644 - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان , قَالَ : ثنا إسْحَاق , عَنْ شَرِيك , عَنْ أَبِي إسْحَاق , عَنْ النُّعْمَان بْن مَالِك , قَالَ : سَأَلْت ابْن عَبَّاس عَمَّا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي ؟ قَالَ : مِنْ الْأَزْوَاج الثَّمَانِيَة مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْمَعْز وَالضَّأْن . 2645 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَا : ثنا هُشَيْم , قَالَ الزُّهْرِيّ : أَخْبَرَنَا وَسُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } قَالَ : كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول : مِنْ الْغَنَم . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا يُونُس بْن أَبِي إسْحَاق , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي : مِنْ الْأَزْوَاج الثَّمَانِيَة . 2646 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا خَالِد , قَالَ : قِيلَ لِلْأَشْعَثِ : مَا قَوْل الْحَسَن : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } ؟ قَالَ : شَاة . 2647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } ؟ قَالَ : شَاة . 2648 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة . { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } قَالَ : أَعْلَاهُ بَدَنَة , وَأَوْسَطه بَقَرَة , وَأَخَسّه شَاة . * حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , مِثْله , إلَّا أَنَّهُ كَانَ يُقَال : أَعْلَاهُ بَدَنَة , وَذَكَرَ سَائِر الْحَدِيث مِثْله . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هَمَّام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ زُرَارَةَ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } شَاة . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا أَيُّوب , عَنْ أَبِي جَمْرَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , مِثْله . 2649 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي } شَاة . * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ , حَدَّثَنَا ابْن يَمَان , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن نَقِيع , عَنْ عَطَاء , مِثْله . 2650 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : الْمُحْصَر مُبْعِث بِهَدْيٍ شَاة فَمَا فَوْقهَا . 2651 - حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن إسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَ : ثنا ابْن نُمَيْر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة قَالَ : إذَا أَهَلَّ الرَّجُل بِالْحَجِّ فَأُحْصِرَ , بَعَثَ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي شَاة . قَالَهُ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر , فَقَالَ : كَذَلِكَ قَالَ ابْن عَبَّاس . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي : شَاة فَمَا فَوْقهَا . 2652 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , وحَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَهُ : ثنا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ عَنْ شُعْبَة , قَالَ : ثنا أَبُو جَمْرَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي : جَزُور أَوْ بَقَرَة أَوْ شَاة , أَوْ شِرْك فِي دَم . 2653 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : سَمِعْت الْقَاسِم بْن مُحَمَّد يَقُول : إنَّ ابْن عَبَّاس كَانَ يَرَى أَنَّ الشَّاة مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي . * حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ خَالِد الْحَذَّاء , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي : شَاة . 2654 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم , قَالَ : مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي : شَاة . 2655 - حَدَّثَنَا ا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التبشير بالتشيع

    هذه دراسة عن الشيعة والتشيُّع، موثَّقة بإسناد أَقوال الشيعة الرافضة ومذاهبهم، وآرائهم، إلى مصادرهم والعُمَدِ في مذهبهم، من خلالها يعرفُ المسلم حقيقة الشيعة وَتَتَجَلَّى له فكرة دعوتهم إلى التقريب على وجهها، وَيظهر دفين مقصدها، وغاية المطالبة بها، بما خلاصته: أنها سلم للتبشير بالتشيع ونشره في إطار مذهب الشيعة ويُقال: الرافضة والإمامية والإثنا عشرية والجعفرية، تحت دعوى محبة آل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمناداة بشعارات: جهاد اليهود.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380459

    التحميل:

  • الطيرة

    الطيرة : في هذه الرسالة جمع لبعض ما تناثر في باب الطيرة؛ رغبة في إلقاء الضوء حول هذه المسلك، وتبيان ضرره، وعلاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172691

    التحميل:

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]

    الرحيق المختوم: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب الرحيق المختوم، مع ترجمته إلى 13 لغة عالمية؛ فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2382

    التحميل:

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • شرح القصيدة الدالية [ دالية الكلوذاني ]

    القصيدة الدالية [ دالية الكلوذاني ] : قال المعتني - أثابه الله - « لم أقف على تسميةٍ صريحةٍ لهذه المنظومة، ولعلَّ السبب في ذلك هو قِلَّةُ أبياتها، ثم إنَّ ناظمها لم يقصد بها التصنيف العلمي المعهود، بدليل أنه لم يستوعب المسائل العقدية، وإنما أشار إلى بعضها إشاراتٍ مقْتَضَبَةٍ مختَصَرَةٍ. وأما اشتهار هذه المنظومة بـ «المنظومة الداليَّة» ، أو «داليَّة الكَلْوَذَاني»، فلأجل رَوِيِّها الذي خُتِمَت به وهو حرفُ (الدَّال). وتسميةُ القصائد بناءً على الرَّوِيِّ المختومةِ به منهجٌ معروفٌ، وجادَّةٌ مسلوكةٌ عند أهل العلم، كما في قولهم: «تائِيَّة الشَّنْفَرَى»، و«حائِيَّةُ ابن أبي داود»، و«نونِيَّةُ القحطاني»، و«نونِيَّةُ ابن القَيِّم»، و«سِيْنِيَّةُ البُحْترِي»، وغيرها كثير، وهذه المنظومة واحدة من تلك المنظومات والقصائد التي اشتهرت بِرَوِيِّها. - مَنْهَجُ النَّاظِمِ، وموضُوعُ القَصِيدَةِ: النَّاظِرُ في القصيدة يظهر له أنَّ النَّاظِم - رحمه الله - لم يَجْرِ فيها على نسقٍ مؤتلفٍ، وترتيبٍ مُطَّرِدٍ في عرض المسائل، بل كان يوردها وِفْقَ ما يَرِدُ على خاطِرِه، غير أنه التزم وصل المسألة بما يناسبها من المسائل متى وجدت. وقدَّم بين يدي مقصوده بمقدِّمةٍ اشتملت على بعض التوجيهات النافعة والنصائح الغالية من الحثِّ على ترك التعلُّق بالدنيا وما يتبع ذلك من تذَكُّر الأوطانِ والخِلاَّن والنِّساءِ الحِسان، وأن الواجب على العاقل أن لا يُشغِلَ قلبَه بتَذكُّر ذلك، وأنَّ السعادة الحقيقيَّة إنما هي في الإقبال على الله والدار الآخرة. ثم أردف ذلك - رحمه الله - ببيان مذهبه، وأنَّه متَّبعٌ لمذهب الإمامِ أحمدَ في أصول الدين وفروعه، ثم استطرد في مدح الإمام أحمد رحمه الله والثناء عليه، ونعتَه بجملةٍ من النعوت والأوصاف، وذَكَرَ ما كان عليه - رحمه الله - من إمامةٍ في الدِّينِ، وتمسُّكٍ بالسنَّةِ، وأصالةٍ في العلم، وسدادٍ في الرأي. ثم بيَّن - رحمه الله - أنه قد نظم هذه القصيدة وما اشتملت عليه من المسائل نصحاً لإخوانه المسلمين، وأنَّه قد بذل وسعه في النُّصحِ والبَيَان، غير مقصِّرٍ في ذلك، وغير مقلِّدٍ فيها لأحدٍ بعينه، بل مقصوده بيان الحق وإيضاحه. ثم ذكر - رحمه الله - أنه قد أجاب في هذه المنظومة عن سؤالِ كلِّ مهذَّبٍ حَسَنِ الأخلاق، قَوِيِّ المناظرة، ذي قدرةٍ تامَّةٍ على الاستدلالِ والاعتراضِ، وهو مع هذا عالي الهمة، لا يستلذ بمَرْقَدٍ، ولا يهنأ بعيشٍ، بل عَيشُه وطعامُه مدارسةُ العلم ومذاكرتُه، والسعي في تحصيله، وبذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه طالب العلم من الهمة العالية في تحصيل العلم، لا سيما ما كان في باب الاعتقاد الذي هو أصل العلم وقاعدته، والذي هو موضوع هذه القصيدة. ثم شرع الناظم - رحمه الله - في المقصود من هذا النظم، فعرض لجملةٍ مباركةٍ من مسائل العقيدة، وأوردها على هيئة سؤالٍ وجوابٍ، لما في السؤال من جذب الانتباه، وأوقع له في قلب السامع. وقد اشتملت القصيدة على عشرين سؤالاً في مختلف مسائل الاعتقاد، ومن أبرز المسائل العقدية التي عرض لها الناظم رحمه الله ما يلي: ـ الطريق إلى معرفة الله عزّ وجل. ـ إثبات وحدانية الله عزّ وجل. ـ إثبات الصفات لله عزّ وجل، وهل هي قديمة كذاته سبحانه أم لا؟ ـ نفي الشبيه عن الله عزّ وجل. ـ نفي التجسيم عن الله عزّ وجل. ـ إبطال قول الحلوليين من أن الله عزّ وجل في كل مكان، حالٌّ في مخلوقاته. ـ إثبات صفة «الاستواء على العرش» لله عزّ وجل. ـ إثبات صفة «النزول» لله عزّ وجل. ـ إثبات رؤية الله عزّ وجل يوم القيامة. ـ إثبات أنَّ «القرآن» كلام الله عزّ وجل. ـ تقرير أن أفعال العباد مخلوقة لله عزّ وجل، والبرهان العقلي على ذلك. ـ هل فعْلُ العبادِ للقبيحِ من الأفعال مرادٌ لله عزّ وجل؟ ـ مسألة «الإيمان» وبيان حقيقته. ـ مسألة «الخلافة» وذكر الخلفاء الراشدين حسب ترتيبهم في الفضل والخلافة، والإشارة إلى بعض فضائلهم رضي الله عنهم. ـ ذكر معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، والإشارة إلى بعض فضائله. هذه أبرز الموضوعات العقدية التي اشتملت عليها القصيدة. - شروحها: لم أقف على شروحٍ متَقَدِّمَةٍ لهذه المنظومة، وغاية ما وقفتُ عليه من ذلك جهودٌ مباركة معاصِرَة، وقد وقفتُ على ثلاثةٍ منها، وهي: الأول: «إتمامُ المِنَّة بشرح اعتقادِ أهل السُّنَّة» للدكتور إبراهيم بن محمد البريكان رحمه الله، وهو شرحٌ متوسِّطٌ مفيدٌ، ويقع في (225) صفحة تقريباً، وهو من منشورات دار السنَّة، سنة 1418هـ. الثاني: «شرح عقيدة الكلوذاني» للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله ـ، وهو شرحٌ نافعٌ موسَّعٌ، يقع في (160) صفحة تقريباً، وطبع بعناية الدكتور طارق بن محمد الخويطر، ونشرته دار كنوز إشبيليا بالرياض، سنة 1429هـ. الثالث: شرح الشيخ هاني بن عبد الله بن جُبير ـ وفقه الله ـ، وشرحه هذا منشورٌ في عددٍ من المواقع الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية، وله أيضاً شرحٌ صوتيٌّ.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322178

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة