Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 147

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) (البقرة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } يَقُول اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : اعْلَمْ يَا مُحَمَّد أَنَّ الْحَقّ مَا أَعْلَمك رَبّك وَأَتَاك مِنْ عِنْده , لَا مَا يَقُول لَك الْيَهُود وَالنَّصَارَى . وَهَذَا مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره خَبَر لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَنْ أَنَّ الْقِبْلَة الَّتِي وَجَّهَهُ نَحْوهَا هِيَ الْقِبْلَة الْحَقّ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا إبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن , وَمَنْ بَعْده مِنْ أَنْبِيَاء اللَّه عَزَّ وَجَلّ . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لَهُ : فَاعْمَلْ بِالْحَقِّ الَّذِي أَتَاك مِنْ رَبّك يَا مُحَمَّد وَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ , يَعْنِي بِقَوْلِهِ , { فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } أَيْ فَلَا تَكُونَن مِنْ الشَّاكِّينَ فِي أَنَّ الْقِبْلَة الَّتِي وَجَّهْتُك نَحْوهَا قِبْلَة إبْرَاهِيم خَلِيلِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقِبْلَة الْأَنْبِيَاء غَيْره كَمَا : 1880 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنِي إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَالَ : قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : { الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } يَقُول : لَا تَكُنْ فِي شَكّ أَنَّهَا قِبْلَتك وَقِبْلَة الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلك 1881 - حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا

ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } قَالَ : مِنْ الشَّاكِّينَ ; قَالَ : لَا تَشُكَّن فِي ذَلِكَ . وَالْمُمْتَرِي : مُفْتَعِل مِنْ الْمِرْيَة , وَالْمِرْيَة هِيَ الشَّكّ , وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : تَدُرُّ عَلَى أَسْؤُقِ الْمُمْتَرِي نَ رَكْضًا إذَا مَا السَّرَاب ارْجَحَن فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : أَوَ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاكًّا فِي أَنَّ الْحَقّ مِنْ رَبّه , أَوْ فِي أَنَّ الْقِبْلَة الَّتِي وَجَّهَهُ اللَّه إلَيْهَا حَقّ مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره حَتَّى نُهِيَ عَنْ الشَّكّ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ : { فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } ؟ قِيلَ : ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام الَّذِي تُخْرِجهُ الْعَرَب مَخْرَج الْأَمْر أَوْ النَّهْي لِلْمُخَاطَبِ بِهِ وَالْمُرَاد بِهِ غَيْره , كَمَا قَالَ جَلّ ثَنَاؤُهُ : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ اتَّقِ اللَّه وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ } 33 1 ثُمَّ قَالَ : { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك مِنْ رَبّك إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } 33 2 فَخَرَجَ الْكَلَام مَخْرَج الْأَمْر لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّهْي لَهُ , وَالْمُرَاد بِهِ أَصْحَابه الْمُؤْمِنُونَ بِهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا نَظِير ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • فصول في الصيام والتراويح والزكاة

    فصول في الصيام والتراويح والزكاة: هذا الكتيب يحتوي على ثمانية فصول في الصيام والتراويح والزكاة وهي: الفصل الأول: في حكم الصيام. الفصل الثاني: في فوائد الصيام وحكمه. الفصل الثالث: في صيام المسافر والمريض. الفصل الرابع: في مفسدات الصيام. الفصل الخامس: في التراويح. الفصل السادس: في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع: في أهل الزكاة. الفصل الثامن: في زكاة الفطر. ويليه ملحق في كيفية إخراج الزكاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344541

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة