Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 167

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا } يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا } وَقَالَ أَتْبَاع الرِّجَال الَّذِينَ كَانُوا اتَّخَذُوهُمْ أَنْدَادًا مِنْ دُون اللَّه يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَة اللَّه , وَيَعْصُونَ رَبّهمْ فِي طَاعَتهمْ , إذْ يَرَوْنَ عَذَاب اللَّه فِي الْآخِرَة : { لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة } يَعْنِي بِالْكَرَّةِ : الرَّجْعَة إلَى الدُّنْيَا , مِنْ قَوْل الْقَائِل : كَرَرْت عَلَى الْقَوْم أَكْرُ كَرًّا , وَالْكَرَّة : الْمَرَّة الْوَاحِدَة , وَذَلِكَ إذَا حَمَلَ عَلَيْهِمْ رَاجِعًا عَلَيْهِمْ بَعْد

الِانْصِرَاف عَنْهُمْ كَمَا قَالَ الْأَخْطَل : وَلَقَدْ عَطَفْنَ عَلَى فَزَارَة عَطْفَة كَرَّ الْمَنِيح وَجُلْنَ ثَمَّ مَجَالَا 2012 - وَكَمَا حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا } أَيْ لَنَا رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا . 2013 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة } قَالَ : قَالَتْ الْأَتْبَاع : لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة إلَى الدُّنْيَا فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا . وَقَوْله : { فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ } مَنْصُوب لِأَنَّهُ جَوَاب لِلتَّمَنِّي بِالْفَاءِ , لِأَنَّ الْقَوْم تَمَنَّوْا رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا لِيَتَبَرَّءُوا مِنْ الَّذِينَ كَانُوا يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَة اللَّه كَمَا تَبَرَّأَ مِنْهُمْ رُؤَسَاؤُهُمْ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا الْمَتْبُوعُونَ فِيهَا عَلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ إذْ عَايَنُوا عَظِيم النَّازِل بِهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه , فَقَالُوا : يَا لَيْتَ لَنَا كَرَّة إلَى الدُّنْيَا فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ , و { يَا لَيْتَنَا نُرَدّ وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } 6 27

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } وَمَعْنَى قَوْله : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ } يَقُول : كَمَا أَرَاهُمْ الْعَذَاب الَّذِي ذَكَرَهُ فِي قَوْله : { وَرَأَوْا الْعَذَاب } الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا , فَكَذَلِكَ يُرِيهِمْ أَيْضًا أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة الَّتِي اسْتَحَقُّوا بِهَا الْعُقُوبَة مِنْ اللَّه { حَسَرَات عَلَيْهِمْ } يَعْنِي نَدَامَات . وَالْحَسَرَات جَمْع حَسْرَة وَكَذَلِكَ كُلّ اسْم كَانَ وَاحِده عَلَى " فَعْلَة " مَفْتُوح الْأَوَّل سَاكِن الثَّانِي , فَإِنَّ جَمْعه عَلَى " فَعَلَات " , مِثْل شَهْوَة وَتَمْرَة تُجْمَع شَهَوَات وَتَمَرَات , مُثَقَّلَة الثَّوَانِي مِنْ حُرُوفهَا . فَأَمَّا إذَا كَانَ نَعْتًا فَإِنَّك تَدَع ثَانِيه سَاكِنًا مِثْل ضَخْمَة تَجْمَعهَا ضَخْمَات , وَعَبْلَة

تَجْمَعهَا عَبْلَات , وَرُبَّمَا سُكِّنَ الثَّانِي فِي الْأَسْمَاء كَمَا قَالَ الشَّاعِر : عَلَّ صُرُوف الدَّهْر أَوْ دُولَاتِهَا يُدِلْنَنَا اللَّمَّة مِنْ لَمَّاتهَا فَتَسْتَرِيح النَّفْس مِنْ زَفَرَاتهَا فَسَكَّنَ الثَّانِي مِنْ " الزَّفْرَاتِ " وَهِيَ اسْم وَقِيلَ إنَّ الْحَسْرَة أَشَدّ النَّدَامَة . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : فَكَيْف يَرَوْنَ أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ , وَإِنَّمَا يَتَنَدَّم الْمُتَنَدِّم عَلَى تَرْك الْخَيْرَات وَفَوْتهَا إيَّاهُ ؟ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْكُفَّار لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْأَعْمَال مَا يَتَنَدَّمُونَ عَلَى تَرْكهمْ الِازْدِيَاد مِنْهُ , فَيُرِيهِمْ اللَّه قَلِيله , بَلْ كَانَتْ أَعْمَالهمْ كُلّهَا مَعَاصِي لِلَّهِ , وَلَا حَسْرَة عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا الْحَسْرَة فِيمَا لَمْ يَعْمَلُوا مِنْ طَاعَة اللَّه ؟ قِيلَ : إنَّ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ , فَنَذْكُر فِي ذَلِكَ مَا قَالُوا , ثُمَّ نُخْبِر بِاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِهِ إنْ شَاءَ اللَّه . فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا فَضَيَّعُوهَا وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهَا حَتَّى اسْتَوْجَبَ - مَا كَانَ اللَّه أَعَدَّ لَهُمْ لَوْ كَانُوا عَمِلُوا بِهَا فِي حَيَاتهمْ مِنْ الْمَسَاكِن وَالنِّعَم - غَيْرهمْ بِطَاعَتِهِ رَبّه فَصَارَ مَا فَاتَهُمْ مِنْ الثَّوَاب الَّذِي كَانَ اللَّه أَعَدَّهُ لَهُمْ عِنْده لَوْ كَانُوا أَطَاعُوهُ فِي الدُّنْيَا إذْ عَايَنُوهُ عِنْد دُخُول النَّار أَوْ قَبْل ذَلِكَ أَسَى وَنَدَامَة وَحَسْرَة عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2014 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } زَعَمَ أَنَّهُ يَرْفَع لَهُمْ الْجَنَّة فَيَنْظُرُونَ إلَيْهَا وَإِلَى بُيُوتهمْ فِيهَا لَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّه , فَيُقَال لَهُمْ : تِلْكَ مَسَاكِنكُمْ لَوْ أَطَعْتُمْ اللَّه ثُمَّ تُقْسَم بَيْن الْمُؤْمِنِينَ , فَيَرِثُونَهُمْ , فَذَلِكَ حِين يَنْدَمُونَ . 2015 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , قَالَ : ثنا أَبُو الزَّعْرَاء , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قِصَّة ذَكَرَهَا فَقَالَ : فَلَيْسَ نَفْس إلَّا وَهِيَ تَنْظُر إلَى بَيْت فِي الْجَنَّة وَبَيْت فِي النَّار , وَهُوَ يَوْم الْحَسْرَة . قَالَ : فَيَرَى أَهْل النَّار الَّذِينَ فِي الْجَنَّة , فَيُقَال لَهُمْ : لَوْ عَمِلْتُمْ ! فَتَأْخُذهُمْ الْحَسْرَة . قَالَ : فَيَرَى أَهْل الْجَنَّة الْبَيْت الَّذِي فِي النَّار , فَيُقَال : لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ ! فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَكُون مُضَافًا إلَيْهِمْ مِنْ الْعَمَل مَا لَمْ يَعْمَلُوهُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل ؟ قِيلَ : كَمَا يَعْرِض عَلَى الرَّجُل الْعَمَل فَيُقَال لَهُ قَبْل أَنْ يَعْمَلهُ : هَذَا عَمَلك , يَعْنِي هَذَا الَّذِي يَجِب عَلَيْك أَنْ تَعْمَلهُ , كَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ يَحْضُر غَدَاؤُهُ قَبْل أَنْ يَتَغَدَّى بِهِ : هَذَا غَدَاؤُك الْيَوْم , يَعْنِي بِهِ : هَذَا مَا تَتَغَدَّى بِهِ الْيَوْم , فَكَذَلِكَ قَوْله : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } يَعْنِي : كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ الَّتِي كَانَ لَازِمًا لَهُمْ الْعَمَل بِهَا فِي الدُّنْيَا حَسَرَات عَلَيْهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ السَّيِّئَة حَسَرَات عَلَيْهِمْ : لِمَ عَمِلُوهَا , وَهَلَّا عَمِلُوا بِغَيْرِهَا مِمَّا يَرْضَى اللَّه تَعَالَى ! ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2016 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } فَصَارَتْ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة حَسْرَة عَلَيْهِمْ يَوْم الْقِيَامَة . 2017 - حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } قَالَ : أَوَ لَيْسَ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة الَّتِي أَدْخَلَهُمْ اللَّه بِهَا النَّار حَسَرَات عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : وَجَعَلَ أَعْمَال أَهْل الْجَنَّة لَهُمْ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّام الْخَالِيَة } 69 24 قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ : مَعْنَى قَوْله : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } كَذَلِكَ يُرِي اللَّه الْكَافِرِينَ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة حَسَرَات عَلَيْهِمْ لِمَ عَمِلُوا بِهَا , وَهَلَّا عَمِلُوا بِغَيْرِهَا فَنَدِمُوا عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُمْ مِنْ أَعْمَالهمْ الرَّدِيئَة إذْ رَأَوْا جَزَاءَهَا مِنْ اللَّه وَعِقَابهَا ؟ لِأَنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ يُرِيهِمْ أَعْمَالهمْ نَدَمًا عَلَيْهِمْ . فَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة مَا دَلَّ عَلَيْهِ الظَّاهِر دُون مَا احْتَمَلَهُ الْبَاطِن الَّذِي لَا دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ الْمَعْنِيّ بِهَا . وَاَلَّذِي قَالَ السُّدِّيّ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبًا تَحْتَمِلهُ الْآيَة , فَإِنَّهُ مَنْزَع بَعِيد , وَلَا أَثَر بِأَنَّ ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ تَقُوم بِهِ حُجَّة فَيُسَلِّم لَهَا , وَلَا دَلَالَة فِي ظَاهِر الْآيَة أَنَّهُ الْمُرَاد بِهَا . فَإِذْ كَانَ الْأَمْر كَذَلِكَ لَمْ يَحِلّ ظَاهِر التَّنْزِيل إلَى بَاطِن تَأْوِيل .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْتهمْ مِنْ الْكُفَّار - وَإِنْ نَدِمُوا بَعْد مُعَايَنَتهمْ مَا عَايَنُوا مِنْ عَذَاب اللَّه , فَاشْتَدَّتْ نَدَامَتهمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة , وَتَمَنَّوْا إلَى الدُّنْيَا كَرَّة لِيَنِيبُوا فِيهَا , وَيَتَبَرَّءُوا مِنْ مُضِلِّيهِمْ وَسَادَتهمْ الَّذِينَ كَانُوا يُطِيعُونَهُمْ

فِي مَعْصِيَة اللَّه فِيهَا - بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار الَّتِي أَصْلَاهُمُوهَا اللَّه بِكُفْرِهِمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا , وَلَا نَدَمهمْ فِيهَا بِمُنْجِيهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه حِينَئِذٍ , وَلَكِنَّهُمْ فِيهَا مُخَلَّدُونَ . وَفِي هَذِهِ الْآيَة الدَّلَالَة عَلَى تَكْذِيب اللَّه الزَّاعِمِينَ أَنَّ عَذَاب اللَّه أَهْل النَّار مِنْ أَهْل الْكُفْر مُنْقِض , وَأَنَّهُ إلَى نِهَايَة , ثُمَّ هُوَ بَعْد ذَلِكَ فَانٍ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ خَتَمَ الْخَبَر عَنْهُمْ أَنَّهُمْ غَيْر خَارِجِينَ مِنْ النَّار بِغَيْرِ اسْتِثْنَاء مِنْهُ وَقْتًا دُون وَقْت , فَذَلِكَ إلَى غَيْر حَدّ وَلَا نِهَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فإن الله جل جلاله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال والتعظيم. وذكر جل وعلا شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن نبذ أمره وعصاه ليتقوه بصالح الأعمال، ودعا عباده إلى خشيته وتقواه والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه وياباه. وبعد فقد عزمت - إن شاء الله تعالى - أن أجمع من كلام الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه -، ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أهل العلم، ما يحثني وإخواني المسلمين على التأهب والاستعداد لما أمامنا، من الكروب والشدائد والأهوال والأمور العظائم والمزعجات المقلقات الصعاب. وسميت هذا الكتاب ( اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات ) ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2552

    التحميل:

  • بحوث في أصول التفسير ومناهجه

    بحوث في أصول التفسير ومناهجه: هذا الكتاب عرَّف فيه المصنف - حفظه الله - التفسير وبيَّن مكانته وفضله، ومتى نشأ علم التفسير وما هي المراحل التي مرَّ بها، وذكر اختلاف المُفسِّرين وأصحابه، وأساليب التفسير وطرقه ومناهجه، ثم عرَّج على إعراب القرآن الكريم وبيان غريبه، ثم أشار إلى قواعد مهمة يحتاج إليها المُفسِّر، وختمَ حديثَه بذكر أهم المصنفات في التفسير ومناهجه.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364178

    التحميل:

  • مسند أحمد بن حنبل

    مسند أحمد: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي يعد أضخم كتاب حديثي مسند جمع السنة المطهرة، مع رسوخ مؤلفه في السنة المطهرة وعلو أسانيده، وشدة حرصه في انتخابه. والمسند هو: الكتاب الذي روى مؤلفه فيه أحاديث كل صحابي على حدة. وقد بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين السنة في أواخر القرن الثاني الهجري، وكانت بداية تأليف الإمام أحمد لمسنده بعد عودته من رحلته إلى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في اليمن - ت211هـ - قاله ابنه عبد الله. وعدد أحاديثه ثلاثون ألفاً قاله ابن المُنادى، وهذا باطراح المكرر وزيادات ابنه عبد الله؛ لأنه معها يصل إلى أربعين ألفاً. قال ابن عساكر: "يبلغ عدد أحاديثه ثلاثين ألفاً سوى المعاد وغير ما ألحق به ابنه عبد الله من عالي الإسناد "، وقال الحسيني: "وجملة أحاديثه أربعون ألفاً بالمكرر مما رواه عنه ابنه الحافظ أبو عبد الرحمن: عبد الله، وفيه من زياداته "

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140685

    التحميل:

  • إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

    أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر. ويأتي هذا الإصدار كنتاج علمي، وأثر من آثار هذه المسابقة الكريمة.. نسأل الله تعالى أن يعم النفع به الجميع.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380464

    التحميل:

  • أحكام الدفن والقبور

    أحكام الدفن والقبور: في هذا الكتاب ذكر المؤلف الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية في أحكام الدفن، قال المؤلِّف: «منهج العمل في الكتاب: 1- استخرجتُ جهدي - الأحاديث المشتركة في اللفظ - ما أمكن - أو الفحوى، في المسائل التي جرى البحثُ فيها عن الأحاديث المشتركة، من مسائل الدفن والقبور. 2- اقتصر جُلُّ اعتمادي على الكتب المعتمدة المشهورة عند الفريقين، ولم أخرج عن الكتب المشهورة إلا على سبيل الاستئناس والمُصاحبة، بعد ذكر الموجود في المُصنَّفات المشهور مُقدَّمًا. 3- صنَّفتُ الأحاديث على أبواب، وضعتُ تراجمها من لفظي؛ بحيث تكون ترجمةً مختصرةً، حاويةً خلاصةَ المعنى الذي تدلُّ عليه أحاديثُ الباب عمومًا. 4- أردفتُ الأحاديث بالتخريج في نفس المتن ليكون أسهل للقارئ، وأليَق بموضوع الكتاب. 5- وضعتُ فهارسَ أطراف الحديث والرواة، لأحاديث الفريقين. 6- ألحقتُ الكتابَ بثبت المراجع المُستخدمة فيه من كتب الفريقين. 7- كتبتُ مقدمةً لطيفةً، فيها كلمة يسيرة عن الدفنِ وحِكمته وحُكمه، ومنهج العمل في الكتاب».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380428

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة