Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 185

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { شَهْر رَمَضَان } قَالَ أَبُو جَعْفَر : الشَّهْر فِيمَا قِيلَ أَصْله مِنْ الشُّهْرَة , يُقَال مِنْهُ : قَدْ شَهَرَ فُلَان سَيْفه إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْده فَاعْتَرَضَ بِهِ مَنْ أَرَادَ ضَرْبه , يَشْهَرهُ شَهْرًا وَكَذَلِكَ شَهَرَ الشَّهْر إذَا طَلَعَ هِلَاله , وَأَشْهَرنَا نَحْنُ إذَا دَخَلْنَا فِي الشَّهْر . وَأَمَّا رَمَضَان فَإِنَّ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة بِلُغَةِ الْعَرَب كَانَ يَزْعُم أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ الْحَرّ الَّذِي كَانَ يَكُون فِيهِ حَتَّى تَرْمَض فِيهِ الْفِصَال كَمَا يُقَال لِلشَّهْرِ الَّذِي يُحَجّ فِيهِ ذُو الْحِجَّة , وَاَلَّذِي يُرْتَبَع فِيهِ رَبِيع الْأَوَّل وَرَبِيع الْآخَر . وَأَمَّا مُجَاهِد فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَه أَنْ يُقَال رَمَضَان وَيَقُول : لَعَلَّهُ اسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه . 2304 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نَعِيم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقَال رَمَضَان , وَيَقُول : لَعَلَّهُ اسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه , لَكِنْ نَقُول كَمَا قَالَ اللَّه : { شَهْر رَمَضَان } وَقَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى أَنَّ " شَهْر " مَرْفُوع عَلَى قَوْله : { أَيَّامًا مَعْدُودَات } , هُنَّ شَهْر رَمَضَان , وَجَائِز أَنْ يَكُون رَفْعه بِمَعْنَى ذَلِكَ شَهْر رَمَضَان , وَبِمَعْنَى كُتِبَ عَلَيْكُمْ شَهْر رَمَضَان . وَقَدْ قَرَأَهُ بَعْض الْقُرَّاء : { شَهْر رَمَضَان } نَصْبًا , بِمَعْنَى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَام أَنْ تَصُومُوا شَهْر رَمَضَان . وَقَرَأَهُ بَعْضهمْ نَصْبًا بِمَعْنَى أَنْ تَصُومُوا شَهْر رَمَضَان خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَقَدْ يَجُوز أَيْضًا نَصْبه عَلَى وَجْه الْأَمْر بِصَوْمِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ : شَهْر رَمَضَان

فَصُومُوهُ , وَجَائِز نَصْبه عَلَى الْوَقْت كَأَنَّهُ قِيلَ : كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَام فِي شَهْر رَمَضَان .
وَأَمَّا قَوْله , { الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن } فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي لَيْلَة الْقَدْر مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إلَى سَمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر مِنْ شَهْر رَمَضَان , ثُمَّ أُنْزِلَ إلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّه إنْزَاله إلَيْهِ . كَمَا : 2305 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ حَسَّان بْن أَبِي الْأَشْرَس عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآن جُمْلَة مِنْ الذِّكْر فِي لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَان , فَجُعِلَ فِي بَيْت الْعِزَّة . قَالَ أَبُو كُرَيْب : أَبُو بَكْر , وَقَالَ ذَلِكَ السُّدِّيّ . 2306 - حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ حَسَّان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة فِي لَيْلَة الْقَدْر فِي شَهْر رَمَضَان , فَجُعِلَ فِي سَمَاء الدُّنْيَا . 2307 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء , قَالَ : ثنا عِمْرَان الْقَطَّان , عَنْ قَتَادَة , عَنْ ابْن أَبِي الْمَلِيح عَنْ وَاثِلَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " نَزَلَتْ صُحُف إبْرَاهِيم أَوَّل لَيْلَة مِنْ شَهْر رَمَضَان , وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاة لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَان , وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيل لِثَلَاثِ عَشْرَة خَلَتْ , وَأُنْزِلَ الْقُرْآن لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَان " . 2308 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن } , أَمَا أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن , فَإِنَّ ابْن عَبَّاس قَالَ : شَهْر رَمَضَان , وَاللَّيْلَة الْمُبَارَكَة : لَيْلَة الْقَدْر , فَإِنَّ لَيْلَة الْقَدْر هِيَ اللَّيْلَة الْمُبَارَكَة , وَهِيَ مِنْ رَمَضَان , نَزَلَ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ الزُّبُر إلَى الْبَيْت الْمَعْمُور , وَهُوَ مَوَاقِع النُّجُوم , فِي السَّمَاء الدُّنْيَا حَيْثُ وَقَعَ الْقُرْآن , ثُمَّ نَزَلَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ فِي الْأَمْر وَالنَّهْي وَفِي الْحُرُوب رَسَلًا رَسَلًا . 2309 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : أَنْزَلَ اللَّه الْقُرْآن إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر , فَكَانَ اللَّه إذَا أَرَادَ أَنْ يُوحِي مِنْهُ شَيْئًا أَوْحَاهُ , فَهُوَ قَوْله : {

إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقَدْر } 97 1 2310 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس فَذَكَرَ نَحْوه , وَزَادَ فِيهِ : فَكَانَ بَيْن أَوَّله وَآخِره عِشْرُونَ سَنَة . 2311 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآن كُلّه جُمْلَة وَاحِدَة فِي لَيْلَة الْقَدْر فِي رَمَضَان إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا , فَكَانَ اللَّه إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدِث فِي الْأَرْض شَيْئًا أَنْزَلَهُ مِنْهُ حَتَّى جَمَعَهُ . 2312 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ حَكِيم بْن جُبَيْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآن فِي لَيْلَة الْقَدْر مِنْ السَّمَاء الْعُلْيَا إلَى السَّمَاء جُمْلَة وَاحِدَة , ثُمَّ فُرِّقَ فِي السِّنِينَ بَعْد قَالَ : وَتَلَا ابْن عَبَّاس هَذِهِ الْآيَة : { فَلَا أُقْسِم بِمَوَاقِع النُّجُوم } 56 57 قَالَ : نَزَلَ مُفَرَّقًا . 2313 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ الْقُرْآن نَزَلَ جُمْلَة وَاحِدَة إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا . 2314 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , قَرَأَهُ ابْن جُرَيْجٍ فِي قَوْله : { شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن } قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : أُنْزِلَ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة عَلَى جِبْرِيل فِي لَيْلَة الْقَدْر , فَكَانَ لَا يَنْزِل مِنْهُ إلَّا بِأَمْرٍ . قَالَ ابْن جُرَيْجٍ : كَانَ يَنْزِل مِنْ الْقُرْآن فِي لَيْلَة الْقَدْر كُلّ شَيْء يَنْزِل مِنْ الْقُرْآن فِي تِلْكَ السَّنَة , فَنَزَلَ ذَلِكَ مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة عَلَى جِبْرِيل فِي السَّمَاء الدُّنْيَا فَلَا يُنْزِل جِبْرِيلُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّد إلَّا مَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ وَمِثْل ذَلِكَ : { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقَدْر } 97 1 و { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة } 44 3 2315 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , عَنْ إسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي الْمُجَالِد , عَنْ مِقْسَم , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ لَهُ رَجُل : إنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي الشَّكّ مِنْ قَوْله : { شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن } وَقَوْله : { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة } وَقَوْله : { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقَدْر } وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه فِي شَوَّال وَذِي الْقَعْدَة وَغَيْره قَالَ : إنَّمَا أُنْزِلَ فِي رَمَضَان فِي لَيْلَة الْقَدْر وَلَيْلَة مُبَارَكَة جُمْلَة وَاحِدَة , ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَى مَوَاقِع النُّجُوم رَسَلًا فِي الشُّهُور وَالْأَيَّام .

وَأَمَّا قَوْله { هُدَى لِلنَّاسِ } فَإِنَّهُ

يَعْنِي رَشَادًا لِلنَّاسِ إلَى سَبِيل الْحَقّ وَقَصْد الْمَنْهَج .

وَأَمَّا قَوْله : { وَبَيِّنَات } فَإِنَّهُ يَعْنِي :

وَوَاضِحَات مِنْ الْهُدَى , يَعْنِي مِنْ الْبَيَان الدَّالّ عَلَى حُدُود اللَّه وَفَرَائِضه وَحَلَاله وَحَرَامه .

وَقَوْله : { وَالْفُرْقَان } يَعْنِي : وَالْفَصْل بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . كَمَا : 2316 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَمَّا { وَبَيِّنَات

مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَان } فَبَيِّنَات مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } / اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى شُهُود الشَّهْر . فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ مَقَام الْمُقِيم فِي دَاره , قَالُوا : فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْر رَمَضَان وَهُوَ مُقِيم فِي دَاره فَعَلَيْهِ صَوْم الشَّهْر كُلّه , غَابَ بَعْد مُسَافِر أَوْ أَقَامَ فَلَمْ يَبْرَح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2317 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حُمَيْد وَمُحَمَّد بْن عِيسَى الدَّامِغَانِيّ قَالَا , ثنا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ الْحَسَن بْن يَحْيَى , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر

فَلْيَصُمْهُ } قَالَ : هُوَ إهْلَاله بِالدَّارِ . يُرِيد إذَا هَلَّ وَهُوَ مُقِيم . 2318 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } فَإِذَا شَهِدَهُ وَهُوَ مُقِيم فَعَلَيْهِ الصَّوْم أَقَامَ أَوْ سَافَرَ , وَإِنْ شَهِدَهُ وَهُوَ فِي سَفَر , فَإِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ فَطَرَ . 2319 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ عُبَيْدَة فِي الرَّجُل يُدْرِكهُ رَمَضَان ثُمَّ يُسَافِر , قَالَ : إذَا شَهِدْت أَوَّله فَصُمْ آخِره , أَلَا تَرَاهُ يَقُول : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ هِشَام الْقَرْدُوسِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة , عَنْ رَجُل أَدْرَكَ رَمَضَان وَهُوَ مُقِيم , قَالَ : مَنْ صَامَ أَوَّل الشَّهْر فَلْيَصُمْ آخِره , أَلَا تَرَاهُ يَقُول : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } 2320 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَمَّا مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ , فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَان وَهُوَ مُقِيم فِي أَهْله فَلْيَصُمْهُ , وَإِنْ خَرَجَ فِيهِ فَلْيَصُمْهُ فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْله . 2321 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد قَالَ : أَخْبَرَنَا قَتَادَة , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة السَّلْمَانِيّ , عَنْ عَلِيّ فِيمَا يَحْسِب حَمَّاد قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَان وَهُوَ مُقِيم وَلَمْ يَخْرُج فَقَدْ لَزِمَهُ الصَّوْم , لِأَنَّ اللَّه يَقُول : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } * - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ . قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ إسْمَاعِيل بْن مُسْلِم , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة السَّلْمَانِيّ عَنْ قَوْل اللَّه : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْ } قَالَ : مَنْ كَانَ مُقِيمًا فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ أَدْرَكَهُ ثُمَّ سَافَرَ فِيهِ فَلْيَصُمْهُ . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ ابْن عَوْن , عَنْ ابْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , قَالَ : مَنْ شَهِدَ أَوَّل رَمَضَان فَلْيَصُمْ آخِره . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا عَبَدَة , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُول : إذَا أَدْرَكَهُ رَمَضَان وَهُوَ مُقِيم ثُمَّ سَافَرَ فَعَلَيْهِ الصَّوْم . 2322 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم , عَنْ عُبَيْدَة الضَّبِّيّ , عَنْ إبْرَاهِيم قَالَ : كَانَ يَقُول : إذَا أَدْرَكَك رَمَضَان فَلَا تُسَافِر فِيهِ , فَإِنْ صُمْت فِيهِ يَوْمًا أَوْ اثْنَيْنِ ثُمَّ سَافَرْت فَلَا تُفْطِر صُمْهُ . 2323 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ . قَالَ : كُنَّا عِنْد عُبَيْدَة . فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } قَالَ : مَنْ صَامَ شَيْئًا مِنْهُ فِي الْمِصْر فَلْيَصُمْ بَقِيَّته إذَا خَرَجَ قَالَ : وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول : إنْ شَاءَ صَامَ , وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ . 2324 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ , ثنا عَبْد الْوَهَّاب , وحَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَا جَمِيعًا ثنا أَيُّوب , عَنْ أَبِي يَزِيد , عَنْ أُمّ دُرَّة قَالَتْ : أَتَيْت عَائِشه فِي رَمَضَان , قَالَتْ : مِنْ أَيْنَ جِئْت ؟ قُلْت : مِنْ عِنْد أَخِي حُنَيْن , قَالَتْ : مَا شَأْنه ؟ قَالَتْ : وَدَّعْته يُرِيد يَرْتَحِل , قَالَتْ : فَأَقْرَئِيهِ السَّلَام وَمُرِيهِ فَلْيَقُمْ , فَلَوْ أَدْرَكَنِي رَمَضَان وَأَنَا بِبَعْضِ الطَّرِيق لَأَقَمْت لَهُ . 2325 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ , ثنا إسْحَاق بْن عِيسَى , عَنْ أَفْلَحَ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : جَاءَ إبْرَاهِيم بْن طَلْحَة إلَى عَائِشَة يُسَلِّم عَلَيْهَا , قَالَتْ : وَأَيْنَ تُرِيد ؟ قَالَ : أَرَدْت الْعُمْرَة , قَالَتْ : فَجَلَسْت حَتَّى إذَا دَخَلَ عَلَيْك الشَّهْر خَرَجْت فِيهِ قَالَ : قَدْ خَرَجَ ثِقَلِي , قَالَتْ . اجْلِسْ حَتَّى إذَا أَفْطَرْت فَاخْرُجْ . يَعْنِي شَهْر رَمَضَان . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ مَا شَهِدَ مِنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2326 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ أَبِي إسْحَاق : أَنَّ أَبَا مَيْسَرَة خَرَجَ فِي رَمَضَان حَتَّى إذَا بَلَغَ الْقَنْطَرَة دَعَا مَاء فَشَرِبَ . 2327 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , قَالَ : خَرَجَ أَبُو مَيْسَرَة فِي رَمَضَان مُسَافِرًا , فَمَرَّ بِالْفُرَاتِ وَهُوَ صَائِم , فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا فَشَرِبَهُ وَأَفْطَرَ . 2328 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إسْحَاق , عَنْ مَرْثَد : أَنَّ أَبَا مَيْسَرَة سَافَرَ فِي رَمَضَان فَأَفْطَرَ عِنْد بَاب الْجِسْر هَكَذَا قَالَ هَنَّاد عَنْ مَرْثَد , وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو مَرْثَد . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِمَارَة الْأَسَدِيّ قَالَ ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْرَائِيل عَنْ أَبِي إسْحَاق , عَنْ مَرْثَد : أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أَبِي مَيْسَرَة فِي رَمَضَان , فَلَمَّا انْتَهَى إلَى الْجِسْر أَفْطَرَ . 2329 - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَأَبُو هِشَام قَالَا : ثنا وَكِيع , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ الْحَسَن بْن سَعْد , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كُنْت مَعَ عَلِيّ فِي ضَيْعَة لَهُ عَلَى ثَلَاث مِنْ الْمَدِينَة , فَخَرَجْنَا نُرِيد الْمَدِينَة فِي شَهْر رَمَضَان وَعَلِيّ رَاكِب وَأَنَا مَاشٍ , قَالَ : فَصَامَ - قَالَ هَنَّاد : وَأَفْطَرْت - قَالَ أَبُو هِشَام : وَأَمَرَنِي فَأَفْطَرْت . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُتْبَةَ , عَنْ الْحَسَن بْن سَعْد , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْت مَعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , وَهُوَ جَاءَ مِنْ أَرْض لَهُ فَصَامَ , وَأَمَرَنِي فَأَفْطَرْت فَدَخَلَ الْمَدِينَة لَيْلًا وَكَانَ رَاكِبًا وَأَنَا مَاشٍ . 2330 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع , وحَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن مَهْدِيّ , قَالَا جَمِيعًا : ثنا سُفْيَان , عَنْ عِيسَى بْن أَبِي عِزَّة , عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ سَافَرَ فِي شَهْر رَمَضَان , فَأَفْطَرَ عِنْد بَاب الْجِسْر . 2331 - حَدَّثَنِي ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : قَالَ لِي سُفْيَان : أَحَبّ إلَيَّ أَنْ تُتِمّهُ . 2332 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ شُعْبَة , قَالَ : سَأَلْت الْحَكَم وَحَمَّادًا وَأَرَدْت أَنْ أُسَافِر فِي رَمَضَان فَقَالَا لِي : اُخْرُجْ وَقَالَ حَمَّاد : قَالَ إبْرَاهِيم : أَمَّا إذَا كَانَ الْعَشْر فَأَحَبّ إلَيَّ أَنْ يُقِيم . 2333 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو الْوَلِيد , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَا : مَنْ أَدْرَكَهُ الصَّوْم وَهُوَ مُقِيم رَمَضَان ثُمَّ سَافَرَ , قَالَا : إنْ شَاءَ أَفْطَرَ . وَقَالَ آخَرُونَ : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } يَعْنِي فَمَنْ شَهِدَهُ عَاقِلًا بَالِغًا مُكَلَّفًا فَلْيَصُمْهُ . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه , كَانُوا يَقُولُونَ : مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْر رَمَضَان وَهُوَ صَحِيح عَاقِل بَالِغ فَعَلَيْهِ صَوْمه , فَإِنْ جَنَّ بَعْد دُخُوله عَلَيْهِ وَهُوَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْنَا ثُمَّ أَفَاقَ بَعْد انْقِضَائِهِ لَزِمَهُ قَضَاء مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَيَّام الشَّهْر مَغْلُوبًا عَلَى عَقْله , لِأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ شَهِدَهُ وَهُوَ مِمَّنْ عَلَيْهِ فَرْض قَالُوا : وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْر رَمَضَان وَهُوَ مَجْنُون إلَّا أَنَّهُ مِمَّنْ لَوْ كَانَ صَحِيح الْعَقْل كَانَ عَلَيْهِ صَوْمه , فَلَنْ يَنْقَضِي الشَّهْر حَتَّى صَحَّ وَبَرَأَ أَوْ أَفَاقَ قَبْل انْقِضَاء الشَّهْر بِيَوْمٍ أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ قَضَاء صَوْم الشَّهْر كُلّه سِوَى الْيَوْم الَّذِي صَامَهُ بَعْد إفَاقَته , لِأَنَّهُ مِمَّنْ قَدْ شَهِدَ الشَّهْر قَالُوا : وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْر رَمَضَان وَهُوَ مَجْنُون فَلَمْ يُفِقْ حَتَّى انْقَضَى الشَّهْر كُلّه ثُمَّ أَفَاقَ لَمْ يَلْزَمهُ قَضَاء شَيْء مِنْهُ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ شَهِدَهُ مُكَلَّفًا صَوْمه 1 2 وَهَذَا تَأْوِيل لَا مَعْنَى لَهُ , لِأَنَّ الْجُنُون إنْ كَانَ يُسْقِط عَمَّنْ كَانَ بِهِ فَرْض الصَّوْم مِنْ أَجْل فَقْد صَاحِبه عَقْله جَمِيع الشَّهْر فَقَدْ يَجِب أَنْ يَكُون ذَلِكَ سَبِيل كُلّ مَنْ فَقَدَ عَقْله جَمِيع شَهْر الصَّوْم . وَقَدْ أَجْمَع الْجَمِيع عَلَى أَنَّ مَنْ فَقَدَ عَقْله جَمِيع شَهْر الصَّوْم بِإِغْمَاءٍ أَوْ بِرْسَام ثُمَّ أَفَاقَ بَعْد انْقِضَاء الشَّهْر أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاء الشَّهْر كُلّه وَلَمْ يُخَالِف ذَلِكَ أَحَد يَجُوز الِاعْتِرَاض بِهِ عَلَى الْأُمَّة وَإِذَا كَانَ إجْمَاعًا فَالْوَاجِب أَنْ يَكُون سَبِيل كُلّ مَنْ كَانَ زَائِل الْعَقْل جَمِيع شَهْر الصَّوْم سَبِيل الْمُغْمَى عَلَيْهِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ تَأْوِيل الْآيَة غَيْر الَّذِي تَأَوَّلَهَا قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة مِنْ أَنَّهُ شُهُود الشَّهْر أَوْ بَعْضه مُكَلَّفًا صَوْمه . وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ فَتَأْوِيل الْمُتَأَوِّل الَّذِي زَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ : فَمَنْ شَهِدَ أَوَّله مُقِيمًا حَاضِرًا فَعَلَيْهِ صَوْم جَمِيعه أَبْطَلَ وَأَفْسَدَ لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ عَام الْفَتْح مِنْ الْمَدِينَة فِي شَهْر رَمَضَان بَعْد مَا صَامَ بَعْضه وَأَفْطَرَ وَأَمَرَ أَصْحَابه بِالْإِفْطَارِ . 2334 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : " سَافَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَان مِنْ الْمَدِينَة إلَى مَكَّة , حَتَّى إذَا أَتَى عُسْفَانَ نَزَلَ بِهِ , فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَده لِيَرَاهُ النَّاس , ثُمَّ شَرِبَهُ " . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد وَسُفْيَان بْن وَكِيع قَالَا : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ طَاوُس , عَنْ ابْن عَبَّاس , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , ثنا عُبَيْدَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ طَاوُس , عَنْ ابْن عَبَّاس عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . 2335 - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَأَبُو كُرَيْب , قَالَا : ثنا يُونُس بْن بُكَيْر قَالَ : ثنا ابْن إسْحَاق , قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيّ , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : مَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَفَرِهِ عَام الْفَتْح لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَان , فَصَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَامَ النَّاس مَعَهُ , حَتَّى إذَا أَتَى الْكَدِيد مَا بَيْن عُسْفَانَ وَأَمَج وَأَفْطَرَ . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَأَبُو كُرَيْب , قَالَا : ثنا عَبَدَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه , عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَشْرٍ أَوْ لِعِشْرِينَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَان عَام الْفَتْح , فَصَامَ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ أَفْطَرَ . 2336 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سَالِم بْن نُوح , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عَامِر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي نَضْرَة , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَمَانِ عَشْرَة مَضَتْ مِنْ رَمَضَان , فَمِنَّا الصَّائِم , وَمِنَّا الْمُفْطِر , فَلَمْ يَعِبْ الْمُفْطِر عَلَى الصَّائِم , وَلَا الصَّائِم عَلَى الْمُفْطِر . فَإِذَا كَانَا فَاسِدَيْنِ هَذَانِ التَّأْوِيلَانِ بِمَا عَلَيْهِ دَلَّلْنَا مِنْ فَسَادهمَا , فَتَبَيَّنَ أَنَّ الصَّحِيح مِنْ التَّأْوِيل هُوَ الثَّالِث , وَهُوَ قَوْل مَنْ قَالَ : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } جَمِيع مَا شَهِدَ مِنْهُ مُقِيمًا , وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فِي الشَّهْر فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ صِيَام عِدَّة الْأَيَّام الَّتِي

أَفْطَرَهَا مِنْ أَيَّام أُخَر غَيْر أَيَّام شَهْر رَمَضَان . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْمَرَض الَّذِي أَبَاحَ اللَّه مَعَهُ الْإِفْطَار وَأَوْجَبَ مَعَهُ عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْمَرَض الَّذِي لَا يُطِيق صَاحِبه مَعَهُ الْقِيَام لِصَلَاتِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2337 - حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن شُعْبَة الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ : إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَرِيض أَنْ يُصَلِّي قَائِمًا أَفْطَرَ . 2338 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة أَوْ عُبَيْدَة , عَنْ إبْرَاهِيم فِي الْمَرِيض إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّلَاة قَائِمًا : فَلْيُفْطِرْ يَعْنِي فِي رَمَضَان . 2339 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث , عَنْ إسْمَاعِيل , قَالَ : سَأَلْت الْحَسَن : مَتَى يُفْطِر الصَّائِم ؟ قَالَ : إذَا أَجْهَدَهُ الصَّوْم , قَالَ : إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّي الْفَرَائِض كَمَا أُمِرَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : وَهُوَ كُلّ مَرَض كَانَ الْأَغْلَب مِنْ أَمْر صَاحِبه بِالصَّوْمِ الزِّيَادَة فِي عِلَّته زِيَادَة غَيْر مُحْتَمَلَة وَذَلِكَ هُوَ قَوْل مُحَمَّد بْن إدْرِيس الشَّافِعِيّ , حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَنْهُ الرَّبِيع . وَقَالَ آخَرُونَ : وَهُوَ [ كُلّ ] مَرَض يُسَمَّى مَرَضًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2340 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن خَالِد الرَّبْعِيّ , قَالَ : ثنا طَرِيف بْن تَمَّام الْعَطَارِدِيّ , أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُحَمَّد بْن سِيرِينَ فِي رَمَضَان وَهُوَ يَأْكُل فَلَمْ يَسْأَلهُ , فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : إنَّهُ وَجِعَتْ إصْبَعِي هَذِهِ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا , أَنَّ الْمَرَض الَّذِي أَذِنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِالْإِفْطَارِ مَعَهُ فِي شَهْر رَمَضَان مَنْ كَانَ الصَّوْم جَاهَدَهُ جُهْدًا غَيْر مُحْتَمَل , فَكُلّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَهُ الْإِفْطَار وَقَضَاء عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْأَمْر , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْإِفْطَار فَقَدْ كَلِفَ عُسْرًا وَمَنَعَ يُسْرًا , وَذَلِكَ غَيْر الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه أَنَّهُ أَرَادَهُ بِخَلْقِهِ بِقَوْلِهِ : { يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر } . وَأَمَّا مَنْ كَانَ الصَّوْم غَيْر جَاهَدَهُ , فَهُوَ بِمَعْنَى الصَّحِيح الَّذِي يُطِيق الصَّوْم , فَعَلَيْهِ أَدَاء فَرْضه . وَأَمَّا قَوْله : { فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر } فَإِنَّ مَعْنَاهَا : أَيَّام مَعْدُودَة سِوَى هَذِهِ الْأَيَّام . وَأَمَّا الْأُخَر فَإِنَّهَا جَمْع أُخْرَى بِجَمْعِهِمْ الْكُبْرَى عَلَى الْكُبَر وَالْقُرْبَى عَلَى الْقُرَب . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَ لَيْسَتْ الْأُخَر مِنْ صِفَة الْأَيَّام ؟ قِيلَ : بَلَى فَإِنْ قَالَ : أَوَ لَيْسَ وَاحِد الْأَيَّام يَوْم وَهُوَ مُذَكَّر ؟ قِيلَ : بَلَى . فَإِنْ قَالَ : فَكَيْفَ يَكُون وَاحِد الْأُخَر أُخْرَى وَهِيَ صِفَة لِلْيَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ آخِر ؟ قِيلَ : إنَّ وَاحِد الْأَيَّام وَإِنْ كَانَ إذَا نُعِتَ بِوَاحِدِ الْأُخَر فَهُوَ آخِر , فَإِنَّ الْأَيَّام فِي الْجَمْع تَصِير إلَى التَّأْنِيث فَتَصِير نُعُوتهَا وَصِفَاتهَا كَهَيْئَةِ صِفَات الْمُؤَنَّث , كَمَا يُقَال : مَضَتْ الْأَيَّام جُمَع , وَلَا يُقَال : أَجْمَعُونَ , وَلَا أَيَّام آخَرُونَ . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر } وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدك : فَعَلَيْهِ عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر كَمَا قَدْ وَصَفْت فِيمَا مَضَى . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَأْوِيله , فَمَا قَوْلك فِيمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَصَامَ الشَّهْر وَهُوَ مِمَّنْ لَهُ الْإِفْطَار , أَيَجْزِيهِ ذَلِكَ مِنْ صِيَام عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر , أَوْ غَيْر مُجْزِيه ذَلِكَ ؟ وَفَرْض صَوْم عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر ثَابِت عَلَيْهِ بِهَيْئَتِهِ وَإِنْ صَامَ الشَّهْر كُلّه , وَهَلْ لِمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر صِيَام شَهْر رَمَضَان , أَمْ ذَلِكَ مَحْظُور عَلَيْهِ , وَغَيْر جَائِز لَهُ صَوْمه , وَالْوَاجِب عَلَيْهِ الْإِفْطَار فِيهِ حَتَّى يُقِيم هَذَا وَيَبْرَأ هَذَا ؟ قِيلَ : قَدْ اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي كُلّ ذَلِكَ , وَنَحْنُ ذَاكِرُو اخْتِلَافهمْ فِي ذَلِكَ , وَمُخْبِرُونَ بِأَوْلَاهُ بِالصَّوَابِ إنْ شَاءَ اللَّه . فَقَالَ بَعْضهمْ : الْإِفْطَار فِي الْمَرَض عَزْمَة مِنْ اللَّه وَاجِبَة , وَلَيْسَ بِتَرْخِيصٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة جَمِيعًا , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ جَابِر بْن زَيْد , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : الْإِفْطَار فِي السَّفَر عَزْمَة . 2342 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيد , عَنْ يَعْلَى , عَنْ يُوسُف بْن الْحَكَم , قَالَ : سَأَلْت ابْن عُمَر , أَوْ سُئِلَ عَنْ الصَّوْم فِي السَّفَر , فَقَالَ : أَرَأَيْت لَوْ تَصَدَّقْت عَلَى رَجُل بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا عَلَيْك أَلَمْ تَغْضَب ؟ فَإِنَّهَا صَدَقَة مِنْ اللَّه تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْكُمْ . 2343 - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن حُمَيْد , قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَر كَانَ أَبِي لَا يَصُوم فِي السَّفَر وَيَنْهَى عَنْهُ . 2344 - وَحَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عُبَيْد , عَنْ الضَّحَّاك : أَنَّهُ كَرِهَ الصَّوْم فِي السَّفَر . وَقَالَ أَهْل هَذِهِ الْمَقَالَة : مَنْ صَامَ فِي السَّفَر فَعَلَيْهِ الْقَضَاء إذَا قَامَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2345 - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ الْخَثْعَمِيّ , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إبْرَاهِيم قَالَ : ثنا رَبِيعَة بْن كُلْثُوم , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَجُل : أَنَّ عُمَر أَمَرَ الَّذِي صَامَ فِي السَّفَر أَنْ يُعِيد . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد بْن عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيم عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : أَمَرَ عُمَر رَجُلًا صَامَ فِي السَّفَر أَنْ يُعِيد صَوْمه . 2346 - حَدَّثَنِي ابْن حُمَيْد الْحِمْصِيّ , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن مَعْبَد , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عَطَاء , عَنْ الْمُحَرَّر بْن أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : كُنْت مَعَ أَبِي فِي سَفَر فِي رَمَضَان , فَكُنْت أَصُوم وَيُفْطِر , فَقَالَ لِي أَبِي : أَمَا إنَّك إذَا أَقَمْت قَضَيْت . 2347 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن دَاوُد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَاصِم مَوْلَى قَرِيبَة , قَالَ : سَمِعْت عُرْوَة يَأْمُر رَجُلًا صَامَ فِي السَّفَر أَنْ يَقْضِي . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَاصِم مَوْلَى قَرِيبَة أَنَّ رَجُلًا صَامَ فِي السَّفَر فَأَمَرَهُ عُرْوَة أَنْ يَقْضِي . 2348 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن صُبَيْح , قَالَ : ثنا رَبِيعَة بْن كُلْثُوم , عَنْ أَبِيهِ كُلْثُوم : أَنَّ قَوْمًا قَدِمُوا عَلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب وَقَدْ صَامُوا رَمَضَان فِي سَفَر , فَقَالَ لَهُمْ : وَاَللَّه لَكَأَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَصُومُونَ ! فَقَالُوا : وَاَللَّه يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ صُمْنَا , قَالَ : فَأَطَقْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , قَالَ : فَاقْضُوهُ فَاقْضُوهُ فَاقْضُوهُ . وَعِلَّة مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره فَرَضَ بِقَوْلِهِ : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ } صَوْم شَهْر رَمَضَان عَلَى مَنْ شَهِدَهُ مُقِيمًا غَيْر مُسَافِر , وَجَعَلَ عَلَى مَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا صَوْم عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر غَيْر أَيَّام شَهْر رَمَضَان بِقَوْلِهِ : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر } قَالُوا : فَكَمَا غَيْر جَائِز لِلْمُقِيمِ إفْطَار أَيَّام شَهْر رَمَضَان وَصَوْم عِدَّة أَيَّام أُخَر مَكَانهَا , لِأَنَّ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّه عَلَيْهِ بِشُهُودِهِ الشَّهْر صَوْم الشَّهْر دُون غَيْره , فَكَذَلِكَ غَيْر جَائِز لِمَنْ لَمْ يَشْهَدهُ مِنْ الْمُسَافِرِينَ مُقِيمًا صَوْمه , لِأَنَّ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّه عَلَيْهِ عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر وَاعْتَلُّوا أَيْضًا مِنْ الْخَبَر بِمَا : 2349 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الصَّائِم فِي السَّفَر كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَر " . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن عِيَاض , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّائِم فِي السَّفَر كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَر " . وَقَالَ آخَرُونَ : إبَاحَة الْإِفْطَار فِي السَّفَر رَحْمَة مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره رَخَّصَهَا لِعِبَادِهِ , وَالْفَرْض الصَّوْم , فَمَنْ صَامَ فَرْضه أَدَّى , وَمَنْ أَفْطَرَ فَبِرُخْصَةِ اللَّه لَهُ أَفْطَرَ قَالُوا : وَإِنْ صَامَ فِي سَفَر فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ إذَا أَقَامَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2350 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : ثنا عُرْوَة وَسَالِم أَنَّهُمَا كَانَا عِنْد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز إذْ هُوَ أَمِير عَلَى الْمَدِينَة فَتَذَاكَرُوا الصَّوْم فِي السَّفَر , قَالَ سَالِم : كَانَ ابْن عُمَر لَا يَصُوم فِي السَّفَر , وَقَالَ عُرْوَة : وَكَانَتْ عَائِشَة تَصُوم , فَقَالَ سَالِم : إنَّمَا أَخَذْت عَنْ ابْن عُمَر , وَقَالَ عُرْوَة : إنَّمَا أَخَذْت عَنْ عَائِشَة حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتهمَا , فَقَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز : اللَّهُمَّ عَفْوًا إذَا كَانَ يُسْرًا فَصُومُوا , وَإِذَا كَانَ عُسْرًا فَافْطُرُوا . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُل , قَالَ : ذُكِرَ الصَّوْم فِي السَّفَر عِنْد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث ابْن بَشَّار . 2351 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ مُحَمَّد بْن إسْحَاق , وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إدْرِيس ثنا ابْن إسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : خَرَجَ عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي بَعْض أَسْفَاره فِي لَيَالٍ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَان , فَقَالَ : إنَّ الشَّهْر قَدْ تَشَعْشَعَ - قَالَ أَبُو كُرَيْب فِي حَدِيثه أَوْ تَسَعْسَعَ , وَلَمْ يَشُكّ يَعْقُوب - فَلَوْ صُمْنَا ! فَصَامَ وَصَامَ النَّاس مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ مَرَّة قَافِلًا حَتَّى إذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ أَهَلَّ هِلَال شَهْر رَمَضَان , فَقَالَ إنَّ اللَّه قَدْ قَضَى السَّفَر , فَلَوْ صُمْنَا وَلَمْ نَثْلِم شَهْرنَا ! قَالَ : فَصَامَ وَصَامَ النَّاس مَعَهُ . 2352 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه , قَالَ : أَخْبَرَنَا بَشِير بْن سَلْمَان , عَنْ خَيْثَمَةَ , قَالَ : سَأَلْت أَنَس بْن مَالِك عَنْ الصَّوْم فِي السَّفَر , قَالَ : قَدْ أَمَرْت غُلَامِي أَنْ يَصُوم فَأَبَى . قُلْت : فَأَيْنَ هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر } ؟ قَالَ : نَزَلَتْ وَنَحْنُ يَوْمئِذٍ نَرْتَحِل جِيَاعًا وَنَنْزِل عَلَى غَيْر شِبَع , وَأَنَّا الْيَوْم نَرْتَحِل شِبَاعًا وَنَنْزِل عَلَى شِبَع . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع : عَنْ بَشِير بْن سَلْمَان , عَنْ خَيْثَمَةَ , عَنْ أَنَس نَحْوه . 2353 - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَأَبُو السَّائِب قَالَا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَنَس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الصَّوْم فِي السَّفَر فَقَالَ : مَنْ أَفْطَرَ فَبِرُخْصَةِ اللَّه , وَمَنْ صَامَ فَالصَّوْم أَفْضَل . 2354 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ أَشْعَث بْن عَبْد الْمَلِك , عَنْ مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ , قَالَ : الْفِطْر فِي السَّفَر رُخْصَة , وَالصَّوْم أَفْضَل . 2355 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا أَبُو الْفَيْض , قَالَ : كَانَ عَلِيّ عَلَيْنَا أَمِير بِالشَّامِ , فَنَهَانَا عَنْ الصَّوْم فِي السَّفَر , فَسَأَلْت أَبَا قُرْصَافَةَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي لَيْث - قَالَ عَبْد الصَّمَد : سَمِعْت رَجُلًا مِنْ قَوْمه يَقُول : إنَّهُ وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع - قَالَ لَوْ صُمْت فِي السَّفَر مَا قَضَيْت . 2356 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ بِسْطَام بْن مُسْلِم , عَنْ عَطَاء قَالَ : إنْ صُمْتُمْ أَجْزَأَ عَنْكُمْ وَإِنْ أَفْطَرْتُمْ فَرُخْصَة . 2357 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ كَهْمَس , قَالَ : سَأَلْت سَالِم بْن عَبْد اللَّه عَنْ الصَّوْم فِي السَّفَر , فَقَالَ : إنْ صُمْتُمْ أَجْزَأَ عَنْكُمْ , وَإِنْ أَفْطَرْتُمْ فَرُخْصَة . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم , عَنْ طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ عَطَاء , قَالَ : مَنْ صَامَ فَحَقّ أَدَّاهُ , وَمَنْ أَفْطَرَ فَرُخْصَة أَخَذَ بِهَا . 2358 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : الْفِطْر فِي السَّفَر رُخْصَة , وَالصَّوْم أَفْضَل . 2359 - حَدَّثَنَا هَنَّاد قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ حَجَّاج , عَنْ عَطَاء , قَالَ : هُوَ تَعْلِيم , وَلَيْسَ بِعَزْمٍ , يَعْنِي قَوْل اللَّه : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر } إنْ شَاءَ صَامَ , وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْ . 2360 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ هِشَام , عَنْ الْحَسَن فِي الرَّجُل يُسَافِر فِي رَمَضَان , قَالَ : إنْ شَاءَ صَامَ , وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ . 2361 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة . قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن حَبِيب , قَالَ : ثنا الْعَوَّام بْن حَوْشَبٍ , قَالَ : قُلْت لِمُجَاهِدٍ : الصَّوْم فِي السَّفَر ؟ قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُوم فِيهِ وَيُفْطِر , قَالَ : قُلْت فَأَيّهمَا أَحَبّ إلَيْك ؟ قَالَ : إنَّمَا هِيَ رُخْصَة , وَأَنْ تَصُوم رَمَضَان أَحَبّ إلَيَّ . 2362 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَإِبْرَاهِيم وَمُجَاهِد أَنَّهُمْ قَالُوا : الصَّوْم فِي السَّفَر , إنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ , وَالصَّوْم أَحَبّ إلَيْهِمْ . 2363 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إسْحَاق , قَالَ : قَالَ لِي مُجَاهِد فِي الصَّوْم فِي السَّفَر , يَعْنِي صَوْم رَمَضَان : وَاَللَّه مَا مِنْهُمَا إلَّا حَلَال الصَّوْم وَالْإِفْطَار , وَمَا أَرَادَ اللَّه بِالْإِفْطَارِ إلَّا التَّيْسِير لِعِبَادِهِ . 2364 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْأَشْعَث بْن سُلَيْم , قَالَ : صَحِبْت أَبِي وَالْأَسْوَد بْن يَزِيد وَعَمْرو بْن مَيْمُون وَأَبَا وَائِل إلَى مَكَّة , وَكَانُوا يَصُومُونَ رَمَضَان وَغَيْره فِي السَّفَر . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَسَن الْأَزْدِيّ . قَالَ : ثنا مُعَافَى بْن عِمْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : الْفِطْر فِي السَّفَر رُخْصَة , وَالصَّوْم أَفْضَل . 2365 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا صَالِح بْن مُحَمَّد بْن صَالِح , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْت لِلْقَاسِمِ بْن مُحَمَّد : إنَّا نُسَافِر فِي الشِّتَاء فِي رَمَضَان , فَإِنْ صُمْت فِيهِ كَانَ أَهْوَن عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْضِيه فِي الْحَرّ . فَقَالَ : قَالَ اللَّه : { يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر } مَا كَانَ أَيْسَر عَلَيْك فَافْعَلْ . وَهَذَا الْقَوْل عِنْدنَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِإِجْمَاعِ الْجَمِيع عَلَى أَنَّ مَرِيضًا لَوْ صَامَ شَهْر رَمَضَان وَهُوَ مِمَّنْ لَهُ الْإِفْطَار لِمَرَضِهِ أَنَّ صَوْمه ذَلِكَ مُجْزِئ عَنْهُ , وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ إذَا بَرَأَ مِنْ مَرَضه بِعِدَّةٍ مِنْ أَيَّام أُخَر , فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ حُكْم الْمُسَافِر حُكْمه فِي أَنْ لَا قَضَاء عَلَيْهِ إنْ صَامَهُ فِي سَفَره , لِأَنَّ الَّذِي جُعِلَ لِلْمُسَافِرِ مِنْ الْإِفْطَار وَأُمِرَ بِهِ مِنْ قَضَاء عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر مِثْل الَّذِي جُعِلَ مِنْ ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ وَأُمِرَ بِهِ مِنْ الْقَضَاء . ثُمَّ فِي دَلَالَة الْآيَة كِفَايَة مُغْنِيَة عَنْ اسْتِشْهَاد شَاهِد عَلَى صِحَّة ذَلِكَ بِغَيْرِهَا , وَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر } وَلَا عُسْر أَعْظَم مِنْ أَنْ يَلْزَم مَنْ صَامَهُ فِي سَفَره عِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر , وَقَدْ تَكَلَّفَ أَدَاء فَرْضه فِي أَثْقَل الْحَالَيْنِ عَلَيْهِ حَتَّى قَضَاهُ وَأَدَّاهُ . فَإِنْ ظَنَّ ذُو غَبَاوَة أَنَّ الَّذِي صَامَهُ لَمْ يَكُنْ فَرْضه الْوَاجِب , فَإِنَّ فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَام } , { شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن } مَا يُنْبِئ أَنَّ الْمَكْتُوب صَوْمه مِنْ الشُّهُور عَلَى كُلّ مُؤْمِن هُوَ شَهْر رَمَضَان مُسَافِرًا كَانَ أَوْ مُقِيمًا , لِعُمُومِ اللَّه تَعَالَى ذِكْره الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَام } { شَهْر رَمَضَان } وَأَنَّ قَوْله : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر } مَعْنَاهُ : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَأَفْطَرَ بِرُخْصَةِ اللَّه فَعَلَيْهِ صَوْم عِدَّة أَيَّام أُخَر مَكَان الْأَيَّام الَّتِي أَفْطَرَ فِي سَفَره أَوْ مَرَضه . ثُمَّ فِي تَظَاهُر الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ إذَا سُئِلَ عَنْ الصَّوْم فِي السَّفَر : " إنْ شِئْت فَصُمْ , وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ " , الْكِفَايَة الْكَافِيَة عَنْ الِاسْتِدْلَال عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ بِغَيْرِهِ . 2366 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم وَوَكِيع , وَعَبَدَة بْن هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة : أَنَّ حَمْزَة سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّوْم فِي السَّفَر , وَكَانَ يَسْرُد الصَّوْم , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنْ شِئْت فَصُمْ وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ " 2367 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَعُبَيْد بْن إسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ قَالَا : ثنا ابْن إدْرِيس , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عُرْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة

    الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة: يدرس هذا الكتاب قضية الإيمان بالملائكة، وهي قضيةٌ مهمة من قضايا العقيدة، ويبحث معنى الإيمان بالملائكة، وصفات الملائكة، كما يدرس طرفًا من أعمال الملائكة المُكلَّفين بها، ثم يعرض لأوجه الاختلاف بين عمل الملائكة وعمل الشياطين، ويختتم الكتاب بأثر الإيمان بالملائكة في حياة الإنسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314807

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • رسالة في أحكام الطهارة

    كتاب الطهارة : رسالة مختصرة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بين فيها أحكام الطهارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264150

    التحميل:

  • حاشية الشيخ ابن باز على بلوغ المرام

    حاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - على بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهو كتاب جمع فيه مؤلفه - باختصار - أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، وكان اعتماده بشكل رئيس على الكتب الستة، إضافة إلى مسند أحمد، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، وغير ذلك من المصنفات والمصادر الحديثية. وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة واسعة، وحظي باهتمام الكثيرين من أهل العلم قديماً وحديثاً، حتى إنه غدا من أهم الكتب المقررة في كثير من المساجد والمعاهد الشرعية في العالم الإسلامي. وقد قام عدد كبير من أهل العلم بشرحه مثل الأمير الصنعاني، والعلامة ابن باز، والعلامة العثيمين، وغيرهم - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191807

    التحميل:

  • عشر قواعد في الاستقامة

    عشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344672

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة