Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 162

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (162) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خَالِدِينَ فِيهَا } إنْ قَالَ لَنَا قَائِل : مَا الَّذِي نَصَبَ { خَالِدِينَ فِيهَا } ؟ قِيلَ : نُصِبَ عَلَى الْحَال مِنْ الْهَاء وَالْمِيم اللَّتَيْنِ فِي عَلَيْهِمْ . وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه } : أُولَئِكَ يَلْعَنهُمْ اللَّه وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعُونَ خَالِدِينَ فِيهَا . وَلِذَلِكَ قَرَأَ ذَلِكَ : " أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعُونَ " مَنْ قَرَأَهُ كَذَلِكَ تَوْجِيهًا مِنْهُ إلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْت وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فِي الْعَرَبِيَّة , فَغَيْر جَائِزَة الْقِرَاءَة بِهِ لِأَنَّهُ خِلَاف

لِمَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ وَمَا جَاءَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ الْقِرَاءَة مُسْتَفِيضًا فِيهَا , فَغَيْر جَائِز الِاعْتِرَاض بِالشَّاذِّ مِنْ الْقَوْل عَلَى مَا قَدْ ثَبَتَتْ حُجَّته بِالنَّقْلِ الْمُسْتَفِيض . وَأَمَّا الْهَاء وَالْأَلِف اللَّتَانِ فِي قَوْله : { فِيهَا } فَإِنَّهُمَا عَائِدَتَانِ عَلَى اللَّعْنَة , وَالْمُرَاد بِالْكَلَامِ مَا صَارَ إلَيْهِ الْكَافِر بِاللَّعْنَةِ مِنْ اللَّه وَمِنْ مَلَائِكَته وَمِنْ النَّاس وَاَلَّذِي صَارَ إلَيْهِ بِهَا نَار جَهَنَّم . وَأَجْرَى الْكَلَام عَلَى اللَّعْنَة وَالْمُرَاد بِهَا مَا صَارَ إلَيْهِ الْكَافِر كَمَا قَدْ بَيَّنَّا مِنْ نَظَائِر ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل . كَمَا : 1985 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { خَالِدِينَ فِيهَا } يَقُول : خَالِدِينَ فِي جَهَنَّم فِي اللَّعْنَة .

وَأَمَّا قَوْله : { لَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب } فَإِنَّهُ خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَنْ دَوَام الْعَذَاب أَبَدًا مِنْ غَيْر تَوْقِيت وَلَا تَخْفِيف , كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَار جَهَنَّم لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا } 35 36 وَكَمَا قَالَ : { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرهَا } 4

56

وَأَمَّا قَوْله : { وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ بِمَعْذِرَةِ يَعْتَذِرُونَ . كَمَا : 1986 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ

أَبِي الْعَالِيَة : { وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ } يَقُول : لَا يُنْظَرُونَ فَيَعْتَذِرُونَ , كَقَوْلِهِ : { هَذَا يَوْم لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَن لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } 77 35 : 36
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحب

    هذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141342

    التحميل:

  • نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع

    نقد القومية العربية : رسالة لطيفة للعلامة ابن باز - رحمه الله - بين فيها بطلان دعوة من يدعو إلى القومية العربية، وذلك من عدة وجوه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102357

    التحميل:

  • طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جـمعت بـين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2061

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة