Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 164

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره هَذِهِ الْآيَة عَلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ بَعْضهمْ : أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ احْتِجَاجًا لَهُ عَلَى أَهْل الشِّرْك بِهِ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَإِلَهكُمْ إلَه وَاحِد لَا إلَه إلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم } فَتَلَا ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابه , وَسَمِعَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان قَالَ الْمُشْرِكُونَ : وَمَا الْحُجَّة وَالْبُرْهَان عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَنَحْنُ نُنْكِر ذَلِكَ , وَنَحْنُ نَزْعُم أَنَّ لَنَا آلِهَة كَثِيرَة ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه عِنْد ذَلِكَ : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض } احْتِجَاجًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَالُوا مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1987 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء , قَالَ : نَزَلَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ : { وَإِلَهكُمْ إلَه وَاحِد لَا إلَه إلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم } فَقَالَ كُفَّار قُرَيْش بِمَكَّة : كَيْف يَسَع النَّاسَ إلَهٌ وَاحِدٌ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } إلَى قَوْله : { لَآيَات لِقَوْمِ يَعْقِلُونَ } فَبِهَذَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ إلَه وَاحِد , وَأَنَّهُ إلَه كُلّ شَيْء وَخَالِق كُلّ شَيْء . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْل أَنَّ أَهْل الشِّرْك سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ آيَة ] , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة يُعْلِمهُمْ فِيهَا أَنَّ لَهُمْ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَسَائِر مَا ذَكَرَ مَعَ ذَلِكَ آيَة بَيِّنَة عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَأَنَّهُ لَا شَرِيك لَهُ فِي مُلْكه لِمَنْ عَقَلَ وَتَدَبَّرَ ذَلِكَ بِفَهْمِ صَحِيح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1988 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { وَإِلَهكُمْ إلَه وَاحِد لَا إلَه إلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم } قَالَ الْمُشْرِكُونَ : إنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا فَلْيَأْتِنَا بِآيَةِ ! فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } . . الْآيَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق بْن الْحَجَّاج , ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيد بْن مَسْرُوق , عَنْ أَبِي الضُّحَى , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ { وَإِلَهكُمْ إلَه وَاحِد لَا إلَه إلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم } قَالَ الْمُشْرِكُونَ : إنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا فَلْيَأْتِنَا بِآيَةِ ! فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَضّ وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } . . الْآيَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا

إسْحَاق بْن الْحَجَّاج , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيد بْن مَسْرُوق , عَنْ أَبِي الضُّحَى , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة حَمَلَ الْمُشْرِكُونَ يَعْجَبُونَ وَيَقُولُونَ : تَقُول إلَهكُمْ إلَه وَاحِد , فَلْتَأْتِنَا بِآيَةِ إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } . . . الْآيَة . 1989 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح : أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرِنَا آيَة ! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض } 1990 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقَمِّيّ عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : سَأَلَتْ قُرَيْش الْيَهُود , فَقَالُوا : حَدِّثُونَا عَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى مِنْ الْآيَات ! فَحَدَّثُوهُمْ بِالْعَصَا وَبِيَدِهِ الْبَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ , وَسَأَلُوا النَّصَارَى عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ عِيسَى مِنْ الْآيَات , فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ كَانَ يُبْرِئ الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّه . فَقَالَتْ قُرَيْش عِنْد ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , اُدْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَل لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا فَنَزْدَاد يَقِينًا , وَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَى عَدُوّنَا ! فَسَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبّه , فَأَوْحَى إلَيْهِ : إنِّي مُعْطِيهمْ , فَأَجْعَل لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا , وَلَكِنْ إنْ كَذَّبُوا عَذَّبْتهمْ عَذَابًا لَمْ أُعَذِّبهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَرْنِي وَقَوْمِي فَأَدْعُوهُمْ يَوْمًا بِيَوْمِ " فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض } الْآيَة , إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لَهُمْ , إنْ كَانُوا إنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ أَجْعَل لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا , فَخَلْق اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار أَعْظَم مِنْ أَنْ أَجْعَل لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا لِيَزْدَادُوا يَقِينًا . 1991 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَيِّرْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا إنْ كُنْت صَادِقًا أَنَّهُ مِنْهُ ! فَقَالَ اللَّه : إنَّ فِي هَذِهِ الْآيَات لَآيَات لِقَوْمِ يَعْقِلُونَ . وَقَالَ : قَدْ سَأَلَ الْآيَات قَوْم قَبْلكُمْ , ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ , أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره نَبَّهَ عِبَاده عَلَى الدَّلَالَة عَلَى وَحْدَانِيّته وَتَفَرُّده بِالْأُلُوهِيَّةِ دُون كُلّ مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَشْيَاء بِهَذِهِ الْآيَة . وَجَائِز أَنْ تَكُون نَزَلَتْ فِيمَا قَالَهُ عَطَاء , وَجَائِز أَنْ تَكُون فِيمَا قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو الضُّحَى , وَلَا خَبَر عِنْدنَا بِتَصْحِيحِ قَوْل أَحَد الْفَرِيقَيْنِ يَقْطَع الْعُذْر فَيَجُوز أَنْ يَقْضِي أَحَد لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ بِصِحَّةِ قَوْل عَلَى الْآخَر . وَأَيّ الْقَوْلَيْنِ كَانَ صَحِيحًا فَالْمُرَاد مِنْ الْآيَة مَا قُلْت . { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض } إنَّ فِي إنْشَاء السَّمَوَات وَالْأَرْض وَابْتِدَاعهمَا . وَمَعْنَى خَلْق اللَّه الْأَشْيَاء : ابْتِدَاعه وَإِيجَاده إيَّاهَا بَعْد أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَة . وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْله قِيلَ " الْأَرْض " وَلَمْ تُجْمَع كَمَا جُمِعَتْ السَّمَوَات , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إعَادَته . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَهَلْ لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْض خَلْق هُوَ غَيْرهَا فَيُقَال : إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض ؟ قِيلَ : قَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض النَّاس : لَهَا خَلْق هُوَ غَيْرهَا , وَاعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَة , وَبِاَلَّتِي فِي سُورَة الْكَهْف : { مَا أَشْهَدْتهمْ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَا خَلْق أَنْفُسهمْ } 18 51 وَقَالُوا : لَمْ يَخْلُق اللَّه شَيْئًا إلَّا وَاَللَّه لَهُ مُرِيد . قَالُوا : فَالْأَشْيَاء كَانَتْ بِإِرَادَةِ اللَّه , وَالْإِرَادَة خَلْق لَهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : خَلْق الشَّيْء صِفَة لَهُ , لَا هِيَ هُوَ وَلَا غَيْره . قَالُوا : لَوْ كَانَ غَيْره لَوَجَبَ أَنْ يَكُون مِثْله مَوْصُوفًا . قَالُوا : وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُون خَلْقه غَيْره وَأَنْ يَكُون مَوْصُوفًا لَوَجَبَ أَنْ تَكُون لَهُ صِفَة هِيَ لَهُ خَلْق , وَلَوْ وَجَبَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ نِهَايَة . قَالُوا : فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ صِفَة لِلشَّيْءِ . قَالُوا : فَخَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض صِفَة لَهُمَا عَلَى مَا وَصَفْنَا وَاعْتَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ لِلشَّيْءِ خَلْقًا لَيْسَ هُوَ بِهِ مِنْ كِتَاب اللَّه بِنَحْوِ الَّذِي اعْتَلَّ بِهِ الْأَوَّلُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَخَلْق كُلّ مَخْلُوق , هُوَ ذَلِكَ الشَّيْء بِعَيْنِهِ لَا غَيْره . فَمَعْنَى قَوْله : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض } : إنَّ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } وَتَعَاقُب اللَّيْل وَالنَّهَار عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس . وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي هَذَا الْمَوْضِع الِافْتِعَال مِنْ خُلُوف كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا الْآخَر , كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفَة لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّر أَوْ أَرَادَ شُكُورًا } 25 62 بِمَعْنَى : أَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا يَخْلُف مَكَان صَاحِبه إذَا ذَهَبَ اللَّيْل جَاءَ النَّهَار بَعْده , وَإِذَا ذَهَبَ النَّهَار جَاءَ اللَّيْل خَلْفه ; وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ : خَلَفَ فُلَان فُلَانًا فِي أَهْله بِسُوءِ ,

وَمِنْهُ قَوْل زُهَيْر : بِهَا الْعَيْن وَالْآرَام يَمْشِينَ خِلْفَة وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلّ مُجَثَّم وَأَمَّا اللَّيْل فَإِنَّهُ جَمْع لَيْلَة , نَظِير التَّمْر الَّذِي هُوَ جَمْع تَمْرَة , وَقَدْ يُجْمَع لَيَالٍ فَيَزِيدُونَ فِي جَمْعهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي وَاحِدَتهَا . وَزِيَادَتهمْ الْيَاء فِي ذَلِكَ نَظِير زِيَادَتهمْ إيَّاهَا فِي رُبَاعِيَّة وَثَمَانِيَة وَكَرَاهِيَة . وَأَمَّا النَّهَار فَإِنَّ الْعَرَب لَا تَكَاد تَجْمَعهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الضَّوْء , وَقَدْ سُمِعَ فِي جَمْعه " النُّهُر " قَالَ الشَّاعِر : لَوْلَا الثَّرِيدَانِ هَلَكْنَا بِالضُّمُرْ ثَرِيد لَيْل وَثَرِيد بِالنُّهُرْ وَلَوْ قِيلَ فِي جَمْع قَلِيله أَنْهِرَة كَانَ قِيَاسًا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْفُلْك الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : إنَّ فِي الْفُلْك الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر . وَالْفُلْك هُوَ السُّفُن , وَاحِده وَجَمْعه بِلَفْظِ وَاحِد , وَيُذَكَّر وَيُؤَنَّث كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره فِي تَذْكِيره فِي آيَة أُخْرَى : { وَآيَة لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتهمْ فِي الْفُلْك الْمَشْحُون } 36 41 فَذَكَّرَهُ , وَقَدْ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : {

وَالْفُلْك الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر } وَهِيَ مُجْرَاة لِأَنَّهَا إذَا أُجْرِيَتْ فَهِيَ الْجَارِيَة , فَأُضِيفَ إلَيْهَا مِنْ الصِّفَة مَا هُوَ لَهَا .

وَأَمَّا قَوْله : { بِمَا يَنْفَع النَّاس }

فَإِنَّ مَعْنَاهُ : يَنْفَع النَّاس فِي الْبَحْر .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء } وَفِيمَا أَنْزَلَهُ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء ,

وَهُوَ الْمَطَر الَّذِي يُنْزِلهُ اللَّه مِنْ السَّمَاء .

وَقَوْله : { فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض

بَعْد مَوْتهَا } وَإِحْيَاؤُهَا : عِمَارَتهَا وَإِخْرَاج نَبَاتهَا , وَالْهَاء الَّتِي فِي " بِهِ " عَائِدَة عَلَى الْمَاء وَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : { بَعْد مَوْتهَا } عَلَى الْأَرْض , وَمَوْت الْأَرْض : خَرَابهَا وَدُثُور عِمَارَتهَا , وَانْقِطَاع نَبَاتهَا الَّذِي هُوَ لِلْعِبَادِ أَقْوَات وَلِلْأَنَامِ أَرْزَاق .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَبَثَّ فِيهَا

مِنْ كُلّ دَابَّة } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة } وَإِنْ فِيمَا بَثَّ فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة . وَمَعْنَى قَوْله , { وَبَثَّ فِيهَا } وَفَرَّقَ فِيهَا , مِنْ قَوْل الْقَائِل : بَثَّ الْأَمِير سَرَايَاهُ : يَعْنِي فَرَّقَ . وَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : " فِيهَا " عَائِدَتَانِ عَلَى الْأَرْض . وَالدَّابَّة الْفَاعِلَة مِنْ قَوْل الْقَائِل دَبَّتْ الدَّابَّة تَدِبّ دَبِيبًا فَهِيَ دَابَّة , وَالدَّابَّة اسْم لِكُلِّ ذِي رُوح كَانَ غَيْر طَائِر بِجَنَاحَيْهِ لِدَبِيبِهِ عَلَى الْأَرْض .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح } وَفِي تَصْرِيفه الرِّيَاح , فَأَسْقَطَ ذِكْر الْفَاعِل وَأَضَافَ الْفِعْل إلَى الْمَفْعُول , كَمَا قَالَ : يُعْجِبنِي إكْرَام أَخِيك , يُرِيد إكْرَامك أَخَاك وَتَصْرِيف اللَّه إيَّاهَا : أَنْ يُرْسِلهَا مَرَّة لَوَاقِح , وَمَرَّة يَجْعَلهَا عَقِيمًا , وَيَبْعَثهَا عَذَابًا تُدَمِّر كُلّ شَيْء بِأَمْرِ رَبّهَا . كَمَا : 1992 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح وَالسَّحَاب الْمُسَخَّر } قَالَ : قَادِر وَاَللَّه رَبّنَا عَلَى ذَلِكَ , إذَا شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا رِيحًا عَقِيمًا لَا تُلَقِّح , إنَّمَا هِيَ عَذَاب عَلَى مَنْ أُرْسِلَتْ عَلَيْهِ . وَزَعَمَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح } أَنَّهَا تَأْتِي مَرَّة جَنُوبًا وَشِمَالًا وَقَبُولًا وَدَبُورًا ; ثُمَّ قَالَ : وَذَلِكَ تَصْرِيفهَا . وَهَذِهِ الصِّفَة الَّتِي وَصَفَ الرِّيَاح بِهَا

صِفَة تَصَرُّفهَا لَا صِفَة تَصْرِيفهَا , لِأَنَّ تَصْرِيفهَا تَصْرِيف اللَّه لَهَا , وَتَصَرُّفهَا اخْتِلَاف هُبُوبهَا . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَى قَوْله : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح } تَصْرِيف اللَّه تَعَالَى ذِكْره هُبُوب الرِّيَاح بِاخْتِلَافِ مَهَابّهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالسَّحَاب الْمُسَخَّر بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ { وَالسَّحَاب الْمُسَخَّر } وَفِي السَّحَاب جَمْع سَحَابَة , يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { وَيُنْشِئ السَّحَاب الثِّقَال } 13 12 فَوَحَّدَ الْمُسَخَّر وَذَكَّرَهُ , كَمَا قَالَ : هَذِهِ تَمْرَة وَهَذَا تَمْر كَثِير فِي جَمْعه , وَهَذِهِ نَخْلَة وَهَذَا نَخْل . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلسَّحَابِ سَحَاب إنْ شَاءَ اللَّه لَجَرَّ بَعْضه بَعْضًا وَسَحَبَهُ إيَّاهُ , مِنْ قَوْل الْقَائِل : مَرَّ فُلَان يَجُرّ ذَيْله : يَعْنِي يَسْحَبهُ . فَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { لَآيَات } فَإِنَّهُ عَلَامَات وَدَلَالَات عَلَى أَنَّ خَالِق ذَلِكَ كُلّه وَمُنْشِئَهُ إلَه وَاحِد , { لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } لِمَنْ عَقَلَ مَوَاضِع الْحُجَج وَفَهِمَ عَنْ اللَّه أَدِلَّته عَلَى وَحْدَانِيّته . فَأَعْلَم تَعَالَى ذِكْره عِبَاده بِأَنَّ الْأَدِلَّة وَالْحُجَج إنَّمَا وُضِعَتْ مُعْتَبَرًا لِذَوِي الْعُقُول وَالتَّمْيِيز دُون غَيْرهمْ مِنْ الْخَلْق , إذْ كَانُوا هُمْ الْمَخْصُوصِينَ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي , وَالْمُكَلَّفِينَ بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَة , وَلَهُمْ الثَّوَاب وَعَلَيْهِمْ الْعِقَاب . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ احْتَجَّ عَلَى أَهْل الْكُفْر بِقَوْلِهِ : { إنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار } الْآيَة فِي تَوْحِيد اللَّه , وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ أَصْنَافًا مِنْ أَصْنَاف الْكَفَرَة تَدْفَع أَنْ تَكُون السَّمَوَات وَالْأَرْض وَسَائِر مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَة مَخْلُوقَة ؟ قِيلَ : إنَّ إنْكَار مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ غَيْر دَافِع أَنْ يَكُون جَمِيع مَا ذَكَرَ تَعَالَى ذِكْره فِي هَذِهِ الْآيَة

دَلِيلًا عَلَى خَالِقه وَصَانِعه , وَأَنَّ لَهُ مُدَبِّرًا لَا يُشْبِههُ [ شَيْء ] , وَبَارِئًا لَا مِثْل لَهُ . وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ , فَإِنَّ اللَّه إنَّمَا حَاجّ بِذَلِكَ قَوْمًا كَانُوا مُقِرِّينَ بِأَنَّ اللَّه خَالِقهمْ , غَيْر أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ فِي عِبَادَته عِبَادَة الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان ; فَحَاجّهمْ تَعَالَى ذِكْره فَقَالَ إذْ أَنْكَرُوا قَوْله : { وَإِلَهكُمْ إلَه وَاحِد } وَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ شُرَكَاء مِنْ الْآلِهَة : إنَّ إلَهكُمْ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات , وَأَجْرَى فِيهَا الشَّمْس وَالْقَمَر لَكُمْ بِأَرْزَاقِكُمْ دَائِبَيْنِ فِي سَيْرهمَا وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار فِي الشَّمْس وَالْقَمَر , وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْله : { وَالْفُلْك الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر بِمَا يَنْفَع النَّاس } وَأَنْزَلَ إلَيْكُمْ الْغَيْث مِنْ السَّمَاء , فَأَخْصَب بِهِ جَنَابكُمْ بَعْد جُدُوبِهِ , وَأَمْرَعَهُ بَعْد دُثُوره , فَنَعَشَكُمْ بِهِ بَعْد قُنُوطكُمْ , وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْله : { وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا } . وَسَخَّرَ لَكُمْ الْأَنْعَام فِيهَا لَكُمْ مَطَاعِم وَمَآكِل , وَمِنْهَا جَمَال وَمَرَاكِب , وَمِنْهَا أَثَاث وَمَلَابِس , وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْله : { وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة } وَأَرْسَلَ لَكُمْ الرِّيَاح لَوَاقِح لِأَشْجَارِ ثِمَاركُمْ وَغِذَائِكُمْ وَأَقْوَاتكُمْ وَسَيَّرَ لَكُمْ السَّحَاب الَّذِي بِوَدْقِهِ حَيَاتكُمْ وَحَيَاة نَعَمكُمْ وَمَوَاشِيكُمْ ; وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْله : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح وَالسَّحَاب الْمُسَخَّر بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض } . فَأَخْبَرَهُمْ بِأَنَّ إلَههمْ هُوَ اللَّه الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ النِّعَم , وَتَفَرَّدَ لَهُمْ بِهَا . ثُمَّ قَالَ : { هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَل مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْء } 30 40 فَتُشْرِكُوهُ فِي عِبَادَتكُمْ إيَّايَ , وَتَجْعَلُوهُ لِي نِدًّا وَعَدْلًا ؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَل ذَلِكُمْ مِنْ شَيْء , فَفِي الَّذِي عَدَّدْت عَلَيْكُمْ مِنْ نِعْمَتِي وَتَفَرَّدْت لَكُمْ بِأَيَادِي دَلَالَات لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ مَوَاقِع الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْجَوْر وَالْإِنْصَاف , وَذَلِكَ إنِّي لَكُمْ بِالْإِحْسَانِ إلَيْكُمْ مُتَفَرِّد دُون غَيْرِي , وَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَ لِي فِي عِبَادَتكُمْ إيَّايَ أَنْدَادًا . فَهَذَا هُوَ مَعْنَى الْآيَة . وَاَلَّذِينَ ذُكِرُوا بِهَذِهِ الْآيَة وَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهَا هُمْ الْقَوْم الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ دُون الْمُعَطِّلَة وَالدَّهْرِيَّة وَإِنْ كَانَ فِي أَصْغَر مَا عَدَّ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة مِنْ الْحُجَج الْبَالِغَة , الْمَقْنَع لِجَمِيعِ الْأَنَام تَرَكْنَا الْبَيَان عَنْهُ كَرَاهَة إطَالَة الْكِتَاب بِذِكْرِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

    العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة: بحثٌ مختصر في «العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة» ألَّفه الشيخ - حفظه الله - قديمًا، ثم نظر فيه مؤخرًا، فوجده مفيدًا لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة، فهو يُبيِّن فيه واقع وسائل الاتصال الحديثة وبعض فوائدها وكثير ضررها، مع بيان ضرورة الدعوة إلى الله بالحكمة، ثم ذكر في الأخير خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة، وذكر بعض الأمثلة على هذه الوسائل وكيفية الاستفادة منها في نشر العلم والدعوة إلى الله تعالى، وكل ذلك مشفوعٌ بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال العلماء المعاصرين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320895

    التحميل:

  • الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

    قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320894

    التحميل:

  • أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها

    أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها: كتاب يتحدث عن موقف أهل السنة والجماعة في اثبات أسماء الله الحسنى و صفاته والرد على المنكرين لها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44527

    التحميل:

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة