Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 152

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُركُمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : فَاذْكُرُونِي أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِطَاعَتِكُمْ إيَّايَ فِيمَا آمُركُمْ بِهِ وَفِيمَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ , أَذْكُركُمْ بِرَحْمَتِي إيَّاكُمْ وَمَغْفِرَتِي لَكُمْ . كَمَا : 1917 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد قَالَ : ثنا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ ابْن لَهِيعَة , عَنْ عَطَاء بْن دِينَار , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُركُمْ } قَالَ : اُذْكُرُونِي بِطَاعَتِي , أَذْكُركُمْ بِمَغْفِرَتِي . وَقَدْ كَانَ بَعْضهمْ يَتَأَوَّل ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ الذِّكْر بِالثَّنَاءِ وَالْمَدْح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1918 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُركُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } إنَّ اللَّه

ذَاكِر مَنْ ذَكَرَهُ , وَزَائِد مَنْ شَكَرَهُ , وَمُعَذِّب مَنْ كَفَرَهُ . 1919 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { اُذْكُرُونِي أَذْكُركُمْ } قَالَ : لَيْسَ مِنْ عَبْد يَذْكُر اللَّه إلَّا ذَكَرَهُ اللَّه , لَا يَذْكُرهُ مُؤْمِن إلَّا ذَكَرَهُ بِرَحْمَةِ , وَلَا يَذْكُرهُ كَافِر إلَّا ذَكَرَهُ بِعَذَابِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : اُشْكُرُوا لِي أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيمَا أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ مِنْ الْإِسْلَام وَالْهِدَايَة لِلدِّينِ الَّذِي شَرَعْته

لِأَنْبِيَائِي وَأَصْفِيَائِي { وَلَا تَكْفُرُونِ } يَقُول : وَلَا تَجْحَدُوا إحْسَانِي إلَيْكُمْ , فَأَسْلُبكُمْ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ , وَلَكِنْ اُشْكُرُوا لِي عَلَيْهَا , وَأَزِيدكُمْ فَأُتَمِّم نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ , وَأَهْدِيكُمْ لِمَا هَدَيْت لَهُ مَنْ رَضِيت عَنْهُ مِنْ عِبَادِي , فَإِنِّي وَعَدْت خَلْقِي أَنَّ مَنْ شَكَرَ لِي زِدْته , وَمَنْ كَفَرَنِي حَرَمْته وَسَلَبْته مَا أَعْطَيْته . وَالْعَرَب تَقُول : نَصَحْت لَك وَشَكَرْت لَك , وَلَا تَكَاد تَقُول نَصَحْتُك , وَرُبَّمَا قَالَتْ شَكَرْتُك وَنَصَحْتُك , مِنْ ذَلِكَ قَوْل الشَّاعِر : هُمْ جَمَعُوا بُؤْسَى وَنُعْمَى عَلَيْكُمْ فَهَلَّا شَكَرْت الْقَوْم إنْ لَمْ تُقَاتِل وَقَالَ النَّابِغَة فِي " نَصَحْتُك " : نَصَحْت بَنِي عَوْف يَتَقَبَّلُوا رَسُولِي وَلَمْ تَنْجَح لَدَيْهِمْ وَسَائِلِي وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى الشُّكْر : الثَّنَاء عَلَى الرَّجُل بِأَفْعَالِهِ الْمَحْمُودَة , وَأَنَّ مَعْنَى الْكُفْر تَغْطِيَة الشَّيْء , فِيمَا مَضَى قَبْل فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إعَادَته هَهُنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مشروع مقترح

    مشروع مقترح: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «لوحظ في الآونة الأخـيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. نالت هذه الصحوة الاهتمام من قِبَل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ - أيضًا - ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلاً. هذا المشروع إذن هو: نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337584

    التحميل:

  • رياض الصالحين

    رياض الصالحين: في هذه الصفحة نسخة وورد، ومصورة pdf محققة ومضبوطة بالشكل، مع قراءة صوتية للكتاب كاملاً، وترجمته إلى 18 لغة، فكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - من الكتب المهمة، وهو من أكثر الكتب انتشاراً في العالم؛ وذلك لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية مع صحة أحاديثه - إلا نزراً يسيراً - واختصاره وسهولته وتذليل المصنف لمادته، وهو كتاب ينتفع به المبتديء والمنتهي.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد المحسن التركي - ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111275

    التحميل:

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه

    طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل:

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة