Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 154

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ (154) (البقرة) mp3
/ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَتِي فِي جِهَاد عَدُوّكُمْ وَتَرْك مَعَاصِيَّ وَأَدَاء سَائِر فَرَائِضِي عَلَيْكُمْ , وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه هُوَ مَيِّت , فَإِنَّ الْمَيِّت مِنْ خَلْقِي مَنْ سَلَبْته حَيَاته وَأَعْدَمْته حَوَاسّه , فَلَا يَلْتَذّ لَذَّة وَلَا يُدْرِك نَعِيمًا ; فَإِنَّ مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ وَمِنْ سَائِر خَلْقِي فِي سَبِيلِي أَحْيَاء عِنْدِي فِي حَيَاة وَنَعِيم وَعَيْش هَنِيّ وَرِزْق سَنِيّ , فَرِحِينَ بِمَا آتَيْتهمْ مِنْ فَضْلِي وَحَبْوَتهمْ بِهِ مِنْ كَرَامَتِي . كَمَا : 1922 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } 3 169 مِنْ ثَمَر الْجَنَّة وَيَجِدُونَ رِيحهَا وَلَيْسُوا فِيهَا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 1923 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ } كُنَّا نُحَدِّث أَنَّ أَرْوَاح الشُّهَدَاء تَعَارَف فِي طَيْر بِيض يَأْكُلْنَ مِنْ ثِمَار الْجَنَّة , وَأَنَّ مَسَاكِنهمْ سِدْرَة الْمُنْتَهَى , وَأَنَّ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيل اللَّه ثَلَاث خِصَال مِنْ الْخَيْر : مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه مِنْهُمْ صَارَ حَيًّا مَرْزُوقًا , وَمَنْ غُلِبَ آتَاهُ اللَّه أَجْرًا عَظِيمًا , وَمَنْ مَاتَ رَزَقَهُ اللَّه رِزْقًا حَسَنًا . 1924 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء } قَالَ : أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي صُوَر طَيْر بِيض . 1925 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء } فِي صُوَر طَيْر خُضْر يَطِيرُونَ فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءُوا مِنْهَا يَأْكُلُونَ مِنْ حَيْثُ شَاءُوا . 1926 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن غِيَاث , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ } قَالَ : أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي طَيْر خُضْر فِي الْجَنَّة فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَمَا فِي قَوْله : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء } مِنْ خُصُوصِيَّة الْخَبَر عَنْ الْمَقْتُول فِي سَبِيل اللَّه الَّذِي لَمْ يَعُمّ بِهِ غَيْره ؟ وَقَدْ عَلِمْت تَظَاهُر الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه أَنَّهُ وَصَفَ حَال الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ بَعْد وَفَاتهمْ , فَأَخْبَرَ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يُفْتَح لَهُمْ مِنْ قُبُورهمْ أَبْوَاب إلَى الْجَنَّة يَشُمُّونَ مِنْهَا رَوْحهَا , وَيَسْتَعْجِلُونَ اللَّه قِيَام السَّاعَة لِيَصِيرُوا إلَى مَسَاكِنهمْ مِنْهَا وَيَجْمَع بَيْنهمْ وَبَيْن أَهَالِيهمْ وَأَوْلَادهمْ فِيهَا , وَعَنْ الْكَافِرِينَ أَنَّهُمْ يُفْتَح لَهُمْ مِنْ قُبُورهمْ أَبْوَاب إلَى النَّار يَنْظُرُونَ إلَيْهَا وَيُصِيبهُمْ مِنْ نَتِنهَا وَمَكْرُوههَا , وَيُسَلِّط عَلَيْهِمْ فِيهَا إلَى قِيَام السَّاعَة مَنْ يَقْمَعهُمْ فِيهَا , وَيَسْأَلُونَ اللَّه فِيهَا تَأْخِير قِيَام السَّاعَة حَذَارًا مِنْ الْمَصِير إلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ فِيهَا مَعَ أَشْبَاه ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَار . وَإِذَا كَانَتْ الْأَخْبَار بِذَلِكَ مُتَظَاهِرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَا الَّذِي خَصَّ بِهِ الْقَتِيل فِي سَبِيل اللَّه مِمَّا لَمْ يَعُمّ بِهِ سَائِر الْبَشَر غَيْره مِنْ الْحَيَاة وَسَائِر الْكُفَّار وَالْمُؤْمِنِينَ غَيْره أَحْيَاء فِي الْبَرْزَخ , أَمَّا الْكُفَّار فَمُعَذَّبُونَ فِيهِ بِالْمَعِيشَةِ الضَّنْك , وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَمُنَعَّمُونَ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَان وَنَسِيم الْجِنَان ؟ قِيلَ : أَنَّ الَّذِي خَصَّ اللَّه بِهِ الشُّهَدَاء فِي ذَلِكَ وَأَفَادَ الْمُؤْمِنِينَ بِخَبَرِهِ عَنْهُمْ تَعَالَى ذِكْره إعْلَامه إيَّاهُمْ أَنَّهُمْ مَرْزُوقُونَ مِنْ مَآكِل الْجَنَّة وَمَطَاعِمهَا فِي بَرْزَخهمْ قَبْل بَعْثهمْ , وَمُنَعَّمُونَ بِاَلَّذِي يُنَعَّم بِهِ دَاخِلُوهَا بَعْد الْبَعْث مِنْ سَائِر الْبَشَر مِنْ لَذِيذ مَطَاعِمهَا الَّذِي لَمْ يُطْعِمهَا اللَّه أَحَدًا غَيْرهمْ فِي بَرْزَخه قَبْل بَعْثه . فَذَلِكَ هُوَ الْفَضِيلَة الَّتِي فَضَّلَهُمْ بِهَا وَخَصَّهُمْ بِهَا مِنْ غَيْرهمْ , وَالْفَائِدَة الَّتِي أَفَادَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْخَبَرِ عَنْهُمْ , فَقَالَ تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَا تَحْسَبَن الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } 3 169 : 170 وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا جَاءَ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 1927 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان , وَعَبَدَة بْن سُلَيْمَان , عَنْ مُحَمَّد بْن إسْحَاق , عَنْ الْحَارِث بْن فُضَيْل , عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشُّهَدَاء عَلَى بَارِق نَهْر بِبَابِ الْجَنَّة فِي قُبَّة خَضْرَاء " وَقَالَ عَبَدَة : " فِي رَوْضَة خَضْرَاء , يَخْرُج عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ مِنْ الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا " . 1928 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب قَالَ : ثنا جَابِر بْن نُوح , عَنْ الْإِفْرِيقِيّ , عَنْ ابْن بَشَّار السُّلَمِيّ - أَوْ أَبِي بَشَّار , شَكَّ أَبُو جَعْفَر - قَالَ : أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي قِبَاب بِيض مِنْ قِبَاب الْجَنَّة فِي كُلّ قُبَّة زَوْجَتَانِ , رِزْقهمْ فِي كُلّ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس ثَوْر وَحُوت , فَأَمَّا الثَّوْر فَفِيهِ طَعْم كُلّ ثَمَرَة فِي الْجَنَّة , وَأَمَّا الْحُوت فَفِيهِ طَعْم كُلّ شَرَاب فِي الْجَنَّة . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنَّ الْخَبَر عَمَّا ذَكَرَتْ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَفَادَ الْمُؤْمِنِينَ بِخَبَرِهِ عَنْ الشُّهَدَاء مِنْ النِّعْمَة الَّتِي خَصَّهُمْ بِهَا فِي الْبَرْزَخ غَيْر مَوْجُود فِي قَوْله : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء } وَإِنَّمَا فِيهِ الْخَبَر عَنْ حَالهمْ أَمْوَات هُمْ أَمْ أَحْيَاء . قِيلَ : إنَّ الْمَقْصُود بِذِكْرِ الْخَبَر عَنْ حَيَاتهمْ إنَّمَا هُوَ الْخَبَر عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ النِّعْمَة , وَلَكِنَّهُ تَعَالَى ذِكْره لَمَّا كَانَ قَدْ أَنْبَأَ عِبَاده عَمَّا قَدْ خَصَّ بِهِ الشُّهَدَاء فِي قَوْله : { وَلَا تَحْسَبَن الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } 3 169 وَعَلِمُوا حَالهمْ بِخَبَرِهِ ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الْمُرَاد مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره فِي قَوْله : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء } نَهَى خَلْقه عَنْ أَنْ يَقُولُوا لِلشُّهَدَاءِ أَنَّهُمْ مَوْتَى , تَرَكَ إعَادَة ذِكْر مَا قَدْ بَيَّنَ لَهُمْ مِنْ خَبَرهمْ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَلَكِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَهُمْ فَتَعْلَمُوا أَنَّهُمْ أَحْيَاء , وَإِنَّمَا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ بِخَبَرِي إيَّاكُمْ بِهِ . وَإِنَّمَا رُفِعَ قَوْله : " أَمْوَات " بِإِضْمَارِ مُكَنَّى عَنْ أَسْمَاء مَنْ يُقْتَل فِي
سَبِيل

اللَّه . وَمَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه هُمْ أَمْوَات . وَلَا يَجُوز النَّصْب فِي الْأَمْوَات , لِأَنَّ الْقَوْل لَا يَعْمَل فِيهِمْ . وَكَذَلِكَ قَوْله : " بَلْ أَحْيَاء " , رُفِعَ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ أَحْيَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع ويليها عقيدة السلف الصالح

    أصول الدين الإسلامي : هذا الكتيب عبارة عن ترتيب لرسالة ثلاثة الأصول وأدلتها التي صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي مرتبة على هيئة السؤال والجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144966

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ البراك ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205049

    التحميل:

  • الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

    الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب : هذا الكتاب يبحث في حقيقة العلاقة الطيبة والود الذي ملئ قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، رضوان الله عنهم أجمعين. حيث بدأ بتعريف آل البيت وما جاء فيه من آراء واختلاف عند الفقهاء ومن ثم تعريف الصحابي وذكر فيه بعد ذلك ما ورد من فضائلهم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ثناء بعد ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم لنا بعد ذلك من آل البيت من جمع بين الشرف النسب ومقام الصحبة. وبما أن الفضل كان معروفاً للصحابة من آل البيت ولآل البيت من الصحابة، استعرض هذا الكتاب جمله من ثناء آل البيت على الصحابة. كثناء الإمام علي - رضي الله عنه - على الصحابة كأبي بكر ، وعمر، وعثمان وغيرهم، وكذلك عبدالله بن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وزيد بن علي بن الحسين، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم وعلي الرضا والإمام الحسن بن محمد العسكري. وبعد ثناء الآل على الصحابة استعرض جملة من ثناء الصحابة على الآل في فضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم التي لا يشكك فيها مسلم كثناء أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص، وجابر بن عبدالله وأم المؤمنين عائشة، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، والمسور بن مخزمة. وأبي هريرة وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان. وغيرهم من الصحابة. ومن خلال هذا الثناء المتبادل يظهر بشكل جلي كما جاء في الخاتمة تلك المحبة المتبادلة التي عمرت قلوب الصحابة وآل البيت ودامت تتوارثها الأجيال، مما لا يدع أدنى شك في ذلك. ولا يترك اي مجال لاعتقاد غير ذلك من المسلم.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260217

    التحميل:

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة